«بين بحرين»... فيلم مصري يبدأ رحلته الدولية بجائزتين من أسوان

«بين بحرين»... فيلم مصري يبدأ رحلته الدولية بجائزتين من أسوان

من بطولة يارا جبران وثراء جبيل وعارفة عبد الرسول
الجمعة - 24 جمادى الآخرة 1440 هـ - 01 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14703]
جانب من تتويج صناع الفيلم بمهرجان أسوان

فاز الفيلم المصري «بين بحرين» بجائزتين في ختام الدورة الثالثة لمهرجان أسوان الدولي لسينما المرأة؛ الأولى: «أفضل إخراج» تسلَّمها مخرج الفيلم أنس طلبة، وهي مقدَّمة من نقابة المهن السينمائية المصرية، والثانية: «جائزة نوت لأفضل فيلم يدعم قضايا المرأة».
وتدور قصة «بين بحرين» حول الحياة في القرى الريفية البسيطة بعاداتها ومشكلاتها المختلفة، ومنها قضية ختان الإناث التي يذهب ضحيتها كثير من الفتيات الصغيرات، من تأليف مريم نعوم، وسيناريو وحوار أماني التونسي، ومن إنتاج عبد الرحمن الجرواني، الذي يُعتبر الفيلم أولى تجاربه الإنتاجية مع الأفلام الروائية الطويلة، كما يُعتبر التجربة الإخراجية الطويلة الأولى لمخرجه أيضاً.
وقد شارك في بطولة الفيلم كلّ من يارا جبران وثراء جبيل وعارفة عبد الرسول وفاطمة عادل ومحمد الحمامصي.
وعن لحظة تسلُّمه جائزة أفضل مخرج، في ختام مهرجان أسوان، قال أنس طلبة، مخرج الفيلم لـ«الشرق الأوسط»: «عَرض الفيلم في مهرجان أسوان الدولي هو أول عرض له، وحصولي على جائزة أفضل مخرج كان مفاجأة غير متوقعة تماماً، وكأنها لحظة توقف عندها الزمن، ولحظة اختلطت فيها كثير من المشاعر، فأنا كمخرج أعمل في هذه المهنة منذ ما يقرب من 10 سنوات تقريباً، في عدة أفلام قصيرة ووثائقية، وشعرت وقت حصولي على الجائزة بأن سنين تعبي تُوّجت أخيراً بجائزة، وبأنها لم تذهب سدى».
وعن فكرة الفيلم، وكيف بدأت مع الكاتبة مريم نعوم، قال طلبة: «منذ عامين تقريباً بدأ الحديث حول الفيلم مع مؤلفته، وأعلم أنه وقت طويل جداً طبعاً، ولكن كتابة السيناريو وحدها استغرقت 6 أشهر حتى انتهينا منها، لأنه أيضاً تم تغيير معالجة القصة أكثر من مرة، حتى توصلنا للصيغة النهائية له، وقد غيَّرنا فيه أكثر من مرة، حيث كنتُ أجري بعض المعاينات لأماكن التصوير، مما كان يجعلنا نغير في طبيعة الأماكن داخل السيناريو، خصوصاً أننا حرصنا على التقليل بقدر الإمكان من التصوير في ديكورات».
وأكد أنس طلبة أنهم قاموا بالتصوير في أماكن ريفية حقيقية، حيث تم تصوير أغلب المشاهد في جزيرة الذهب المعروفة باسم «بين بحرين»، التي أصبحت اسماً للفيلم لاحقاً، وتم التصوير في بيوت أهل القرية فعلاً، قائلاً: «التصوير في جزيرة الذهب استغرق 18 يوماً، وكنا نذهب لهذه الجزيرة باستخدام المعدِّية، وقد حرصت على التصوير في الأماكن الحقيقية والتقليل من الديكورات قدر الإمكان كي نضفي مزيداً من المصداقية على قصة الفيلم، وكي يعيش الممثلون الأحداث الحقيقية، والديكورات ستكون عاجزة عن إضفاء المصداقية المطلوبة».
وأوضح طلبة أن «الختان ليس كل موضوع العمل، ولكنه جزء من ضمن الأحداث، حيث نتعرض في الفيلم لكثير من المشكلات التي يواجهها سكان هذه القرية وغيرها من القرى الريفية، ومن ضمنها الختان، حيث نتعرض لأزمات كالفقدان والموت وشعور أمّ فقدت ابنتها».
أما عن قصر مدة الفيلم، وهي «88 دقيقة»، وما إذا كانت مقصودة من الصُنّاع، قال المخرج مؤكداً: «على العكس، هناك مَن انتقدوا مدة الفيلم لأنهم اعتبروا أن الثماني وثمانين دقيقة طويلة على أحداثه، ولكني أنا كمخرج أجدها مناسبة للغاية للموضوع، بحيث لو تم تطويله سيكون مملاً جداً».
وعن أسباب اختياره للفنانتين الشابتين ثراء جبيل ويارا جبران لبطولة الفيلم، أكد أنس طلبة أنه عندما فكر في الممثلين، فإنه راعى أن يكون لكل منهم إسهامات فنية تتناول قضايا إنسانية، ولديهم وعي بالقضايا المطروحة في الفيلم، التي تنطوي على بُعد مجتمعي ورسالة اجتماعية وتوعوية مهمة، ومن هنا تم اختيار ثراء ويارا وغيرهما من المشاركين في البطولة.
وتحدث المخرج أنس طلبة عن أسباب تأجيل طرح الفيلم في دور العرض السينمائي بعد أن كان مقرراً طرحه نهاية 2018، قائلاً: «نعم، كان بالفعل مقرراً للفيلم أن يتم طرحه في دور العرض نهاية العام الماضي، ولكن شركة التسويق المسؤولة عن الفيلم رأت أنه يجب تأجيله، حتى يتمكن من العرض في عدة مهرجانات مهمومة بالقضايا المطروحة فيه، وأنه يمكن التقدم به لإدارة مهرجان أسوان الدولي لسينما المرأة، ويوافقون على عرضه، وبالفعل هذا ما حدث، كما رأت شركة التسويق أن العرض في عدة مهرجانات سوق تصقل الفيلم أكثر، وتمنحه انتشاراً أوسع، ويستفيد منها للغاية، وبالفعل قام المنتج بتأجيل الطرح في دور العرض لوقت لاحق، ولا نعلم حتى الآن متى سيتم عرضه في السينمات».


مصر مهرجان سينما

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة