أنقرة تعلن تجديد مفاوضات صواريخ «باتريوت» مع واشنطن

TT

أنقرة تعلن تجديد مفاوضات صواريخ «باتريوت» مع واشنطن

تجددت المفاوضات بين تركيا والولايات المتحدة بشأن العرض الأميركي لبيع صواريخ «باتريوت» مقابل 3.5 مليار دولار وذلك بعد جدل واسع وتصريحات متبادلة بين أنقرة وواشنطن بشأن الصفقة خلال الأيام الأخيرة لتمسك واشنطن بأن تتخلى تركيا بالمقابل عن صفقة صواريخ «إس - 400» روسية الصنع. وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن «الولايات المتحدة قالت إنها يمكن أن تبيع صواريخ (باتريوت) والوفدان (التركي والأميركي) يتفاوضان».
وجاءت هذه التصريحات بعد اتصال هاتفي جرى بين وزيري الدفاع التركي والأميركي ليل الخميس الماضي بعد أن ذكرت وكالة «بلومبرغ» الأميركية أن تركيا رفضت عرضا أميركيا لتسليم نظام باتريوت بنهاية العام الجاري. وقال جاويش أوغلو، في تجمع انتخابي ليل الجمعة – السبت استعدادا للانتخابات المحلية في تركيا في نهاية مارس (آذار) الجاري، بأن الولايات المتحدة ذكرت خلال المفاوضات أنها يمكن أن تسلم نظاما في موعد أقرب، وذلك بعد اعتراض تركيا على مواعيد التسليم، مشيرا إلى أن إمكانية الإنتاج المشترك أو نقل التكنولوجيا أمر مهم أيضا لأنقرة.
وحذرت الولايات المتحدة أنقرة من شراء نظام الدفاع الصاروخي الروسي (إس - 400)، وقالت إنه لا يمكن أن يتكامل مع الدفاعات الجوية لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، ورد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بأن بلاده لا تزال ملتزمة بصفقة شراء منظومة صواريخ «إس - 400» من روسيا وأنه لم يعد بالإمكان التراجع عنها.
وقال جاويش أوغلو إن منظومة «إس - 400» الروسية «ستُسلم قرب نهاية العام الجاري في الخريف. واشترينا المنظومة الروسية لأننا لم نتمكن من شراء أنظمة «باتريوت» الأميركية».
وقال مسؤولون أميركيون إن مضي تركيا قدما في صفقة أنظمة «إس - 400» الروسية سيدفع واشنطن لسحب عرض بيع صواريخ باتريوت التي تصنعها رايثيون لأنقرة، وقد يمنع أيضا بيع مقاتلات «إف - 35» لتركيا ويتسبب في فرض عقوبات عليها.
في شأن آخر، أدانت محكمة تركية النائب السابق عن حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية بالبرلمان، الصحافي أرن أردام، في قضية تتعلق باتهامات له بمساعدة منظمة إرهابية (في إشارة إلى حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن التي تتهمها السلطات بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو (تموز) 2016)، وقضت بحبسه 4 سنوات وشهرين. واعتقل أردام، في يونيو (حزيران) الماضي بتهمة نشر تسجيلات لمكالمات هاتفية بشكل غير قانوني خلال عمله رئيساً لتحرير صحيفة معارضة في العام 2014. وكانت محكمة تركية أمرت بالإفراج عنه في يناير (كانون الثاني)، لكن محكمة أعلى ألغت القرار.
وينفي أردام الاتهامات بمساعدة أنصار غولن المقيم في الولايات المتحدة منذ العام 1999. ويعد ثاني سياسي من حزب الشعب الجمهوري «العلماني» يدان في إطار حملة أمنية واسعة النطاق منذ محاولة الانقلاب تثير غضب الجماعات الحقوقية وبعض حلفاء تركيا في الغرب.
في سياق آخر، أعلنت قناة (فلاش تي في) التلفزيونية التركية تعليق بثها بسبب ما قالت إنه «ضغوط سياسية ومالية لا تطاق من جانب الحكومة». وكانت القناة، التي تبث برامجها منذ العام 1992. واحدة من أولى القنوات التلفزيونية الخاصة في تركيا.
وذكرت القناة، في بيان، أن الضغط الحكومي عليها تضمن قيودا على الإعلانات، قائلة «نخفض صوتنا لبعض الوقت بسبب ضغوط لا تطاق نواجهها منذ فترة طويلة. أصبح التنفيذ غير القانوني للضغط الحكومي والإداري والسياسي والمالي أمرا لا يطاق».
وأضافت القناة أنها «مستهدفة بسبب حيادها». وتشتهر القناة في الغالب ببرامجها الموسيقية وبرامج الزواج والمحتوى الترفيهي بشكل عام. وسبق أن أغلقت الحكومة أكثر من 150 وسيلة إعلامية قالت إنها مرتبطة بمحاولة الانقلاب في عام 2016.
إلى ذلك، رفضت تركيا تجديد اعتماد صحافيين ألمانيين يعملان على أراضيها منذ فترة طويلة بصفتهما مراسلَين، ما أثار احتجاج برلين التي قالت إن القرار «غير مفهوم».
ويتعلق الأمر برئيس مكتب تلفزيون «زي دي إف» العام في إسطنبول يورج براس، والصحافي توماس سيبرت الذي يكتب لصحيفة «تاجس شبيغل». وقالت ماريا أديباهر، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الألمانية، «القرار غير مفهوم».
وأجرى أندرياس ميخايليس المسؤول في وزارة الخارجية الألمانية اتصالا هاتفيا، ليل الجمعة – السبت، مع السفير التركي في ألمانيا للاحتجاج، والمطالبة بتراجع تركيا عن هذا القرار، بحسب المتحدثة باسم الوزارة. ولم يتلق الصحافي براس (57 عاماً) أي مبرر لقرار رفض تمديد اعتماده، بحسب تلفزيون «زي دي إف»، وقالت رئيس التحرير المساعد في التلفزيون بيتينا شوستن إن أنقرة تعوق من خلال هذا القرار إمكانية أن يؤدي التلفزيون عمله في تركيا... هذا أمر غير مفهوم لنا بعد كل هذه العقود التي كنا نبث خلالها أخبارا عن تركيا انطلاقا من إسطنبول.
ولا يزال عشرات الصحافيين الأجانب الذين يعملون كمراسلين من تركيا، بينهم العديد من الألمان، ينتظرون تجديد اعتمادهم هذا العام.
ودعت الخارجية الألمانية السلطات التركية إلى تسريع هذا الإجراء، وقالت أديباهر في مؤتمر صحافي «نحن نراقب الوضع بقلق متزايد».
وتشهد حرية الصحافة في تركيا تراجعا ملحوظا، حيث صنفها الاتحاد الدولي للصحافيين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بأنها أكبر سجن للصحافيين في العالم، والخميس الماضي أصدرت محكمة تركية في جلسة واحدة أحكاما بالسجن لمدة 265 عاما، بحق 39 صحافيا بتهمة الانتماء لتنظيم إرهابي مسلح. وتفاوتت أحكام السجن التي أصدرتها الدائرة 22 بمحكمة أنقرة الجنائية بحق الصحافيين ما بين 6 سنوات و3 أشهر كحد أدنى، و8 سنوات و9 أشهر كحد أقصى، بتهمة الانتماء لتنظيم إرهابي مسلح.



