دعت دار الإفتاء المصرية إلى «عدم تناقل الأخبار دون التحقق من مصدرها، والوقوف على مدى صحتها، وعدم الخوض في أمور ليس عليها دليل صحيح»، وقالت الدار في تقرير لها أمس، إن «الوطن يتعرض لحروب متلاحقة عبر موجات متتالية من الشائعات المغرضة في إطار حروب الجيل الخامس، التي تهدف إلى تفكيك الدولة والمجتمع (...) وتمكين جماعات الظلام (أي الإخوان) من العودة إلى السيطرة على مصر وجرها إلى دوامة العنف».
وأضاف أن «الشائعات تُغذي أفكار (الذئاب المنفردة) للقيام بتنفيذ عمليات إرهابية دون الحاجة إلى الانضمام لتنظيم أو جماعة... وتستغلها الجماعات المتطرفة لتنفيذ أجندات خارجية وصولاً لأهداف سياسية، عبر تناقل الأفراد للشائعات عن طريق أحاديثهم على مواقع التواصل الاجتماعي». في حين أكد مصدر في الإفتاء أن تنظيم «الإخوان» جنّد الآلاف من الكتائب الإلكترونية الإرهابية في وسائل ومنصات التواصل، لنشر الفوضى والفتن وإثارة الرأي العام.
وتنتشر أنباء على مواقع التواصل الاجتماعي ومواقع إعلاميةـ بعضها ينتمي إلى تنظيم «الإخوان» الذي تعتبره السلطات المصرية إرهابياً، كان آخرها التشكيك في أحكام القضاء المصري، عقب تنفيذ مصلحة السجون بوزارة الداخلية الشهر الماضي أحكاماً بإعدام 9 مدانين من «الإخوان» باغتيال النائب العام المصري السابق هشام بركات.
وفنّد التقرير الذي أعده مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء الشائعات وقال إنها «إما استراتيجية، تستهدف ترك أثر طويل المدى على نطاق واسع يمتد لجميع فئات المجتمع بلا استثناء، وأخرى تكتيكية، تستهدف فئة بعينها لتحقيق هدف سريع ومرحلي، والوصول لنتائج قوية وفورية لضرب الجبهة الداخلية، وربما الخارجية أيضاً».
ويطالب مراقبون بضرورة الرد على الكتائب الإلكترونية المعادية لمصر بآليات قوية، والتصدي للحسابات التابعة لـ«الإخوان» على موقع التواصل.
وشددت الدار على «أهمية وعي الأفراد وتمييزهم بين الشائعة والأخبار الصحيحة، إذ يمكن التمييز بين الشائعة والأخبار، فالشائعة دائماً مجهولة المصدر وتفتقر إلى الدليل المنطقي... ومن بين الأمور التي يمكن بها تمييز الشائعة معرفة القطاعات المستهدفة منها، حيث تستهدف قطاعات سياسية وعسكرية وأمنية واقتصادية، وقد تستهدف تشويه رموز الوطن والتأثير على قيم الانتماء والولاء».
وفي يوليو (تموز) الماضي حذر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من تعرض بلاده لما اعتبره «خطراً حقيقياً يسعى إلى تدمير الدولة من الداخل عبر نشر إشاعات تستهدف فقد الأمل والإحساس بالإحباط».
وأكد تقرير الإفتاء أن جميع النصوص الشرعية من الكتاب والسنة حرمت المشاركة فيما يعرف بترويج الشائعات وترويج الأكاذيب والأقاويل غير المحققة والظنون الكاذبة، دون تثبت المرء من صحتها بالرجوع إلى المختصين والخبراء بالأمور قبل نشرها، موضحاً أن «مروجي الشائعات وعناصر الحرب النفسية يصدق عليهم وصف (المرجفين)، الذين يهدفون إلى زعزعة استقرار الأوطان بالأخبار المساهمة في نشر الفوضى».
من جانبه، قال المصدر في الإفتاء لـ«الشرق الأوسط» إن «كتائب (الإخوان) خلقت حالة من الاحتقان والتشتيت والفُرقة على وسائل ومنصات التواصل الاجتماعي، وحولتها إلى وسائل للشائعات والكراهية».
11:42 دقيقه
«الإفتاء» المصرية تحذر من «حرب شائعات» تستهدف «تفكيك الدولة»
https://aawsat.com/home/article/1615701/%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%81%D8%AA%D8%A7%D8%A1%C2%BB-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AD%D8%B0%D8%B1-%D9%85%D9%86-%C2%AB%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%B4%D8%A7%D8%A6%D8%B9%D8%A7%D8%AA%C2%BB-%D8%AA%D8%B3%D8%AA%D9%87%D8%AF%D9%81-%C2%AB%D8%AA%D9%81%D9%83%D9%8A%D9%83-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9%C2%BB
«الإفتاء» المصرية تحذر من «حرب شائعات» تستهدف «تفكيك الدولة»
- القاهرة: ولید عبد الرحمن
- القاهرة: ولید عبد الرحمن
«الإفتاء» المصرية تحذر من «حرب شائعات» تستهدف «تفكيك الدولة»
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








