صور فضائية تثير شكوكاً حول الضربات الجوية الهندية في باكستان

صور فضائية تثير شكوكاً حول الضربات الجوية الهندية في باكستان

قمر صناعي أظهر منشآت لم تتضرر بموقع زعمت نيودلهي قصفه
الأربعاء - 29 جمادى الآخرة 1440 هـ - 06 مارس 2019 مـ
صور بالقمر الصناعي تظهر المدرسة الدينية التابعة لـ«جيش محمد» قرب مدينة بالاكوت الباكستانية (رويترز)

أظهرت صور عالية الدقة التقطت عبر قمر صناعي أن المدرسة الدينية التي تديرها جماعة «جيش محمد» شمال شرقي باكستان تبدو قائمة كما هي عقب أيام من زعم الهند أن طائراتها الحربية قصفت معسكر تدريب الجماعة المتشددة في ذلك الموقع وقتلت عدداً كبيراً من عناصرها.
وتظهر الصور الصادرة عن شركة «Planet Labs Inc» الخاصة ومقرها سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة، 6 مبانٍ على الأقل في موقع المدرسة بتاريخ 4 مارس (آذار) الجاري، أي بعد نحو ستة أيام من الضربة الجوية.
وتقول وكالة «رويترز» للأنباء، إنه لم يتم من قبل نشر أي صور بهذه الدقة، لكن الصور الأخيرة والتي تكشف تفاصيل صغيرة جداً حتى 72 سنتيمترا مربعا، تعطي رؤية أوضح للمنشآت التي قالت نيودلهي إنها هاجمتها.
وتضيف الوكالة أن الصورة لم تتغير مقارنة بصورة للمنشأة التقطت في أبريل (نيسان) 2018، كما أنه لا توجد فتحات واضحة في السقف ولا علامات على الجدران أو أشجار منزوعة حول المدرسة أو أي دليل على وقوع هجوم جوي.
وتضع الصور شكوكاً حول البيان الصادر قبل ثمانية أيام عن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، والذي أفاد بأن هجمات جرى تنفيذها في 26 فبراير (شباط) قد ضربت جميع الأهداف المقصودة في موقع المدرسة قرب قرية جابا ومدينة بالاكوت بإقليم خيبر بختونخوا الباكستاني.
وكان مصدر حكومي هندي أبلغ «رويترز» الأسبوع الماضي بأن 12 طائرة من طراز «ميراج 2000» تحمل قنابل وزنها الإجمالي 1000 كيلوغرام قد نفذت الهجوم. وتشير الوكالة إلى أن ذخيرة بهذا الحجم يعني أنها قادرة على تدمير أقسى الأهداف، بما فيها المخابئ الخرسانية.
كما أفاد سكان محليون بمنطقة بالاكوت بأنه لم يتم العثور على أي دليل على تدمير معسكر أو مقتل أشخاص، فيما قال كرويون إنهم سمعوا دوي انفجارات ضخمة لكن يبدو أن القنابل قد سقطت بين الأشجار.
وألقت الانتخابات العامة الهندية المقررة في مايو (أيار) المقبل بظلالها على الأزمة مع باكستان، فيما ضغط سياسيون معارضون على الحكومة للكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن الهجوم على معسكر الجماعة المتشددة في باكستان.
وتساءلت ماماتا بانيرجي رئيسة وزراء إقليم غرب البنغال من حزب المؤتمر المعارض والمرشحة بقوة لخلافة مودي في رئاسة الحكومة عبر فيديو نشره حزبها على «تويتر»: «أين سقطت القنابل؟ هل سقطت في المكان الصحيح؟».
وأضافت: «لا نريد حرباً لأسباب سياسية للفوز بانتخابات».
وكان مودي قد اتهم حزب المؤتمر المعارض والسياسيين المعارضين بمساعدة أعداء الهند عبر المطالبة بدليل على الضربات الجوية.


Pakistan الهند صراع الهند و باكستان

اختيارات المحرر

فيديو