ترمب يخطط للقاء نظيره الصيني الشهر الحالي بدل فرض رسوم إضافية على بكين

طلب رفع الرسوم على كل المنتجات الزراعية

الرئيسان الصيني والأميركي في بكين في صورة أرشيفية تعود إلى 2017 (أ.ف.ب)
الرئيسان الصيني والأميركي في بكين في صورة أرشيفية تعود إلى 2017 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يخطط للقاء نظيره الصيني الشهر الحالي بدل فرض رسوم إضافية على بكين

الرئيسان الصيني والأميركي في بكين في صورة أرشيفية تعود إلى 2017 (أ.ف.ب)
الرئيسان الصيني والأميركي في بكين في صورة أرشيفية تعود إلى 2017 (أ.ف.ب)

أصدر مكتب الممثل التجاري الأميركي إخطاراً بتأجيل زيادة في الرسوم على سلع صينية بقيمة 200 مليار دولار، كانت مرتقبة في بداية الشهر الجاري، وسط تصريحات من إدارة الرئيس دونالد ترمب عن تقدم في المفاوضات الهادفة لوقف حرب تجارية تصاعدت خلال العام الماضي.
وقالت متحدثة باسم مكتب الممثل التجاري إنه من المقرر أن يُنشر الإخطار في السجل الاتحادي يوم الثلاثاء القادم. وأضافت أن الإخطار يقول إنه «لم يعد من الملائم» زيادة الرسوم الجمركية بالنظر إلى تقدم في المفاوضات منذ ديسمبر (كانون الأول) 2018.
وكانت الولايات المتحدة تهدد بزيادة الرسوم الجمركية من 10% إلى 25% على سلع صينية في خطوة تصعيدية لحرب الرسوم الحمائية بين أكبر اقتصادين في العالم، والتي بدأتها الولايات المتحدة لتقليص عجزها التجاري مع الصين.
وكان من المقرر تطبيق هذه الزيادة في أول يناير (كانون الثاني)، لكن بعد محادثات إيجابية مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، قررت إدارة ترمب تمديد تلك المهلة 90 يوماً.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن معدل الرسوم الإضافية الذي بدأ سريانه في سبتمبر (أيلول) 2018، سيبقى عند 10% حتى إشعار آخر.
ونقلت وكالات الأنباء عن المستشار الاقتصادي بالبيت الأبيض لاري كودلو، أول من أمس، تصريحات تعزز الرؤية الإيجابية لإمكانية احتواء الحرب التجارية، حيث قال إنه من المرجح أن يعقد ترمب قمة في فلوريدا قبل نهاية الشهر الجاري مع نظيره الصيني شي جين بينغ لحسم جوانب رئيسية لاتفاق تجاري.
وفي مقابلة على قناة «فوكس بزنس»، قال كودلو إن الزعيمين قد يوقعان اتفاقاً تجارياً عندما يلتقيان في «مار إيه لاغو» منتجع ترمب في فلوريدا.
وقال إنه «لم يتم بعد التثبت تماماً من ذلك... لكن أعتقد أنه يمكنكم توقع ذلك».
وقال كودلو في مقابلة أخرى قبل أيام، إن الصين ستوافق على خفض الدعم الحكومي لكيانات القطاع الخاص. وأضاف لقناة «سي إن بي سي» الخميس الماضي: «يجب أن أخبركم بأن التقدم كان رائعاً. ويجب أن نسمع من الجانب الصيني. نسمع من الرئيس شي ومكتبه السياسي بالطبع. لكن أعتقد أننا نتجه نحو إبرام اتفاق تاريخي رائع».
وفي تغريدتين على موقع «تويتر»، في وقت متأخر من مساء الجمعة، قال ترمب أيضاً إن المحادثات «تمضي قدماً بشكل جيد». وتابع: «لقد طلبتُ من الصين أن ترفع بشكل فوري كل الرسوم المفروضة على منتجاتنا الزراعية (ومن بينها لحوم الأبقار ولحوم الخنزير) بناءً على حقيقة أننا نمضي قدماً بشكل جيد في المناقشات التجارية وأنني لم أقم بزيادة الدفعة الثانية إلى 25% في أول مارس (آذار)». وأضاف: «هذا مهم للغاية بالنسبة إلى مزارعينا العظام - وبالنسبة إليّ».
إلا أن وكالة الصحافة الفرنسية أشارت في سياق هذه الأجواء المتفائلة إلى أن مطالبات واشنطن بشأن سياسة سعر الصرف قد تصطدم بواقع شديد التعقيد.
وأعلن الرئيس الأميركي قبل أيام، التوصل إلى تسوية مع الصين «حول عملتها»، وهو الذي يتهم العملاق الآسيوي بالتلاعب بمستوى اليوان لزيادة تنافسية منتجاته.
وتحدث وزير الخزانة ستيفن منوتشن، عن «اتفاق تاريخي»، فيما أوضح المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض لاري كادلو، الخميس، أن واشنطن تريد بصورة خاصة إرغام بكين على لزوم الشفافية حول تدخلها في سعر العملة الوطنية.
لكن المطالبة بسعر «مستقر» لليوان تنطوي على مفارقة. فلا مصلحة للصين بالضرورة في أن تكون عملتها ضعيفة، والضغوط نحو خفض قيمة اليوان نابعة إلى حد بعيد من الأوضاع السائدة في الولايات المتحدة وعن رفع معدلات الفائدة الأميركية.
ويرى صندوق النقد الدولي أن الصين لم تقم بتخفيض قيمة اليوان. فقد أعلنت المؤسسة المالية في مايو (أيار) 2015، أن قيمة اليوان «ليست مخفّضة»، ثم عادت وأكدت في يوليو (تموز) 2018 أن سعر اليوان «المستقر بالإجمال» يعكس «بصورة إجمالية المعطيات الأساسية» للاقتصاد الصيني. كما أكدت الخزانة الأميركية نفسها بانتظام أن بكين لا تتلاعب بعملتها، ولو أن النظام الحاكم يقوم حتماً بضبط تقلبات اليوان. ولا يمكن تقلب سعر صرف العملة الصينية بحرية تامة، فلا يمكن لسعرها أن يتراوح مقابل الدولار إلا في هامش 2% حول سعر محوري يحدده يومياً البنك المركزي الذي ليس مؤسسة مستقلة، خلافاً للمصارف المركزية الغربية.
وهذا ما يحد من إمكانية تقلب اليوان الذي بقي سعره خلال السنوات الخمس الأخيرة بين 6,2 و6,8 يوان للدولار الواحد، وهو مستوى مرتفع تاريخياً بالمقارنة مع نحو 8 يوان للدولار في العقد الأول من الألفية.
وارتفع سعر اليوان بنحو 6% عام 2017، لكنه عاد وتراجع 5,7% في 2018 مسجلاً أدنى مستوى تاريخي له منذ عقد، ما حرّك المخاوف من أن تكون بكين افتعلت هذا التراجع.
غير أن المحللين يعزون تراجع قيمة اليوان إلى تباطؤ الاقتصاد الصيني والحرب التجاري الجارية، إضافة إلى رفع الاحتياطي الأميركي معدلات الفائدة، وهو قرار يؤدي تلقائياً إلى ارتفاع سعر الدولار ويجعل الأصول بالدولار جذابة أكثر منها بالعملات الأخرى. وتؤكد بكين أنها تريد الحفاظ على استقرار عملتها، وفي حال التوصل إلى اتفاق تجاري مع واشنطن، وقد تتحرك لتفادي أي انخفاض حاد وسريع في سعر عملتها.
والواقع أن الصين لا مصلحة لها في أن يكون سعر اليوان متدنياً جداً، إذ إنه قد يحفز حركة هروب الرساميل إلى الخارج، الأمر الذي ينعكس سلباً على الاقتصاد. كما أن تدني سعر اليوان قد يضر بجهود بكين لفرض عملتها كعملة دولية واجتذاب المستثمرين الأجانب إلى أسواقها.



الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
TT

الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

أعلنت الإمارات أنها قررت الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، وتحالف «أوبك بلس»، على أن يدخل القرار حيّز التنفيذ ابتداءً من الأول من مايو (أيار) 2026، مشيرة إلى أنها خطوة تعكس تحولاً في نهجها الاستراتيجي في إدارة قطاع الطاقة.

وأوضحت الإمارات أن القرار يأتي بعد مراجعة شاملة للسياسات الإنتاجية للدولة وقدراتها الحالية والمستقبلية، في ظل متغيرات السوق العالمية والتحديات الجيوسياسية، بما في ذلك التوترات في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز، التي تؤثر على ديناميكيات العرض. وأكدت الإمارات أن هذه الخطوة تنسجم مع رؤيتها الاقتصادية طويلة الأمد، التي تركز على تعزيز الاستثمار في الإنتاج المحلي للطاقة.

وأضافت أن استقرار منظومة الطاقة العالمية يتطلب إمدادات مرنة وموثوقة وبأسعار تنافسية، مشيرة إلى أنها استثمرت بشكل مستمر لتلبية الطلب بكفاءة، مع إعطاء الأولوية لعوامل الاستقرار والتكلفة والاستدامة.

ويُنهي القرار عقوداً من التعاون داخل «أوبك»، حيث انضمت الإمارات إلى المنظمة في عام 1967 عبر إمارة أبوظبي، واستمرت عضويتها بعد قيام الاتحاد في 1971.

