4 دول أوروبية تطلب من إيران تعديل مواقفها الإقليمية

4 دول أوروبية تطلب من إيران تعديل مواقفها الإقليمية
TT

4 دول أوروبية تطلب من إيران تعديل مواقفها الإقليمية

4 دول أوروبية تطلب من إيران تعديل مواقفها الإقليمية

طلبت 4 دول أوروبية من إيران تعديل مواقف تتبعها في 4 دول؛ هي لبنان وسوريا واليمن والعراق، وتثبيت علاقاتها بتلك الدول وفقاً لاتفاقية فيينا التي تنظّم هذه العلاقات، كما دعتها إلى «التصالح مع المجتمع الدولي وليس التصادم معه»، وذلك استناداً إلى تقارير دبلوماسية أوروبية وردت إلى بيروت.
والدول الأوروبية التي تعمل تحت اسم «E4»، هي فرنسا وبريطانيا ألمانيا وإيطاليا، وتقوم بعقد اجتماع دوري بين ممثلي هذه «المجموعة» من جهة، والجانب الإيراني من جهة أخرى، لمناقشة تصرفات غير مقبولة في كل من لبنان وسوريا واليمن والعراق.
وقال مصدر أوروبي يشارك في اللقاءات إن بعضها يلقى تفهّماً للمواضيع المطروحة فيما يبقى البعض الآخر عقيماً، على حد تعبيره، لأنها تتناول أداء طهران ومحاولة جعلها تتخلى عن دعم قوى سياسية لجهة تمويلها وتسليحها بحجة قيامها بدور تحريري، فيما تعجز السلطة المركزية عن تنفيذه عسكرياً أو سياسياً. وأكدت «المجموعة» الأوروبية الرباعية لإيران أن هذه الحجة مرفوضة وتشكّل خرقاً لسيادة تلك الدول وازدواجية في سياسة الدولة سياسياً وعسكرياً.
إلا أن مصادر «المجموعة» تؤكد لـ«الشرق الأوسط» أن الرفض الإيراني لن يثنيها عن الاستمرار في إقناع طهران بـ«تطبيع علاقاتها مع الغرب»، لأن ذلك سيوقف المفاعيل السلبية التي يمكن أن تنتج عن الخصام الحاد القائم بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب من جهة، وإيران من جهة أخرى ويؤدي في حال استمراره إلى تهديد الأمن في عدد من الدول التي تحظى فيها طهران بنفوذ سياسي وقوة عسكرية قوية لا تأتمر بأوامر السلطة التنفيذية للدولة، بذريعة أنها تحرّر الأرض المحتلة ولا تأخذ بعين الاعتبار أن ما تقوم به قد يهدّد الأمن القومي للدولة الموجودة فيها وقد تهدّد السلم العالمي. وأشارت المصادر نفسها إلى أنه «في الوقت نفسه الذي يصعّد فيه ترمب هجومه على إيران، تقود فرنسا الرباعي الأوروبي لتهدئة الوضع، إدراكاً منها أن مثل هذا التصعيد يحمل في طياته كثيراً من المخاطر. وأن الدول الأعضاء في (المجموعة)؛ أي بريطانيا وألمانيا وإيطاليا، ملتزمة بسياسة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وهي ذات هدفين؛ الأول منع الانتشار النووي من خلال إبقاء إيران داخل الاتفاق النووي وتجنيب سيناريو حصولهم على القنبلة الذرية». أما الثاني فهو «حماية الأمن القومي، كون إيران قد تشعل النار في المنطقة لسبب سياسي أو لحسابات خاطئة من خلال عملية استفزازية في الخليج أو في أي مكان آخر». وتأسف دول «المجموعة» على القرار الأميركي الانسحاب من الاتفاق النووي، وتعتبر أن هذا الاتفاق ما زال قائماً وأنها وضعت آلية لإبقاء الصِّلة التجارية مع إيران (اينس تكس) التي «تبدأ صغيرة ثم لا تلبث أن تكبر».
وتعتبر «المجموعة» أن سياسات إيران الإقليمية مرفوضة وخطيرة، وبالتالي عليها أن تبني توجهاتها على التصالح الإقليمي وليس على التصادم، وذلك من خلال تعديل مواقفها باتجاه لبنان وسوريا واليمن والعراق، فيما لا يمكن للدول الأوروبية أن تقبل بـ«سياستها الباليستية».
وحددت الدول الأوروبية 3 أمور على إيران الاعتراف بها من أجل «تطبيع العلاقات مع الغرب»، وهي أولاً: «الإقرار بخطر القوى العسكرية الشيعية التي شكّلتها والتي تنافس بنى الدولة وتهدّد كثيراً من الدول العربية في كل من لبنان وسوريا والعراق واليمن». وترى «المجموعة» أن «هذا الأمر بالغ الخطورة ولا يمكن القبول به».
ثانياً رفض «المجموعة» البرنامج الوطني لإنتاج إيران الصواريخ الباليستية والبرنامج الوطني الإيراني لتطويره ونشر وتوفير إنشاءات لتلك الصواريخ في الدول التي لها فيها قوى عسكرية. وتشترط دول «المجموعة» لإقامة حوار مع إيران التخلي عن كل ذلك وأبلغتها في الاجتماعات الدورية التي تعقدها معها من خلال مجموعة الرباعية.
والأمر الثالث هو «التخلي عن تهديداتها لوجود وأمن إسرائيل، لأنه وفقاً لدول المجموعة الأوروبية الأربع تضع نفسها في مرتبة الدول التي لا يمكن مصادقتها».
وقيّم مسؤول لبناني بارز الدور الذي تقوم به مجموعة «E4» بأنه «جيّد، لكن من الصعب إمراره مع الرئيس ترمب ما دام هو على موقفه الذي اتخذه بالانسحاب من الاتفاق النووي». وأضاف: «على الدول الأوروبية أن تنسّق مع رئيس البيت الأبيض لإنتاج حل لا يظهر فيه بأنه متراجع عن موقفه الحاد الذي اتخذه، وأن الأمور الثلاثة التي حددتها مجموعة E4 تصلح أن تكون مسودة لمخرج بعد إضافة فقرات تطمئن إيران».



