نادين الراسي: دوري في «الإخوة» مخاطرة.. وباسل خياط أستاذ في التمثيل

تستعد لتصوير المسلسل الجديد «قصة حب»

نادين الراسي
نادين الراسي
TT

نادين الراسي: دوري في «الإخوة» مخاطرة.. وباسل خياط أستاذ في التمثيل

نادين الراسي
نادين الراسي

قالت الممثلة نادين الراسي إن موافقتها على أداء دورها (ماريا) في مسلسل «الإخوة» جاءت على الخلفية التي يحملها في الحلقات الخمسين الثانية منه (يتألف المسلسل من 100 حلقة).
وأضافت الراسي في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «الدور هو سطحي بامتياز لا سيما أن (ماريا) هي فتاة ساذجة وسطحية، فكانت موافقتي على أدائه مخاطرة في حد ذاتها، خصوصا أنه يدور في إطار الدراما من نوع الـ(Soap Opera)، أي الذي يعتمد على التكرار وإعادات للشخصيات وتصرّفاتها في مواضع غير منطقية». وتابعت «لعلّ موافقتي هذه نابعة من خلفية الدور التي تحملها الحلقات الخمسون الثانية منه، أي عندما تصاب (ماريا) بالمرض. فمن خلال المعاناة التي تعيشها في هذه المرحلة اهتممت بالدور، إضافة إلى الإنتاج الضخم للعمل ككلّ والذي أحسست بأنه سيزيد من انتشار اسمي عربيا، لا سيما مع وجود هذا الكمّ من النجوم فيه من مختلف أنحاء العالم العربي».
وأكدت الممثلة اللبنانية أن العمل في هذا المسلسل كان صعبا من ناحية وجودها الدائم خارج بيروت، وطبيعة الطقس الحار الذي يسود دولة أبوظبي، والتي تسببت في نقل بعض من فريق العمل إلى المستشفى لإصابتهم بإعياء أو بالنشاف من جراء المشاهد الخارجية التي صوّرت.
وعما إذا كان وقوفها أمام نجوم كبار في العمل كان الحافز الرئيس لمشاركتها فيه ردّت موضحة «لا أبدا، لأنه بالنهاية تجري محاسبتك على لأدائك للدور وليس لوقوفك أمام ممثل نجم. فلا أحد يستفزني أو يحفزّني لأؤدي دوري بشكل جيّد، وهذا الأمر غير وارد».
وأشارت نادين الراسي إلى أنها شعرت بتفاعلها مع الدور عند مرض «ماريا»، وأنها استطاعت أن تؤديه بإحساس كبير أدّى إلى تعاطف المشاهد معها، لا سيما أن هذا المرض خطير (السرطان)، وأن هناك أشخاصا كثيرين يعانون منه، مما جعلها قريبة جدا من معاناتهم وآلامهم.
ووصفت أداءها في القسم الأول من المسلسل بأنه كان عاديا وكأنها كانت مكبّلة اليدين، فلا جديد فيه أو جهد إضافي تبرزه كونه كان سطحيا إلى حدّ ما. وأكّدت أن إحساسها وخبرتها اللتين تتمتع بهما دفعاها إلى دخول هذه التجربة لأنها كانت تعلم سلفا أن الدور سيأخذ حجمه تصاعديا مع الوقت، وأنه ليس من الخطأ أن نقوم بدور يبدأ سطحيا وينتهي عميقا على أن نفعل العكس. وأضافت «صدقي مع الشخصية التي لعبتها رغم أنها لا تشبهني لا من قريب ولا من بعيد هو الذي وقف وراء رد فعل المشاهد الإيجابي تجاهه». ورأت أن هذا العمل بالنسبة لها كان مختلفا عن أعمالها الأخرى إن من حيث الدور أو الإنتاج أو النجوم الذين شاركتهم التمثيل.
أما عن الأجواء التي سادت العمل فقالت «كانت أجواء رائعة بحيث كنّا عائلة حقيقية، نعيش الحلوة والمرة معا، وكلّنا يد واحدة نساند بعضنا. كما كنا نسكن في فندق واحد، والذي تحول مع الوقت إلى شقة كبيرة خاصة بنا، تابعنا فيها المونديال وشاهدنا بعض المسلسلات». ولفتت إلى أن الممثلين في المرحلة الأخيرة من التصوير شعروا بالتعب وكانوا يطالبون بتشطيب بعض المشاهد أو اختصارها للتسريع في العودة إلى منازلهم. وقالت «من ناحيتي كان من الشاق علي الابتعاد عن عائلتي وأولادي طيلة هذه الفترة، رغم أنني كنت أسترق الزيارات إلى بيروت في عطلة الأسبوع، حتى إن ابني الصغير (كارل) تأثر من غيابي، واليوم هو يحرص على وجودي إلى جانبه دائما، ويخاف من أن أفارقه مرّة جديدة».
وعن الأقرب إليها من بين الممثلين قالت «كنت على علاقة جيدة مع الجميع، فالممثل باسل خياط قريب من القلب، وكذلك سلوم حداد وعبد الهادي صباغ، وغيرهم، وهذا التقارب في ما بينا كان ظاهرا على أدائنا في المسلسل».