وشددت الإمارات على أن انسحابها لا يعني التخلي عن التزامها استقرار الأسواق العالمية، بل يعزز قدرتها على الاستجابة بشكلٍ أكثر مرونة لمتطلبات السوق، مع مواصلة دورها منتجاً مسؤولاً من خلال زيادة الإنتاج تدريجياً وبشكل مدروس وفقاً للطلب. كما أكدت استمرارها في العمل مع شركائها لتطوير مواردها النفطية والغازية، إلى جانب الاستثمار في الطاقة المتجددة والحلول منخفضة الكربون.


«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وارتفعت أسعار النفط مجدداً بفعل استمرار الحرب الإيرانية، ما أدى إلى تهدئة موجة الصعود القياسية في «وول ستريت» يوم الثلاثاء.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة عن أعلى مستوياته التاريخية، فيما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 116 نقطة أو 0.2 في المائة حتى الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مدعوماً بضعف تركيزه على أسهم التكنولوجيا. في المقابل، تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1 في المائة عن ذروته الأخيرة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وقادت أسهم الذكاء الاصطناعي موجة التراجع، إذ هبط سهم «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، وهو الأكبر تراجعاً داخل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فيما انخفض سهم «أوراكل» بنسبة 4.9 في المائة، وسهم «كورويف» بنسبة 6.3 في المائة.

وجاء هذا الأداء الضعيف بعد تقرير لـ«وول ستريت جورنال» أشار إلى مخاوف داخل شركة «أوبن إيه آي» بشأن قدرتها على مواصلة تمويل توسعاتها الضخمة في مراكز البيانات، في ظل عدم تحقيق أهدافها المرتبطة بالنمو في المستخدمين والإيرادات.

ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه المخاوف من أن قطاع الذكاء الاصطناعي قد يكون بصدد تكوين فقاعة استثمارية، نتيجة الإنفاق المفرط مقابل عوائد لا تزال غير مؤكدة.

وتتجه أنظار الأسواق إلى نتائج أرباح كبرى شركات التكنولوجيا مثل «ألفابت» و«أمازون» و«ميتا» و«مايكروسوفت»، المقرر إعلانها الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات حول جدوى الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

وفي موازاة ذلك، ساهم ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 2.5 في المائة في الضغط على الأسواق، مع استمرار الغموض حول مسار الحرب الإيرانية.

وارتفع خام برنت بنسبة 2.9 في المائة إلى 111.31 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.8 في المائة إلى 104.54 دولارات.

وبعد أن كان خام برنت قد استقر قرب 70 دولاراً في فبراير (شباط)، يقترب الآن من ذروته البالغة 119 دولاراً، وسط اضطرابات متصاعدة مرتبطة بالنزاع.

ويتركز القلق على مضيق هرمز، الذي يواجه قيوداً على الملاحة، ما يعرقل حركة ناقلات النفط العالمية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.

وفي أسواق الطاقة، ارتفع سهم «إكسون موبيل» بنسبة 1.7 في المائة، وسهم «كونوكو فيليبس» بنسبة 1.2 في المائة، فيما صعد سهم «بي بي» في لندن بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تضاعف أرباحها الفصلية.

وفي أسواق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.36 في المائة.

كما يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى اجتماع حاسم يوم الأربعاء وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير ارتفاع النفط على التضخم.

وعالمياً، سادت موجة تراجع في الأسواق الأوروبية والآسيوية، حيث انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1 في المائة، بعد قرار بنك اليابان الإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير، مع تحذيرات من مخاطر الوضع في الشرق الأوسط.


البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)

صوّت البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، لصالح زيادة حجم موازنة الاتحاد الأوروبي للفترة 2028 - 2034، في خطوة تستهدف تعزيز الإنفاق على الدفاع والقدرة التنافسية، مع الحفاظ على دعم الزراعة والمناطق الأقل دخلاً، ما يمهّد لمواجهة محتملة مع الدول الأعضاء المتحفظة على رفع مساهماتها.

وحظي المقترح بتأييد 370 نائباً مقابل 201، مع امتناع 84 عن التصويت، لموازنة تعادل 1.38 موازنة من إجمالي الدخل القومي للاتحاد الأوروبي، مقارنةً بنسبة 1.26 موازنة التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في يوليو (تموز) الماضي، وفق «رويترز».

ويعود هذا الفارق أساساً إلى قيام البرلمان بإدراج كلفة سداد ديون صندوق التعافي من جائحة «كورونا» بشكل منفصل، بدلاً من دمجها ضمن الإجمالي كما فعلت المفوضية.

وقال مقرر الموازنة، سيغفريد موريسان، المنتمي إلى تيار يمين الوسط، قبل التصويت: «نعتقد أنه لا يمكن تحقيق المزيد بموارد أقل، فهذه فرضية غير واقعية». وأضاف أن الأولويات الجديدة، مثل الدفاع، ستحظى بتمويل كافٍ، مع استمرار دعم القطاعات التقليدية، كـالزراعة ومصايد الأسماك والسياسة الإقليمية.