صافرات الإنذار تدوي في قاعدة إنجرليك الجوية التابعة للناتو في جنوب تركيا

طائرات مقاتلة من طراز «إف - 16» تابعة لسلاح الجو الأميركي في قاعدة إنجرليك الجوية في تركيا (رويترز - أرشيفية)
طائرات مقاتلة من طراز «إف - 16» تابعة لسلاح الجو الأميركي في قاعدة إنجرليك الجوية في تركيا (رويترز - أرشيفية)
TT

صافرات الإنذار تدوي في قاعدة إنجرليك الجوية التابعة للناتو في جنوب تركيا

طائرات مقاتلة من طراز «إف - 16» تابعة لسلاح الجو الأميركي في قاعدة إنجرليك الجوية في تركيا (رويترز - أرشيفية)
طائرات مقاتلة من طراز «إف - 16» تابعة لسلاح الجو الأميركي في قاعدة إنجرليك الجوية في تركيا (رويترز - أرشيفية)

دوّت صافرات الإنذار في قاعدة إنجرليك الجوية التركية، وهي منشأة رئيسية تابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) حيث تتمركز القوات الأميركية قرب مدينة أضنة في جنوب شرق البلاد، وفق ما أفادت وكالة أنباء «الأناضول» الرسمية في وقت مبكر صباح الجمعة.

ولم يصدر أي تعليق رسمي حتى الآن على الحادثة التي وقعت بعد أربعة أيام من إسقاط الدفاعات الجوية لحلف الناتو صاروخاً بالستياً في المجال الجوي التركي أُطلق من إيران، وهو الثاني في غضون خمسة أيام.

واستيقظ سكان أضنة التي تبعد 10 كيلومترات من قاعدة إنجرليك، حوالي الساعة 3,25 (00,25 بتوقيت غرينتش) على صوت صفارات الإنذار، التي استمرت لمدة خمس دقائق تقريباً، بحسب موقع «إيكونوميم» الإخباري للأعمال.

وأشار الموقع إلى أنّ العديد من الأشخاص نشروا لقطات مصوّرة بهواتهم على وسائل التواصل الاجتماعي لما قد يكون صاروخاً متجهاً إلى القاعدة الجوية.

وكانت الدفاعات الجوية التابعة لحلف شمال الأطلسي اعترضت أول صاروخ بالستي في المجال الجوي التركي في الرابع من مارس (آذار)، بعد أربعة أيام على بدء الحرب الإسرائيلية الأميركية في إيران، التي ترد عليها طهران بتنفيذ هجمات في مختلف أنحاء الشرق الأوسط.

والاثنين، اعترضت الدفاعات الجوية التابعة للناتو صاروخاً ثانياً من إيران، ما دفع واشنطن لإغلاق قنصليتها في مدينة أضنة (جنوب) ودعوة جميع المواطنين الأميركيين إلى مغادرة جنوب شرق تركيا.