وأكدت أن حضور الممثلين من هذا المستوى كان الطاغي على أحداث القصة. وقالت «لو لم توجد هذه الأسماء وهذه الوجوه المعروفة في العالم العربي، لما استطاع النصّ وحده أن يحقق أي نجاح، لأنه بالمجمل عادي ولا يعالج موضوعا شائكا أو يوصل رسالة معينة للمشاهد، فلذلك لا يعتبر السلاح الأقوى في العمل».
وعن اعتراضها حول موضوع ذكر اسمها بعد الممثلة أمل بشوشة في شارة المسلسل، والذي أعلنت عنه أكثر من مرة، قالت «هو ليس اعتراضا، بل بند ورد في الاتفاق الذي تمّ بيني وبين المخرج ليث حجو قبل مغادرته العمل، وكان يقضي بأن يتم ذكر اسمي إلى جانب تيم حسن، ولكن عندما نسف الاتفاق بأكمله بعد ترك ليث حجو العمل لم يكن من المناسب أن أعود وأتكلّم فيه». وأوضحت «لا يتعلّق الأمر بأمل بشوشة أو بغيرها، بل كان مجرد اتفاق حصل في العقد، وجميعنا نعمل ونقدّر على شغلنا وليس حسب ذكر اسمنا على تتر المسلسل». وتابعت «أنا صريحة ولا أكذب، ولقد صرّحت بأن لدي مشكلة في هذا الموضوع، إلا أنهم أوضحوا لي في ما بعد أن المسلسل يحمل اسم (الإخوة)، وكان من الطبيعي أن يتم ذكر أسماء الإخوة على التوالي وهذا كل ما في الموضوع».
وعما إذا كان هذا الأمر ولّد حساسية بينها وبين أمل بشوشة أجابت «بيني وبينها لا مشاكل ولا يحزنون، وأتكلّم هنا انطلاقا من نواياي، فأنا لا أعرف نوايا الآخرين، إلا أن الـ(فانز) لعبوا دورا سلبيا في هذا الموضوع وراحوا يشعلون النار على مواقع التواصل الاجتماعي، مما حدا بي لأن أطالبها بصورة تجمعنا معا، لوضع حدّ لهذه الأقاويل، وهكذا كان، فنشرنا صورتنا معا على مواقع التواصل الاجتماعية وانتهى الموضوع». وأكدت أنه «لا يجب أن نستخفّ بأحد في أي مجال عمل نخوضه، وبإمكاننا أن نتعلّم من الكبير كما من الصغير، فلكل ميزته وحضوره».
وعن الأشياء التي اكتسبتها أو تعلّمتها من الممثلين الذين عملت معهم في المسلسل قالت «لقد أعجبت بأسلوب الممثل تيم حسن، فهو يتحضّر جيدا لدوره ويهتم بأي تفصيل فيه، كما أنه غير أناني أبدا ويتعامل برقي مع الممثل الذي يقف أمامه». أما عن الممثل باسل خياط فقالت «لقد أذهلني بعفويته في أدائه، فهو لا يتقيّد بالنص، وقمنا معا بمشاهد ارتجالية دون منازع، فهو أستاذ بكل ما للكلمة من معنى». وعن رأيها في الممثلين اللبنانيين الذين تنكروا لشهرتهم العربية قالت «أقول لهم إنهم اليوم نجوم وقيمتهم تكمن في وطنهم أولا، وإذا خلعوا عنهم ثيابهم اليوم وجدوا أنفسهم عراة غدا، فمن نكر أصله لا أصل له».
وعن المسلسلات التي تابعتها في موسم رمضان الفائت قالت «لقد قصدت متابعة مسلسلي (على ورق الورد) و(اتهام) لأقف على أداء كل من هيفاء وهبي وميريام فارس. وأعجبت كثيرا بالأولى لأنني تابعتها عن كثب، وأقول (برافو) لميريام عن بعض المشاهد التي استطعت رؤيتها لا سيما تلك التي أصيبت فيها بالانهيار، فالممثل ينجح بإحساسه أولا، والنجمتان برهنتا عن إحساسهما العالي في التمثيل».
وعما ترك لديها دور «ماريا» في شخصيتها الحقيقية قالت «لقد استفزتني بقوّتها في مواجهة مرضها، وإذا لا سمح الله أصبت بهذا المرض فإنني سأحذو حذوها ولن أبوح به لأحد».
وعن قلقها حول الخطوة التي ستلي عملها هذا قالت «هناك دائما طريق مرسوم لنا، والإنسان لا يجب أن يستسهل الأمور، وقريبا سأبدأ تصوير مسلسل بعنوان (قصة حب) من كتابة نادين جابر، ويتضمن الابتسامة والحلم والغضب والكذب، وأعتبره دورا مميزا سيضاف إلى مسيرتي التمثيلية، وأتمنى أن ينال إعجاب المشاهد».
وعمن سيشاركها فيه البطولة من الممثلين الرجال أجابت «لقد تم ترشيح اسمين من سوريا وآخر من لبنان، ولكن أي قرار نهائي حول هذا الموضوع لم يتخّذ بعد».
وختمت حديثها في تقييمها للدراما اللبنانية وقالت «لقد نضجنا حتى وصلنا إلى ما نحن عليه اليوم من انتشار عربي، وحان الوقت لنقوم نحن اللبنانيين بإنتاجات نبيعها للعالم العربي تماما كما يفعل المنتج زياد شويري، فلقد آن الأوان أن ننتج ونختار ونصوّر في بلدنا واستوديوهاتنا وننجح في هذا التحدّي».



