جيرينوفسكي يدعو إلى عودة الإمبراطورية في روسيا وإعلان بوتين «الحاكم الأعلى»

طالب بتوجيه ضربات استباقية نحو الغرب وصوب البلدان الإسلامية

جيرينوفسكي
جيرينوفسكي
TT

جيرينوفسكي يدعو إلى عودة الإمبراطورية في روسيا وإعلان بوتين «الحاكم الأعلى»

جيرينوفسكي
جيرينوفسكي

في اجتماعه مع البرلمانيين الروس في مدينة يالطا، فوجئ الرئيس فلاديمير بوتين بسلسلة من التصريحات المثيرة التي سرعان ما عقب عليها بأنها لا تتفق مع سياسات روسيا الرسمية. وكان فلاديمير جيرينوفسكي، زعيم الحزب الليبرالي الديمقراطي ونائب رئيس مجلس الدوما المعروف بتوجهاته القومية المتطرفة، قد أعلن ضرورة إعادة النظر في كثير من ثوابت السياسة الروسية الرسمية، وما ينص عليه دستور الدولة من بنود تحدد شكل الدولة وتوجهاتها، حيث دعا جيرينوفسكي إلى ضرورة الكف عن مغازلة ومهادنة الغرب والتعامل معه من موقع القوة، وقال بضرورة استبدال وزير الخارجية سيرجي لافروف بوزير آخر «للدعاية والبروباجندا»، والإعلان عن عودة الملكية، وإعلان بوتين بوصفه «الإمبراطور فلاديمير الأول» والعودة إلى تراث الماضي، من دون السقوط في أخطاء الإمبراطورية الروسية. كما أشار أيضا إلى ضرورة التفكير في التخلي عن علم روسيا بألوانه الثلاثة الأبيض والأزرق والأحمر والعودة إلى علم روسيا القيصرية، وتغيير النشيد الوطني، كما طالب بالتراجع عن إجراء أية انتخابات بوصفها «بدعة غربية»، مؤكدا ضرورة عسكرة الاقتصاد الوطني.
ومضى جيرينوفسكي ليقول بضرورة التعامل بمنتهى الحسم مع أوكرانيا التي سبق وقال إن التاريخ لا يعرف لها وجودا باعتبارها «أجزاء مقتطعة من روسيا مثل مقاطعات لوجانسك ودونيتسك، ومن بولندا ورومانيا في الغرب. ولذا أعلن عن ضرورة الإفراج عن نزلاء السجون والمعتقلات، وضمهم إلى كتائب الخدمة وإرسالهم لتحرير جنوب شرق أوكرانيا، وضرورة إمدادهم بالأسلحة الحديثة التي لا تزال قيد الاختبار لتجربتها هناك.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، حيث قال بضرورة توجيه ضربات استباقية والزحف نحو الغرب حتى الاستيلاء على بروكسل عاصمة الاتحاد الأوروبي. كما أوصى جيرينوفسكي الرئيس بوتين بضرورة التفكير في التوجه جنوبا صوب البلدان الإسلامية وخص بالذكر أفغانستان وإيران وتركيا، ومصر.
وبعد الاستماع إلى كلمات عدد من زعماء الكتل البرلمانية في مجلس الدوما، عاد الرئيس الروسي ليجيب على كثير من أسئلة الحاضرين والتي كان معظمها يتعلق بالأوضاع الأوكرانية، ومنها بطبيعة الحال «الموقف من شبه جزيرة القرم»، حيث قال بضرورة العمل من أجل تطويرها، وأكد أن «التخلي عنها هو التخلي عن الذات. لقد قُضي الأمر واتخذ القرار». وأضاف أن الأمر لم يكن يتعلق بما يسمونه «ضم القرم»، حيث إن المسالة تتعلق بإرادة شعب ورغبة وطن، مشيرا إلى ما وصفه بعبثية الاتهامات التي يكيلونها لروسيا بهذا الشأن.
وحول العقوبات قال بوتين إن ما اتخذته روسيا من عقوبات تتعلق بحظر استيراد المنتجات الغذائية والزراعية من بلدان الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وكندا وأستراليا والنرويج، لم تكن إجراءات جوابية فحسب، بل أيضا إجراءات تتعلق بدعم المزارع الروسي والمنتجين المحليين، فضلا عن أنها تستهدف ضمنا افتتاح أسواق جديدة في البلدان التي تريد التعاون مع روسيا. وقال إن ذلك لا يخالف قواعد اتفاقية التجارة الدولية التي حرصنا على أن تنص «على أنه وفى إطار الحفاظ على الأمن القومي للدولة الروسية فإنها تملك حق اتخاذ ما يلزم من قيود».
وتحول بوتين إلى قضية تسليح الجيش ليقول بوجود خطط لإمداد القوات المسلحة بما يلزمها من أسلحة هجومية ودفاعية عصرية. وكشف منها عن قوات الردع النووي التي لم يشر إلى أي منها تحديدا، ووعد بذلك في الوقت المناسب، وقال بأن ذلك لا يعني أن روسيا سوف تقوم بالتلويح باستخدام ما لديها من أسلحة. وأشار بوتين إلى أن الولايات المتحدة أمنت نفسها بقرارها حول الخروج من معاهدة الحد من الأسلحة الهجومية، وهو ما سوف تفعله روسيا إذا ما رأت أن ذلك سيخدم ويؤمن مصالحها.
وردا على عدد من الأسئلة التي تعلقت بضرورة إعادة النظر في دستور البلاد، التي صارت تحد من حرية الحركة والتعامل مع المنظمات الدولية، قال بوتين بأن ذلك من الأمور الواردة، وطلب تحديد المجالات التي تفرض مثل هذه التغييرات. وكشف الرئيس الروسي عن احتمالات إصدار العفو العام أو الجزئي عن المتهربين من سداد الضرائب بشروط لم يعلنها بعد.



إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
TT

إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)

أعلنت روسيا، صباح اليوم (الخميس)، أنها صدت هجوما صاروخيا على منطقة فولغوغراد، لكن حطاما متساقطا أدى إلى اندلاع حريق في منشأة عسكرية، ما دفع بالسلطات إلى إخلاء قرية مجاورة لها.

وقال أندريه بوتشاروف على تطبيق «تليغرام»: «تسبب حطام متساقط باندلاع حريق في أرض منشأة تابعة لوزارة الدفاع بالقرب من قرية كوتلوبان».

وأضاف: «لضمان سلامة المدنيين من خطر حصول انفجارات أثناء عملية إخماد الحريق، تم إعلان إخلاء قرية كوتلوبان المجاورة ويتم تنفيذه».


«الناتو» لإطلاق مهمة دفاعية في المنطقة القطبية الشمالية

الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
TT

«الناتو» لإطلاق مهمة دفاعية في المنطقة القطبية الشمالية

الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، أمس، إطلاق مُهمّة جديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية، في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضمّ غرينلاند.

وأكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا، الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش، في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry («حارس القطب الشمالي»)، تؤكد التزام الحلف «حماية أعضائه، والحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية»، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

من جهته، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن موسكو ستتخّذ «تدابير مضادة» بما فيها تدابير عسكرية، إن عزّز الغرب وجوده العسكري في غرينلاند. وقال لافروف في خطاب ألقاه أمام البرلمان الروسي: «في حال عسكرة غرينلاند وإنشاء قدرات عسكرية موجهة ضد روسيا، سنتخذ التدابير المضادة المناسبة، بما في ذلك الإجراءات العسكرية والتقنية».

ويبلغ عدد سكان غرينلاند 57 ألف نسمة.


بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
TT

بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)

قال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، الأربعاء، إن بريطانيا خصصت 150 مليون جنيه إسترليني (205 ملايين دولار) لمبادرة «قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية» لتزويد كييف بأسلحة أميركية.

وتأسست المبادرة في الصيف الماضي لضمان تدفق الأسلحة الأميركية إلى أوكرانيا في وقت توقفت فيه المساعدات العسكرية الأميركية الجديدة.

وقال هيلي، في بيان أرسله عبر البريد الإلكتروني: «يسعدني أن أؤكد أن المملكة المتحدة تلتزم بتقديم 150 مليون جنيه إسترليني لمبادرة قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية».

وأضاف: «يجب أن نوفر معاً لأوكرانيا الدفاع الجوي الضروري الذي تحتاجه رداً على هجوم بوتين الوحشي»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتسمح المبادرة للحلفاء بتمويل شراء أنظمة الدفاع الجوي الأميركية وغيرها من المعدات الحيوية لكييف.

وقال السفير الأميركي لدى حلف شمال الأطلسي (ناتو) ماثيو ويتاكر، الثلاثاء، إن الحلفاء قدّموا بالفعل أكثر من 4.5 مليار دولار من خلال البرنامج.