انتعاشة بالأسواق على وقع آمال إنهاء الحرب التجارية

الذهب يتراجع مع تحسن شهية المخاطرة

ارتفعت أسواق الأسهم العالمية أمس مدعومة بآمال متنامية في إنهاء الحرب التجارية (رويترز)
ارتفعت أسواق الأسهم العالمية أمس مدعومة بآمال متنامية في إنهاء الحرب التجارية (رويترز)
TT

انتعاشة بالأسواق على وقع آمال إنهاء الحرب التجارية

ارتفعت أسواق الأسهم العالمية أمس مدعومة بآمال متنامية في إنهاء الحرب التجارية (رويترز)
ارتفعت أسواق الأسهم العالمية أمس مدعومة بآمال متنامية في إنهاء الحرب التجارية (رويترز)

ارتفعت الأسواق العالمية أمس، مدعومة بتوقعات بأن أكبر اقتصادين في العالم ربما ينزعان فتيل الحرب التجارية التي طال أمدها.
وارتفعت الأسهم الأميركية عند الفتح، وزاد المؤشر داو جونز الصناعي 95.87 نقطة أو 0.37 في المائة إلى 26122.19 نقطة، وصعد المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 10.68 نقطة أو 0.38 في المائة إلى 2814.37 نقطة، وارتفع المؤشر ناسداك المجمع 41.27 نقطة أو 0.54 في المائة إلى 7636.62 نقطة.
وفتحت الأسهم الأوروبية على ارتفاع، الاثنين، وصعد المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.4 في المائة بحلول الساعة 08:35 بتوقيت غرينتش، ليحوم حول مستويات لم يشهدها منذ بداية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وفي آسيا، ارتفع المؤشر نيكي الياباني واحداً في المائة، ليسجل أعلى مستوى في 3 أشهر أمس، مع صعود الشركات المنكشفة على الصين. وصعد نيكي 1.02 في المائة بما يعادل 219.35 نقطة ليسجل 21822.04 نقطة، وهو أعلى مستوى للمؤشر القياسي منذ الخامس من ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وارتفعت القطاعات الفرعية الـ26 للمؤشر توبكس، وقاد الاتجاه الصعودي أسهم الشركات المنتجة للآلات والرقائق التي تعتمد على الطلب من الصين. وزاد المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.7 في المائة إلى 1627.59 نقطة. وفاق عدد الأسهم الرابحة تلك الخاسرة بواقع 1481 إلى 579 سهماً.
وفي غضون ذلك، تراجع الذهب إلى أدنى مستوى له في 5 أسابيع أمس، مع تماسك الدولار، وإقبال المستثمرين على الأصول الأعلى مخاطرة. وفي الساعة 10:48 بتوقيت غرينتش، كان السعر الفوري للذهب متراجعاً 0.5 في المائة إلى 1286.60 دولار للأوقية (الأونصة)، بعد أن لامس أقل مستوى له منذ 25 يناير (كانون الثاني)، في وقت سابق من الجلسة.
ونزلت عقود الذهب الأميركية الآجلة 0.9 في المائة إلى 1288 دولاراً للأوقية، وهوى الذهب 2.6 في المائة الأسبوع الماضي، في أكبر انخفاض أسبوعي له في أكثر من عام ونصف العام.
وقال كارستن مينكه، المحلل لدى «جوليوس بير»: «لا شك أن تزايد الشهية للمخاطرة له أثر سلبي بعض الشيء على الذهب... شهدنا قدراً لا بأس به من البيع يوم الجمعة، مع صعود الدولار، وهذا مستمر (أمس)، مما يفرض بعض الضغوط على الذهب. كما دفع التراجع لما دون 1300 دولار (يوم الجمعة) بعض المتعاملين الآخرين المعتمدين على التحليلات الفنية إلى البيع».
وعزز الدولار مكاسبه بعد أن سجل أكبر ارتفاع شهري في 4 أشهر، مما قلص الإقبال على الذهب من حائزي العملات الأخرى. ومن بين المعادن النفيسة الأخرى، ارتفع البلاديوم في المعاملات الفورية 0.2 في المائة إلى 1547.90 دولار للأوقية.
ويقول محللون إن التهديد الذي يشكله إضراب محتمل في جنوب أفريقيا، المنتج الرئيسي لمعدن الحفز الذاتي، يبقي سعر البلاتين مرتفعاً. وتراجع البلاتين 1.4 في المائة إلى 844.75 دولار للأوقية. وتراجعت الفضة 0.4 في المائة إلى 15.14 دولار للأوقية، بعد أن كانت قد لامست في وقت سابق أدنى مستوياتها منذ 27 ديسمبر (كانون الأول) الماضي عند 15.08 دولار.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.