داليا مبارك: لم أشعر بالتوتر أو الضغط في «ذا فويس كيدز»

مبارك قالت إن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس ({إم بي سي})
مبارك قالت إن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس ({إم بي سي})
TT

داليا مبارك: لم أشعر بالتوتر أو الضغط في «ذا فويس كيدز»

مبارك قالت إن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس ({إم بي سي})
مبارك قالت إن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس ({إم بي سي})

بتطور أصواتهم وأدائهم خلال التدريب عبرت الفنانة السعودية داليا مبارك عن سعادتها بالمشاركة في لجنة تحكيم برنامج اكتشاف المواهب «ذا فويس كيدز»، ووصفته بأنه «واحد من أجمل المحطات في مسيرتها الفنية»، معتبرة أن اختيارها ضمن لجنة المدربين، جعلها تعيش تجربة مليئة بالحماس والمحبة، خصوصاً وهي تعمل إلى جانب الفنانين رامي صبري والشامي، «في أجواء مليئة بالتعاون والتفاهم والمرح»، وفق تعبيرها.

وأضافت في حديثها لـ«الشرق الأوسط» أن «تجربة التصوير في الأردن كانت غنية ومليئة بالتفاصيل الجميلة»، وأكدت شعورها بأنها جزء من عائلة كبيرة تضم طاقم العمل والمواهب الصغيرة التي تُضفي على البرنامج طاقة من البراءة والحماس، مبدية سعادة كبيرة باختيارات فريقها الذي عملت معه على مدى شهور.

