توقعات بزيادة نمو القطاع الدوائي في السعودية بـعشرة في المائة خلال 2014

{ديلويت}: دول الخليج تستحوذ على 89 في المائة من مبيعات الأدوية بمنطقة الشرق الأوسط

موظفة في صيدلية تابعة احدى المستشفيات الحكومية {السرق الأوسط}
موظفة في صيدلية تابعة احدى المستشفيات الحكومية {السرق الأوسط}
TT

توقعات بزيادة نمو القطاع الدوائي في السعودية بـعشرة في المائة خلال 2014

موظفة في صيدلية تابعة احدى المستشفيات الحكومية {السرق الأوسط}
موظفة في صيدلية تابعة احدى المستشفيات الحكومية {السرق الأوسط}

توقع خبيران في الدواء في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، زيادة نمو القطاع الدوائي في السعودية بـنسبة 10 في المائة خلال عام 2014. وبنسبة تقدّر بـ9 في المائة في الدول الخليجية، مقارنة بالعام الماضي.
وقال رئيس لجنة شركات الأدوية بالغرفة التجارية الصناعية بالرياض: «إن سوق الدواء في السعودية واعد، من حيث تزايد الشركات والمصانع الوطنية التي يبلغ عددها 13 مصنعا وطنيا، وهناك تزايد في النشاط من حيث عدد المصانع وفي تجارة الأدوية والاستثمار فيها في السعودية».
وتعد السعودية، وفق وائل القاسم، الذي يترأس مجموعة شركات الأدوية الباحثة «مجموعة فارما» في الخليج، من الدول البارزة في تجارة الدواء، مؤكدا أن هذا ينم عن زيادة حرص الدولة على رعاية القطاع الطبي ككل، مشيرا إلى أنه خصص له في ميزانية الدولة 108 مليارات ريال (28.8 مليار دولار).
ولفت إلى أنها تشمل البنى التحتية للقطاع الصحي مجملا، وتغطي خدمات عامة ومستشفيات ومراكز صحية وشراء الأدوية والبنى التحية، مشيرا إلى أن ما يصرف من مبالغ طائلة في مدن طبية، ينعكس إيجابا على مستقبل صناعة الأدوية في السعودية وأسعارها.
وفي غضون ذلك، توقع تقرير اقتصادي صدر حديثا، نموّا محدودا في مجال العقاقير الطبية في عام 2014، مشيرا إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي تستحوذ على 89 في المائة من مبيعات الأدوية في منطقة الشرق الأوسط.
ونوه التقرير إلى توجهات إيجابية في منطقة الخليج، منها التحسن المستمر في معايير الرعاية الصحية، وتزايد الاستثمارات الحكومية في مجال التكنولوجيا والتوعية الصحية، إلى جانب إنشاء عدد أكبر من المراكز النقالة والعيادات الصحية الصغيرة الحجم، إضافة إلى وجود قطاع قوي للسياحة الطبية.
وفي المقابل، لفت التقرير الذي صدر عن «ديلويت»، إلى أنّ عدم الاستقرار والتقلبات التي تعجّ بها بعض بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تحدّ من نمو قطاع الأدوية، والبيوتكنولوجيا، والتقنيات الطبية في المنطقة.
واشارت «ديلويت» البريطانية، إلى أنّ شركات الأدوية تواجه ضغوطا في تسديد ديونها بفعل التكاليف المتزايدة والتعقيد في الأنظمة الصحية حول العالم، غير أن المقاربة الأخيرة لأداء القطاع تشير إلى أنّه بوضع يخوّله بتحقيق النجاح في السنوات القليلة المقبلة من خلال التركيز على الابتكار والمردود المتوقع للاستثمار فيه.
وتتركز صناعات هذا القطاع بالدرجة الأولى في كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة والأردن، وسوريا بالإضافة إلى مصر، وبالدرجة الثانية في كل من البحرين والكويت وعمان وقطر.
وأوضح أن هناك حاجة ماسة للمرونة في التأقلم مع التغيرات الناجمة عن تقلبات الأسواق مع التجدد المستمر، مشددا على ضرورة سعي القطاع الصحي إلى زيادة عائداته وحصصه في الأسواق لعام 2014 والأعوام المقبلة.
وأوضح التقرير أن قطاع الأدوية والبيوتكنولوجيا، والتقنيات الطبية في الشرق الأوسط، سيواجه في عام 2014 مسألتين أساسيتين؛ أولاهما تسجيل المنتجات وتسعيرها، وثانيتهما حماية الملكية الفكرية. ووفق التقرير فإن ذلك يؤثر سلبا على حماسة شركات الأدوية العالمية للتصنيع وإجراء الأبحاث في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى حالة الاضطراب التي تعيشها المنطقة.
وفي هذا السياق، قال حسيب جابر من «ديلويت الشرق الأوسط»: «تدعم دول مجلس التعاون الخليجي نمو القطاع الصحي، وذلك نظرا لأهمية النشاط الاقتصادي لهذه الدول في منطقة الشرق الأوسط، والارتفاع المتزايد في عدد سكانها.
وقال التقرير: «تشكل الأدوية التي تصرف وفق وصفة طبية 89 في المائة من مجمل مبيعات الأدوية في الشرق الأوسط، ويعود ذلك أيضا إلى اللجوء للتأمين الصحي لشراء الأدوية كافة، بما فيها تلك التي تباع عادة من دون الحاجة إلى وصفة طبية».
وتشكّل الأدوية التي تحمل براءة التسجيل نسبة 90 في المائة من مجمل مبيعات الأدوية بناء على وصفة طبية، حيث يكمن أحد التحديات الأساسية في هذا السياق في سرعة تسجيل الأدوية الجديدة والموافقة عليها.



