شباط يعلن عن شروع لجنة من نقباء المحامين في مقاضاة ابن كيران الأسبوع المقبل

أمين «الاستقلال» المغربي المعارض يخير رئيس الحكومة بين إشهار لائحة مهربي الأموال للخارج أو تقديم استقالته

جانب من المؤتمر الصحافي لحميد شباط أمين عام حزب الاستقلال المعارض امس (الشرق الاوسط)
جانب من المؤتمر الصحافي لحميد شباط أمين عام حزب الاستقلال المعارض امس (الشرق الاوسط)
TT

شباط يعلن عن شروع لجنة من نقباء المحامين في مقاضاة ابن كيران الأسبوع المقبل

جانب من المؤتمر الصحافي لحميد شباط أمين عام حزب الاستقلال المعارض امس (الشرق الاوسط)
جانب من المؤتمر الصحافي لحميد شباط أمين عام حزب الاستقلال المعارض امس (الشرق الاوسط)

في خطوة تصعيدية جديدة بين حزب الاستقلال المغربي المعارض ورئيس الحكومة عبد الإله ابن كيران، خير حميد شباط، الأمين العام للحزب، خلال مؤتمر صحافي عقده مساء أمس في الرباط، رئيس الحكومة بين إشهار اللائحة الكاملة لمهربي الأموال إلى الخارج وإثبات اتهاماته لقيادات في حزب الاستقلال بتهريب الأموال إلى الخارج، بالحجة والبرهان، أو تقديم استقالته بشكل عاجل.
وأعلن شباط أن حزبه انتهى من تشكيل لجنة تضم كبار نقباء المحامين في البلاد لوضع الأسس القانونية لمتابعة رئيس الحكومة، مضيفا أن الإجراءات القضائية سيشرع فيها مع بداية الأسبوع المقبل.
وحول حجم التعويضات التي سيطالب بها حزب الاستقلال لجبر الضرر المعنوي الذي لحقه جراء اتهامات رئيس الحكومة، كشف شباط لـ«الشرق الأوسط» أن مقاضاة ابن كيران ذات طابع تخليقي وسياسي، معلنا عن مطالبة هيئة الدفاع لرئيس الحكومة بتعويض قدره درهم رمزي واحد (الدولار يساوي ثمانية دراهم).
في غضون ذلك، أعطى شباط الضوء الأخضر لأعضاء حزبه بمقاضاة رئيس الحكومة، مما ينذر بوضع المئات من الدعاوى القضائية ضده. وتنص قوانين الحزب على ضرورة حصول أعضائه على التأشير السياسي للجنة التنفيذية قبل مقاضاة المسؤولين السياسيين.
وقال شباط إن مقاضاة رئيس الحكومة ستجري على مستويين، الأول بتهمة القذف، الذي كاله لحزب الاستقلال، والثاني بسبب إصراره على التستر على لائحة المهربين، عادا ذلك جريمة يعاقب عليها القانون. وأبرز شباط أن حزب الاستقلال عارض مشروع العفو عن مهربي الأموال إلى المصارف الأجنبية لأنه على «يقين ببياض يد قادته»، مضيفا أنه «لو كان يشك في نزاهة أعضائه لقبل بمبادرة الحكومة من دون تردد»، مستدركا القول «لو كانت لدينا أموال مهربة إلى الخارج لوجدنا مخرجا لتبييض الأموال خلال فترة رئاسة حزبنا للحكومة السابقة»، مضيفا أنه «لو كانت لدى الحزب كل هذه الاختلالات ما كان له ليخرج من الحكومة». وزاد شباط قائلا «وزراؤنا ومسؤولونا شرفاء رغم حملات التشكيك». وتحدى شباط رئيس الحكومة أن تكون لديه الحجج لتوجيه التهم عبر وزارة العدل، التي يشرف عليها مصطفى الرميد، القيادي في حزب العدالة والتنمية. وأكد شباط «لن نسمح بأي تطاول من أي كان على حزب الاستقلال»، مضيفا «إننا نقبل بالمنافسة السياسية الشريفة، نقبل بأن تستعمل الحكومة كل الوسائل المشروعة التي منحها إياها وضعها الدستوري، لكننا لن نسمح إطلاقا بأي تجاوز، وأي محاولة لتوظيف مؤسسات دستورية في مواجهة سياسية».
وعد شباط قرار حزبه بمقاضاة رئيس الحكومة بأنه رد حضاري، من حزب يقدر دور المؤسسات، مضيفا أن اختيار مقاضاة رئيس الحكومة «سيمنح لبلادنا الذهاب بعيدا في تحقيق دولة الحق والقانون على أرض الواقع، بدل تحنيطه كشعار يفتقد إلى حيوية الممارسة». وشن شباط هجوما لاذعا على ابن كيران واصفا إياه بأنه رجل «يؤمن فقط بالتبعية المطلقة أو اللجوء لأساليب الترهيب والابتزاز».
واتهم شباط ابن كيران وحزبه بـ«الشيطنة»، وقال إن رئيس الحكومة «يمارس نفس ممارسات الرئيس المصري المخلوع محمد مرسي، ورئيس الوزراء التركي رجب الطيب إردوغان، وراشد الغنوشي زعيم حركة النهضة التونسية، ويحاول شيطنة المعارضة والتفريق بين صفوفها».
ونفى شباط الاتهامات المباشرة التي تعرضت لها ياسمينة بادو، وزيرة الصحة السابقة، من طرف رئيس الحكومة الذي تحدث عن شرائها شققا فاخرة في فرنسا. وأكد شباط أن وضعية العقارات التي تملكها بادو قانونية وجرى شراؤها بالفرنك الفرنسي بعد حصولها على شهادة من مكتب الصرف (السلطة الحكومية المخولة بمراقبة تحويل الأموال).
واتهم شباط قادة من حركة التوحيد والإصلاح، الذراع الدعوي لحزب العدالة والتنمية، بمحاولة التشهير بوزيرة الصحة السابقة. ودعا شباط حزب العدالة والتنمية إلى الفصل التام بين الدين والسياسة، والابتعاد عن حركة التوحيد والإصلاح، ملوحا برفع سيف المطالبة بحل الحزب الحاكم إذا لم يقم بفصل الديني عن الدعوي.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.