أمين عام «الناتو»: أوروبا دعمت العمليات الأميركية في حرب إيران

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)
TT

أمين عام «الناتو»: أوروبا دعمت العمليات الأميركية في حرب إيران

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)

شدَّد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته على الدعم الأوروبي للعمليات العسكرية الأميركية خلال الصراع مع إيران، وذلك قبل اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال روته لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية يوم الثلاثاء: «فيما يتعلق بحلف الناتو، أعلم أن هناك خيبة أمل بسبب بعض المواقف، ولكن دعونا ننظر أيضاً إلى هذه الحالات على أنها حالات فردية».

وانتقد مسؤولون أميركيون مراراً ما يعتبرونه دعماً غير كاف من الحلفاء خلال الحرب مع إيران، بما في ذلك ما يتعلق بإتاحة استخدام القواعد العسكرية وحقوق التحليق.

وقال روته إن آلاف عمليات إقلاع وهبوط الطائرات العسكرية الأميركية تمت في قواعد أوروبية خلال الصراع، واصفاً القارة بأنها «منصة لإسقاط القوة» لصالح الولايات المتحدة، في إشارة إلى أن القواعد الأوروبية، بحكم موقعها الجغرافي، تسهل بشكل كبير العمليات العسكرية الأميركية في مناطق مثل أفريقيا والشرق الأوسط.

ومن المقرر أن يلتقي روته ترمب في واشنطن، اليوم (الأربعاء)، قبيل قمة لحلف الناتو مقررة في أنقرة بعد أسبوعين، في محادثات تهدف إلى تهدئة التوترات داخل الحلف.