«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز » للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرةً إلى أن المملكة في وضع جيد يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن تأكيدها لتصنيف المملكة الائتماني مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، يأتي انعكاساً لما تتمتع به المملكة من مرونة عالية لسياسات ومتانة الاقتصاد السعودي، بما في ذلك قدرتها على نقل صادرات النفط الخام إلى البحر الأحمر من خلال خط الأنابيب من الشرق إلى الغرب، إضافة إلى قدرتها العالية لتخزين النفط، بما يساهم في تخفيف آثار الصراع في الشرق الأوسط.

كما أكدت أن النظرة المستقبلية تعكس أيضاً وجهة نظرها بأن زخم النمو غير النفطي، فضلاً عن قدرة الحكومة على ترتيب الأولويات، من شأنها أن تدعم الاقتصاد والمسار المالي. كما أن التوسع غير النفطي سيستمر في دعم النمو للمدى المتوسط، مع توقع الوكالة أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.4 في المائة في عام 2026 وأن يبلغ متوسط معدل النمو 3.3 في المائة خلال الفترة 2027 إلى 2029.

و ذكرت الوكالة بأن القطاع غير النفطي -بما في ذلك الأنشطة الحكومية- يمثل حالياً 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مرتفعاً من 65 في المائة في 2018، مما يعكس تقدماً هيكلياً نتيجة جهود التنويع الاقتصادي.

وأوضحت أنه رغم الزيادة المتوقعة في الدين العام، فإنها تتوقع أن تحافظ المملكة على احتياطات مالية قوية. بالإضافة إلى ذلك، كانت المملكة قد بادرت -قبل حدوث التطورات الجيوسياسية الراهنة- في منح الأولوية لمشاريع التنويع المرتبطة بـ«رؤية 2030» لإدارة الخطط بشكل يتماشى مع الموارد المتاحة، وفق الوكالة.

وتوقعت أن تستمر المملكة في تبني نهج مرن وحذر في هذا الصدد، مع تأكيد التزامها بتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 دون تعريض المالية العامة للمخاطر.


مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).