عشرات الآلاف من الحوثيين يتظاهرون لإسقاط الحكومة اليمنية

عشرات الآلاف من الحوثيين يتظاهرون لإسقاط الحكومة اليمنية

الاحتجاجات اجتاحت العاصمة صنعاء.. والأجهزة الأمنية تتخذ إجراءات مشددة
الثلاثاء - 23 شوال 1435 هـ - 19 أغسطس 2014 مـ رقم العدد [ 13048]

بدأ عشرات الآلاف من مناصري الحوثيين اليوم (الاثنين) تحركات احتجاجية تصعيدية في صنعاء، بدعوة من زعيمهم عبد الملك الحوثي، للمطالبة بإسقاط الحكومة والتراجع عن زيادة اسعار المحروقات؛ وذلك في خطوة تعزز المخاوف من توسيع الحوثيين رقعة نفوذهم الى صنعاء.

وسار عشرات الآلاف اليوم وسط العاصمة اليمنية، انطلاقا من ساحة التغيير ومرورا بشارع الزبيري الرئيس، رافعين شعارات مطالبة باسقاط الحكومة، فيما فرضت قوات الامن الخاصة وغيرها من الاجهزة تدابير أمنية مشددة دون تسجيل احتكاك مع المتظاهرين.

ومنح عبد الملك الحوثي في كلمة ألقاها مساء الاحد الحكومة مهلة حتى يوم الجمعة للاستجابة لمطالب التحرك، متوعدا بـ"تدابير مزعجة" اعتبارا من يوم الجمعة في حال عدم التجاوب.

وطالب الحوثي الشعب اليمني بما وصفه "خروجا عظيما وكبيرا ومشهودا في العاصمة صنعاء وفي سائر المحافظات"، مشيرا الى ان "الحشود الشعبية الثائرة ستتوجه من المحافظات باتجاه صنعاء" للمشاركة في التحرك، على حد قوله.

وشدد الحوثي على ان اهداف ومطالب التحرك واضحة وهي "اسقاط الجرعة (السعرية) واسقاط الحكومة"، مؤكدا انه "ستفتح مخيمات وساحات للاعتصام في محافظة صنعاء"، ومحذرا من المساس بالمحتجين.

من جهة أخرى، اكدت مصادر مقربة من الحوثيين ان مناصري هؤلاء سيقيمون مخيمات عند مداخل صنعاء الشمالية والشرقية والغربية، على ان تخصص هذه المخيمات لإيواء القادمين من المحافظات المختلفة.

ويتوقع ان ينطلق المحتجون من هذه المخيمات يوميا للتظاهر بشكل تصعيدي حتى يوم الجمعة.

وقد اكد الحوثي ان هدف التحرك "ليس احتلال صنعاء، ولا الهدف ابتلاع صنعاء"، مستبقا بذلك المخاوف والاتهامات التي توجه الى حركته بالسعي الى السيطرة على صنعاء، بعد ان نجحت بالسيطرة على الجزء الاكبر من شمال اليمن.

وكانت الحكومة اليمنية بدأت في نهاية يوليو (تموز) بتطبيق قرار ينص على زيادة اسعار الوقود، بحيث ارتفع سعر صفيحة البنزين (عشرين ليترا) من 2500 الى اربعة آلاف ريال، وصفيحة الديزل من ألفين الى 3900 ريال.

ووعدت الحكومة بأن يقترن هذا القرار بزيادة الرواتب..

وبحسب دراسة للبنك الدولي نشرت العام 2012، فان 54 في المئة من اليمنيين يعيشون تحت خط الفقر.

وخاض الحوثيون في الاشهر الاخيرة معارك ضارية مع الجيش ومع مسلحين قبليين موالين للتجمع اليمني للاصلاح (اخوان مسلمون) وآل الاحمر الذين يتزعمون تجمع قبائل حاشد النافذة، في محافظات عمران والجوف الشماليتين، وفي ضواحي صنعاء، وتمكنوا خصوصا من فرض سيطرتهم على مدينة عمران الاستراتيجية شمال صنعاء وعلى معاقل آل الاحمر.

ويتهم الحوثيون بانهم يسعون الى السيطرة على اكبر قدر من الاراضي في شمال اليمن استباقا لاعلان اليمن دولة اتحادية بموجب نتائج الحوار الوطني. إلا ان الحوثيين الذين يشاركون في العملية السياسية ينفون هذه الاتهامات ويؤكدون انهم ليسوا في مواجهة مع الدولة، ويطالبون بـ"تطبيق مقررات الحوار الوطني" الذي شاركوا فيه.

ومعقل الحوثيين الزيديين الشيعة في الاساس هو محافظة صعدة الشمالية، إلا انهم تمكنوا من توسيع حضورهم بشكل كبير منذ 2011، وذلك بعد ان خاضوا ست حروب مع صنعاء بين 2004 و2010.

واضافة الى التوتر في شمال اليمن، يعاني هذا البلد من نشاط تنظيم القاعدة، الذي يتحصن خصوصا في محافظاته الجنوبية والشرقية.

وتمكن "القاعدة" من توسيع رقعة نفوذه في اليمن، مستفيدا من ضعف السلطة المركزية ومن حركة الاحتجاجات ضد الرئيس السابق علي عبد الله صالح في 2011.


اختيارات المحرر

فيديو