إسرائيل تعلن قصف أكثر من 200 هدف في إيران الخميس

طائرة مقاتلة إسرائيلية مسلحة تحلق فوق شمال إسرائيل 13 مارس 2026 (أ.ب)
طائرة مقاتلة إسرائيلية مسلحة تحلق فوق شمال إسرائيل 13 مارس 2026 (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن قصف أكثر من 200 هدف في إيران الخميس

طائرة مقاتلة إسرائيلية مسلحة تحلق فوق شمال إسرائيل 13 مارس 2026 (أ.ب)
طائرة مقاتلة إسرائيلية مسلحة تحلق فوق شمال إسرائيل 13 مارس 2026 (أ.ب)

أعلنت إسرائيل، الجمعة، أنّها قصفت أكثر من 200 هدف في غرب ووسط إيران في اليوم السابق، بما في ذلك منصات إطلاق صواريخ وأنظمة دفاع.

وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إنّ الطائرات المقاتلة نفّذت «20 ضربة واسعة النطاق» استهدفت «منصات إطلاق صواريخ بالستية وأنظمة دفاع ومواقع إنتاج أسلحة».

وأظهر قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة التحدي، وتوعدوا بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني، الجمعة، حاصدة أرواح المئات ومحدثة اضطرابات في ​حياة الملايين ومزعزعة الأسواق المالية.

وفي أول تصريحاته التي تلاها مذيع على شاشة التلفزيون، الخميس، تعهد المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي بإبقاء مضيق هرمز مغلقاً. وقال المرشد المنتمي للتيار المتشدد والمقرب من «الحرس الثوري» الإيراني «أؤكد للجميع أننا لن ننسى الانتقام لدماء شهدائكم». ولم يتضح سبب عدم ظهوره شخصياً.


المرشد الجريح يتمسّك بـ«الثأر» وإغلاق هرمز

إيرانيون يعاينون بنايات سكنية متضررة بفعل القصف الأميركي ـ الإسرائيلي وسط طهران أمس (إ.ب.أ)
إيرانيون يعاينون بنايات سكنية متضررة بفعل القصف الأميركي ـ الإسرائيلي وسط طهران أمس (إ.ب.أ)
TT

المرشد الجريح يتمسّك بـ«الثأر» وإغلاق هرمز

إيرانيون يعاينون بنايات سكنية متضررة بفعل القصف الأميركي ـ الإسرائيلي وسط طهران أمس (إ.ب.أ)
إيرانيون يعاينون بنايات سكنية متضررة بفعل القصف الأميركي ـ الإسرائيلي وسط طهران أمس (إ.ب.أ)

استهل المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي عهده برسالة تمسّك فيها بخيار «الثأر» وإبقاء مضيق هرمز مغلقاً، في خطوة بدت امتداداً لموقف القيادة العسكرية الإيرانية و«الحرس الثوري» في خضم الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وجاء في رسالة لخامنئي، تلاها التلفزيون الرسمي أمس، أن طهران قد تفتح «جبهات أخرى» إذا استمر التصعيد العسكري، مشدداً على أن مطلب قطاعات واسعة من الإيرانيين هو «استمرار الدفاع الفعّال والرادع». وقال إن إيران «لن تتنازل عن الثأر» لدماء قتلاها. وبُثت الرسالة وسط تباين بشأن الوضع الصحي لمجتبى خامنئي الذي أصيب بجروح في الضربة الأولى للحرب التي قتل فيها والده المرشد السابق علي خامنئي.

وقال «الحرس الثوري» إنه سيُنفذ توجيهات المرشد بإبقاء المضيق مغلقاً، متوعداً بتوجيه «أشد الضربات» للخصوم. كما لوّح بتصعيد محتمل في مضيق باب المندب إذا استمرت العمليات العسكرية.

وشنت إيران هجمات جديدة على منشآت الطاقة في الخليج واستهدفت سفناً، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط مجدداً فوق 100 دولار للبرميل.

وهدد المتحدث باسم عمليات هيئة الأركان الإيرانية بإشعال قطاع النفط والغاز في المنطقة إذا تعرضت البنى التحتية للطاقة أو الموانئ الإيرانية لأي هجوم.

وسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى طمأنة الأسواق، مؤكداً أن بلاده أكبر منتج للنفط في العالم، لكنه شدد على أن أولويته هي منع إيران من امتلاك سلاح نووي. كما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أنها ضربت نحو 6000 هدف داخل إيران ضمن عملية «ملحمة الغضب».