كينيا تغلق حدودها أمام القادمين من غينيا وليبيريا وسيراليون بسبب إيبولا

حالة استنفار في مونروفيا بعد فرار 17 مريضا.. ووفاة نيجيرية في الإمارات ظهرت عليها أعراض مشابهة للفيروس

كينيا تغلق حدودها أمام القادمين من غينيا وليبيريا وسيراليون بسبب إيبولا
TT

كينيا تغلق حدودها أمام القادمين من غينيا وليبيريا وسيراليون بسبب إيبولا

كينيا تغلق حدودها أمام القادمين من غينيا وليبيريا وسيراليون بسبب إيبولا

قالت هيئة الصحة في إمارة أبوظبي، أمس، إن امرأة نيجيرية مصابة بالسرطان توفيت في مطار أبوظبي ظهرت عليها «أعراض يحتمل أن تكون مشابهة لمرض فيروس إيبولا».
وأضافت الهيئة في بيان نقلته وكالة أنباء الإمارات أن المرأة (35 عاما) كانت في طريقها إلى الهند عبر مطار أبوظبي الدولي، بحثا عن علاج لحالة متقدمة من مرض السرطان عندما تدهورت حالتها في صالة الانتظار. ونقلت الوكالة عن بيان الهيئة «لوحظ أثناء محاولة الإنعاش وجود أعراض على المرأة النيجيرية، يحتمل أن تكون ذات علاقة أو مشابهة لمرض فيروس إيبولا، رغم أن هذه الأعراض تعزى في الغالب إلى حالتها الصحية». وقالت الهيئة إن جميع المخالطين للمرأة، بمن فيهم زوجها والطاقم الطبي المكون من خمسة أشخاص والذين تعاملوا معها «بوضع صحي ممتاز، ولا تظهر عليهم أي أعراض للمرض. لكن تم وضعهم في العزل الصحي كإجراء احترازي لحين تسلم نتائج الفحص الطبي للمتوفاة». ونقلت الوكالة عن الهيئة الصحية القول: إنه لا خطر على الجمهور ولا على ركاب الطائرة القادمة من نيجيريا ولا على من كانوا في المطار.
من جهتهاأعلنت كينيا منع المسافرين القادمين من غينيا وليبيريا وسيراليون من دخول أراضيها، تجنبا لانتشار مرض الحمى النزفية الذي تعد الدول الثلاث بؤر فيروس إيبولا المسبب له، والذي أودى بحياة نحو 1200 شخص حتى الآن.
وقالت شركة «الخطوط الجوية الكينية» (كينيا إيرويز)، التي لا تقوم أصلا برحلات إلى كوناكري، إنها ستعلق رحلاتها إلى فريتاون ومونروفيا بدءا من الأربعاء المقبل. وكانت كينيا قد أعلنت في نهاية يوليو (تموز) الماضي حالة الطوارئ لتجنب انتشار إيبولا. وأوضحت أن السلطات الصحية في المرافئ والمطارات تعمل بنشاط، وأن المراقبة شددت على المراكز الحدودية.
ولم تسجل أي إصابة بإيبولا في كينيا، حيث أكدت تحاليل أجريت لأربعة أشخاص بعد الاشتباه في إصابتهم، أنهم سالمون. إلا أن وزير الصحة الكيني جيمس مشاريا قال إن «الحكومة الكينية قررت تعليق دخول المسافرين القادمين، أو الذين مروا من الدول الأفريقية الثلاث التي مسها فيروس إيبولا، وهي سيراليون وغينيا وليبيريا، مؤقتا إلى كينيا».
من جهته، قال وزير الصحة النيجيري أونيبوشي شوكو، لصحافيين، مساء أول من أمس، إن 12 شخصا أثبتت التحاليل إصابتهم بالفيروس، توفي منهم أربعة، موضحا أن 189 شخصا يخضعون للمراقبة في لاغوس، وستة في اينوغو جنوب شرقي البلاد. وأوضح أن «المرضى الذين يعالجون نقلوا إلى وحدة عزل خاصة جديدة تتسع لأربعين مريضا قدمتها حكومة ولاية لاغوس». كما أكد أن خمسة مرضى خضعوا للعلاج تم شفاؤهم عمليا. إلا أنه قال إن الدواء التجريبي الذي كانت نيجيريا تأمل في استخدامه لم يلق موافقة لجنة أخلاقيات الصحة العامة في البلاد.
وفي ليبيريا، هاجم مسلحون مركز عزل المصابين بفيروس إيبولا في مونروفيا، العاصمة الليبيرية، متسببين في فرار 17 مريضا، وفق مصادر متطابقة أمس، وهو ما أدى إلى حالة هلع وخوف واستنفار في المدينة. وأكدت ريبيكا ويسي، الشاهدة على الحادث، الذي وقع مساء أول من أمس «لقد كسروا الأبواب ونهبوا المركز. وهرب جميع المرضى». وأكد كلامها بعض السكان والأمين العام للعاملين في المجال الصحي في ليبيريا جورج ويليامز، الذي قال «إن 29 مصابا بفيروس إيبولا كانوا في المركز لتلقي الإسعافات الأولية قبل نقلهم إلى المستشفى». وأضاف أنهم «جميعا مصابون بفيروس إيبولا»، موضحا أنه «من بين المرضى الـ29، فر 17 خلال الهجوم، واقتيد ثلاثة أول من أمس من طرف أوليائهم إلى مكان مجهول».
وأوضحت ويسي أن أشخاصا معظمهم من الشبان كانوا مسلحين بالهراوات، دخلوا بالقوة ثانوية ضاحية مونروفيا التي تضم مركز عزل المصابين. وأضافت أنهم كانوا يرددون كلمات معادية للرئيسة الليبيرية الين جونسون سيرليف، مؤكدين أنه «لا يوجد إيبولا» في البلاد. وأدى هذا الهجوم إلى فرار مرضى وممرضين.
وفي إسبانيا، أعلنت السلطات الصحية، أول من أمس، أن شخصا يشتبه في إصابته بفيروس إيبولا تم عزله في مستشفى متخصص في اليكانتي (غرب). وقالت السلطات الصحية إن المريض ظهرت عليه العوارض «السريرية والوبائية» للفيروس. كما أوضح مصدر طبي في اليكانتي، لوكالة الصحافة الفرنسية، أن المريض خضع لفحوصات، لكن «لن نحصل على النتائج قبل الأسبوع المقبل». وأكدت وزارة الصحة في مقاطعة فالنسيا في بيان أنها عمدت «في إجراء وقائي إلى تفعيل البروتوكول المعتمد عند الاشتباه بوجود فيروس إيبولا».



إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
TT

إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)

رفضت إريتريا، اليوم (الاثنين)، اتهامات إثيوبيا لها بالعدوان العسكري ودعم جماعات مسلحة داخل الأراضي الإثيوبية، ووصفتها بأنها «كاذبة ومفبركة»، وعدّت هذه الادعاءات جزءاً من حملة عدائية تشنها أديس أبابا ضدها.

ووجه وزير الخارجية الإثيوبي هذه الاتهامات لإريتريا في مطلع الأسبوع بعدما أثارت اشتباكات وقعت في الآونة الأخيرة بين قوات التيغراي والقوات الإثيوبية مخاوف من عودة الحرب.

وقالت وزارة الإعلام الإريترية في بيان: «اتهامات وزير الخارجية الإثيوبي الكاذبة والمفبركة لإريتريا أمس مذهلة في لهجتها ومضمونها ودوافعها الأساسية وهدفها بشكل عام»، وأضافت الوزارة: «للأسف، هذا يمثل عملاً مؤسفاً آخر ضمن سلسلة الحملات العدائية ضد إريتريا والمستمرة منذ أكثر من عامين»، مضيفة أن إريتريا لا ترغب في تفاقم الوضع. وخاض البلدان حرباً بين عامي 1998 و2000 قبل أن يوقعا اتفاق سلام في عام 2018 ويتحالفا في الحرب التي خاضتها إثيوبيا على مدى عامين ضد السلطات الإقليمية في منطقة تيغراي بشمال إثيوبيا، لكن العلاقات تدهورت بعد ذلك، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس في رسالة بتاريخ السابع من فبراير (شباط) إلى نظيره الإريتري عثمان صالح إن القوات الإريترية احتلت أراضي إثيوبية على أجزاء من الحدود المشتركة بين البلدين لفترة طويلة، وقدمت دعماً مادياً لجماعات مسلحة تعمل داخل إثيوبيا.

وأثارت تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد المتكررة بأن من حق إثيوبيا الحبيسة الوصول إلى البحر استياء إريتريا، التي تقع على البحر الأحمر، ويعد كثيرون تلك التصريحات تهديداً ضمنياً بعمل عسكري.


مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
TT

مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)

قالت مصادر كنسية وأخرى من الشرطة، الأحد، إن مسلحين قتلوا 3 أشخاص وخطفوا قساً كاثوليكياً وعدة أشخاص آخرين خلال هجوم شنوه في الصباح الباكر على منزل القس في ولاية كادونا بشمال نيجيريا، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويُسلّط الهجوم الذي وقع، أمس السبت، في منطقة كورو الضوء على استمرار انعدام الأمن في المنطقة، حيث وقع بعد أيام من إنقاذ الأجهزة الأمنية جميع المصلين البالغ عددهم 166 الذين خطفهم مسلحون خلال هجمات على كنيستين في منطقة أخرى في كادونا.

