الخارجية الإيرانية تجاهر بسبب استقالة ظريف

عزتها صراحة إلى عدم تبليغ الجهاز الدبلوماسي بزيارة الأسد

الرئيس الإيراني حسن روحاني لدى استقباله نظيره السوري بشار الأسد بحضور القيادي في «الحرس الثوري» قاسم سليماني (تسنيم)
الرئيس الإيراني حسن روحاني لدى استقباله نظيره السوري بشار الأسد بحضور القيادي في «الحرس الثوري» قاسم سليماني (تسنيم)
TT

الخارجية الإيرانية تجاهر بسبب استقالة ظريف

الرئيس الإيراني حسن روحاني لدى استقباله نظيره السوري بشار الأسد بحضور القيادي في «الحرس الثوري» قاسم سليماني (تسنيم)
الرئيس الإيراني حسن روحاني لدى استقباله نظيره السوري بشار الأسد بحضور القيادي في «الحرس الثوري» قاسم سليماني (تسنيم)

اضطر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي أمس، إلى إيضاح عبارات غامضة أدلى بها في مؤتمره الصحافي أول من أمس حول استقالة وزير الخارجية محمد جواد ظريف، مشددا على أن الخارجية لم تكن على علم بزيارة الرئيس السوري بشار الأسد إلى طهران.
وأنهى قاسمي السجال حول أسباب استقالة ظريف بقوله إن عدم إبلاغ وزارة الخارجية بجميع مستوياتها وخاصة وزير الخارجية محمد جواد ظريف وراء الاستقالة التي أكدت رسميا الفجوة بين دوائر صنع القرار الإيراني حول السياسية الخارجية والخطوط المتقدمة في القرار بشأن الدور الإيراني الإقليمي.
ووصف قاسمي أسباب الاستقالة بـ«واقع مرير»، لافتا إلى أن «عددا قليلا ما عدا وزير الخارجية كان بإمكانهم الاطّلاع». ونقلت وكالة «رويترز» عن قاسمي قوله «وزارة الشؤون الخارجية لم تتلق معلومات على أي مستوى (عن الزيارة)، وظل هذا هو الوضع حتى انتهاء الزيارة». وأضاف: «أحد أسباب استقالة الدكتور ظريف كان ذلك الافتقار إلى التنسيق مع وزارة الشؤون الخارجية. وكما أُعلن من قبل، استقالة الوزير المبجل لم تكن بسبب قضية شخصية وفردية، والهدف والقصد من ذلك كان مسعى إيجابيا لإعادة وزارة الشؤون الخارجية والنظام الدبلوماسي في البلاد لوضعهما الأساسي».
وكانت استقالة وزير الخارجية الإيراني قد خطفت الأضواء من أول زيارة يقوم بها بشار الأسد بعد وقوف إيران إلى جانب قواتها في الحرب الداخلية السورية. وسرعان ما رفض روحاني الموافقة على استقالة ظريف الذي يعد رأس الحربة في حكومته، وفي الوقت ذاته تناقلت وكالات أنباء إيرانية تقارير الأسبوع الماضي عن رسالة خطية من مسؤول رفيع المستوى في البلاد ويطالب ظريف بالعدول عن الاستقالة لأنها تعارض المصالح الوطنية في الظروف الراهنة، وهي إشارة واضحة إلى تدخل مباشر للمرشد الإيراني علي خامنئي.
وقبل إعلان السبب الرئيسي وراء الاستقالة فرضت روايتان رسميتان نفسهما على الحادث، وكانت الأولى من الجهاز الدبلوماسي وقامت على أساس ما قاله وزير الخارجية في نص الرسالة عبر «إنستغرام» بشأن مكانة الوزارة ومسؤوليتها في السياسية الخارجية، أما الرواية الثانية فكانت من قبل وسائل الإعلام المقربة من مكتب المرشد الإيراني و«الحرس الثوري» بشأن خلافات بين روحاني ووزير الخارجية ودور مدير مكتب الرئيس الإيراني محمود واعظي في تهميش الوزير وجاء تعليق قائد «فيلق القدس» قاسم سليماني بشأن وجود خطأ «تنسيقي» بمكتب الرئيس في هذا السياق.