وأوضحت أن الثقة بالنفس لدى فريقها زادت بشكل كبير، في ظل العلاقة التي نشأت بينهم ولم تكن قائمة على علاقة مدربة ومشتركين، بل علاقة حقيقية يسودها الحب والدعم، حتى أصبحوا كما تصفهم «عائلة واحدة» من مختلف الدول العربية، اجتمعوا بالصدفة في حلم مشترك وحب للغناء.

وصفت داليا وجودها اليوم كمدربة للأطفال بأنه بمنزلة {تحقيق حلم قديم} (حسابها على {فيسبوك})

واعتبرت الفنانة السعودية أن «ما يميز هذه النسخة من البرنامج هو روح الفريق بين المدربين»، مشيرة إلى أنها تجد متعة خاصة في التفاعل مع الأطفال ومرافقتهم في مراحل اكتشاف أصواتهم وصقلها، وتتعامل معهم بلغة الحب واللعب قبل التدريب، والحصص تكون أقرب إلى جلسات مليئة بالضحك والتشجيع والتجارب الممتعة.

وأضافت: «الهدف بالنسبة لي ليس فقط الفوز، وإنما أن يخرج كل طفل من التجربة وهو أكثر ثقة بنفسه وأكثر حباً للموسيقى، ويتولد لديه شعور بأنه وجد من يؤمن بموهبته»، معتبرة أن المرحلة الأولى من البرنامج كانت الأصعب، لأنها كانت مضطرة إلى الاختيار بين أصوات كثيرة جميلة.

وأكدت أنها كانت تتمنى أن تضم الجميع إلى فريقها، لكن طبيعة المنافسة تتطلب اختيار من يمكن أن يصمد حتى المواجهة الأخيرة، وقالت إن «جميع المشتركين يستحقون التقدير، وشعرت بالفخر وأنا أتابع كيف تطورت أصواتهم وأداؤهم خلال التدريب، ما أعتبره أجمل مكافأة يمكن أن تحصل عليها مدرّبة».

وعن أسلوبها في التدريب، قالت داليا إنها تحاول أن تمزج بين الانضباط والمرح، وتحرص على أن يكون الجو الإبداعي خالياً من التوتر، لأن الأطفال يتعلمون أكثر حين يشعرون بالراحة والسعادة، لافتة إلى أنها تعتبر كل طفل في فريقها مشروع فنان صغير يحتاج إلى رعاية وصبر، لذلك تتعامل معهم كأخت كبرى قبل أن تكون مدرّبة.

برأي داليا إن الأطفال يتعلمون أكثر حين يشعرون بالسعادة فتتبع أسلوباً تدريبياً يمزج بين الانضباط والمرح (حسابها على {فيسبوك})

وأشارت إلى أن فريقها يضم أطفالاً من خلفيات متنوعة ومن دول عربية مختلفة، مما جعل التجربة غنية بالثقافات واللهجات والألوان الغنائية، وأنها تعتبر ذلك مكسباً كبيراً للبرنامج، لأنه يعكس التنوع الفني العربي، معربة عن سعادتها وهي ترى هذا الجيل الصغير من المواهب يعبّر عن نفسه بثقة ووعي فني مبكر، وتتمنى أن يواصلوا طريقهم بعد انتهاء البرنامج.

وتطرقت إلى العلاقة التي تجمعها بزملائها في لجنة التحكيم، فقالت إنها علاقة يسودها الود والاحترام، وأن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس، لافتة إلى «أن الأجواء بينهم مليئة بالتفاهم والمزاح والاحترام، ولا وجود لأي تنافس سلبي، بل روح الفريق الواحد».

وأضافت أن «البرنامج بالنسبة لها عمل تشارك فيه من أجل الترفيه بمعنى أنها تستمتع بكل تفاصيله دون الشعور بأنه عمل مرهق أو تنافسي، لكونه يمنحها طاقة إيجابية كبيرة من خلال التواصل مع الأطفال والمواهب الصغيرة، مشيرة إلى أن وجودها في لجنة التحكيم مع فنانين من مدارس غنائية مختلفة جعل التجربة أكثر ثراء وتنوعاً».

جميع المشتركين يستحقون التقدير وشعرت بالفخر

داليا مبارك

ولفتت داليا مبارك إلى أن «أول يوم تصوير كان مليئاً بالمشاعر المختلطة، إذ جلست على الكرسي الأحمر أفكر فقط في المتعة التي تنتظرني، لم أشعر بالرهبة لأنني اعتدت خوض تجارب مماثلة».

وبينت أنها تعلمت من والدها الراحل دروساً كثيرة في حياتها الفنية، أهمها أن تسير بخطوات ثابتة دون استعجال، لأنه كان يؤمن بأن «من يصعد بسرعة ينزل بسرعة»، على حد تعبيرها. مؤكدة أنها تحاول تطبيق هذه النصيحة في مسيرتها، وتسعى إلى ترسيخها أيضاً في نفوس أعضاء فريقها من الأطفال، لتعلّمهم أن النجاح الحقيقي يحتاج إلى وقت وجهد واستمرارية.

وأكدت أنها تستعد لطرح مجموعة من الأغاني المنفردة الجديدة خلال الأشهر المقبلة التي تعمل عليها حالياً مع فريقها الموسيقي، مؤكدة أنها تركز على التنوع في الألوان الموسيقية لتقديم أعمال تحمل بصمة خاصة، سواء في الكلمة أو اللحن أو التوزيع.

وعزت حماسها الكبير للمشاركة في «ذا فويس كيدز» إلى ارتباطها العاطفي بالبرنامج منذ صغرها، قائلة إنها كانت تتابعه وهي طفلة، وكان يراودها حلم أن تكون يوماً جزءاً من هذا العالم المليء بالمواهب، ووصفت وجودها اليوم مدربة للأطفال بأنه بمنزلة «تحقيق حلم قديم يجعلني فخورة بنفسي وبمسيرتي»، وفق قولها.


سارة درويش: أدخل عالم التمثيل عندما أغني شارة مسلسل

سبق وأدّت شارات مسلسلات {تاج} و{تحت سابع أرض} و{وحدن} (سارة درويش)
سبق وأدّت شارات مسلسلات {تاج} و{تحت سابع أرض} و{وحدن} (سارة درويش)
TT

سارة درويش: أدخل عالم التمثيل عندما أغني شارة مسلسل

سبق وأدّت شارات مسلسلات {تاج} و{تحت سابع أرض} و{وحدن} (سارة درويش)
سبق وأدّت شارات مسلسلات {تاج} و{تحت سابع أرض} و{وحدن} (سارة درويش)

قالت المغنية السورية سارة درويش إن موضوع الشارة الدرامية لا يزال غير منتشر في ثقافتنا الفنية العربية. وتتابع لـ«الشرق الأوسط»: «قلّة من الناس تمتلك فكرة واضحة عن تركيبتها، فصوت مؤديها يُعد جزءاً لا يتجزأ من الموسيقى التصويرية للعمل».

وسارة، التي قدّمت أخيراً شارة النهاية لمسلسل «مولانا»، سبق أن خاضت تجارب عدة في هذا الإطار، فأدّت شارة البداية لمسلسلي «وحدن» و«أقل من عادي»، وشارة النهاية لمسلسلي «تحت سابع أرض» و«تاج» وغيرها.

وترى أن غناء الشارة يتطلّب انسيابية وإحساساً مرهفاً، وهو يختلف تماماً عن الأغنية العادية. وتضيف: «لا يحتاج الأمر إلى استعراض صوتي أو حالة طربية مبالغ فيها، فالشارة جزء من روح العمل ومسؤولية تقع على عاتق مغنّيها». فجاءت أغنية «رسمتك يا حبيبي» لتكمل المشهد الدرامي. وتوضح: «هي أغنية تراثية للفنان أديب الدايخ، معروفة في بلادنا. وعندما أدّيتها، حلّقت في فضاء فني تطلّب مني إدخال بعض التعديلات لتحديثها. ومع الموسيقي آري جان، استطعنا توليد أفكار مختلفة، حتى إننا ناقشنا إمكانية الارتجال الغنائي. وخضنا تدريبات طويلة استحضرنا خلالها آفاقاً صوتية».

تفتخر بأن صوتها اجتمع مع صوت الفنانة منى واصف في العمل نفسه (سارة درويش)

وتقول إنها عندما تغني، تغمض عينيها وتسرح في أفق واسع. كما تستند إلى مشاهد من المسلسل لتبني أداءها عليها، فتدخل في حالة تشبه التمثيل. «الشارة يجب أن تُجسَّد على أنها دور تمثيلي لا يمكن فصله عن باقي أدوار العمل».

وعن احتمال دخولها عالم التمثيل، تردّ: «لا تراودني هذه الفكرة أبداً، وأكتفي بالتمثيل من خلال صوتي. فأنا لم أدرس التمثيل ولا أمتلك أدواته، وأفضّل أن أتركه لأربابه».

وعن شعورها عندما سمعت الممثلة منى واصف تؤدي شارة البداية للعمل، تقول: «حمل لي صوتها معاني كثيرة وبكيت تأثراً. فهي قامة فنية كبيرة، وأفتخر بأن صوتي وصوتها اجتمعا في العمل نفسه. وسأحتفظ بهذه الأغنية لأسمعها لأولادي مستقبلاً. منى واصف هي السنديانة الدمشقية وأيقونة راسخة في وجداننا».

وتعدّ سارة درويش أن التوزيع الموسيقي للشارة يشكّل جسراً للتواصل مع الجمهور، ويسهم في تجميل اللحن واستكمال المشهد الدرامي. وتعترف بأنها قامت بإضافات بغنائها لوّنت عبرها مستوى الأداء الذي اعتمدته.

وتكشف سارة درويش أنها كانت في السابعة عشرة من عمرها عندما أدّت أول شارة غنائية في حياتها. «قدّمت يومها شارة مسلسل (دومينو) مع الموسيقي آري جان، الذي علّمني أسس هذا النوع من الغناء. ولفتني إلى ضرورة التمييز بينه وبين الأغنية العادية. شعرت حينها وكأنني أراقب نفسي من الخارج، ونجحت في التحدي، لتتوالى بعدها التجارب من هذا النوع».

تؤكد أن الشارات لم تُبعدها عن الأغنية التقليدية، مضيفة: «وصلت إلى مرحلة أستطيع فيها الفصل بين النمطين. لكن الشارة تنتشر أكثر بسبب تكرارها يومياً خلال شهر رمضان، ما يخلق علاقة خاصة بينها وبين المشاهد. أما الأغنية العادية، فتبدأ من الصفر وتحتاج إلى جهد لبناء هذه العلاقة».

تلقت دعم عائلتها منذ البداية لا سيما والدها الذي كان له الدور الأكبر في مسيرتها (سارة درويش)

ومنذ بداياتها، تتعاون سارة درويش مع الملحن آري جان، فهل تخشى خوض تجارب مع غيره؟ تجيب: «لآري جان بصمة كبيرة في مسيرتي. وقد شجّعني على خوض تجارب متنوعة. بيننا كيمياء فنية واضحة، وانسجام كبير. أستشيره في أي عمل فني أقوم به. وحالياً أعمل على إطلاق أغنية جديدة وقد لا تكون من ألحان آري جان».

تلفت إلى أن عائلتها دعمتها منذ البداية، لا سيما والدها الذي كان له الدور الأكبر في مسيرتها. «نشأت على أغاني أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب، وكان صوت فيروز يرافق صباحاتي في طريق المدرسة، فتأثرت بها بشكل غير مباشر».

وترى أن الفن بلا سقف، لذلك تطمح دائماً إلى تقديم الأفضل. «الاستمرارية ضرورة، وما زلت أتابع دروساً في الغناء لتطوير نفسي. أدرك أهمية التركيز على إنتاج أعمال خاصة بي، لكن الإنتاج مكلف، كما أن العثور على نص ولحن مقنعين ليس بالأمر السهل».

وعن مشاريعها المستقبلية تقول: «من الصعب الالتزام بخطة واضحة، خصوصاً أنني غير مرتبطة بشركة إنتاج. الفنان يجتهد كثيراً وقد لا يحالفه الحظ. كنت أعمل على ألبوم جديد، لكن ظروف الإنتاج أخّرته. في المقابل، ألتقي الجمهور من خلال حفلات في الخليج وبيروت وغيرهما. أحرص على اختيارها بدقة من دون السعي إلى الظهور المكثف».

وعن الأصوات التي تلفتها اليوم على الساحة تقول لـ«الشرق الأوسط»: «أعجبني أخيراً صوت ماريلين نعمان. كما أتابع عبير نعمة، وتأثرت كثيراً بالفنان كاظم الساهر، خصوصاً في الأغاني الفصحى».

وعن الثلاثية التي تتألف منها ومن آري جان والمخرج سامر برقاوي، تردّ: «مع (مولانا) خضنا التجربة الثالثة معاً. فهناك تناغم وانسجام تام في علاقتنا. والمخرج برقاوي يصغي بتأنٍ ويبدي رأيه باللحن والكلمات. وأحياناً يجري تغييرات معينة، لكنه في الوقت نفسه يعطي المساحة الأكبر لآري جان كي يتكفّل في البنية الموسيقية للشارة».


شذى لـ«الشرق الأوسط»: عصر الألبومات الغنائية انتهى

تبدي شذى حزنها بسبب فترات الغياب الطويلة التي أبعدتها عن الساحة الغنائية (حسابها على {إنستغرام})
تبدي شذى حزنها بسبب فترات الغياب الطويلة التي أبعدتها عن الساحة الغنائية (حسابها على {إنستغرام})
TT

شذى لـ«الشرق الأوسط»: عصر الألبومات الغنائية انتهى

تبدي شذى حزنها بسبب فترات الغياب الطويلة التي أبعدتها عن الساحة الغنائية (حسابها على {إنستغرام})
تبدي شذى حزنها بسبب فترات الغياب الطويلة التي أبعدتها عن الساحة الغنائية (حسابها على {إنستغرام})

أطلقت المطربة المصرية شذى أخيراً مجموعة أغانٍ منفردة أحدثها أغنية «أوكي» التي صدرت في بداية عام 2026 وأغنية «زمانك دلوقتي»، بالإضافة إلى عدة أغنيات مثل «ناجح» و«اخلع» و«جمدي».

وأكدت أنها تتمنى العودة للتمثيل من خلال أعمال تضيف لها وليس لمجرد الوجود. وأشارت إلى أن عصر الأغنية الفردية «السينغل» فرض نفسه على الساحة الغنائية بعد اختفاء عصر الألبوم الكامل.

تحضر شذى لطرح أغنية جديدة من ألحان كريم الصباغ (حسابها على {إنستغرام})

وفى حوارها مع «الشرق الأوسط» قالت إنه من الصعب الآن تقديم ألبوم غنائي متكامل لأنه سيكون مكلفاً جداً من الناحية المادية وأوضحت أن الألبوم يضم على الأقل 6 أغانٍ والأغنية الواحدة تتكلف نحو خمسمائة ألف جنيه مصري (الدولار الأميركي يعادل 52.5 جنيه مصري) بخلاف الدعاية الخاصة بها مما يجعلها تصل إلى مليون جنيه.

برأي شذى أن الحفلات الغنائية تعتبر المتنفس لكل المطربين (حسابها على {إنستغرام})

وأوضحت أن عُمر الأغنية أصبح قصيراً وهذا ما يجعل من الأفضل ظهور أغنية كل شهرين أو شهر ليظل المطرب في حالة حضور مستمر بالسوق الغنائية.

وعن إمكانية اشتراكها في ديو مع أحد المطربين أكدت أن الفكرة قائمة لكنها تحتاج لوجود مطرب ناجح وفي الوقت نفسه تكون مختلفة من حيث الكلمات واللحن. وأضافت أنها تفضل أن يكون الديو مع رامي صبري أو أحمد سعد.

وأشارت إلى أن الكليب سلاح ذو حدين فإذا لم تكن فكرته واضحة للجمهور فإنه سيضر بالأغنية.

تفضل شذى تقديم ديو غنائي مع المطرب رامي صبري (حسابها على {إنستغرام})

وذكرت أن أصعب كليب صورته كان «المرأة المستقلة» بمشاركة أوكا وأورتيجا، حيث فوجئت يوم التصوير بعدم وجودهما فاضطر المخرج كريم الغمري لاستخدام عدة حيل لتدارك غيابهما، وأوضحت أن كليبها «اللي ما يتسموا» يعدّ شكلاً جديداً لم تقدمه من قبل بكلماته المختلفة التي كتبها إيهاب عبد العظيم ولحن إيقاعه السريع لأسامة أبو طالب.

