ألمانيا تحذر من مواجهة عسكرية بين موسكو وكييف «تنزلق» إليها أوروبا

الانفصاليون الأوكرانيون يسقطون طائرة حربية

وزراء خارجية فرنسا وأوكرانيا وألمانيا يتحدثون وإلى اليمين وزير خارجية روسيا قبل اجتماعهم في برلين أمس (إ.ب.أ)
وزراء خارجية فرنسا وأوكرانيا وألمانيا يتحدثون وإلى اليمين وزير خارجية روسيا قبل اجتماعهم في برلين أمس (إ.ب.أ)
TT

ألمانيا تحذر من مواجهة عسكرية بين موسكو وكييف «تنزلق» إليها أوروبا

وزراء خارجية فرنسا وأوكرانيا وألمانيا يتحدثون وإلى اليمين وزير خارجية روسيا قبل اجتماعهم في برلين أمس (إ.ب.أ)
وزراء خارجية فرنسا وأوكرانيا وألمانيا يتحدثون وإلى اليمين وزير خارجية روسيا قبل اجتماعهم في برلين أمس (إ.ب.أ)

أسقط الانفصاليون الأوكرانيون، أمس، طائرة حربية أوكرانية في شرق البلاد، حيث من المفترض أن تتوجه القافلة الإنسانية الروسية المثيرة للجدل، قبل ساعات من بدء جولة مفاوضات ترعاها ألمانيا بين كييف وموسكو بحضور فرنسا لتهدئة الأوضاع.
ودعا وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير إلى ضرورة التجنب بأي ثمن حدوث «مواجهة مباشرة بين القوات المسلحة الأوكرانية والروسية»، يمكن أن «ينزلق» إليها الوضع الحالي في أوروبا. وقال الوزير لدى استقباله نظراءه الروسي سيرغي لافروف، والأوكراني بافلو كليمكين، والفرنسي لوران فابيوس: «إذا لم ننتبه جيدا (...) فسننزلق أكثر فأكثر إلى مواجهة مباشرة بين القوات المسلحة الأوكرانية والروسية»، مضيفا: «يجب تفادي حدوث ذلك بأي ثمن». وأضاف أن الاجتماع الرباعي الذي بدأ، عصر أمس، في برلين من دون نتائج فورية يهدف إلى «تسهيل التقدم باتجاه وقف لإطلاق النار»، موضحا أنه «لا توجد ضمانات» بنجاح ذلك.
وتابع أنه إزاء التوتر الشديد للوضع ميدانيا في شرق أوكرانيا ومع إعلان الجهات المعنية رغبتها في التفاوض «كان سيبدو من غير المسؤول عدم اغتنام» هذه النية الطيبة. وقال الوزير الألماني: «نحتاج حلا طويل الأمد، ونحن نحاول تحديد مراحل التوصل إليه»، لكنه قال: «لا نزال بعيدين عن حل سياسي» للأزمة.
وعلى صعيد آخر، أسقط الانفصاليون خلال المعارك الضارية الدائرة في منطقة لوغانسك مقاتلة من طراز «ميغ 29». بعد أن كبدتهم خسائر، وفق ما أعلن المتحدث باسم العملية العسكرية الأوكرانية في شرق أوكرانيا، ليونيد ماتيوخين، مؤكدا أن الطيار قفز منها، ويوجد حاليا في «مكان آمن».
من جهة أخرى، أعرب الجيش الأوكراني عن ارتياحه لأن القوات النظامية استعادت مركز شرطة من الانفصاليين الموالين لروسيا في معقلهم لوغانسك الذي حرم منذ أسبوعين من الماء والكهرباء، ومن أي اتصال بالخارج.
وفي دونيتسك كبرى مدن المنطقة والمعقل الآخر للمتمردين، احتدمت المعارك ليل أول من أمس في إقليم بيتروفسكي، حيث احترقت عدة منازل، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، وقُتِل عشرة مدنيين في دونيتسك خلال 24 ساعة، بحسب السلطات البلدية.
وقال المتحدث العسكري الأوكراني أندري ليسنكو للوكالة إن روسيا أدخلت إلى أوكرانيا ثلاث قاذفات صواريخ متعددة الفوهات من نوع «غراد»، منددا بعشرة انتهاكات للمجال الجوي الأوكراني من طائرات روسية من دون طيار. وقد توترت الأجواء قبيل اجتماع برلين بين وزراء الخارجية الروسي والأوكراني والألماني والفرنسي، لدى إعلان كييف أنها «دمرت» جزئيا رتلا من الدبابات الروسية.
وأثار دخول ذلك الرتل إلى أوكرانيا، وقد شاهده صحافيون بريطانيون وأكدته كييف، الاستنكار في الغرب.
وكتب وزير الخارجية الأوكراني على شبكة «تويتر»: «إننا متوجهون إلى برلين، وستكون المباحثات صعبة، من المهم جدا وقف تدفق الأسلحة والمرتزقة من روسيا». وبحسب شتاينماير، فإن هدف المحادثات «قبل كل شيء وقف دائم لإطلاق النار، وإطار للمراقبة الفعلية للحدود».
وفي مكالمة هاتفية، عدّ نائب الرئيس الأميركي جو بايدن، والرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو، أول من أمس، أن إرسال رتل مدرعات روسية إلى أوكرانيا وتزويد الانفصاليين بأسلحة متطورة لا ينسجمان مع الرغبة في تحسين الوضع الإنساني في شرق أوكرانيا.
كذلك تحادثت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل هاتفيا مع بوروشنكو أول من أمس، وحثا على «وقف الإمدادات بالأسلحة» من روسيا إلى أوكرانيا.
وسخرت موسكو التي تنفي باستمرار تزويد الانفصاليين بالأسلحة أو العتاد عبر الحدود من كييف، وقالت إنها «دمرت أشباحا». ونفت الرئاسة الروسية تصريحات أحد زعماء المنشقين الأوكرانيين بشأن تسلمهم شحنة كبيرة من الأسلحة والعربات المدرعة من روسيا.
وصرح ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين لإذاعة موسكو: «أكدنا مرارا أننا لم نرسل أي معدات عسكرية إلى هناك». ولم يتطرق بيسكوف إلى مزاعم المتمردين بإرسال دفعة جديدة من القوات المدربة على «الأراضي الروسية».
وكان «رئيس وزراء» جمهورية دونيتسك الشعبية المعلنة من جانب واحد، ألكسندر زاخارتشنكو صرح في اجتماع للمنشقين ظهر في تسجيل فيديو نشر الجمعة الماضي على موقع «يوتيوب» بأنه جرى تعزيز وحداتهم بـ«150 من المعدات العسكرية، بينها 30 دبابة ومدرعات أخرى، ونحو 1200 مقاتل تلقوا تدريبا لمدة أربعة أشهر في الأراضي الروسية»، مشيرا إلى أن هذه المساعدة الروسية «تأتي في توقيت حاسم».
ويبدو أن مصير القافلة الإنسانية الروسية التي تشتبه كييف والغرب في أنها أُرسلت لتكون ذريعة لتدخل روسي، لا يزال بعيدا عن التسوية أمس.
وأعلن ممثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر باسكال كوتا أنه شاهد صباح أمس شاحنات القافلة «بشكل إجمالي»، لكن التفتيش الرسمي من الصليب الأحمر الذي من شأنه أن يسمح لهذه القافلة بأن تعبر الحدود الأوكرانية، لم يبدأ بعد، وفق ما قال ناطقون باسم الصليب الأحمر.
ووصلت إلى المركز الحدودي الروسي من دونيتسك 16 من نحو 300 شاحنة روسية تحمل 1800 طن من المساعدات الإنسانية، متوقفة منذ الخميس في كامينسك شختينسكي، على بعد 30 كيلومترا عن المعبر.



أوكرانيا: العثور على جثتي نيجيريين كانا يقاتلان لصالح روسيا 

صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا: العثور على جثتي نيجيريين كانا يقاتلان لصالح روسيا 

صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)

قالت السلطات الأوكرانية، يوم الخميس، إنها عثرت على جثتي نيجيريين اثنين كانا يقاتلان لصالح روسيا في شرق أوكرانيا.

ووفقاً لبيان صادر عن الدائرة الرئيسية للاستخبارات الأوكرانية، خدم حمزة كازين كولاولي، ومباه ستيفن أودوكا، في فوج البنادق الآلية للحرس 423 للقوات المسلحة التابعة للاتحاد الروسي.

وأضافت أن الرجلين وقّعا عقديهما مع الجيش الروسي في النصف الثاني من عام 2025، كولاولي في 29 أغسطس (آب) الماضي، وأودوكا في 28 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ولم يتلقَّ أي من الرجلين أي تدريب عسكري. وترك كولاولي خلفه زوجة و3 أطفال في البلد الواقع في غرب أفريقيا، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس». وعثر على الجثتين في لوهانسك، وهي منطقة في دونباس في الجزء الشرقي من أوكرانيا.

وقالت دائرة الاستخبارات: «قتل كلا النيجيريين في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خلال محاولة لاقتحام المواقع الأوكرانية في منطقة لوهانسك. ولم يشتبكا على الإطلاق في تبادل إطلاق نار، وإنما لقيا حتفهما في غارة بطائرة مسيرة».

وشنّت روسيا غزوها لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، مع تركز الصراع في الغالب في الأجزاء الجنوبية والشرقية من أوكرانيا.


البرلمان البرتغالي يوافق على تقييد استخدام الأطفال وسائل التواصل الاجتماعي

قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)
قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)
TT

البرلمان البرتغالي يوافق على تقييد استخدام الأطفال وسائل التواصل الاجتماعي

قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)
قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)

وافق البرلمان البرتغالي، يوم الخميس، على مشروع قانون، في قراءته الأولى، يفرض الموافقة الصريحة للوالدين ​قبل استخدام الأطفال الذين تتراوح أعمارهم من 13 إلى 16 عاماً لوسائل التواصل الاجتماعي، في واحدة من الخطوات التشريعية الملموسة الأولى في أوروبا لفرض قيود من هذا النوع.

ويقول مقدمو مشروع القانون من الحزب الديمقراطي ‌الاجتماعي الحاكم إنه ‌ضروري لحماية الأطفال ​من ‌التنمر الإلكتروني، والمحتوى الضار ​على الإنترنت، والأشخاص المتصيدين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وسيستخدم الآباء والأمهات نظاماً عاماً يُعرف باسم «المفتاح الرقمي المحمول» لإعطاء الموافقة، ما يساعد أيضاً في تطبيق الحظر الحالي على استخدام الأطفال دون سن 13 عاماً لوسائل التواصل الاجتماعي الرقمية، ومنصات مشاركة الفيديوهات والصور، ‌أو مواقع المراهنات عبر ‌الإنترنت. وسيتعين على مزودي ​الخدمات التقنية ‌توفير نظام للتحقق من العمر يتوافق مع «‌المفتاح الرقمي المحمول».

ولا يزال هناك متسع من الوقت لتعديل مشروع القانون، الذي نال موافقة أغلبية 148 صوتاً مقابل 69 صوتاً ‌وامتناع 13 عن التصويت، قبل إجراء التصويت النهائي.

وأيد مجلس النواب الفرنسي، الشهر الماضي، تشريعاً يحظر على الأطفال دون سن 15 عاماً استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وسط مخاوف متزايدة بشأن التنمر عبر الإنترنت والمخاطر على الصحة العقلية. وفي ديسمبر (كانون الأول) طبقت أستراليا الحظر الأول من نوعه في العالم على منصات التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عاماً، بما ​في ذلك منصات ​«فيسبوك» و«سناب شات» و«تيك توك» و«يوتيوب».


وزير الداخلية السابق يعلن عزمه الترشح لانتخابات الرئاسة في فرنسا

 برونو ريتايو (أ.ف.ب)
برونو ريتايو (أ.ف.ب)
TT

وزير الداخلية السابق يعلن عزمه الترشح لانتخابات الرئاسة في فرنسا

 برونو ريتايو (أ.ف.ب)
برونو ريتايو (أ.ف.ب)

أعلن برونو ريتايو وزير الداخلية الفرنسي السابق ورئيس حزب الجمهوريين الذي ينتمي إلى يمين الوسط اليوم الخميس أنه سيترشح للرئاسة في انتخابات 2027، ليصبح أحدث المرشحين الذين يطمحون لخلافة إيمانويل ماكرون.

وقال ريتايو في كلمة على حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي إن فرنسا أصبحت ضعيفة في وقت تنهش فيه القوى العظمى العالم. وفي انتقاد واضح لماكرون، الذي لا يمكنه الترشح مجدداً في 2027 بعد أن قضى فترتين متتاليتين، قال إن فرنسا عانت من «تجاوزات تكنوقراطية».

وتعهد ريتايو، الذي يعدّ متشدداً نسبياً في قضايا الهجرة وجرائم المخدرات، باستعادة النظام في شوارع فرنسا وحدودها، باستخدام الاستفتاءات لإصلاح قوانين الهجرة والعدالة الجنائية. وقال: «سأكون رئيساً يتسم حكمه بالحفاظ على النظام والعدالة والفخر الفرنسي». وقال ريتايو أيضاً إنه يريد إحياء جهود التصنيع في فرنسا و«إعادة توجيه حماية بيئتنا نحو بيئة تقدمية».

وتشير الاستطلاعات إلى أن ريتايو يواجه معركة صعبة للفوز بالرئاسة. وفي استطلاع أجراه المعهد الفرنسي للرأي العام (إيفوب) ونُشر اليوم الخميس، قال 69 في المائة من المستجيبين إنه لا يمتلك المؤهلات اللازمة ليكون رئيساً.

مع ذلك، يقود ريتايو حزباً يتمتع بكتلة برلمانية قوية من المرجح أن يسعى مرشحو الرئاسة الآخرون للتقرب منها وكسب تأييدها، لا سيما حزب التجمع الوطني من تيار اليمين المتطرف الذي تنتمي إليه مارين لوبان، في حالة فشل روتايو في الوصول إلى الجولة الثانية.

وأمضى ريتايو معظم فترته بالوزارة في السعي إلى تكثيف عمليات الترحيل ومكافحة جرائم المخدرات.