مسؤولة أخرى تستقيل من حكومة ترودو الكندية المتهمة بقضية فساد

ترودو مع جودي ويلسون- رايبولد (يسار) وخلفها جين فيلبوت (رويترز)
ترودو مع جودي ويلسون- رايبولد (يسار) وخلفها جين فيلبوت (رويترز)
TT

مسؤولة أخرى تستقيل من حكومة ترودو الكندية المتهمة بقضية فساد

ترودو مع جودي ويلسون- رايبولد (يسار) وخلفها جين فيلبوت (رويترز)
ترودو مع جودي ويلسون- رايبولد (يسار) وخلفها جين فيلبوت (رويترز)

جين فيلبوت هي ثاني مسؤولة رفيعة المستوى تستقيل من حكومة جاستين ترودو الليبرالية الكندية في الأسابيع الأخيرة بسبب مزاعم فساد طالت مكتب رئيس الوزراء والمقربين من حوله. وأعلنت رئيسة مجلس الخزينة وهي الأكثر نفوذاً في حكومة ترودو، استقالتها من الحكومة لأنها لم تعد قادرة على الدفاع عن طريقة تعامل الحكومة مع قضية الفساد المذكورة. الفضيحة تشهد اتساعاً حول تعامل الحكومة مع الشركة الهندسية العملاقة «إس إن سي لافالين»، والتي قد تقوض فرص الحكومة الليبرالية في الانتخابات القادمة.
استقالة فيلبوت، التي عملت وزيرة للصحة ووزيرة لخدمات السكان الأصليين قبل ترقيتها إلى منصب رئيسة مجلس الخزانة، وجهت صفعة قوية إلى ترودو قبل ثمانية أشهر من الانتخابات الاتحادية. ترودو متهم بأنه مارس (آذار) ضغطاً على وزيرة العدل السابقة جودي ويلسون - رايبولد لتتساهل مع القضية الخاصة بالشركة التي توظف عدداً كبيراً من الأشخاص في مقاطعة كيبك ذات الكتلة التصويتية القوية. وتخضع هذه المجموعة للتحقيق بشأن فضيحة فساد واسعة مرتبطة بليبيا. وحسب الشرطة، فإن شركة «إس إن سي لافالين» قدّمت لمسؤولين ليبيين وشخصيات أخرى، 48 مليون دولار كندي، «لإقناعهم باستخدام مناصبهم للتأثير على أعمال أو قرارات» الحكومة الليبية. وحصلت وقائع الاتهامات المفترضة بين 2001 و2011، (العام الذي سقط فيه نظام العقيد الليبي الراحل معمّر القذافي). وأشرفت الشركة الكندية على مشروعات بمليارات الدولارات في ليبيا، بما في ذلك بناء سجن خارج طرابلس ومطار في بنغازي. وتتعلق الاتهامات بمشروع «النهر الصناعي العظيم» لتوفير المياه العذبة لمدن طرابلس وبنغازي وسرت، الذي يعدّ من أكبر المشروعات المائية في العالم. وتوظف الشركة 50 ألف شخص في أنحاء العالم، وفي حال أدانها القضاء الكندي ستكون ممنوعة من التقدّم بعروض لمشروعات حكومية كندية لمدة 10 سنوات.
وكانت ويلسون - رايبولد قد أدلت بشهادتها أمام لجنة العدالة بمجلس النواب الأسبوع الماضي وقالت إنها واجهت «تهديدات مستترة» على مستوى عالٍ، وواجهت تدخلاً سياسياً في المحاكمة الجنائية مع الشركة العملاقة التي تتخذ من مونتريـال مقراً لها. وكان قد قدّم جيرالد باتس، كبير مستشاري ترودو، استقالته من الحكومة لكي ينصرف «للدفاع عن نفسه» في مواجهة الاتهامات للحؤول دون محاكمة الشركة.
وباتس الذي يعتبر الساعد الأيمن لرئيس الوزراء ومهندس الانتصار الذي حقّقه ترودو في انتخابات 2015، أكّد لدى إعلانه استقالته من الحكومة أنّه لم يحاول البتّة الضغط على النيابة العامّة لتجنيب شركة «إس إن سي لافالين» المحاكمة، والاستعاضة عن ذلك باتفاق ودّي بين الشركة الهندسية العملاقة والقضاء الكندي.
وقالت فيلبوت في بيان نشر على موقعها الإلكتروني: «لسوء الحظ أن الدليل على جهود السياسيين أو المسؤولين فيما يتعلق بالضغط على المدعية العامة السابقة للتدخل في القضية الجنائية المتعلقة بـ(إس إن سي لافالين)، والدليل على مضمون تلك الجهود، أثار قلقاً بالغاً بالنسبة لي». وأضافت: «إنه مبدأ أساسي لحكم القانون بألا يتم تعريض المدعية العامة لضغط سياسي أو تدخل يتعلق بممارسة سلطة الادعاء في القضايا الجنائية». وتابعت كما نقلت عنها الوكالة الألمانية: «للأسف، لقد فقدت الثقة في الطريقة التي تعاملت بها الحكومة مع هذه المسألة وكيفية استجابتها للقضايا المثارة».
واستقالت ويلسون - رايبولد، وهي أول امرأة من السكان الأصليين تتولى منصب وزيرة العدل والمدعية العامة في كندا، من الحكومة في فبراير (شباط) بعد أن تم تخفيض رتبتها إلى حقيبة شؤون المحاربين القدامى في تعديل وزاري تسبب في رحيل وزير آخر.
وتضغط المعارضة على رئيس الوزراء لحمله على الكشف عن كل ما يتعلّق بهذه القضية.
وفي رسالة وجهها الخميس إلى مفوضة الشرطة بريندا لوكي، التي تترأس الدرك الملكي في كندا، قال زعيم الحزب المحافظ أكبر حزب معارض في كندا، أندرو شير، إنه «يحق للكنديين التخوف من مخالفة لقانون العقوبات» ارتكبها رأس هرم السلطة في الدولة الكندية. وقالت الشرطة الفيدرالية الكندية لوكالة الصحافة الفرنسية: «نؤكد أننا تسلمنا الرسالة (...) ونقوم بدراستها». وحسب الشرطة، فإن شركة «إس إن سي لافالين» قدّمت لمسؤولين ليبيين وشخصيات أخرى، 48 مليون دولار كندي، «لإقناعهم باستخدام مناصبهم للتأثير على أعمال أو قرارات» الحكومة الليبية. وأكد ترودو، الخميس، أنه هو والدائرة المقربة منه «تصرفوا بشكل لائق ومهني دائماً» عندما ناقشوا ملف المجموعة الكندية مع وزيرة العدل السابقة.
وفي كلمته بتجمع بشأن تغير المناخ مع أنصاره الليبراليين في تورونتو ليل الاثنين الثلاثاء، شكر ترودو فيلبوت لخدمتها، مثنيا عليها بفضل «التغيير التحويلي البارز» الذي قادته في مختلف مناصبها. وقال ترودو: «في ديمقراطية مثلنا، وفي الفضاء الذي نُقدّر فيه تنوعنا بقوة، مسموح لنا بوجود خلافات ونقاش، بل حتى نشجع ذلك». وأضاف ترودو أنه يأخذ القضية الجارية التي هيمنت على عناوين الأخبار منذ ما يقرب من شهر «بجدية بالغة». وكان ترودو قد فقد بالفعل جيرالد باتس، الذي يعد بمثابة ساعده الأيمن، بسبب هذه الفضيحة. وأشار استطلاع للرأي نشرت نتائجه الأسبوع الماضي إلى أن المحافظين يتقدمون على الليبراليين.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.