شعراء العراق بعد 2003... وشعرهم

شعراء العراق بعد 2003... وشعرهم

الأربعاء - 22 جمادى الآخرة 1440 هـ - 27 فبراير 2019 مـ رقم العدد [ 14701]
جانب من الجمهور

في فعالية اختتمت أيام معرض بغداد الدولي للكتاب، واشترك فيها نقاد وشعراء، نظمت ندوة «شعراء بعد 2003 وشعرهم... الاستئناف والمواصلة»، التي جرى فيها تقديم أربع أوراق من قبل كل من: الناقدين مالك المطلبي وصالح زامل، والشاعرين ميثم الحربي وحسام السراي.

وفي تقديمه للندوة، لخّص الشاعر ميثم الحربي عدة ملاحظات عما كُتب عن «شعراء بعد 2003»، حيث قال: وددتُ أنْ أحصرَ مشتركات تلامست والتقت في المجموع عندي من المكتوب في إحدى عشرة نقطة... درات كلها في مدارات المفاهيم، فجاءت خصائص الكتابة الشعرية لشاعر ما بعد 2003 على النحو الآتي: أنه يكتبُ من دون المرور من بوابة الآيديولوجيا، أنه لا يخضع لنسق أو نظام أو أبوّة، أنه يبحثُ عن هوية، أنه مُغيب الخصوصية؛ بسبب سطوة الجيل التسعيني، أنه شاعرُ فوضى يسبحُ في ماء مُعتم، أنه عابر لفكرة الأدلجة، أو الرقيب، أو الأخ الأكبر، أنه داخلٌ في ضاغط التراجيديا والإرهاب بعد أن خرج من رماد حروب، أنه متورّط بالبحث عن معنى، أنه مُثقل بحمولة قيمية مُلتبسة، أنه شاعر التقاطعات المرعبة، أنه جيلٌ مُخضرمٌ مجازاً».

وذكر الدكتور مالك المطلبي في مداخلته: «لنفترض أن هذا الجو ديمقراطي، وسياسياً لا أفترض ذلك، ولنسأل: هل الديمقراطية تنتج شعراً أفضل من الديكتاتورية؟، ونظرياً حرية الفرد في الديمقراطية مصونة، لكننا لا نتحدث عن واقعة، إنما نتحدث عن الشعر الذي هو ضد الواقعة، وإذا أنتجت لنا الديمقراطية ما هو أفضل فنياً هنا غادر الشعر ماهيته... ولأن الآيديولوجيا «تحكم قَبْلي إرغامي»، فإنه قبل 2003 كانت الكينونة الآيديولوجية مرتبطة بشخص واحد، والآن مرتبطة بنصوص محتشدة، والشارع العراقي كله مؤدلج بأدلجة العشيرة».

وأضاف الأكاديمي العراقي صاحب كتاب «حفريات في الوعي اللامهمل»: «هذه الكتابات عن (شعر بعد 2003) أحالتني إلى فكرة البيان الشعري الذي كُتب في ستينيات القرن الماضي ببغداد من ثلاثة عراقيين ماركسي وبوهيمي وبعثي، ورابعهم شاعر فلسطيني، أي آيديولوجيا تناطح آيديولوجيا أخرى، لذا نحن نستهلك المفاهيم، واليوم نعيد هذا الأمر عبر التمسك بهذا العنوان المتعلق بما بعد 2003. وأقترح بدلاً عن ذلك «الشعر في عصر المعلوماتية».

ونوّه الناقد د. صالح زامل إلى أن «فكرة الأجيال نتعرض لها في النقد؛ كي نحصر فضاء شعرياً في مرحلة زمنية محددة، وهذا حق مشروع، لذا لا بد من وضع تسمية لكل مرحلة ولما فيها من تمايز شعري».

وبين زامل: «إن الشعر لا يقرأ إلا بالتراكم، ومرحلة ما بعد 2003 فيها شغل هادئ ورزين يريد أن يؤسس لفرادته، وهي تجربة مستمرة لا نستطيع أن نطلق حكماً نهائياً بشأنها».

وقدم الشاعر حسام السراي شهادة عن كتاب «تلويحة لأحلام ناجية» الذي وثّق لشغل 9 من شعراء ما بعد 2003، جاء فيها: «أتت فكرة جمع نتاج هذه المجموعة قبل 4 أعوام، وجرى البحث عن الأسماء التي لا تزال تمثل الفكرة الأولية عن الحضور، البعيد عن الافتعال والبحث عن الأضواء من دون أن يكون هناك في المقابل متن ينتمي فعلاً إلى الفن».

وأوضح السراي مجموعة توصيفات تتعلق بالمشاركين في هذه الأنطولوجيا: «لم يكن بيننا للأسف من تمثل هذا الخط من الكاتبات الحديثات، ولم يكن ممكناً الحديث عن حضور صاحب القصيدة الإعلامية الذي ركب قطار الاستجابة لرغبات الجمهور ومعلقي الـ(فيسبوك) ومواقع التواصل، من الباحثين عن صياغات تناسب أحداثنا الطارئة وما صنعته من ذائقة ووعي».


العراق Art

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة