المعارضة تتهم ماي بشراء أصوات للموافقة على «بريكست»

عبر إطلاق الحكومة البريطانية برنامجاً لتنمية مناطق فقيرة

رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بين مواطنين في مدينة سالزبري الجنوبية (أ. ف. ب)
رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بين مواطنين في مدينة سالزبري الجنوبية (أ. ف. ب)
TT

المعارضة تتهم ماي بشراء أصوات للموافقة على «بريكست»

رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بين مواطنين في مدينة سالزبري الجنوبية (أ. ف. ب)
رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بين مواطنين في مدينة سالزبري الجنوبية (أ. ف. ب)

يتّهم سياسيون بريطانيون معارضون رئيسة الوزراء تيريزا ماي بمحاولة رشوتهم ليوافقوا على اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي "بريكست". فقد أعلنت الحكومة اليوم (الاثنين) عن برنامج تمويل مقداره 1.6 مليار جنيه استرليني (2.1 مليار دولار) على مدى سنوات للمساعدة في تنمية مناطق فقيرة.
وجاء في بيان صادر عن مكتب ماي: "منذ فترة طويلة جدا في بلادنا لا يجري توزيع الثروات بصورة عادلة". وأضافت أن "المجتمعات في أنحاء بلادنا صوتت للخروج من الاتحاد الأوروبي كتعبير عن رغبتها في رؤية تغيير، ومن ثم يجب أن يكون هناك تغيير نحو الأفضل".
واعتبر النائب كريس براينت من حزب العمال المعارض أن هذا المال "فاسد، ومثير للشفقة، وهدفه التخفيف من وحشية بريكست".
أما النائبة آنا سوبري، التي انشقت عن حزب المحافظين الذي تتزعمه ماي في فبراير (شباط) لتنضم إلى مجموعة جديدة من النواب المستقلين، فقالت إن "الاستثمار في المهارات والتدريب يكون دائما محل ترحيب، إلا أننا نريد الذهاب إلى ما هو وراء هذا التمويل لنرى سببه الحقيقي... محاولة يائسة لشراء الأصوات".
تجدر الإشارة إلى أنه مع اقتراب موعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 29 مارس (آذار)، لا تزال ماي تجد صعوبة في التوصل إلى اتفاق يحظى بموافقة البرلمان الذي رفض بصورة كاسحة في يناير (كانون الثاني) الاتفاق الذي توصلت إليه مع الاتحاد الأوروبي في هذا الشأن، الأمر الذي يهدد بحصول "بريكست" فوضوي.
في موازاة ذلك، أعلن الاتحاد الأوروبي أن كبير مفاوضيه في ملف "بريكست" ميشال بارنييه سيلتقي غداً (الثلاثاء) فريق المفاوضين البريطانيين، فيما يسعى الطرفان إلى تحقيق اختراق في مسألة الحدود الآيرلندية.
وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية مرغريتيس سكيناس في بروكسل إن بارنييه "سيلتقي بعد ظهر يوم غد" المدعي العام البريطاني جيفري كوكس ووزير "بريكست" البريطاني ستيفن باركلي.
ويأتي الاجتماع الذي سيُعقد في العاصمة البلجيكية، بعد إعلان بارنييه السبت أن الاتحاد الأوروبي على استعداد لتقديم ضمانات إضافية للمملكة المتحدة بغرض تسهيل مصادقة برلمانها على اتفاق "بريكست". ولمّح إلى ان القادة الأوروبيين يمكن أن يتقبلوا تأخيرا "تقنياً" قصيرا لخروج بريطانيا من الاتحاد في 29 مارس، لمنح البرلمان البريطاني وقتاً للمصادقة الرسمية على اتفاق الخروج.
وأثارت هذه البادرة الصغيرة باتجاه بريطانيا الآمال في إمكان توصل الطرفين إلى حل لمسألة خطة "شبكة الأمان" الخاصة بالحدود الآيرلندية، وهي المسألة التي يعترض عليها العديد من النواب البريطانيين.



وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.


خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.