نصب تركيا منظومة «إس ـ 400» يعمق الخلاف مع الولايات المتحدة

TT

نصب تركيا منظومة «إس ـ 400» يعمق الخلاف مع الولايات المتحدة

أعلنت أنقرة أنها ستقوم بنصب منصات منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» على أراضيها في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، رغم الخلافات مع واشنطن إزاء اقتناء تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، للمنظومة الروسية.
وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، في مقابلة مع وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية أمس (الجمعة)، إن القوات الجوية التركية بصدد إعداد خرائط نشر هذه المنظومة التي من المقرر أن يبدأ تسليمها لتركيا في يوليو (تموز) المقبل. وأبلغت الولايات المتحدة تركيا، الثلاثاء الماضي، بأنها في حالة شراء أنظمة «إس - 400»، فإنه ستتم «إعادة تقييم مشاركتها في برنامج إنتاج مقاتلات (إف – 35)» التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن» الأميركية. كما أعلنت الخارجية الأميركية أن تركيا قد تتعرض لعقوبات متنوعة، في إطار قانون «مكافحة أعداء أميركا بالعقوبات»، منها إلغاء مشاركتها في برنامج إنتاج المقاتلات «إف - 35». وأكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الأربعاء، تمسك بلاده بالصفقة مع روسيا، قائلاً إنه أمر منتهٍ، وإن أنقرة ربما تدرس لاحقاً حيازة منظومة صواريخ «إس - 500»، والمشاركة في الإنتاج، معتبراً أن تراجع تركيا عن اتفاقها مع روسيا سيكون عملاً غير أخلاقي، رغم أن واشنطن سبق أن قالت إن الصفقة الروسية التركية يهدد عرضها بيع أنظمة صواريخ «باتريوت» المضادة للصواريخ لأنقرة، التي تبلغ قيمتها 3.5 مليار دولار.
وفي هذا الصدد، قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، في تصريحاته أمس، إن مسؤولين أميركيين أبلغوا بلاده بأنه سيكون من «المستحيل» موافقة الكونغرس على صفقة مقاتلات «إف - 35»، بسبب شرائها لأنظمة الدفاع «إس - 400» من روسيا، لكن تركيا تعمل على حل المسألة.
وأضاف وزير الدفاع التركي أن بلاده تحاول تهيئة ظروف لا يؤثر فيها شراؤها لأنظمة الدفاع الصاروخي «إس - 400» من روسيا على مشترياتها من طائرات «إف - 35». وأشار إلى أن المحادثات مستمرة مع الولايات المتحدة لشراء أنظمة «باتريوت» التي تنتجها شركة «رايثيون».
وأكد أكار أن مضي تركيا قدماً في شراء منظومة «إس - 400» الروسية للدفاع الجوي «ليس خياراً، وإنما ضرورة، فنحن مضطرون لحماية 82 مليون مواطن (تركي) والدفاع عنهم».
ووقّعت تركيا، نهاية عام 2017، اتفاقية مع روسيا لشراء منظومة الدفاع الصاروخي «إس - 400» مقابل 2.5 مليار دولار. وتؤكد أنقرة أن الحصول على المنظومة لا يتعارض مع كونها عضواً في الناتو، لأن هذه الصواريخ لن تدمج في منظومة الحلف.
وفي الإطار ذاته، تجدد الحديث عن احتمال لجوء تركيا إلى شراء مقاتلات الجيل الخامس الروسية «سو 57»، في ظل التصعيد الأخير من جانب إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد تركيا، وتلويحها بحرمان أنقرة من الحصول على مقاتلات «إف - 35»، إذا أصرت على المضي قدماً في شراء منظومة «إس - 400» الروسية.
وكان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو قد لوح قبل أشهر، في ذروة توتر العلاقات الأميركية - التركية، العام الماضي، بسبب اعتقال القس الأميركي أندرو برانسون، واحتجازه في تركيا بتهمة دعم الإرهاب، بأن تستبدل بمقاتلات «إف - 35» أخرى من مصادر مختلفة، أسوة بما فعلت بأنظمة الدفاع الجوي.
كما سبق أن لمح مستشار وزارة الدفاع التركية للصناعات الدفاعية، إسماعيل دمير، قبل التوقيع النهائي على صفقة صواريخ «إس - 400»، في ديسمبر (كانون الأول) 2017، إلى أن المفاوضات التي تجريها بلاده مع روسيا قد تشمل شراء تركيا مقاتلات روسية من نوع «سوخوي 57»، مشيراً إلى أن المفاوضات لا تقتصر على منظومة «إس - 400»، بل قد تتعداها إلى أسلحة أخرى. وتتفوق المقاتلة الروسية على نظيرتها الأميركية من حيث السعر، رغم تشابه بعض المواصفات، مثل القدرة على المناورة، وحمل أسلحة أكثر (8 صواريخ بدلاً عن 4)، كما أنها أسرع، إذ تبلغ سرعتها 2560 كم-ساعة، مقابل 1930 كم-ساعة، وتتميز بالبساطة في الاستعمال، وامتلاكها قدرات هائلة على الطيران، بينما المزايا الرئيسة للمقاتلة الأميركية هي أن المدى القتالي أكبر والرادار أكثر قوة، إلى جانب قدرتها الأكبر على التخفي.



الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.