كيبا وساري ممثلان في دراما كروية جذبت ملايين المشاهدين

ما حدث بين المدرب ولاعبه يؤكد أن اللعبة تحولت إلى فوضى تغذيها وسائل الإعلام

الحارس كيبا يشير إلى مدربه بأنه لن يغادر الملعب
الحارس كيبا يشير إلى مدربه بأنه لن يغادر الملعب
TT

كيبا وساري ممثلان في دراما كروية جذبت ملايين المشاهدين

الحارس كيبا يشير إلى مدربه بأنه لن يغادر الملعب
الحارس كيبا يشير إلى مدربه بأنه لن يغادر الملعب

بعد المباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة بين مانشستر سيتي وتشيلسي، التي شهدت عصيان حارس «البلوز»، أريزابالاغا كيبا، لقرار المدير الفني لفريقه، ماوريسيو ساري، باستبداله قبل ركلات الجزاء، ورفض خروجه من الملعب، أصدر الحارس الإسباني الشاب بياناً صحافياً قال فيه: «أنا آسف للطريقة التي تم بها تصوير نهاية المباراة». وكما هو الحال دائماً مع هذه الصيغ المبنية للمجهول، يُترك القارئ لكي يُخمن مَن هو الفاعل في هذه الجملة. ونظراً لأن الفعل المشار إليه في هذه الحالة هو «تم تصويره»، ونظراً لأن الأحداث المعنية قد نقلت على الهواء مباشرة عبر زوايا كاميرات متعددة، فإن الفاعل في هذه الجملة هو «عينك» أنت. وبالتالي، فإن كيبا يتهم أعين المشاهدين بخداعه وتصوير المباراة على عكس الواقع!
وفي بعض الحالات، يكون هذا الشكل من الاعتذارات مجرد نسخة جديدة ومحسّنة من الاعتذار لـ«أي شخص قد يكون تعرض للإهانة». كما أن هذه الصيغة الكلاسيكية الأخيرة تشير إلى أن الأمر برمته هو خطأ الشخص المتسبب في الإهانة، الذي اتخذ قراراً خطيراً بات يتعين عليه الآن أن يتفاعل مع تداعياته. ومع ذلك، تبين أن الاعتذار الذي أشرنا إليها سابقاً لم يكن الاعتذار الأخير لكيبا في هذا الشأن.
وفي وقت متأخر من ليلة الاثنين، صدر بيان رسمي من نادي تشيلسي، تحدث فيه الحارس الذي انتقل لـ«ستامفورد بريدج» مقابل 71 مليون جنيه إسترليني، عن الأمر بطريقة مختلفة هذه المرة، حيث قال: «لقد فكرت كثيراً في الأحداث التي وقعت أمس. وعلى الرغم من وجود سوء فهم، في التفكير، فقد ارتكبت خطاً كبيراً في كيفية تعاملي مع الموقف». والآن، يلومنا كيبا لأننا سمحنا لأعيننا بالنظر إلى شاشات التلفزيون لرؤيته وهو يعترض على قرار مديره الفني!
لكن القضية الأعم والأوسع تتعلق بالطبع بدراما التمرد الذي وقع من جانب كيبا يوم الأحد، وما يعنيه ذلك لعالم كرة القدم. وهل يجب معاقبة اللاعبين الذين يتمردون على مديريهم الفنيين بكل شدة وقسوة، حتى لا يتكرر الأمر مرة أخرى؟ في الحقيقة، يبدو أن هناك إجماعاً متنامياً في بعض الأوساط على أن لاعبي كرة القدم في الوقت الحالي تحولوا إلى «كيانات» بملايين الجنيهات، وتساعدهم قوتهم وحصانتهم في نهاية المطاف على إقصاء جميع المديرين الفنيين والتعامل معهم على أنهم أقل شأناً منهم.
وفي الحقيقة، أشعر ببعض التعاطف مع فكرة أن المديرين الفنيين لم يعودوا بالقوة التي كانوا عليها من قبل، لكن إلقاء اللوم في هذا الأمر بالكامل على اللاعبين وقوتهم يبدو وكأنه طريقة خاطئة تماماً في التعامل مع هذه المشكلة، لأن اللاعبين أنفسهم أصبحوا جزءاً من صناعة أكبر من قدراتهم بكثير.
وقد كتب الكاتب السينمائي اللامع ديفيد طومسون، الذي يشجع نادي تشيلسي طوال حياته، بشكل مثير للاهتمام عما حدث للاعبي كرة القدم بمجرد أن أصبحت اللعبة تُشاهد عبر شاشات التلفزيون في المقام الأول، خصوصاً منذ الابتكارات التقنية الحديثة وزوايا التصوير المتعددة التي تستخدمها شبكات رياضية مثل شبكة «سكاي». ومنذ فترة طويلة، كان الجمهور يشاهد المباريات من الملعب فقط، لكن الآن فإن لاعبي الصفوة في عالم كرة القدم «يعرفون أنهم جزء من اهتمام إعلامي كبير وتصوير بالبطيء». وفي الماضي، كان يُنظر إلى احتفالات اللاعبين المبالغ فيها على أنها شيء سيئ، لكن اليوم باتت هذه الاحتفالات معتادة، بل ومطلوبة من قبل الجمهور. وأصبح اللاعبون يشبهون ممثلي المسرح بشكل أكبر من أجل التأقلم مع نقل المباريات عبر الشاشات الصغيرة، التي يرون أن الاستعراض أمامها بات شيء مهم وضروريّ. وينطبق الأمر ذاته على المديرين الفنيين، وهو ما ظهر جلياً من خلال الأداء المسرحي المبالغ فيه من جانب ساري عندما رفض كيبا الخروج من الملعب.
وحتى لو لم يكن الأمر مرتبطاً بالمبالغ المالية الهائلة التي تنطوي عليها صناعة كرة القدم، فإن شعور لاعبي كرة القدم من داخلهم بأنهم أصبحوا نجوماً لامعة على شاشات التلفزيون قد جعلهم يتصرفون بطريقة فردية واستعراضية في المقام الأول. وعلاوة على ذلك، فقد أدت محاولات شركات التسويق للوصول إلى أكبر عدد ممكن من الجمهور على مستوى العالم إلى تفاقم فكرة تحوُّل كرة القدم إلى برنامج تلفزيوني دراماتيكي، وليس مجرد «رياضة». وبالتالي، تتم تغذية خطوط المؤامرة والتنافسات الشخصية من أجل الاستمرار في تلك الدراما الكروية، بهدف إثارة الجمهور، والوصول إلى أكبر عدد ممكن من متابعي ومحبة كرة القدم في العالم.
لكن كرة القدم لم تعد مجرد حدث تلفزيوني فقط، لأنها قد غزت عالم وسائل التواصل الاجتماعي أيضاً. وبالتالي، يتحدث المسؤولون التنفيذيون في الأندية الكبرى بلا أي خجل عن «المحتوى» الكروي، لكنهم في الوقت ذاته قد يتحدثون عن أشياء أخرى لمجرد رغبتهم في تداولها على «إنستغرام» مثلاً، خصوصاً أن أكبر الأندية العالمية الآن تبحث عن تحقيق عائدات تجارية جيدة في مجال الترفيه.
لكننا لم نفهم كيف تسير الأمور بشكل كامل حتى الآن، خصوصاً أننا قد تعرضنا جميعاً لخداع من قبل الوسائط الإعلامية في كرة القدم (التلفزيون في البداية، ثم وسائل التواصل الاجتماعي بعد ذلك). وبشكل متزايد، فإننا جميعاً دون استثناء نتآمر في هذا الفساد. فقد تم تصوير التمثيلية الصريحة بين ساري وكيبا على نطاق واسع باعتبارها أكثر دقيقتين ونصف الدقيقة مشاهدة من المباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة يوم الأحد الماضي. ويعود السبب في ذلك بالطبع إلى الدراما الهائلة التي كانت تحدث على وسائل التواصل الاجتماعي في ذلك الوقت، وهو الأمر الذي يجعل المرء يشعر بالإحباط وخيبة الأمل من مختلف المنصات الإعلامية، التي باتت تعتمد في المقام الأول على إثارة الدراما من أجل جذب الجمهور.
وفي ظل هذه البيئة الرأسمالية الكبيرة التي تهيمن على عالم كرة القدم، سيكون من السهل على اللاعبين والمديرين الفنيين أن يتكيفوا بشكل غريزي مع هذا النوع من المحتوى أكثر وأكثر. وهناك كثير من المديرين التنفيذيين في كرة القدم الذين سيعترفون بأن مقطع فيديو لمشكلة بين لاعب ومدير فني قد يكون أكثر أهمية من أي مباراة فيما يتعلق بجذب اهتمام الجمهور وزيادة عقود الرعاية.
ولعل هذا هو السبب الذي يجعل نادي تشيلسي يشعر بأنه قادر على «تجاوز» التمثيل المسرحي الذي حدث على ملعب ويمبلي يوم الأحد الماضي. قد يكون هذا الأمر مصدراً للقلق بالنسبة للمدير الفني، لكن هذا المدير الفني يكون في أفضل الأحوال عبارة عن «ممثل مساعد» في هذه المسرحية، إن جاز التعبير.
أما بالنسبة لأصحاب الاستوديوهات والمسارح، فإن هذا المقطع الذي يستغرق دقيقتين ونصف الدقيقة كان حدثاً ممتازاً، لأنه، بغضّ النظر عن محتواه، سيجذب الكثير والكثير من الجمهور في كل مكان.