ونقلت صحيفة «اعتماد» الإيرانية أمس عن النائب كاظم جلالي، أنه التقى ظريف غداة تقديم استقالته حيث أبلغه بأنه وجه عدة رسائل تطالب بتعزيز مكانة الخارجية.
ونقل جلالي عن ظريف قوله إن «اللقاء استمر لربع ساعة ولو اتصلوا بي في بداية اللقاء لوصلت في نهاية الاجتماع وعلى الأقل كنت حاضرا في الصور لتجنب ما وصلت إليه الأمور»، وبحسب ظريف فإنه كان على بعد خمس دقائق من مكتب الرئيس الإيراني.
وخلال الأيام الماضية ذكرت الأوساط الإيرانية أسبابا مختلفة لخطوة ظريف. وتطرقت إلى خلافات بين الحكومة وأطراف داخلية حول الانضمام إلى مجموعة العمل المالي «فاتف» واتفاقيات دولية تكافح تمويل الإرهاب وغسل الأموال، وشرط الدول الأوروبية لتفعيل الآلية المالية الخاصة. ولكن بعض المصادر الإيرانية ذهبت أبعد من ذلك، وقالت إن «الحكومة اختارت التوقيت المناسب للحصول على امتيازات وتخفيف الضغوط حول التعامل مع أوروبا ومفاوضات تجريها طهران سرا مع أطراف أوروبية حول دور إيران الإقليمي».
وتدخلت كل من الحكومة والخارجية مبكرا لمنع توجيه رسالة بشأن انقسام بين روحاني وظريف. الخارجية كانت قد حذرت من المعلومات التي تنوقلت الأسبوع الماضي بكثرة عن «مصادر مطلعة وموثوقة» بما فيها مواقع مقربة من الحكومة. وبدورها أعلنت الحكومة على لسان مدير مكتب الرئيس الإيراني، محمود واعظي، أن روحاني لا يعرف إلا وزير خارجية واحدا وسياسة خارجية واحدة في البلاد، وذلك في احتجاج ضمني على دور الأجهزة الموازية للحكومة.
ولم يتأخر قائد «فيلق القدس» قاسم سليماني واستخدم عبارات رئيس مكتب الرئيس الإيراني وقال: «ظريف بلا ريب المسؤول الأول عن السياسة الخارجية ويحظى بتأييد المرشد الإيراني».
ورغم تأكيد سليماني على مسؤولية ظريف عن السياسة الخارجية، لمح إلى مفاوضات تقودها باريس نيابة عن الأوروبيين مع طهران وهاجم مرة أخرى يوم السبت أطرافا تسعى وراء اتفاق ثان على غرار الاتفاق النووي.
وحضر سليماني لقاء الأسد بالمرشد الإيراني علي خامنئي قبل أن يرافقه إلى مكتب روحاني وغاب ظريف عن المناسبتين.
ورغم ذلك، سعى قاسمي وظريف على مدى اليومين الماضيين إلى توجيه ضربة لخصوم الحكومة الإيرانية الساعين إلى دق إسفين الخلاف بين مكتب الرئيس الإيراني والوزارة الخارجية في وقت تواجه الحكومة انتقادات تتهمها بـ«العجز».
وبموازاة ذلك، استمرت الخارجية في توجيه اللوم للأطراف التي تهمش دورها في السياسة الخارجية وقال ظريف أول من أمس، إن وزارته «لا يمكن أن تقبل التغيب عن العلاقات الخارجية»، كما دعا إلى ضرورة تعزيز الثقة.
وسبقه تعليق المتحدث باسم الخارجية بساعات على سؤال حول إذا ما كانت الحكومة أطلعت الخارجية على زيارة الأسد إلى طهران، وبدا قاسمي يحاول التهرب من السؤال أو يرد بالإكراه على ما أثاره الصحافيون وربط عدم إطلاع الخارجية لأسباب أمنية وسياسية تفرض نفسها على زيارات حساسة مثل زيارة الرئيس السوري، ولكنه دخل نفق الغموض عندما قال: «الأمر منطقي... يجب أن تكون الأمور هكذا وهو ما حدث فعليا، اتّبعت طريقة صائبة لوصول ومغادرة الأسد، باعتقادي اطلع على الزيارة من يجب أن يطلع عليها، زيارة من هذا النوع لا يمكن أن تخفى عن كبار المسؤولين».
ووجه قاسمي لوما لوسائل الإعلام الإيرانية بسبب «الإشاعات والقضايا الحزبية والسياسية والحديث عن خلافات بين الوزير وروحاني».



