11 محترفا أردنيا يتطلعون للتألق في دوري «عبد اللطيف جميل»

ينافسون البرازيليين بشراسة على وضع البصمة الأكبر مع الأندية السعودية

محمد الدميري لاعب الاتحاد أحد النجوم الأردنيين الجدد في الدوري السعودي
محمد الدميري لاعب الاتحاد أحد النجوم الأردنيين الجدد في الدوري السعودي
TT

11 محترفا أردنيا يتطلعون للتألق في دوري «عبد اللطيف جميل»

محمد الدميري لاعب الاتحاد أحد النجوم الأردنيين الجدد في الدوري السعودي
محمد الدميري لاعب الاتحاد أحد النجوم الأردنيين الجدد في الدوري السعودي

بدأ الدوري السعودي للموسم الجديد وسط ترقب أردني كبير هذه المرة، ليس لأن العديد من شرائح عشاق الساحرة المستديرة تجد في هذه الدولة المجاورة دوريا هو الأقوى وأندية هي الأفضل، بل لأن هذه البطولة الكبيرة ستشهد وجود نخبة من نجوم الكرة الأردنية الذين سيظهرون في المنافسة مع الأندية السعودية المختلفة.
ومنذ أن بدأ تطبيق الاحتراف في الكرة الأردنية، يأمل الجميع أن تتم ملاحظة اللاعب الأردني من قِبَل الأندية العربية والأجنبية. ورغم أن صفقات عدة تمت على مدار السنوات الماضية، لعل أبرزها خروج عبد الله ذيب نجم منتخب الشباب في كأس العالم (تحت 20 سنة) في كندا عام 2007 للاحتراف في الدوري البلجيكي، وما تبعه من تجارب توصف بالجيدة والناجحة أيضا، فإن هذا العام سيكون فريدا للاعبي الأردن، عندما يخوض أحد عشر لاعبا غمار بطولة الدوري السعودي.
وأشار موقع «فيفا» إلى أن هناك محترفين أردنيين بالدوري السعودي، ومع انتهاء أغلب الأندية السعودية من إبرام تعاقداتها، بات الأردني يشكل نصيب الأسد، جنبا إلى جنب مع البرازيلي، إذ يبلغ عدد الأردنيين هذا الموسم في الدوري السعودي أحد عشر لاعبا، مقابل ثلاثة عشر للبرازيليين، مما يعني أن الكرة الأردنية تتطور وتلد مواهب عدة، وهي أكبر مجموعة عربية بالدوري السعودي. وما يعزز حظوظ المحترف الأردني في دوري «جميل» قيمة عقده الذي يعد مناسبا لكثير من الأندية.
فمع تواصل توقيع اللاعبين الأردنيين عقودهم مع الأندية السعودية، بدأ كثير من الارتياح يسود الشارع الرياضي في الأردن، مما يعني الكثير، بل هو أحد أهداف الاتحاد الكروي الذي يترأسه الأمير علي بن الحسين، فوجود هذه النخبة في السعودية وغيرهم من المنتشرين في دول المنطقة، يعني تواصل الارتقاء بسمعة الكرة الأردنية التي بلغت مراحل متقدمة، خصوصا في تصفيات كأس العالم 2014، حين فصل الملحق العالمي أمام أوروغواي بينها وبين الوجود في نهائيات البرازيل، كما سيرتد ذلك إيجابيا على تطور مستوى المنتخب الأردني المقبل بداية عام 2015 على خوض منافسات كأس آسيا للمرة الثالثة في تاريخه.
قسّم المشجع الأردني المحترفين في السعودية إلى ثلاثة أقسام: أولهم تلك الفئة التي تخوض تجاربها بشكل متواصل في الملاعب السعودية، وعلى رأسهم نجم خط الوسط الدفاعي شادي أبو هشهش، الذي سيخوض موسمه الخامس في الملاعب السعودية، فقد بدأ رحلته صيف عام 2010 عندما انتقل إلى التعاون، وقدم أداء متميزا جعله أحد الأسماء المهمة هناك، حيث مُنح شارة القيادة منذ الموسم الماضي، بعد أن عاد إليه مجددا إثر خوضه موسما «خياليا» مع الفتح الذي توج معه بلقب الدوري للمرة الأولى.
يؤكد شادي «وجود اللاعب الأردني في السعودية مكسب كبير للكرة الأردنية، وأنا فخور بتمثيل زملائي أحسن تمثيل. تعلمت الكثير من فترة الاحتراف التي أقضيها في الملاعب السعودية، حيث يمضي كل شيء على أحسن مستوى. منحي شارة القيادة في فريق التعاون شرف كبير لي، وهو تأكيد على أن اللاعب الأردني يمكن أن يأخذ دورا رئيسا. ومن جهتي أسعى لأن أقدم أفضل ما لدي لكي أؤكد ذلك وأمنح فريقي وجماهيره ما يستحقون من أداء قتالي».
يأتي بعده محترف نجران مصعب اللحام، إحدى المواهب الفذة التي ظهرت خلال السنوات الماضية، وقد نجح في لفت الأنظار إليه، وتلقى عقدا من نادي نجران وهو في سن الـ22 من عمره. وقد أكد قدراته في أول رحلة احترافية، حيث ساعد فريقه للحفاظ على مكانه بين الكبار، فقدم أداء متميزا، وسجل خمسة أهداف، وصنع العديد منها لزملائه. وسيبقى هذا الموسم مع الفريق نفسه، حيث يقول مصعب «ما زلت في بداية مراحل احترافي. لا أبحث عن المال، وإنما عن الأداء الفني وتطوير مستواي. بقيت مع نجران موسما جديدا، وأنا مرتاح، وسأسعى هذا الموسم لمضاعفة جهودي لنتقدم في سلم الترتيب».
ولمع كذلك خليل بني عطية، الموهبة الأردنية، الذي صعد بسرعة الصاروخ إلى عالم النجومية، وشد الرحال للسعودية منذ الموسم الماضي منضما إلى الفيصلي، وهناك قدم عطاءات رائعة، وساعد على احتلال الفريق المركز السابع، وساعده على ذلك زميله ياسين البخيت، الذي لمع نجمه محليا وخرج للاحتراف هناك من قبل، وانضم إلى التعاون، ثم إلى الفيصلي، والاتفاق، قبل أن ينتقل هذا الموسم من الفيصلي إلى الشعلة.
وأما القسم الثاني من المحترفين الأردنيين فقد سبق له أن خاض التجربة السعودية من قبل، مثل المدافع الصلب أنس بني ياسين، الذي عاد هذه المرة من بوابة الرائد بعد أن خاض تجربة طيبة برفقة نجران قبل خمسة مواسم. وبعد أن خاض تجارب أخرى في الكويت والإمارات جدد العهد مع البطولة السعودية من خلال الرائد.
الأمر ذاته ينطبق على الهداف حمزة الدردور، الذي عاد إلى الملاعب السعودية بعد موسم واحد من تركها، وقد سبق أن احترف مع نجران وقدم مجهودا يحسب له، خصوصا في ظل سنه الصغيرة وتجربته الأولى، إذ سجل عشرة أهداف احتل بها المركز السادس بين نخبة الهدافين في الدوري قبل موسمين، وتوج أيضا هدافا لنجران.
ويشرح حمزة سر وجود اللاعب الأردني في السعودية قائلا «اللاعب الأردني أثبت وجوده، سواء في التجارب السابقة في الاحتراف، أو مع المنتخب الأردني في أقوى المستويات التنافسية. تعودنا نحن اللاعبين الأردنيين على أن نكون على قدر المسؤولية، ولذلك نحرص على تقديم الأداء الذي يؤكد تطورنا»، مضيفا «بالنسبة لي هذه هي التجربة الثانية في السعودية. وأتطلع إلى تقديم الأداء ذاته الذي حققته مع نجران، وأرغب في تسجيل المزيد من الأهداف برفقة الخليج». وفي الواقع، بدأ حمزة مشواره بشكل لافت، حيث سجل «هاتريك» فازه به على الدرعية في مستهل مشواره بكأس ولي العهد منذ أيام عدة.
وجاء القسم الثالث ممثلا في المحترفين الأردنيين الذين سيخوضون رحلتهم الاحترافية الأولى في الملاعب السعودية، وهم خمسة لاعبين: الثنائي إبراهيم زواهرة وشريف عدنان اللذان انضما إلى زميلهما حمزة في نادي الخليج، فيما التحق علاء الشقران مع نادي هجر، وسبق للشقران أن لعب في الوحدة السوري منذ مواسم عدة. وأخيرا، الصفقتان الأكبر والأعلى هذا الموسم، وكانتا من نصيب مدافعي فريق الوحدات، طارق خطاب ومحمد الدميري، حيث صعد نجم المدافع الشاب طارق خطاب منذ أن لعب في المنتخب الوطني خلال المراحل الحاسمة من تصفيات كأس العالم، وساعد فريقه الوحدات على الظفر بالدوري والكأس المحليتين، وقد نال إعجاب نادي الشباب الذي قدم له عرضا مغريا، فوافق خطاب دون تردد، حيث قال عند توقيع العقود «إنه شرف كبير الانضمام إلى ناد كبير مثل الشباب. أنا متحمس لبدء مسيرتي مع الفريق، وإظهار قدراتي، ومساعدة النادي خلال هذا الموسم. لن أدخر جهدا في سبيل تطوير أدائي، وآمل أن أكون عند حسن ظن الجميع في هذا النادي».
وعلى الرغم من أن الفريق وصل في وقت متأخر من التحضيرات فإن سيرة اللاعب ستشهد تسجيل أول ألقاب الشباب هذا الموسم، حيث ظفر «الليث» بكأس السوبر السعودي بفوزه على النصر.
وأما محمد الدميري، الذي يشغل مركز الظهير الأيسر، مع إمكانية اللعب في قلب الدفاع، فقد حظي أخيرا بتقدير كبير نظير أدائه الممتاز مع الوحدات والمنتخب الأردني، فنال عرضا من نادي الاتحاد، وانتقل إليه دون تردد، ليبدأ مشواره بسرعة. وقد استهل مشواره مع الفريق في الدوري، وساعد «العميد» على تسجيل أول فوزين له في البطولة. وسيحظى الدميري بمشاركة فريدة أيضا في دوري أبطال آسيا، حين يواجه الاتحاد نظيره العين الإماراتي، وقد يجد نفسه بعد مرحلتين فقط في نهائي دوري الأبطال.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.