«الثقافة والفنون» تكرم الجهيمان «رفيق القلم» خلال 80 عاماً

طالب بتعليم المرأة فأوقف عن الكتابة وأغلقت صحيفته

الأديب السعودي عبد الرحمن أبي عقيل الظاهري يتسلم درعاً تكريمية خلال أمسية تكريم الجهيمان (تصوير: عبد الرحمن السالم)
الأديب السعودي عبد الرحمن أبي عقيل الظاهري يتسلم درعاً تكريمية خلال أمسية تكريم الجهيمان (تصوير: عبد الرحمن السالم)
TT

«الثقافة والفنون» تكرم الجهيمان «رفيق القلم» خلال 80 عاماً

الأديب السعودي عبد الرحمن أبي عقيل الظاهري يتسلم درعاً تكريمية خلال أمسية تكريم الجهيمان (تصوير: عبد الرحمن السالم)
الأديب السعودي عبد الرحمن أبي عقيل الظاهري يتسلم درعاً تكريمية خلال أمسية تكريم الجهيمان (تصوير: عبد الرحمن السالم)

كرمت جمعية الثقافة والفنون في الرياض أمس (الأحد)، الأديب والمفكر السعودي عبد الكريم الجهيمان (1912 - 2011) الذي يعد أحد رموز المشهد الثقافي والصحافي في بلاده.
ويأتي الاحتفاء بالأديب الجهيمان، ضمن حفلات التكريم المتعددة للمفكر الذي رحل قبل 7 سنوات، وكان أبرزها تكريمه في مهرجان الجنادرية عام 2001، حيث تم تقليده وسام الملك عبد العزيز «أحد أرفع الأوسمة في البلاد»، تقديراً لجهوده في خدمة الحركة الأدبية والفكرية في السعودية على مدى 8 عقود.
وجاء تكريم الأديب الجهيمان، خلال حفل نظمته الجمعية السعودية للثقافة والفنون بالرياض، ضمن الأسبوع الثقافي السنوي للجمعية تحت شعار «وفاء»، وأقيم الحفل في مركز الملك فهد الثقافي وتخللته ندوة علمية لمدة يومين، قُدمت فيها أوراق عمل تتناول حياة الراحل وإنجازاته وحضوره في المشاهد المختلفة، كما أقيم معرض فني شامل عن مؤلفات المكرّم، وعرض مسرحية مستوحاة من الأساطير الشعبية والروايات التي تناولها الراحل في قصصه ومؤلفاته، كما أبرزت الندوة المحطات والتحولات الفكرية في حياة الأديب الجهيمان، كما قدمت أوراق عمل عن حضوره ودوره في تعليم المرأة، وتأسيس التعليم النظامي في بعض مناطق بلاده، كما أبرزت الندوة الوطن في كتابات المكرم، ودور الحكاية الشعبية (حيث كان الجهيمان أحد فرسانها)، في التنشئة الاجتماعية بالمجتمع السعودي.
وكان الأديب الجهيمان، قد أطل على العالم من نافذة الصحافة، إذ أنشأ جريدة «أخبار الظهران»، وهي أول صحيفة تصدر من شرق الجزيرة العربية، واستمرت في الصدور 4 سنوات، ولكن الصحيفة التي كان يرأس تحريرها سرعان ما أوقفت بعد أعداد قليلة، حين نشر الجهيمان بعض المقالات التي تعتبر جريئة في ذلك الوقت، ومنها مقال يدعو إلى «تعليم المرأة»، ولم تكن هناك مدارس لتعليم الفتيات في أي منطقة من الجزيرة آنذاك، فأغلقت الصحيفة في 1957 وأوقف الجهيمان لمدة شهرين.
وحفلت حياة الجهيمان بحضور في المشهد الثقافي والأدبي في بلاده طيلة 80 عاماً، حيث ألف كتباً مدرسية في الفقه والتوحيد والمحفوظات والتهذيب، وأصدر مع زملائه في شركة الخط والطباعة صحيفة «أخبار الظهران» في المنطقة الشرقية، وكتب في مجلة اليمامة بالرياض عموداً ثابتاً بعنوان «أين الطريق»، وأشرف على صحيفة «القصيم» التي تصدر بالرياض وكتب فيها، كما أصدر مجلة «المالية والاقتصاد»، وأصدر مع مجموعة من زملائه مجلة «المعرفة» التابعة لوزارة المعارف، وكان محباً للشعر ويطرب له ويحفظه وقد نظم قصائد نشر بعضها في صحيفة «أم القرى»، وعاش في صناعة القلم والكتابة نحو 80 عاماً.
للراحل مجموعة من الكتب المطبوعة؛ منها «أساطير شعبية من قلب جزيرة العرب» (5 أجزاء)، و«الأمثال الشعبية في قلب جزيرة العرب» (10 أجزاء)، و«مكتبة الطفل في الجزيرة العربية» (سلسلة قصص للأطفال) - مكتبة أشبال العرب، و«دخان ولهب»، و«أين الطريق»، و«آراء فرد من الشعب»، و«ذكريات باريس»، و«دورة مع الشمس»، و«محاورة بين ذي لحية ومحلوقها»، و«رسائل لها تاريخ»، و«مذكرات وذكريات من حياتي»، و«أحاديث وأحداث»، و«خفقات قلب (ديوان شعر)».



هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

من حفل افتتاح بطولة العالم للجمباز
من حفل افتتاح بطولة العالم للجمباز
TT

هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

من حفل افتتاح بطولة العالم للجمباز
من حفل افتتاح بطولة العالم للجمباز

يعتمد الموسيقار المصري هشام خرما طريقة موحّدة لتأليف موسيقاه، تقتضي البحث في تفاصيل الموضوعات للخروج بـ«ثيمات» موسيقية مميزة. وهو يعتزّ بكونه أول موسيقار عربي يضع موسيقى خاصة لبطولة العالم للجمباز، حيث عُزفت مقطوعاته في حفل الافتتاح في القاهرة أخيراً.
يكشف خرما تفاصيل تأليف مقطوعاته الموسيقية التي عُزفت في البطولة، إلى جانب الموسيقى التصويرية لفيلم «يوم 13» المعروض حالياً في الصالات المصرية، فيعبّر عن فخره لاختياره تمثيل مصر بتقديم موسيقى حفلِ بطولة تشارك فيها 40 دولة من العالم، ويوضح: «أمر ممتع أن تقدّم موسيقى بشكل إبداعي في مجالات أخرى غير المتعارف عليها، وشعور جديد حين تجد متلقين جدداً يستمعون لموسيقاك».
ويشير الموسيقار المصري إلى أنه وضع «ثيمة» خاصة تتماشى مع روح لعبة الجمباز: «أردتها ممزوجة بموسيقى حماسية تُظهر بصمتنا المصرية. عُزفت هذه الموسيقى في بداية العرض ونهايته، مع تغييرات في توزيعها».
ويؤكد أنّ «العمل على تأليف موسيقى خاصة للعبة الجمباز كان مثيراً، إذ تعرّفتُ على تفاصيل اللعبة لأستلهم المقطوعات المناسبة، على غرار ما يحدث في الدراما، حيث أشاهد مشهداً درامياً لتأليف موسيقاه».
ويتابع أنّ هناك فارقاً بين وضع موسيقى تصويرية لعمل درامي وموسيقى للعبة رياضية، إذ لا بدّ أن تتضمن الأخيرة، «مقطوعات موسيقية حماسية، وهنا أيضاً تجب مشاهدة الألعاب وتأليف الموسيقى في أثناء مشاهدتها».
وفي إطار الدراما، يعرب عن اعتزازه بالمشاركة في وضع موسيقى أول فيلم رعب مجسم في السينما المصرية، فيقول: «خلال العمل على الفيلم، أيقنتُ أنّ الموسيقى لا بد أن تكون مجسمة مثل الصورة، لذلك قدّمناها بتقنية (Dolby Atmos) لمنح المُشاهد تجربة محيطية مجسمة داخل الصالات تجعله يشعر بأنه يعيش مع الأبطال داخل القصر، حيث جرى التصوير. استعنتُ بالآلات الوترية، خصوصاً الكمان والتشيللو، وأضفتُ البيانو، مع مؤثرات صوتية لجعل الموسيقى تواكب الأحداث وتخلق التوتر المطلوب في كل مشهد».
يشرح خرما طريقته في التأليف الموسيقي الخاص بالأعمال الدرامية: «أعقدُ جلسة مبدئية مع المخرج قبل بدء العمل على أي مشروع درامي؛ لأفهم رؤيته الإخراجية والخطوط العريضة لاتجاهات الموسيقى داخل عمله، فأوازن بين الأشكال التي سيمر بها العمل من أكشن ورومانسي وكوميدي. عقب ذلك أضع استراتيجية خاصة بي من خلال اختيار الأصوات والآلات الموسيقية والتوزيعات. مع الانتهاء المبدئي من (الثيمة) الموسيقية، أعقد جلسة عمل أخرى مع المخرج نناقش فيها ما توصلت إليه».
ويرى أنّ الجمهور المصري والعربي أصبح متعطشاً للاستمتاع وحضور حفلات موسيقية: «قبل بدء تقديمي الحفلات الموسيقية، كنت أخشى ضعف الحضور الجماهيري، لكنني لمستُ التعطّش لها، خصوصاً أن هناك فئة عريضة من الجمهور تحب الموسيقى الحية وتعيشها. وبما أننا في عصر سريع ومزدحم، باتت الساعات التي يقضيها الجمهور في حفلات الموسيقى بمثابة راحة يبتعد فيها عن الصخب».
وأبدى خرما إعجابه بالموسيقى التصويرية لمسلسلَي «الهرشة السابعة» لخالد الكمار، و«جعفر العمدة» لخالد حماد، اللذين عُرضا أخيراً في رمضان.