«رويترز»: أميركا تنشر زوارق مسيّرة في نزاعها مع إيران

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
TT

«رويترز»: أميركا تنشر زوارق مسيّرة في نزاعها مع إيران

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)

أعلنت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) أن الولايات المتحدة ​نشرت زوارق سريعة مسيرة للقيام بدوريات ضمن عملياتها التي تستهدف إيران، وهي المرة الأولى التي تؤكد فيها واشنطن استخدام مثل هذه الزوارق في نزاع قائم.

ولم يسبق الإعلان عن نشر هذه الزوارق، التي يمكن استخدامها للمراقبة أو شن هجمات انتحارية. ويأتي ذلك على الرغم من سلسلة من الانتكاسات التي واجهتها البحرية الأميركية على مدى سنوات في سعيها لامتلاك أسطول من السفن المسيرة، وفق تقرير لـ«رويترز» العام الماضي.

طائرات مسيّرة وزوارق سريعة في قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في ميناء ميناب قبالة مضيق هرمز (الرئاسة الإيرانية)

وبرزت أهمية السفن المسيرة في السنوات القليلة الماضية بعد أن استخدمت أوكرانيا زوارق سريعة محملة بالمتفجرات لإلحاق أضرار جسيمة بأسطول البحر الأسود الروسي.

واستخدمت إيران طائرات مسيّرة بحرية لمهاجمة ناقلات النفط في الخليج مرتين على الأقل منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل غاراتهما قبل نحو شهر. ولم ترد أي مؤشرات على استخدام الولايات المتحدة سفناً مسيّرة في هجمات.


ترمب يمدد مهلة استهداف محطات الطاقة الإيرانية حتى 6 أبريل

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جانب الرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع الخميس في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جانب الرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع الخميس في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد مهلة استهداف محطات الطاقة الإيرانية حتى 6 أبريل

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جانب الرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع الخميس في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جانب الرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع الخميس في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

قال الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب اليوم الخميس إنه سيمدد مهلة شن هجمات على محطات الطاقة الإيرانية عشرة ‌أيام حتى ‌السادس ​من ‌أبريل (⁠نيسان) ​بناء على طلب ⁠الحكومة الإيرانية، وأضاف أن المحادثات مع طهران تسير «على نحو جيد للغاية».

وأضاف ⁠في منشور على ‌موقع ‌تروث ​سوشيال «بناء ‌على طلب الحكومة الإيرانية، ‌أمدد مهلة تدمير محطة الطاقة عشرة أيام، حتى ‌يوم الاثنين السادس من أبريل (نيسان) 2026، ⁠الساعة ⁠الثامنة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة».

وأضاف «المحادثات جارية، وعلى الرغم من التصريحات المغلوطة التي تنشرها وسائل الإعلام الكاذبة وغيرها، فإنها ​تسير ​على نحو جيد للغاية».


زعيم المعارضة الإسرائيلية يحذر من «كارثة أمنية» بسبب نقص القوات

زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يلقي بياناً في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية-رويترز)
زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يلقي بياناً في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية-رويترز)
TT

زعيم المعارضة الإسرائيلية يحذر من «كارثة أمنية» بسبب نقص القوات

زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يلقي بياناً في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية-رويترز)
زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يلقي بياناً في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية-رويترز)

اتهم زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، الخميس، الحكومة بدفع البلاد نحو «كارثة أمنية» بسبب نقص في عدد القوات.

وقال لابيد، في بيان بثّه التلفزيون، إن «الجيش الإسرائيلي بلغ أقصى طاقته وأكثر. الحكومة تترك الجيش ينزف في ساحة المعركة»، مكرراً تحذيراً كان قد وجّهه، قبل يوم، رئيس الأركان إيال زامير إلى المجلس الوزاري الأمني، وفق ما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية.

جنود إسرائيليون خلال الحرب في قطاع غزة (أرشيفية-أ.ف.ب)

وأضاف لابيد أن «الحكومة تُدخل الجيش في حرب متعددة الجبهات دون استراتيجية، ودون الوسائل اللازمة، ومع عدد قليل جداً من الجنود».