الاتحاد.. شخصية بطل تمثلت بلقبين متتاليين

الاتحاد.. شخصية بطل تمثلت بلقبين متتاليين

مشاكل النادي الإدارية ألقت بظلالها على الفريق في البطولة الآسيوية
الثلاثاء - 23 شوال 1435 هـ - 19 أغسطس 2014 مـ

يرتكز الاتحاد في مشواره بدوري أبطال آسيا على منجز كبير وإرث عريض، بعد أن تمكن العميد الاتحادي من تحقيق لقب البطولة في شكلها الجديد مرتين على التوالي، وذلك في نسختي 2004 و2005.
إلى جوار خطفه اللقب القاري مرتين، فإن الاتحاد يقدم مستويات مبهرة على صعيد البطولة القارية، ويبلغ مدى أبعد في غالب مشاركاته من بين الأندية السعودية الأخرى، حيث تمكن من الوصول لنهائي البطولة مرة واحدة قبل أن يخسر تلك المواجهة لصالح الفريق الكوري الجنوبي بوهانج الذي حقق اللقب في نسخة 2009.
وتتوزع مشاركات الاتحاد في البطولة القارية بين الإنجاز والإخفاق، وإن كانت الأولى ملازمة بصورة كبيرة له، حيث داوم الاتحاد على بلوغ أدوار متقدمة في البطولة القارية، وتمكن فريق اتحاد جدة من بلوغ نصف نهائي البطولة مرتين من أصل مشاركاته التسع منذ العام 2004. إلى جوار بلوغه دور ربع النهائي مرة واحدة، في حين حضر خروجه من دور المجموعات مرتين خلال مشاركاته الممتدة من العام 2004. ووفقا لإحصاءات خاصة بـ«الشرق الأوسط» فقد شارك الاتحاد في 74 مواجهة منذ نسخة 2004 وحتى دور الستة عشر للنسخة الحالية، ونجح الاتحاد في تحقيق الانتصار في 42 مواجهة مقابل خسارته في ست عشرة مباراة وتعادله في مثلها.
وما زالت مواجهة الاتحاد في نهائي 2004 هي الأبرز في تاريخ مشاركاته الآسيوية بعد أن التقى فريق سيونجنام الكوري الجنوبي وخسر ذهابا بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف يتيم لأصحاب الأرض، وفي مواجهة الإياب التي أقيمت في كوريا الجنوبية دخل اليأس قلوب الجماهير الاتحادية وسط تفاؤل كبير من قبل رئيس النادي - حينها - منصور البلوي الاسم الأبرز في الساحة الاتحادية خلال العقد الأول من الألفية الجديدة.
ورغم أن المواجهة تقام خارج أرضه وبعيدا عن جماهيره باستثناء أعداد محدودة نقلت لمساندة الفريق الاتحادي الذي أمطر شباك مضيفه بخماسية نظيفة، لم يكن أكبر المتفائلين يتوقع أن يحرز الاتحاد هذه النتيجة التي قادت الفريق للتتويج باللقب القاري، وحملت توقيع كل من محمد نور «هدفين» وحمزة إدريس ومناف أبو شقير ورضا تكر.
وفي نسخة 2005 بدأ الاتحاد مشاركته الآسيوية من دور ربع النهائي كونه حامل لقب البطولة، وفقا للنظام القديم للبطولة الذي تغير بصورة جذرية في الفترة الأخيرة، واصل الاتحاد تميزه عندما جاوز فريق شاندونغ ليونينغ الصيني بدور ربع النهائي بنتيجة كبيرة في مواجهة الإياب، قوامها سبعة أهداف مقابل هدف.
وفي دور نصف النهائي لذات الموسم، أقصى الاتحاد بوسان الكوري الجنوبي بنتيجة كبيرة أيضا، حيث سجل ذهابا خمسة أهداف في المواجهة التي أقيمت في كوريا قبل أن يعود للفوز مجددا في مواجهة الإياب بهدفين دون رد، ويطير لملاقاة العين الإماراتي في نهائي البطولة، حيث تعادل الطرفان إيجابا بهدف لكل منهما في الإمارات قبل أن ينتصر الاتحاد بنتيجة 4-2 في مواجهة الإياب التي أقيمت في جدة ويعانق لقب البطولة للمرة الثانية على التوالي.
وفي نسخة 2006 عاد الاتحاد للمشاركة من دور ربع النهائي بصفته حامل لقب البطولة بنسختها الأخيرة، إلا أن مشاركته لم تمتد طويلا بعد أن واجه الكرامة السوري ونجح في الفوز ذهابا بهدفين دون رد قبل أن يستقبل خسارة كبيرة من الفريق السوري بأربعة أهداف دون رد.
وفي موسم 2008 واصل الاتحاد إخفاقه الآسيوي بعد أن ودع البطولة من وقت مبكر، وذلك من دور المجموعات إثر حلوله ثانيا بترتيب مجموعته الأولى التي خطف بطاقة عبورها فريق بونيودكور الأوزبكي، رغم فوز الاتحاد في ثلاث مواجهات من أصل مبارياته الست التي خاضها في دور المجموعات.
نفض الاتحاد غبار الفشل الذي لازمه في البطولة الآسيوية وعاد مجددا لتقديم نفسه بهوية الفريق البطل، وذلك في نسخة 2009 التي وصل فيها العميد الاتحادي لنهائي البطولة قبل أن يخسره لصالح بوهانج ستليزر الكوري الجنوبي بهدفين مقابل هدف، بصورة لم يكن يتوقعها محبو الاتحاد، حيث ألقت تلك الخسارة بظلالها على فريق الاتحاد بموسمه المحلي.
وفي الموسم الذي يليه، أخفق الاتحاد في تجاوز دور المجموعات بعد أن حل في المركز الثالث بمجموعته الثالثة التي ضمت إلى جواره ذوب آهن أصفهان الإيراني وبونيودكور الأوزبكي والوحدة الإماراتي، وجمع الاتحاد ثماني نقاط في نسخة 2010 بعد أن انتصر في مواجهتين وتعادل وخسر في مثلهما.
وفي موسم 2011 عاد الاتحاد لبلوغ الأدوار المتقدمة في البطولة القارية وتقديم نفسه كأحد الفرق المرشحة لمعانقة اللقب بصورة دائمة، حيث بلغ العميد الاتحادي دور نصف النهائي قبل أن يودع البطولة لصالح فريق جيونبوك هيونداي الكوري الجنوبي بعد خسارته ذهابا بنتيجة 3-2 وإيابا بنتيجة 2-1.
وفي مشاركة الاتحاد بنسخة 2012 بلغ دور نصف النهائي بعد أن جاوز الأدوار الأولية بنجاح، مواصلا تميزه على الصعيد الآسيوي وإن لازمه الإخفاق المحلي في أوقات متفاوتة، وودع الاتحاد البطولة في تلك النسخة على يد فريق الأهلي السعودي غريمه التقليدي بعد أن التقى الطرفان ذهابا وإيابا في مدينة جدة حيث مقرات الناديين، وانتصر الاتحاد في المواجهة الأولى بهدف يتيم دون رد، قبل أن يتمكن الأهلي من تحقيق الفوز بهدفين في مواجهة الرد، ويخطف بطاقة العبور نحو المواجهة النهائية.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة