البرلمان الإيراني يلزم إدارة روحاني زيادة رواتب الموظفين

البرلمان الإيراني يلزم إدارة روحاني  زيادة رواتب الموظفين
TT

البرلمان الإيراني يلزم إدارة روحاني زيادة رواتب الموظفين

البرلمان الإيراني يلزم إدارة روحاني  زيادة رواتب الموظفين

قلل رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني أمس من مواقف مسؤولين في الحكومة الإيرانية بشأن تخليها عن قرار يلزم إدارة روحاني بزيادة رواتب الموظفين خلال العام الإيراني المقبل الذي يبدأ 21 مارس (آذار) المقبل وذلك في ظل زيادة التضخم وارتفاع أسعار المواد الغذائية على أثر العقوبات الأميركية.
ونقل التلفزيون الإيراني أمس أن نوابا وجهوا إنذارا إلى الحكومة ردا على ما قاله مساعد الرئيس الإيراني ورئيس منظمة الميزانية محمد رضا نوبخت بشأن عدم تمكن الحكومة من زيادة الرواتب في العام الجديد.
وقال رئيس البرلمان علي لاريجاني خلال جلسة التصويت على موازنة العام الجديد إنه «لا يحق للحكومة عدم العمل بالقرار وكل ما من قال ذلك يجب إلا نعول على كلامه الفارغ» وأضاف «لا يحق لأي أحد التشكيك في قرارات البرلمان ويجب تنفيذها».
وأقر البرلمان أول من أمس قرارا يلزم الحكومة بدفع زيادة على رواتب موظفي القطاعات الحكومية قدرها أربعة ملايين ريال (400 ألف تومان) وذلك في وقت وصلت أسعار الدولار إلى 138 ألف ريال خلال اليومين الماضيين. وقالت وكالة «مهر» الحكومية إن رئيس منظمة التخطيط والموازنة محمد رضا نوبخت وجه رسالة إلى البرلمان لإعلان رفض قرار الحكومة.
واحتج النائب ناصر موسوي لاركاني عن محافظة أصفهان على رفض الحكومة وقال إن «الحل الذي اتخذه البرلمان أقرب للعدالة لكن ما أن انتهت الجلسة حتى أعلنت الحكومة عدم تطبيق القرار».
واقترحت الحكومة في موازنة هذا العام صرف 14 مليار دولار من محل بيع النفط لتقديم السلع الأساسية للإيرانيين.
وتزايدت المخاوف الداخلية الإيرانية بعد إعلان الولايات المتحدة خطة لتصفير صادرات النفط الإيرانية قبل منتصف العام الحالي وتأمل الحكومة الإيرانية في الحفاظ على مبيعاتها من النفط والحفاظ على الأقل بين 700 ألف ومليون برميل يوميا لتقليل تأثير العقوبات على الموازنة الإيرانية.
وأفادت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس»، أول من أمس، أن نواباً في البرلمان يعدون مشروعاً للاستفتاء حول أربعة محاور، أحدها «فاتف»، والثاني تخصيص حصة يوميا من البنزين للمواطنين، ودفع مساعدة حكومية قدرها مليونا ريال، بدلا من الدولار بسعر حكومي للسلع الأساسية، ورفع الرواتب إلى نحو 70 مليون ريال كحد أدنى.
وتواجه الحكومة الإيرانية تهما داخلية بشأن «التلاعب بأسعار العملة» لتفادي العجز في الموازنة. وكان ناشطون اقتصاديون أشاروا إلى ضبابية الموقف والخلافات حول اتفاقية مجموعة العمل المالي (فاتف) وزيادة الطلب على الدولار في عطلة رأس السنة إضافة إلى انهيار ثقة الإيرانيين بالريال وراء استمرار تذبذب أسعار العملة.
وتشهد إيران منذ نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2017 احتجاجات وإضرابات متقطعة ضد تدهور الوضع المعيشي. وأعلن المعلمون أمس في أكثر من نصف المحافظات الإيرانية البالغ عددها 31 إضرابا عن العمل لفترة ثلاثة أيام احتجاجا على عدم تلبية الحكومة مطالبهم في ظل تدهور الأوضاع المعيشية وموجات الغلاء التي تشعلها الأسعار الأساسية بعد عودة العقوبات الأميركية منذ أغسطس (آب) الماضي.
وأقر البرلمان الإيراني أمس مشروع الموازنة الجديد الذي قدمه روحاني ويشهد زيادة بنسبة 43 في المائة مقارنة بالعام الماضي.
ويقلل محللون اقتصاديون من زيادة الموازنة في العام الجديد في وقت تظهر ارتفاع نسبة التضخم إلى أكثر من 42 في المائة وبحسب الصحف الاقتصادية الإيرانية فإن أسعار السلع الأساسية والفواكه والخضراوات ارتفعت نحو ضعفين وثلاثة أضعاف خلال العام الحالي.
في غضون ذلك، أقر البرلمان الإيراني أمس قرارا يمنع النواب من الترشح لأكثر من ثلاث فترات متتالية.
وبحسب وكالة «مهر» الحكومية، أن القرار يمنع 36 نائبا من بين 290 نائبا حاليا من الترشح للانتخابات المقبلة المقررة في فبراير (شباط) 2020. وإضافة إلى هؤلاء يضم البرلمان الإيراني سبعة نواب آخرين دخلوا البرلمان عدة مرات في فترات متقطعة.
ومن بين أبرز النواب الذين يشملهم القرار رئيس البرلمان علي لاريجاني ونائبه الأول، علي مطهري ونائبه الثاني، مسعود بزشكيان.
كذلك أقر البرلمان قرارا بإجراء الانتخابات على مستوى المحافظات بدلا من الدوائر الانتخابية في المحافظات وهو ما من شأنه أن يشعل التنافس في المحافظات التي تشهد تنافسا بين القوميات المختلفة إلى جانب زيادة التوتر بين الأحزاب التي يتقاسمها التياران الأساسيان الإصلاحي والمحافظ.



مسؤول إيراني: وساطة باكستان تقلص الفجوة مع واشنطن

عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
TT

مسؤول إيراني: وساطة باكستان تقلص الفجوة مع واشنطن

عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)

قال مسؤول إيراني ​كبير لوكالة «رويترز»، اليوم (الخميس)، إن بلاده والولايات المتحدة أحرزتا بعض التقدم في مساعي التوصل ‌إلى اتفاق ‌ينهي ​الحرب ‌لكن ⁠بعد ​مرور أكثر ⁠من نصف مدة الهدنة الممتدة لأسبوعين، لا تزال هناك ⁠خلافات كبيرة لا ‌سيما ‌حول طموحات ​طهران ‌النووية.

وأضاف المسؤول ‌أن زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران، ‌أمس، أسهمت في تقليص ⁠الخلافات ⁠في بعض المسائل مما عزز الآمال في تمديد وقف إطلاق النار واستئناف المحادثات بين طهران وواشنطن.

واستقبل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الوفد الباكستاني، برئاسة منير، حسب صور وزّعتها «الخارجية» الإيرانية. وأشار التلفزيون الرسمي الإيراني إلى أن الوفد، الذي يضم وزير الداخلية محسن نقوي، يحمل رسالة جديدة من واشنطن إلى طهران، وسيناقش مسألة المفاوضات المستقبلية مع المسؤولين الإيرانيين.

وهبطت طائرة عاصم منير في مطار وسط طهران، حيث استقبله وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وذلك بعدما هدّد مسؤول عسكري إيراني رفيع بوقف التجارة في المنطقة إذا لم ترفع القوات الأميركية حصارها البحري، وفي الوقت الذي أعلن فيه الجيش الأميركي تطويق الموانئ الإيرانية بالكامل، بما يعكس التوترات التي تلقي بظلالها على الجهود الدبلوماسية.

أتى ذلك بعد ساعات من تأكيد المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية إسماعيل بقائي استمرار الاتصالات الدبلوماسية، موضحاً أن المشاورات تجري عبر باكستان، وأن طهران «من المرجح» أن تستضيف في اليوم ذاته وفداً باكستانياً.


باكستان: لم يتحدد موعد بعد للجولة الثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

باكستان: لم يتحدد موعد بعد للجولة الثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

قال متحدث ‌باسم وزارة ‌الخارجية ​الباكستانية، ‌اليوم ⁠(الخميس)، ​إنه لم ⁠يتحدد بعد ⁠موعد للجولة ‌الثانية ‌من ​المحادثات ‌بين ‌الولايات المتحدة ‌وإيران، مضيفاً أن المسألة النووية ⁠من ⁠بين القضايا التي يناقشها البلدان.

ووصل قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران، أمس، في وقت اقترب فيه الوسطاء من تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات لإنقاذ الهدنة الهشة قبل انتهاء صلاحيتها، الأسبوع المقبل.

واستقبل وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الوفد الباكستاني، برئاسة عاصم منير، حسب صور وزّعتها الخارجية الإيرانية. وأشار التلفزيون الرسمي الإيراني إلى أن الوفد، الذي يضمّ وزير الداخلية محسن نقوي، يحمل رسالة جديدة من واشنطن إلى طهران، وسيناقش مسألة المفاوضات المستقبلية مع المسؤولين الإيرانيين.

وقال مصدر إيراني كبير لـ«رويترز» إن زيارة الوفد الباكستاني تهدف إلى «تضييق الفجوة» بين إيران والولايات المتحدة للحيلولة دون استئناف الحرب.

وهبطت طائرة عاصم منير في مطار وسط طهران، حيث استقبله عراقجي، وذلك بعدما هدّد مسؤول عسكري إيراني رفيع بوقف التجارة في المنطقة، إذا لم ترفع القوات الأميركية حصارها البحري، وفي الوقت الذي أعلن فيه الجيش الأميركي تطويق الموانئ الإيرانية بالكامل، بما يعكس التوترات التي تلقي بظلالها على الجهود الدبلوماسية.

أتى ذلك بعد ساعات من تأكيد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، استمرار الاتصالات الدبلوماسية، موضحاً أن المشاورات تجري عبر باكستان، وأن طهران «من المرجح» أن تستضيف في اليوم ذاته وفداً باكستانياً.


هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
TT

هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)

تسعى طهران لإحكام قبضتها ‌على مضيق «هرمز» من خلال فرض رسوم على السفن؛ لضمان عبوره بأمان، وذلك بالتنسيق مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يلي استعراض للقانون الذي يحكم تحصيل الرسوم، والإجراءات التي يمكن ​أن تتخذها الدول المعارضة لمثل هذه الرسوم.

ما هو مضيق «هرمز»؟

مضيق «هرمز» هو ممر مائي يربط الخليج بخليج عمان، ويقع بين المياه الإقليمية لكل من إيران وعمان. ويمكن وصفه ربما بأنَّه أهم ممر لشحن الطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 في المائة من نفط العالم.

ويبلغ طول الممر المائي نحو 104 أميال (167 كيلومتراً). ويتفاوت عرضه، ويتضمَّن في أضيق نقطة فيه مسارين بعرض ميلين لحركة عبور السفن الداخلة والخارجة، تفصلهما منطقة عازلة بعرض ميلين أيضاً.

وأغلقت إيران المضيق ‌بحكم الأمر الواقع ‌في أعقاب الضربات التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل ​على ‌البلاد، ⁠وتطالب ​بالحق في تحصيل ⁠رسوم عبور شرطاً مسبقاً لإنهاء الحرب. ولم يتم التأكد من تحصيل مثل هذه الرسوم حتى الآن.

ما القانون الذي يحكم المرور في المضيق؟

جرت المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار في عام 1982 ويتم العمل بها منذ عام 1994.

تنصُّ المادة 38 منها على حقِّ السفن في المرور دون عوائق عبر أكثر من 100 مضيق حول العالم، من بينها مضيق «هرمز».

وتسمح الاتفاقية لأي دولة تطلُّ ⁠على مضيق بتنظيم المرور داخل «مياهها الإقليمية»، لما يصل إلى ‌مسافة 12 ميلاً بحرياً من حدودها، مع ‌السماح «بالمرور البريء».

ويكون المرور بريئا إذا لم يُشكِّل خطراً ​على سلامة الدولة ونظامها وأمنها. ولا يتم ‌السماح بأنشطة الأعمال العسكرية أو التلويث الخطير أو التجسُّس أو الصيد. وكان ‌مفهوم المرور البريء جوهرياً في حكم صدر عن محكمة العدل الدولية عام 1949 يتعلق بقناة «كورفو» على سواحل ألبانيا واليونان.

وصادقت نحو 170 دولة والاتحاد الأوروبي على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. أما إيران والولايات المتحدة فلم تصادقا عليها. وهذا يثير تساؤلاً حول ما ‌إذا كانت قواعد الاتفاقية التي تتيح حرية الملاحة البحرية أصبحت جزءاً من القانون الدولي العرفي، أم أنها ملزمة فقط للدول ⁠المصادقة عليها.

ويقول ⁠الخبراء إنَّ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار أصبحت، أو يُنظَر إليها عموماً، على أنَّها قانون دولي عرفي. ويمكن أن تقول بعض الدول غير المصادقة عليها إنَّها غير ملزمة باتباعها.

كيف يمكن الوقوف في وجه فرض رسوم العبور؟

لا توجد آلية رسمية لإنفاذ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. ويمكن للمحكمة الدولية لقانون البحار في هامبورغ بألمانيا، التي أنشأتها الاتفاقية، ومحكمة العدل الدولية في لاهاي بهولندا إصدار أحكام، لكن لا يمكنهما إنفاذها.

ولدى الدول والشركات آليات أخرى محتملة للتصدي للرسوم.

وبإمكان أي دولة أو تحالف من الدول العمل على إنفاذ الاتفاقية. ويمكن لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إصدار قرار يعارض فرض الرسوم.

وبإمكان الشركات تحويل مسار شحناتها بعيداً ​عن مضيق «هرمز»، وقد بدأت بالفعل ​في ذلك. ويمكن للدول توسيع نطاق العقوبات التي تستهدف المعاملات المالية التي يعتقد أنها تعود بالفائدة على الحكومة الإيرانية، وذلك بفرض عقوبات على الشركات المستعدة لدفع رسوم العبور.