آلاف المؤيدين لبكين يتظاهرون لدعم الحكومة ضد حركة عصيان مدني

المحتجون قالوا إنهم سيحتلون حي الأعمال إذا لم تمتثل الصين لمطالبهم

آلاف المؤيدين لبكين خرجوا الى شوارع هونغ كونغ أمس لدعم الحكومة المحلية ضد حركة العصيان المدني (رويترز)
آلاف المؤيدين لبكين خرجوا الى شوارع هونغ كونغ أمس لدعم الحكومة المحلية ضد حركة العصيان المدني (رويترز)
TT

آلاف المؤيدين لبكين يتظاهرون لدعم الحكومة ضد حركة عصيان مدني

آلاف المؤيدين لبكين خرجوا الى شوارع هونغ كونغ أمس لدعم الحكومة المحلية ضد حركة العصيان المدني (رويترز)
آلاف المؤيدين لبكين خرجوا الى شوارع هونغ كونغ أمس لدعم الحكومة المحلية ضد حركة العصيان المدني (رويترز)

تظاهر آلاف المؤيدين لبكين، أمس، في هونغ كونغ لدعم الحكومة المحلية ضد حركة عصيان مدني تهدد بشل المدينة، التي تشكل مركزا ماليا كبيرا، ما لم يجرِ إدخال إصلاحات ديمقراطية واسعة.
ومنذ عودتها إلى السيادة الصينية في 1997، تتمتع هونغ كونغ بوضع المنطقة الإدارية الخاصة، تسمح لها مبدئيا بحكم ذاتي وفق نموذج «بلد واحد ونظامان»، إلا أنها تبدو منقسمة بشأن مستقبلها بين مؤيدي الإبقاء على الوضع على حاله، والمنادين بالإصلاح.
فسكان هونغ كونغ يتمتعون بحرية غير معهودة في مناطق أخرى في البلاد، لكن بكين تسيطر، في الواقع، بشكل واسع على الحياة السياسية المحلية، بينما يندد السكان بشكل مستمر بمخالفة اتفاق التخلي عن المنطقة. وقد وعدت الصين بإقرار الاقتراع العام المباشر لانتخاب رئيس الهيئة التنفيذية، اعتبارا من 2017، وكذا انتخاب البرلمان في 2020، إلا أنها تريد اختيار المرشحين بعناية. وتُعدّ «أوكوباي سنترال»، الحركة المطالبة بالديمقراطية، هذا الشرط عقبة رئيسة، وتهدد بشل حي الأعمال في المدينة التي يبلغ عدد سكانها سبعة ملايين نسمة، وتعد من أكبر المراكز المالية في آسيا. وقال منظمو مظاهرة، أمس، في التحالف من أجل السلام والديمقراطية، إن الأغلبية الصامتة في هونغ كونغ ترفض تهديد «أوكوباي سنترال»، المنبثقة عن حركة «أوكوباي وول ستريت»، التي تأسست في نيويورك في سبتمبر (أيلول) 2011 لإدانة تجاوزات قطاع المال.
وبهذا الخصوص، قال روبرت شاو أحد أعضاء التحالف، لوكالة الصحافة الفرنسية: «نريد أن نبلغ العالم أننا نريد السلام، ونريد الديمقراطية، لكن لا تهددونا ولا تغرقوا المدينة في العنف». وأضاف معاتبا: «لقد تجاوزوا الخط الأصفر عندما قالوا إنهم سيحتلون حي الأعمال إذا لم تمتثل الصين لمطالبهم.. ماذا يحاولون أن يقولوا للعالم؟ هل يريدون القول إن الصين لا تلبي مطالبهم، وبالتالي سيحتلون سنترال (حي الأعمال).. إنهم سيحولون كل المكان إلى ميدان قتال».
ورجع متابعون للأحداث السياسية أن يكون عدد المشاركين في المظاهرة التي بدأت عند الساعة 13:30 (5:30 ت.غ) قد وصل إلى ما بين 120 ومائتي ألف شخص. وفي هذا الشأن قال وونغ، وهو طباخ متقاعد في السبعين من العمر: «أنا هنا لأقول: لا، لحركة أوكوباي».
من جهته، أكد كووك الذي يعمل في قطاع البناء: «لا أدري كيف أعرف الديمقراطية. إنها مسألة سياسية على مستوى عالٍ. لكنني أعرف أنه لا يمكن أن يكون هناك سلام بلا ازدهار».
ومن بين المشاركين في مظاهرة، أمس، عدد من المجموعات المرتبطة بأقاليم صينية متفرقة، حضرت من دون أن تكون متأكدة من سبب مشاركتها. وفي هذا الشأن أكد مواطن من شينزن، وصل صباح أمس إلى المدينة، أنه جاء للمشاركة في المظاهرة فقط لأن صديقه طلب منه ذلك.
وأوقفت شرطة هونغ كونغ بعد ذلك عددا من منظمي المظاهرة، بينهم خمسة أعضاء في الجبهة المدنية لحقوق الإنسان، كما اعتقلت أكثر من 500 شخص رفضوا مغادرة حي الأعمال في وسط هونغ كونغ غداة المظاهرة. ولم تدلِ الشرطة بأي تعليق عن أسباب اعتقال الناشطين الخمسة. لكن ايكاروس وونغ نائب رئيس اللجنة المطالبة بالديمقراطية، قال إن «الرجال الخمسة أوقفوا لعدة أسباب، من بينها (منع الشرطة من القيام بواجباتها)».
يُشار إلى أن نحو نصف مليون شخص شاركوا في مظاهرة تقليدية سنوية للمطالبة بالديمقراطية، في الأول من يوليو (تموز) الماضي. ويعكس حجم هذه المظاهرة الاستياء المتزايد من إصرار بكين على الموافقة على المرشحين، قبل التصويت على انتخاب رئيس للمدينة الصينية، التي ستتمتع بحكم شبه ذاتي في 2017.



طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.