«قوات سوريا الديمقراطية» تتقدم بغطاء التحالف في جيب «داعش»

قتلى في معارك عنيفة... والتنظيم زرع ألغاماً لعرقلة التقدم

مقاتلون من {قوات سوريا الديمقراطية} بجوار قرية الباغوز حيث يتحصن آخر عناصر {داعش} (أ.ف.ب)
مقاتلون من {قوات سوريا الديمقراطية} بجوار قرية الباغوز حيث يتحصن آخر عناصر {داعش} (أ.ف.ب)
TT

«قوات سوريا الديمقراطية» تتقدم بغطاء التحالف في جيب «داعش»

مقاتلون من {قوات سوريا الديمقراطية} بجوار قرية الباغوز حيث يتحصن آخر عناصر {داعش} (أ.ف.ب)
مقاتلون من {قوات سوريا الديمقراطية} بجوار قرية الباغوز حيث يتحصن آخر عناصر {داعش} (أ.ف.ب)

تقدّمت «قوات سوريا الديموقراطية» أمس (السبت)، نحو آخر جيب لتنظيم «داعش» شرق سوريا، في معركة من شأن حسمها أن يمهّد لإعلان انتهاء مناطق التنظيم التي أثارت الرعب على مدى سنوات.
وأطلق هذا التحالف لفصائل كردية وعربية والمدعوم من واشنطن، هجومه الأخير أول من أمس (الجمعة)، بعد انتهاء عمليات إجلاء آلاف الأشخاص غالبيتهم من عائلات المتطرفين من بلدة الباغوز، التي باتت آخر نقطة يوجد فيها التنظيم بعدما كان يسيطر في عام 2014 على مساحات واسعة في سوريا والعراق المجاور.
وقال القائد العسكري في جيش الثوار التابع للجيش الحر، دجوار إدلب، لوكالة الأنباء الألمانية: «بدأت مساءً معركة السيطرة على ما بقي من بلدة الباغوز التي يوجد داخلها عناصر تنظيم داعش، بالتمهيد المدفعي».
وأكد إدلب أن «المعركة بدأت من ثلاثة محاور: المحور الشرقي من جهة بلدة باغوز تحتاني، ومن الجهة الشمالية من منطقة الجبل، وكذلك من المنطقة الغربية في بلدة الباغوز التي تسيطر عليها قوتنا».
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدث باسم حملة «قوات سوريا الديموقراطية» في دير الزور، عدنان عفرين، إفادته عن «اشتباكات عنيفة» تخوضها قواته مع التنظيم. وقال إن «المسافة الجغرافية التي كانت تفصلنا عن (داعش) انتهت وباتت المواجهة مباشرة»، مشيراً إلى إصابة ثمانية مقاتلين بجروح بالغة.
وإثر هذا التقدم، بات بإمكان «قوات سوريا الديموقراطية» رصد حركة مقاتلي التنظيم بين الخيم والأبنية من النقطة التي وصلت إليها، حسب مسؤول في «قوات سوريا الديموقراطية».
وفي مقاطع فيديو وزّعتها «قوات سوريا الديموقراطية» صباح السبت، يمكن سماع دوي قصف مدفعي ورشقات نارية ورؤية أبنية قيد الإنشاء يتحرك مقاتلوها بينها.
وأكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن، لوكالة الصحافة الفرنسية: «تقدم (قوات سوريا الديموقراطية) في مزارع الباغوز، حيث يتمّ تمشيط المنطقة»، مضيفاً أنه «ليست هناك مقاومة حقيقية من قبل تنظيم داعش».
وأوضح عفرين، لوكالة الصحافة الفرنسية، أنه لا يمكن «وضع مدة زمنية لإنهاء المعركة، يومين أو ثلاثة أيام أو أسبوع، بناءً على المفاجآت التي سنتحضّر لها».
وقال مدير المكتب الإعلامي لـ«قوات سوريا الديموقراطية» مصطفى بالي، مساء الجمعة، إن الهجوم «سينتهي حين ينتهي آخر داعشي».
وأظهرت مشاهد فيديو التُقطت، ليل الجمعة، عناصر مسلحة من «قوات سوريا الديموقراطية» تستعدّ وسط ظلام حالك لبدء المعركة. وسُمعت أصوات آليات عسكرية مصفحة تتحرك لنقل مقاتلين وكذلك أصوات رشقات نارية كثيفة بدا شعاعها في السماء.
وفي شريط الفيديو، بدا عنصر من «قوات سوريا الديموقراطية» يحمل جهازاً إلكترونياً يُظهر خارطة مفصّلة للمنطقة التي يُحاصر المتطرفون في داخلها ويشرح محاور القتال متحدثاً باللغة الكردية.
ويحصل التقدم، وفق ما شرح قائد ميداني لوكالة الصحافة الفرنسية، «بحرص شديد مع وجود الكثير من الأنفاق والانتحاريين»، مشيراً إلى أن «كل الدواعش المتبقين يرتدون أحزمة ناسفة».
وتتوقع «قوات سوريا الديموقراطية»، وفق مسؤولين فيها، أن «يعتمد التنظيم بشكل أساسي على القناصة والمفخخات والألغام».
ويتحصّن عدد كبير من المتطرفين في أنفاق وأقبية، وسط أراضٍ مزروعة بالألغام.
وأشار عفرين إلى أن التنظيم «يقاتل في الجيب الأخير من أجل الحياة أو الموت. الذين لا يريدون الاستسلام الآن نهايتهم الموت».
وتخوض «قوات سوريا الديموقراطية» بدعمٍ من التحالف الدولي بقيادة واشنطن منذ سبتمبر (أيلول)، هجوماً ضد آخر جيب للتنظيم في شرق سوريا، حيث باتت تحاصره في بقعة تُقدر مساحتها بنصف كيلومتر مربع داخل بلدة الباغوز.
ومنذ أسبوعين، علّقت «قوات سوريا الديموقراطية» عملياتها العسكرية، مع اتهامها التنظيم باستخدام المدنيين المحاصرين «دروعاً بشرية»، لإفساح المجال أمام المدنيين المحاصرين للخروج. ومنذ 20 فبراير (شباط)، أجْلت الآلاف غالبيتهم من عائلات المقاتلين وبينهم عدد كبير من الأجانب، وأخضعتهم لعمليات تفتيش وتدقيق في هوياتهم في نقطة فرز استحدثتها على بُعد أكثر من عشرين كيلومتراً قرب الباغوز.
وحسب المرصد، خرج نحو 53 ألف شخص منذ ديسمبر (كانون الأول)، من مناطق سيطرة التنظيم وأوقفت قوات سوريا الديمقراطية أكثر من خمسة آلاف عنصر من التنظيم كانوا في عداد الخارجين.
وتمّ نقل النساء والأطفال إلى مخيم الهول شمالاً، بينما أُرسل الرجال المشتبه بأنهم جهاديون إلى مراكز اعتقال للتوسع في التحقيق معهم. ولا يعني حسم المعركة في دير الزور انتهاء خطر التنظيم، في ظل قدرته على تحريك خلايا نائمة في المناطق المحررة وانتشاره في البادية السورية المترامية الأطراف.
وقال عفرين: «نستطيع أن نقول إن مناطق التنظيم تنتهي جغرافياً بانتهاء سيطرتها على بلدة الباغوز، لكنها لم تنتهِ آيديولوجياً وفكرياً ومن ناحية الخلايا النائمة».
ومُني التنظيم الذي أعلن في 2014 السيطرة على مساحات واسعة سيطر عليها في سوريا والعراق المجاور تقدر بمساحة بريطانيا، بخسائر ميدانية كبرى خلال العامين الأخيرين بعد سنوات أثار فيها الرعب بقواعده المتشددة، وأصدر مناهجه الدراسية وعملته الخاصة وجنى الضرائب من المواطنين.
وأفاد «المرصد» بمقتل 10 من «داعش» وأربعة من قوات سوريا الديمقراطية خلال القصف والاشتباكات الدائرة في مزارع الباغوز، لافتاً إلى استمرار المعارك في محاور بالمنطقة، بالتزامن مع استمرار عمليات الاستهداف الجوي من قِبل طائرات التحالف الدولي على مزارع الباغوز، وسط استمرار القصف الصاروخي أيضاً من قِبل قوات سوريا الديمقراطية رفقة الاستهدافات بالرشاشات الثقيلة.
وأشار إلى أن عناصر «داعش» عمدوا إلى زرع ألغام بشكل مكثف في المنطقة، مما يعيق تقدم قوات سوريا الديمقراطية في المنطقة.
وحسب المرصد، استهدفت طائرات التحالف الدولي، مساء الجمعة، بغارة محملة بمادة الفسفور الأبيض منطقة مزارع الباغوز الواقعة عند الضفة الشرقية، حيث يوجد مَن تبقى من عناصر «داعش» دون معلومات حتى اللحظة عن خسائر بشرية.



الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.


عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
TT

عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)

كشفت سلطنة عُمان، اليوم الاثنين، بأنها تعمل على وضع ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز، غداة تهديد طهران بإغلاق المضيق بالكامل في حال استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب منشآت الطاقة في إيران.

وكتب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في منشور على منصة «إكس»: «بغض النظر عن رأيك في إيران، فإن هذه الحرب ليست من صنعها. وهي تُسبب بالفعل مشاكل اقتصادية واسعة النطاق، وأخشى أن تتفاقم إذا استمرت الحرب. وتعمل عُمان جاهدة على وضع ترتيبات للمرور الآمن في مضيق هرمز».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا، خلال اليومين الماضيين، محادثات وصفها بأنها «جيدة ومثمرة» بشأن التوصل إلى تسوية شاملة للتوترات في الشرق الأوسط.

وقال ترمب، في بيان، إن هذه المناقشات «المعمَّقة والبنّاءة» ستستمر طوال الأسبوع، مشيراً إلى أنه، وبناءً على «طبيعة وأجواء» هذه المحادثات، أصدر توجيهات بتأجيل أي ضربات عسكرية محتملة تستهدف محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام.

وأوضح أن هذا التأجيل يبقى «رهناً بنجاح الاجتماعات والمشاورات الجارية».

ومنح ترمب، أول من أمس، إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها!».

وبعد دقائق من تهديد ترمب، أعلن الجيش الإيراني أنه سيستهدف البنى التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في المنطقة إذا نفّذ الرئيس الأميركي تهديداته بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.