مقالات ذات صلة

تشابي ألونسو: كان يتعين علينا التحلي بالصبر أمام دفاع سندرلاند

الإسباني تشابي ألونسو المدير الفني لفريق تشيلسي (رويترز)

تشابي ألونسو: كان يتعين علينا التحلي بالصبر أمام دفاع سندرلاند

برر تشابي ألونسو، المدير الفني لفريق تشيلسي، خسارة فريقه أمام سندرلاند، بسبب عدم قدرة لاعبيه على كسر التكتل الدفاعي للاعبي الفريق المنافس.

«الشرق الأوسط» (سندرلاند)
رياضة عالمية الألماني توماس توخيل المدير الفني للمنتخب الإنجليزي (د.ب.أ)

توخيل ينتقد بالمر مجدداً... ويشيد بانضمام «جود» و«جوب» بلينغهام

يرى الألماني توماس توخيل، المدير الفني للمنتخب الإنجليزي لكرة القدم، أن كول بالمر، مهاجم فريق تشيلسي «يهدر الكثير من الفرص لإثبات جدارته».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الإسباني تشابي ألونسو مدرب تشيلسي (أ.ف.ب)

ألونسو: اتفقت مع اللاعبين بين الشوطين على ضرورة حسم المباراة

أشاد الإسباني تشابي ألونسو مدرب تشيلسي برد فعل لاعبيه في الفوز على مانشستر يونايتد بنتيجة 2 / صفر في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد محبطاً في مواجهة تشيلسي (د.ب.أ)

رغم تواصل الهزائم... كاريك يتوقع استمراره مدرباً لمان يونايتد!

قال مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد، إنه يتوقع الاستمرار في منصبه خلال مواجهة روما الإيطالي يوم الثلاثاء المقبل في دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مورغان روجرز في طريقه لإحراز هدف تشيلسي الأول في مرمى مان يونايتد (إ.ب.أ)

«البريميرليغ»: تشيلسي يعمّق جراح مان يونايتد بثنائية

عاد فريق تشيلسي إلى طريق الانتصارات بتغلبه على ضيفه مانشستر يونايتد 2-صفر في المباراة التي جمعتهما، السبت، ضمن منافسات الجولة التاسعة من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».