وكان ترمب قد اتهم في وقت سابق من هذا الأسبوع عدة حلفاء أوروبيين بعدم تقديم دعم كاف، مشيراً إلى المملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا دون تقديم تفاصيل.


«إيرباص» تفحص 16 من طائراتها بعد رصد تشققات في الأجنحة

خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)
خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)
TT

«إيرباص» تفحص 16 من طائراتها بعد رصد تشققات في الأجنحة

خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)
خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «إيرباص»، الثلاثاء، أنها ستفحص 16 طائرة من طراز «إيه 380»، خمس منها على الفور، بعدما رُصدت تشقّقات في مكوّن رئيسي في الجناح في طائرات تستخدمها شركتا «طيران الإمارات» و«كوانتاس».

وأمرت وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي بإجراء فحوص عاجلة تلزم شركات الطيران بفحص بنية عارضة الجناح في الطائرات المعنية، بعدما رصد مفتّشون تشقّقات خلال عمليات صيانة روتينية.

وظهرت التشقّقات في عارضة هيكلية تمتد على طول الجناح وتتحمّل جزءاً كبيراً من الحمل الهوائي في أثناء الطيران.

وتشغّل «طيران الإمارات» 15 من الطائرات التي ستُفحص، بينما تشغّل «كوانتاس» طائرة واحدة. أما الطائرات الخمس التي ستُفحص فوراً فتشغلها «طيران الإمارات»، ومن المقرر أن تبدأ العملية الأربعاء.

وتشمل شركات الطيران التي تستخدم طائرات «إيه 380» كلاً من «طيران الإمارات»، و«الخطوط الجوية السنغافورية»، و«الخطوط الجوية البريطانية»، و«كوانتاس»، و«لوفتهانزا»، و«الخطوط الجوية القطرية»، و«الخطوط الجوية الكورية»، و«الاتحاد للطيران»، و«آنا»، و«آسيانا إيرلاينز».

وتشغل «طيران الإمارات» أكبر أسطول من طائرات «إيه 380» في العالم؛ إذ تسيّر أكثر من نصف الطائرات العملاقة النشطة من هذا الطراز.


مجلس الأمن يتبنى قراراً بتعزيز آليات ملاحقة مهاجمي قوات حفظ السلام

خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)
خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)
TT

مجلس الأمن يتبنى قراراً بتعزيز آليات ملاحقة مهاجمي قوات حفظ السلام

خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)
خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)

تبنّى مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، قراراً يهدف إلى مساعدة الأمم المتحدة على تحديد هوية الأشخاص الذين يهاجمون عناصر حفظ السلام التابعين لها، وملاحقتهم قضائياً بشكل أفضل، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

جاء التصويت على النص الذي قدّمته باكستان بعد سلسلة هجمات دامية، في الأشهر الأخيرة، استهدفت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في أنحاء العالم.

ومنذ مطلع مارس (آذار) الماضي، قُتل سبعة من عناصر القبعات الزرق العاملين ضِمن قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان «يونيفيل».

وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قُتل ستة جنود بنغلادشيين في قوة حفظ السلام، في هجوم بمسيّرة على مدينة محاصَرة في جنوب السودان.

وقال سفير باكستان لدى الأمم المتحدة، عاصم افتخار أحمد: «في بعثات عدة، ازدادت الهجمات ضد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، من حيث العدد والتعقيد». وأضاف: «يرمي مشروع القرار هذا إلى دفع المجلس إلى ما هو أبعد من مجرد إصدار بيانات تنديد بهذه الهجمات».

وحظي القرار بإجماع أعضاء المجلس الخمسة عشر، كما دعمته أكثر من 150 من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

وينصّ القرار على أنه في حال وقوع هجوم، يتعيّن على الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن يسارع إلى جمع سِجلات بشأن ما حدث ومشاركتها مع الدول المضيفة بينما تُجري تحقيقاتها في الواقعة.

ولتيسير تحقيقات الأمم المتحدة، ينبغي على الأمين العام أيضاً تعيين مسؤول رفيع المستوى لتنسيق هذه التحقيقات ودعم الإجراءات الجنائية المحتملة مع الدول المعنية، وفق نص القرار.

ووفقاً لبيانات الأمم المتحدة، قضى، منذ عام 1948، نحو 4500 من عناصر قوات حفظ السلام الأممية، أثناء أداء واجبهم.

هؤلاء العناصر؛ وهم من 134 جنسية، قضى معظمهم في حوادث أو بسبب المرض، لكن 1150 قُتلوا في ما تصفه الأمم المتحدة بـ«أعمال عدائية».