«المركزي التركي» يبقي سعر الفائدة عند 24 % ويراقب التضخم

تقارير تؤكد أن أنقرة تعاني من ركود اقتصادي كبير

تشير تقارير حديثة إلى أن الاقتصاد التركي يعاني ركودا واسعا متأثرا بالعديد من العوامل (رويترز)
تشير تقارير حديثة إلى أن الاقتصاد التركي يعاني ركودا واسعا متأثرا بالعديد من العوامل (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يبقي سعر الفائدة عند 24 % ويراقب التضخم

تشير تقارير حديثة إلى أن الاقتصاد التركي يعاني ركودا واسعا متأثرا بالعديد من العوامل (رويترز)
تشير تقارير حديثة إلى أن الاقتصاد التركي يعاني ركودا واسعا متأثرا بالعديد من العوامل (رويترز)

أبقى البنك المركزي التركي سعر الفائدة على عمليات إعادة الشراء لأجل أسبوع (الريبو) عند 24 في المائة دون تغيير منذ قيامه برفعه إلى هذا المستوى واعتماد هذا السعر كمعيار لجميع أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول) الماضي لمواجهة تدهور سعر صرف الليرة التركية أمام الدولار.
وقالت لجنة السياسات النقدية في البنك عقب اجتماع لها في أنقرة أمس (الأربعاء)، إن المعطيات التي تم إعلانها في الآونة الأخيرة تظهر أن التوازن في الاقتصاد التركي أصبح واضحا. وأضافت في بيان أن الطلب الخارجي حافظ على قوته نسبيا، مع تباطؤ النشاط الاقتصادي بتأثير التشديد في الأوضاع المالية، وتوقع استمرار التحسن في ميزان الحساب الجاري. ولفت البيان إلى وجود تحسن نسبي في مؤشرات التضخم، مرتبطا بتكاليف مدخلات الاستيراد وتطورات الطلب المحلي؛ لكنه أوضح أن «المخاطر المتعلقة باستقرار الأسعار لا تزال مستمرة».
وقرر المركزي التركي الحفاظ على السياسة المالية المتشددة إلى حين تحقيق تحسن ملحوظ في توقعات التضخم، مشددا على أنه سيواصل استخدم جميع الأدوات المتوفرة لديه من أجل تحقيق استقرار الأسعار.
وسجل معدل التضخم تراجعا طفيفا بنسبة 0.16 في المائة في شهر فبراير (شباط) الماضي بحسب ما أعلنت هيئة الإحصاء التركية في بيان يوم الاثنين الماضي، ليصبح 19.67 في المائة. وبحسب البيان، زادت أسعار المستهلك بنسبة 17.93 في المائة خلال الأشهر الـ12 الماضية، فيما ازدادت أسعار المنتجين المحليين 27.01 في المائة، خلال الفترة نفسها.
وكان البنك المركزي توقع أن يصل معدل التضخم، خلال العام الجاري، إلى 17.3 في المائة في حده الأعلى، و11.9 في المائة في حده الأدنى.
ويفوق معدل التضخم في تركيا 3 أمثال متوسطه في الدول ذات الأسواق الناشئة المماثلة، وأصبحت البلاد في سلة واحدة مع البلاد التي تعاني معدلات تضخم ضخمة، مثل الأرجنتين 22.9 في المائة وأوكرانيا 13.6 في المائة.
وفي شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي ارتفع معدل التضخم السنوي إلى نحو 25.3 في المائة؛ ما انعكس على المستثمرين في قطاع الإسكان، فتعرضوا لخسائر بنسبة 17 في المائة على أساس القيمة الحقيقية.
على صعيد آخر، أكدت وزيرة التجارة التركية روهصار بكجان أنّ إلغاء واشنطن مزايا تجارية جمركية تفضيلية لتركيا، كانت تمنح بموجب برنامج لدعم الدول النامية، سيلحق الضرر بالجانب الأميركي بقدر المصدرين الأتراك.
وفي تعليق على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنهاء استفادة تركيا والهند من برنامج نظام الأفضليات المعمم بحجة تطور اقتصادها بما يكفي، قالت روهصار إن «القانون كان يشمل 19 في المائة من صادراتنا للولايات المتحدة، وهذا يعني ملياراً و700 مليون دولار، وبعد شطب اسم تركيا سندفع ما يقرب من 63 مليون دولار ضريبة جمركية». وأضافت أنّ «هذا القرار سيؤثر سلباً على الشركات الصغيرة والمتوسطة والمنتجين في أميركا، أكثر من تأثيره على الصادرات التركية».
وفي سياق ذي صلة، قالت صحيفة «نيويورك تايمز» إن تركيا تعاني حالة ركود اقتصادي كبيرة وسط تراجع ثقة المستثمرين وأزمة ائتمان وزيادة عمليات الإفلاس. ولفتت إلى تضاعف معدلات البطالة والتضخم، جنبا إلى جنب مع ارتفاع الأسعار، وخاصة في أسواق الخضراوات والفاكهة، ما أصبح هاجسا وطنيا.
وأضافت أن الأزمة الاقتصادية الآخذة في الاتساع تمثل واحدا من أصعب التحديات لقاعدة دعم حزب العدالة والتنمية الحاكم المهمة في البلدات والمدن الصغيرة مع اقتراب موعد الانتخابات المحلية التي ستجرى في 31 مارس (آذار) الجاري.
في غضون ذلك، أعلنت شركة «فلييت كورب» التركية العملاقة في قطاع تأجير السيارات إفلاسها بسبب تعثرها وعجزها عن دفع ديونها جراء الأزمة الاقتصادية التي تشهدها البلاد. وتمتلك الشركة أسطول سيارات يتكون من 26 ألف سيارة.
وقال جنار تشاكي، المدير التنفيذي للشركة، إن فرعها في إسطنبول سيتولى بيع أسطول السيارات بنصف الثمن، لسداد ديون مستحقة للبنوك والمؤسسات المالية، على الشركة تقدر بنحو 240 مليون دولار، لافتا إلى أن بيع السيارات بنصف الثمن يشكل فرصة كبيرة لمن يرغبون في شراء سيارة.
وأضاف: «تم إعلان إفلاس شركة فلييت كورب رسمياً بعد فترة من وقف نشاط عملها كواحدة من أكبر شركات تأجير السيارات بتركيا.. جميع الأتراك بإمكانهم التقدم للمناقصة التي ستطرح فيها سيارات الشركة للبيع بنصف ثمنها».



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.