وأضافت أن كليبها «زمانك دلوقتي» مع المخرج محمد عبد الجواد أظهرها بشكل مختلف عن كل كليباتها السابقة، لا سيما أنه كان أول كليب لها بعد غياب نحو ستة أعوام. كما تعدّ أغنية «مخ تخين» من كلمات محمد مصطفى ملك، وألحان مدين، من التجارب العصرية التي تتناسب مع العصر ومع جيل الشباب.

تحرص شذى على خوض تجارب فنية تتناسب مع العصر وجيل الشباب (حسابها على {إنستغرام})

وترى المطربة المصرية أن عدد المشاهدات لا يعد مقياساً لنجاح الأغنية، لأنها في أحيان كثيرة تعتمد على الدعاية بينما ترى أن النجاح الحقيقي يقاس بالناس في الشارع وهو ما تطلق عليه «النجاح الطبيعي»، مشيرة إلى «أنها تكون في قمة السعادة عندما تغني في حفل وتجد الجمهور يردد معها كلمات أغانيها».

تؤكد شذى تشوقها للعودة إلى التمثيل منتظرة الدور المناسب (حسابها على {إنستغرام})

وتؤكد شذى أن حالة السوق الغنائية الآن ينقصها العدالة وهناك ظلم كبير يحدث من خلال صعود أصوات لا تستحق الوجود، وفي الوقت نفسه تغيب أصوات موهوبة في ظل غياب الحفلات الغنائية التي كانت تعدّ المتنفس لكل المطربين.

وعن مدى تفضيلها العمل مع أسماء موسيقية شهيرة تقول: «تشرفت بالعمل مع أسماء مثل طارق مدكور وحميد الشاعري ومحمد مصطفى وعمرو مصطفى وأمير طعيمة وأيمن بهجت قمر وشريف تاج، لكن أحياناً كثيرة أحب اللجوء للشباب لمخاطبة الأجيال الجديدة باللغة التي تناسبهم، لذا أتحمس للتعاون مع المؤلفين والملحنين الشباب».

قمة السعادة عندما تغني في حفل وتجد الجمهور يردد كلمات الأغنية... وأتحمس للتعاون مع المؤلفين والملحنين الشباب

وتؤكد شذى أنها متشوقة جداً للعودة إلى التمثيل مجدداً، منتظرة الفرصة والدور المناسب، وقالت إنها تتمنى التعاون مع نجوم كبار تضيف لها بوصفها ممثلة، لاسيما أن التجارب التي سبق أن قدمتها لم ترضِ غرورها، ومنها مسلسل «ولاد السيدة» مع طارق لطفي، وعفاف شعيب ولطفي لبيب، و«بدر وبدرية» مع إيمان السيد، ووحيد سيف، ومحمد متولي، بالإضافة إلى فيلم بعنوان «قاطع شحن» مع شادي شامل وميمي جمال ومحمود الجندي. لكنها تعرب عن سعادتها بالسهرة التلفزيونية «جواز على ورق سوليفان» مع منى زكي وأحمد السقا.

وذكرت أن كل مشاريعها الغنائية المؤجلة بدأت في تنفيذها أخيراً، معربة عن حزنها بسبب فترات الغياب الطويلة التي أبعدتها عن الساحة الغنائية بسبب مشاكلها مع شركات الإنتاج بالإضافة إلى اختلاف الأذواق في الفترة الأخيرة.

ومن مشاريعها التي سترى النور قريباً أغنية «شطة» كلمات حازم إكس، وهو من أشهر مؤلفي أغاني المهرجانات والراب والموسيقى الشعبية الحديثة، وسبق أن تعاون مع نجوم بارزين مثل أحمد سعد في أغنية «مكسرات» وعنبة في «الوحش»، بالإضافة إلى كزبرة، ومحمد رمضان، أما اللحن فهو لكريم الصباغ.