وذكر بيان صادر عن أبرشية كافانشان الكاثوليكية أن القس المخطوف هو ناثانيال أسواي من كنيسة هولي ترينتي (الثالوث المقدس) في كاركو.

وأثارت الهجمات في المنطقة اهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي اتهم الحكومة النيجيرية بالتقاعس عن حماية المسيحيين، وهو اتهام تنفيه أبوجا.

وشنّت القوات الأميركية هجوماً على ما وصفته بأهداف لإرهابيين في شمال غربي نيجيريا في 25 ديسمبر (كانون الأول).

وقالت منظمة العفو الدولية، في بيان الأحد، إن الأزمة الأمنية في نيجيريا «تخرج عن السيطرة بشكل متزايد». واتهمت الحكومة «بالتقصير الجسيم» وعدم القدرة على حماية المدنيين في الوقت الذي يقتل فيه مسلحون ويخطفون ويرهبون مواطنين في مناطق ريفية في عدة ولايات شمالية، بما في ذلك كادونا.

وقالت الأبرشية إن 10 أشخاص آخرين خطفوا مع القس، مضيفة أن 3 من السكان قتلوا خلال الهجوم الذي بدأ نحو الساعة 3:20 صباحاً (2:20 بتوقيت غرينتش).

وأكد متحدث باسم شرطة كادونا الواقعة، لكنه ذكر رقماً مختلفاً لعدد المخطوفين، وقال إن القتلى الثلاثة هم جنديان وشرطي.

وقال المتحدث: «ما حدث هو أن 5 أشخاص خطفوا، من بينهم القس». وأضاف أن الشرطة والجنود طاردوا المهاجمين، وطوّقوا المنطقة.

وتابع: «تبادل رجال الأمن إطلاق النار مع الخاطفين، وقتلوا بعضهم، ولسوء الحظ لقي جنديان وشرطي حتفهم في أثناء ذلك».


إثيوبيا تطالب إريتريا بـ«سحب قواتها فوراً» من أراضيها

نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
TT

إثيوبيا تطالب إريتريا بـ«سحب قواتها فوراً» من أراضيها

نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)

حضت إثيوبيا جارتها إريتريا على «سحب قواتها فوراً» من أراضيها، منددة بـ«عمليات توغل» لقوات أسمرة وقيامها بـ«مناورات عسكرية مشتركة» مع متمردين يقاتلون الحكومة الفيدرالية، وسط مناخ يزداد توتراً بين البلدين الواقعين في القرن الأفريقي.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جدعون تيموثيوس في رسالة مؤرخة السبت إلى نظيره الإريتري إن «أحداث الأيام الأخيرة تعني أن حكومة إريتريا اختارت طريق التصعيد»، مطالباً «حكومة إريتريا بشكل رسمي بأن تسحب فوراً قواتها من الأراضي الإثيوبية، وتوقف كل أشكال التعاون مع المجموعات المتمردة». وأضاف أن هذه الأفعال ليست «مجرد استفزازات، بل بكل بساطة أعمال محض عدوانية». وتابع الوزير: «نعتقد أنه يمكن كسر هذه الحلقة من العنف وعدم الثقة عبر الحوار والالتزام الدبلوماسي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

والعلاقات بين إثيوبيا وإريتريا متوترة تاريخياً. وفي الأشهر الأخيرة اتهمت أديس أبابا جارتها بدعم متمردين على أراضيها، الأمر الذي نفته أسمرة. وإريتريا مستعمرة إيطالية سابقة ضمتها إثيوبيا في شكل تدريجي في خمسينات القرن الفائت قبل أن تنال استقلالها رسمياً عام 1993 بعد عقود من العمل المسلح ضد أديس أبابا.

واندلعت بعدها حرب بين البلدين المتجاورين بين 1998 و2000، وخصوصاً بسبب خلافات حدودية، مخلفة عشرات آلاف القتلى. وعلى الأثر، ساد فتور العلاقات الثنائية طوال 18 عاماً.

وطبّع البلدان علاقاتهما مع تولي أبيي احمد الحكم في إثيوبيا في 2018. وبفضل هذا التقارب، حاز الأخير جائزة نوبل للسلام في العام التالي. ومع بدء الحرب في إقليم تيغراي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، دعمت قوات إريتريا الجيش الفيدرالي الإثيوبي في مواجهة السلطات المتمردة في المنطقة. واتهم أبيي أحمد، الثلاثاء، إريتريا للمرة الأولى بارتكاب «مجازر» خلال حرب تيغراي بين عامي 2020 و2022 عندما كان البلدان متحالفين.

وقدّر الاتحاد الأفريقي بنحو 600 ألف على الأقل عدد الذين لقوا حتفهم بين نوفمبر 2020 ونوفمبر 2022 خلال هذه الحرب بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية ومتمردي جبهة تحرير شعب تيغراي.