بحث الممثل الخاص للأمين العام لدى ليبيا الدكتور غسان سلامة، مع أطراف سياسية عدة في البلاد أمس، التحضيرات الجارية لعقد الملتقى الوطني الجامع، الذي يستبق إجراء انتخابات رئاسية ونيابية في ليبيا، في وقت وثقّت البعثة مقتل 13 ليبيا وإصابة 21 آخرين خلال الشهر الماضي، خلال عمليات إرهابية وعدائية في أنحاء البلاد.
وقالت البعثة الأممية، في بيان، إن رئيسها غسان سلامة التقى أمس، في العاصمة طرابلس، وفداً من المجلس البلدي، وبحث معه «التطورات السياسية الأخيرة في البلاد وتحضيرات الملتقى الوطني»، قبل أن ينتقل إلى مدينة مصراتة المجاورة ليناقش الأمر ذاته، مع بعض الجهات المنتخبة بها.
وأضافت البعثة أن سلامة التقى الرئيس السابق للمجلس الأعلى للدولة عبد الرحمن السويحلي، بمنزله، مشيرة إلى أنه «استعرض معه التطورات السياسية في البلاد والتحضيرات الحثيثة للملتقى الجامع».
وشددت البعثة على أن سلامة والسويحلي أكدا «على ضرورة انعقاد الملتقى في أقرب فرصة ممكنة». وتشهد ليبيا حالياً حالة من الحراك السياسي باتجاه إجراء انتخابات عامة في البلاد خلال العام الحالي، وسط تشكيك على قدرة البلاد إنجاز هذه المهمة، في ظل عدم وجود قانون انتخابي ينظم الاستحقاق المرتقب، فضلاً عن تغول الميليشيات المسلحة في العاصمة.
المؤتمر الجامع، سيشكل خاتمة للمؤتمرات الوطنية التي انعقدت في ليبيا ووصلت إلى 77 جلسة في ليبيا وخارجها، ويستهدف إنهاء الانقسام السياسي بين الأفرقاء، وتحقيق المصالحة الوطنية وإصدار التشريعات اللازمة لإجراء الاستفتاء والانتخابات العامة والرئاسية.
ويرهن كثير من الليبيين نجاح المؤتمر الجامع بالأطراف التي ستشارك فيه، وانتماءاتها، في ظل تمسك البعض بعدم إقصاء أي طرف ليبي، لكن تظل هناك اعتراضات من البعض على تمثيل أعوان النظام السابق، ورفض البعض الآخر دعوة الميليشيات المسلحة إلى مائدة الحوار.
وكان سلامة أعرب عن أمله في الدعوة قريباً لمؤتمر وطني في ليبيا لإنهاء المرحلة الانتقالية والتمهيد لتنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية. وقال إن هذه العملية «ستشمل احتمال إجراء استفتاء حول مسودة دستور». وقال عضو الهيئة التأسيسية للدستور الليبي ضو المنصوري، إن لقاء فائز السراج رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، بعمداء بلديات المنطقة الغربية، مساء أول من أمس: «لا يخرج عن كونه كلمة تأبين للمسار التأسيسي والدولة المدنية واحترام الدستور».
وأضاف المنصوري على صفحته في «فيسبوك» أمس، أن السراج سقط منه اشتراط أن تكون الانتخابات الرئاسية والبرلمانية قائمة على قاعدة دستورية، مشيرا إلى أن مسودة الدستور مشروع أعدته هيئة منتخبة من الشعب الليبي، الذي من حقه أن يقول نعم أو لا لهذا المشروع.
وسبق للسراج القول في الاجتماع الذي جمعه برؤساء البلديات، إن «الوضع السياسي ليس كما نتمنى، حيث أدى الخلاف بين الأطراف السياسية إلى انقسام المؤسسات، وتراجع الاقتصاد، وتعطيل المسار الديمقراطي، وعرقلة الانتقال من الثورة إلى الدولة».
وأضاف: «لقد مددنا أيدينا للجميع من أجل لم الشمل، وإنهاء الانقسام السياسي والمؤسساتي، ولم نيأس أو نتراجع عن هذا الهدف رغم ما يطفو على السطح من سلبيات. وما تعرضنا له من حملات إعلامية وتشويش وذلك من أجل حماية وحدة الوطن».
إلى ذلك، رصدت البعثة الأممية وقوع خسائر في صفوف المدنيين بلغ 13 قتيلاً وهم (11 رجلاً، وامرأة، وطفل واحد) و21 حالة إصابة (16 رجلاً، وامرأة، وثلاثة صبية) وذلك خلال الأعمال العدائية في أنحاء مختلفة من ليبيا.
وعزت البعثة في تقريرها، أمس، معظم الإصابات في صفوف المدنيين إلى إطلاق الأعيرة النارية، مشيرة إلى أن أعضاء تنظيم داعش شنوا هجوماً على بلدة تازربو في جنوب شرقي البلاد، على بُعد 250 كيلومتراً شمال غربي الكفرة، وقتلوا 8 مدنيين بالرصاص، وأصابوا 9 آخرين داخل مركز شرطة تازربو، بالإضافة إلى خطف 13 شخصاً من سكان البلدة.
8:27 دقيقه
سلامة والسويحلي يبحثان عقد الملتقى الجامع «قريباً»
https://aawsat.com/home/article/1622251/%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%8A%D8%AD%D9%84%D9%8A-%D9%8A%D8%A8%D8%AD%D8%AB%D8%A7%D9%86-%D8%B9%D9%82%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D8%AA%D9%82%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A7%D9%85%D8%B9-%C2%AB%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%A8%D8%A7%D9%8B%C2%BB
سلامة والسويحلي يبحثان عقد الملتقى الجامع «قريباً»
- القاهرة: جمال جوهر
- القاهرة: جمال جوهر
سلامة والسويحلي يبحثان عقد الملتقى الجامع «قريباً»
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