وبحسب التقديرات، يبلغ مقترح المفوضية للموازنة نحو 1.76 تريليون يورو (نحو 2.06 تريليون دولار) على مدى سبع سنوات، منها 149 مليار يورو مخصصة لسداد القروض المشتركة.

في المقابل، يقترح البرلمان رفع الموازنة إلى 1.94 تريليون يورو، مع تخصيص موارد إضافية تتجاوز خدمة الدين لدعم سياسات التماسك وتقليص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب تعزيز التنافسية والسياسات الخارجية والإدارة.

وشدد موريسان على أن سداد الديون «لا ينبغي أن يأتي على حساب البرامج والمستفيدين»، مؤكداً ضرورة الحفاظ على مستويات الإنفاق الأساسية.

وتُموَّل موازنة الاتحاد الأوروبي بشكل رئيسي من مساهمات الدول الأعضاء، إلى جانب الرسوم الجمركية وحصة من عائدات ضريبة القيمة المضافة. ولتمويل الزيادة المقترحة، طرحت المفوضية خمسة مصادر جديدة للإيرادات تُعرف بـ«الموارد الذاتية»، تشمل عائدات تصاريح الكربون، والضرائب على التبغ، والنفايات الإلكترونية غير المعاد تدويرها، إضافة إلى إيرادات من الشركات الكبرى.

كما اقترح البرلمان ثلاثة مصادر إضافية للإيرادات، تشمل ضريبة رقمية، وضريبة على معاملات الأصول المشفرة، وضريبة على أنشطة الألعاب والمقامرة عبر الإنترنت.

ومن المتوقع أن تواجه الضريبة الرقمية معارضة قوية من الولايات المتحدة، التي تستضيف معظم شركات التكنولوجيا الكبرى، رغم أن عدداً من الدول الأوروبية، مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، يطبق بالفعل ضرائب مماثلة.

كيف يحدد الاتحاد الأوروبي موازنته طويلة الأجل ويمولها؟

تُعرف الموازنة طويلة الأجل للاتحاد باسم «الإطار المالي متعدد السنوات»، وتمتد لسبع سنوات، وتتطلب موافقة بالإجماع من الدول الأعضاء إلى جانب تصديق البرلمان الأوروبي. وهي لا تحدد إنفاقاً سنوياً مباشراً، بل تضع سقوفاً للإنفاق على شكل التزامات ومدفوعات متوقعة؛ نظراً لأن كل الالتزامات لا تتحول إلى إنفاق فعلي، ما يجعل المدفوعات عادة أقل من الالتزامات.

وتعتمد الموازنة على ثلاثة مصادر رئيسية للتمويل، أبرزها المساهمات المباشرة من الموازنات الوطنية المرتبطة بالدخل القومي الإجمالي، والتي تمثل نحو 71 في المائة من الإيرادات. كما تشمل إيرادات ضريبة القيمة المضافة بنسبة تقارب 13 في المائة، إضافة إلى 75 في المائة من الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات من خارج الاتحاد، والتي تمثل نحو 11 في المائة. وتُضاف إلى ذلك رسوم على نفايات التغليف البلاستيكية، تشكل نحو 3.5 في المائة من الإيرادات.

أما من حيث الإنفاق، فقد بلغ إجمالي موازنة عام 2026 نحو 190 مليار يورو، توزعت بشكل رئيسي على الدعم الزراعي بقيمة 55 مليار يورو (29 في المائة)، ومساعدات التنمية للمناطق الأقل دخلاً بنحو 72 مليار يورو (38 في المائة). كما خُصص نحو 22 مليار يورو للبحث العلمي والتقنيات الرقمية والفضاء والاستثمار (12 في المائة)، و15.5 مليار يورو للسياسات الخارجية والمساعدات الإنسانية ودعم أوكرانيا (8 في المائة). وشملت بنود الإنفاق الأخرى 5 مليارات يورو للهجرة وإدارة الحدود (2.6 في المائة)، و2.8 مليار يورو للأمن والدفاع (1.5 في المائة)، إضافة إلى 8 مليارات يورو للرواتب والإدارة (4.4 في المائة).

وتضم قائمة المساهمين الصافين في موازنة الاتحاد للفترة 2021 - 2027 كلاً من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا والسويد والنمسا والدنمارك وآيرلندا وفنلندا.

في المقابل، تشمل الدول المستفيدة الصافية بولندا واليونان والمجر ورومانيا وبلغاريا وجمهورية التشيك وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا وسلوفاكيا وسلوفينيا وكرواتيا ولوكسمبورغ وقبرص ومالطا، إضافة إلى بلجيكا التي تُعد من المستفيدين نظراً لاستضافتها مؤسسات الاتحاد الأوروبي.