جمعة غضب في الجزائر... والآلاف بصوت عال: لا لولاية خامسة

جمعة غضب في الجزائر... والآلاف بصوت عال: لا لولاية خامسة

الشرطة استعملت الغازات لتفريق مسيرات رافضة لترشح بوتفليقة
الجمعة - 24 جمادى الآخرة 1440 هـ - 01 مارس 2019 مـ

استعملت قوات مكافحة الشغب الجزائرية، اليوم (الجمعة)، القنابل المسيلة للدموع في «ساحة أول ماي» وسط العاصمة، لتفريق مئات المتظاهرين،التحقوا بـ«مسيرات جمعة رفض العهدة الخامسة»، بينما جرت المظاهرات في هدوء بالكثير من الولايات، حيث نزل الآلاف إلى الشوارع رافعين شعارات مطالبة الرئيس بوتفيلقة بسحب ترشحه لولاية خامسة.

منذ الصباح الباكر، انتشر رجال الأمن بكثافة بأهم الساحات العامة وأبرز الشوارع وطوّقوا المباني الحكومية المهمة، بحزام أمني مشدد لمنع المتظاهرين من الوصول إليها. وشوهد تواجد مكثف لقوات الأمن في محيط رئاسة الجمهورية وقصر الحكومة ووزارة الدفاع، ووزارة الخارجية ومقر البرلمان. وهي أماكن، تعتقد السلطات أنه يحتمل أن تكون هدفا للحراك الشعبي الثائر.

ومنعت قوات الأمن بالقوة، المتظاهرين من مغادرة «ساحة أول ماي» باتجاه «ساحة الشهداء»، على بعد 3 كيلومترات، وأطلقت قنابل مسيلة للدموع، باتجاه مجموعات من الشباب حاملين العلم الوطني، بعد أن اخترقوا الطوق الأمني. وشوهدت أيقونة ثورة التحرير جميلة بوحيرد (56 سنة)، وسط المتظاهرين وحولها نشطاء سياسيين، أبرزهم المحامي مقران آيت العربي، مدير حملة المترشح للرئاسية، اللواء المتقاعد علي غديري. كما شوهد رجل الأعمال المعارض للنظام، يسعد ربراب.

وهتف المتظاهرون بحياة الجزائر، «جزائر حرة ديمقراطية.. جزائر حرة ديمقراطية»، وهاجموا رئيس الوزراء أحمد أويحيى قائلين بصوت واحد «الشعب الجزائري لم يكن أبدا سعيد معكم»، في إشارة إلى تصريحات سابقة لأويحيى جاء فيها «الشعب سعيد بترشح بوتفيلقة لولاية خامسة، وكان ينتظر هذه اللحظة بفارغ الصبر».

وتجمع الآلاف في نفس الوقت، بـ«ساحة البريد المركزي»، حيث يوجد أهم مقرات حزب «التجمع الوطني الديمقراطي»، الذي يرأسه أويحيى. وتم استهدافه الجمعة الماضي، بنزع وتقطيع صورة عملاقة للرئيس بوتفليقة، كانت معلقة بواجهة المبنى.

وجاء في تعليمات أمنية لوزير الداخلية، نور الدين بدوي، موجّهة لمسؤولي الأجهزة الأمنية، تملك «الشرق الاوسط»، نسخة منها، «ضرورة "تشديد الرقابة على مداخل الولايات ووسط المدن، وتأمين المنشآت الحساسة والمراكز التجارية»، و«منع المسيرات في العاصمة مع ضرورة التكيف مع التطورات»، و «الإبقاء على الإجراءات المتفق عليها بخصوص المدعو علي بن حاج ومنع نشاطاته، مع ضرورة السير في نفس المراقبة المنتهجة في التعامل معه». وتم اعتقال القيادي الاسلامي بن حاج صباحا، بمجرد خروجه من بيته للحؤول دون التحامه بالمتظاهرين.



 


الجزائر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة