كراكاس تقترح لقاء بين مادورو وترمب

نائبة رئيس فنزويلا تجري محادثات في موسكو غداً

وزير الخارجية الفنزويلي خورخي ارياسا
وزير الخارجية الفنزويلي خورخي ارياسا
TT

كراكاس تقترح لقاء بين مادورو وترمب

وزير الخارجية الفنزويلي خورخي ارياسا
وزير الخارجية الفنزويلي خورخي ارياسا

دعا وزير الخارجية الفنزويلي خورخي ارياسا، أمس، في الأمم المتحدة إلى لقاء بين الرئيسين الفنزويلي نيكولاس مادورو والأميركي دونالد ترمب؛ لمحاولة إنهاء الأزمة. ووجّه الوزير هذه الدعوة أمام مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف، الذي قاطعه دبلوماسيون، خصوصاً من دول الاتحاد الأوروبي وأميركا اللاتينية.
وقال وزير خارجية فنزويلا: «نحن نقترح سبيل الحوار (...) حتى مع الولايات المتحدة»، مضيفاً في تساؤل: «ولِمَ لا يجري لقاء بين الرئيس مادورو والرئيس ترمب؟». يُذكر أن ترمب كان سحب بلاده من عضوية مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في 2018.
وجاء الرد من السفير الأميركي روبرت وود، الذي قال: إن «الرئيس ترمب على استعداد للقاء الرئيس الحقيقي لفنزويلا، وهو خوان غوايدو»، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية. واعترفت نحو خمسين دولة، بينها الولايات المتحدة، والبرازيل، وكولومبيا، وغالبية دول الاتحاد الأوروبي، بزعيم المعارضة الفنزويلية، رئيساً بالوكالة لفنزويلا.
من جانب آخر، ندّد وزير خارجية فنزويلا في مجلس حقوق الإنسان مطوّلاً بـ«العدوان» الأميركي على بلاده، وخصوصاً «الحصار الاقتصادي»، على حد قوله، وتجميد أرصدة فنزويليين في الخارج تصل قيمتها إلى مليار دولار. وقال إن «هذه الأموال ملك للشعب الفنزويلي (...) الأمر بدأ يصبح صعباً. وعلى مجلس حقوق الإنسان أن يرفع صوته ضد هذا الحصار».
كما اتّهم واشنطن بالرغبة في «غزو» فنزويلا، وقال: إن «الأزمة الإنسانية تُستخدم ذريعة لتدخل عسكري». وغادر نحو 2.7 مليون فنزويلي بلادهم منذ بداية الأزمة السياسية والاقتصادية في 2015، بحسب أرقام للأمم المتحدة.
من جانبه، دعا مستشار للرئيس الكولومبي، إيفان دوكي، أمس، إلى التحرك لإنهاء الأزمة الإنسانية في فنزويلا وتحقيق انتقال سياسي يقود إلى انتخابات نزيهة، كما ذكرت وكالة «رويترز».
على صعيد متصل، ذكرت وكالة الإعلام الروسية، أن ديلسي رودريغيز، نائبة الرئيس الفنزويلي، ستجري محادثات مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في موسكو غداً (الجمعة)، في أحدث زيارة ضمن سلسلة زيارات قام بها سياسيون فنزويليون لروسيا، الحليفة القوية لبلدهم وللرئيس الاشتراكي مادورو.
ويشكل احتمال الإطاحة بمادورو مصدر قلق جيوسياسي واقتصادي لروسيا، التي تتّهم الولايات المتحدة بمحاولة تدبير انقلاب غير مشروع لإسقاطه. وأصبحت روسيا والصين ملاذاً أخيراً لإقراض كراكاس؛ إذ يقرضها البلدان مليارات الدولارات مع تداعي اقتصادها. وساعدت موسكو أيضاً الجيش وصناعة النفط بفنزويلا، وقدمت لها القمح. وزار إيفان خيل، نائب وزير الخارجية الفنزويلي، وطارق العصامي، وزير الصناعة، موسكو الأسبوع الماضي لإجراء محادثات مع كبار المسؤولين، وفق «رويترز».
في هذا السياق، أكد وزيرا الخارجية الصيني والروسي، أمس، رفضهما القاطع أي تحرّك عسكري ضدّ فنزويلا. ويأتي ذلك بعدما أعلنت واشنطن أنها لن تستبعد أي خيار، حتى الخيار العسكري، في أزمة فنزويلا. وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قد قال إنه «متأكد» من أن «أيام مادورو باتت معدودة».
ورأى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أن محاولة الولايات المتحدة إدخال مساعدات إنسانية إلى فنزويلا تأتي في سياق التمهيد لتدخل عسكري. وأعلن لافروف من مدينة وَزن بالصين: «نعمل مع كل الدول القلقة مثلنا من سيناريو تدخل عسكري»، وذلك خلال لقاء ثلاثي مع نظيريه الصيني والهندي. وأضاف لافروف: «أعتقد أن على الولايات المتحدة أن تصغي إلى آراء دول المنطقة». وتطرح واشنطن هذا الأسبوع للتصويت في مجلس الأمن، مشروع قرار يطلب السماح بإدخال المساعدات الإنسانية. ومن المتوقع أن تستخدم روسيا حقّ النقض لتعطيله. وتتضمن هذه المساعدات أطناناً من الأغذية والأدوية مرسلة، خصوصاً من الولايات المتحدة، بطلب من خوان غوايدو. غير أن الشاحنات المكلفة نقل المساعدات أجبرت على العودة السبت نتيجة إغلاق السلطات الفنزويلية الحدود. وقتل 4 أشخاص وجرح المئات في صدامات مرتبطة بإغلاق الحدود.
وامتنعت الصين التي تؤيد تقليدياً سياسة خارجية قائمة على عدم التدخل، من أن تأخذ طرفاً في الأزمة الحالية في فنزويلا. وقال وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، أمس: إن «المسألة الفنزويلية هي مشكلة داخلية فنزويلية»، بعد إثارة نظيره الروسي مسألة التدخل العسكري. ودعا إلى احترام «القواعد الأساسية في العلاقات الدولية»، واحترام «سيادة» الدول.
على صعيد آخر، نفى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أول من أمس، ما أعلنته المعارضة الفنزويلية من أن مسؤولين في نظام حليفه الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو لجأوا إلى تركيا. وقال إردوغان في مقابلة مع شبكة «إن تي في» الإخبارية التركية: «لا أحد فرّ من فنزويلا للجوء إلى بلادي. هذا غير صحيح».
وكان غوايدو قال في تغريدة السبت: إن «مسؤولين كباراً (...) غادروا إلى تركيا». وأضاف إردوغان: «إذا قال مثل هذه الأمور، فلأنه لا يعرف تركيا. يجب عليه أن يبدأ بتعلّم بعض الأشياء. ليس سهلاً أن يكون المرء رجل دولة».
ودافع الرئيس التركي عن نظيره الفنزويلي، وقال: إن «مادورو زعيم تم انتخابه. غوايدو ليس زعيماً تم انتخابه. (...) بعض الدوائر تحاول تسميته هناك حاكماً لمحافظة. أي شخص مكانه كان ليخجل من نفسه».
وإردوغان، أحد أبرز حلفاء مادورو على المستوى الدولي، تربطه صداقة وطيدة بنظيره الفنزويلي منذ سنوات كثيرة. وكان مادورو من أوائل رؤساء الدول الذين دعموا إردوغان بعد محاولة الانقلاب التي استهدفته في يوليو (تموز) 2016، وغالباً ما يقارِن إردوغان بين محاولة الانقلاب التي تعرّض لها في تركيا، وما يتعرّض له حالياً مادورو في فنزويلا.



أمين عام «الناتو»: أوروبا دعمت العمليات الأميركية في حرب إيران

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)
TT

أمين عام «الناتو»: أوروبا دعمت العمليات الأميركية في حرب إيران

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)

شدَّد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته على الدعم الأوروبي للعمليات العسكرية الأميركية خلال الصراع مع إيران، وذلك قبل اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال روته لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية يوم الثلاثاء: «فيما يتعلق بحلف الناتو، أعلم أن هناك خيبة أمل بسبب بعض المواقف، ولكن دعونا ننظر أيضاً إلى هذه الحالات على أنها حالات فردية».

وانتقد مسؤولون أميركيون مراراً ما يعتبرونه دعماً غير كاف من الحلفاء خلال الحرب مع إيران، بما في ذلك ما يتعلق بإتاحة استخدام القواعد العسكرية وحقوق التحليق.

وقال روته إن آلاف عمليات إقلاع وهبوط الطائرات العسكرية الأميركية تمت في قواعد أوروبية خلال الصراع، واصفاً القارة بأنها «منصة لإسقاط القوة» لصالح الولايات المتحدة، في إشارة إلى أن القواعد الأوروبية، بحكم موقعها الجغرافي، تسهل بشكل كبير العمليات العسكرية الأميركية في مناطق مثل أفريقيا والشرق الأوسط.

ومن المقرر أن يلتقي روته ترمب في واشنطن، اليوم (الأربعاء)، قبيل قمة لحلف الناتو مقررة في أنقرة بعد أسبوعين، في محادثات تهدف إلى تهدئة التوترات داخل الحلف.

وكان ترمب قد اتهم في وقت سابق من هذا الأسبوع عدة حلفاء أوروبيين بعدم تقديم دعم كاف، مشيراً إلى المملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا دون تقديم تفاصيل.


«إيرباص» تفحص 16 من طائراتها بعد رصد تشققات في الأجنحة

خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)
خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)
TT

«إيرباص» تفحص 16 من طائراتها بعد رصد تشققات في الأجنحة

خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)
خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «إيرباص»، الثلاثاء، أنها ستفحص 16 طائرة من طراز «إيه 380»، خمس منها على الفور، بعدما رُصدت تشقّقات في مكوّن رئيسي في الجناح في طائرات تستخدمها شركتا «طيران الإمارات» و«كوانتاس».

وأمرت وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي بإجراء فحوص عاجلة تلزم شركات الطيران بفحص بنية عارضة الجناح في الطائرات المعنية، بعدما رصد مفتّشون تشقّقات خلال عمليات صيانة روتينية.

وظهرت التشقّقات في عارضة هيكلية تمتد على طول الجناح وتتحمّل جزءاً كبيراً من الحمل الهوائي في أثناء الطيران.

وتشغّل «طيران الإمارات» 15 من الطائرات التي ستُفحص، بينما تشغّل «كوانتاس» طائرة واحدة. أما الطائرات الخمس التي ستُفحص فوراً فتشغلها «طيران الإمارات»، ومن المقرر أن تبدأ العملية الأربعاء.

وتشمل شركات الطيران التي تستخدم طائرات «إيه 380» كلاً من «طيران الإمارات»، و«الخطوط الجوية السنغافورية»، و«الخطوط الجوية البريطانية»، و«كوانتاس»، و«لوفتهانزا»، و«الخطوط الجوية القطرية»، و«الخطوط الجوية الكورية»، و«الاتحاد للطيران»، و«آنا»، و«آسيانا إيرلاينز».

وتشغل «طيران الإمارات» أكبر أسطول من طائرات «إيه 380» في العالم؛ إذ تسيّر أكثر من نصف الطائرات العملاقة النشطة من هذا الطراز.


مجلس الأمن يتبنى قراراً بتعزيز آليات ملاحقة مهاجمي قوات حفظ السلام

خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)
خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)
TT

مجلس الأمن يتبنى قراراً بتعزيز آليات ملاحقة مهاجمي قوات حفظ السلام

خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)
خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)

تبنّى مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، قراراً يهدف إلى مساعدة الأمم المتحدة على تحديد هوية الأشخاص الذين يهاجمون عناصر حفظ السلام التابعين لها، وملاحقتهم قضائياً بشكل أفضل، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

جاء التصويت على النص الذي قدّمته باكستان بعد سلسلة هجمات دامية، في الأشهر الأخيرة، استهدفت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في أنحاء العالم.

ومنذ مطلع مارس (آذار) الماضي، قُتل سبعة من عناصر القبعات الزرق العاملين ضِمن قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان «يونيفيل».

وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قُتل ستة جنود بنغلادشيين في قوة حفظ السلام، في هجوم بمسيّرة على مدينة محاصَرة في جنوب السودان.

وقال سفير باكستان لدى الأمم المتحدة، عاصم افتخار أحمد: «في بعثات عدة، ازدادت الهجمات ضد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، من حيث العدد والتعقيد». وأضاف: «يرمي مشروع القرار هذا إلى دفع المجلس إلى ما هو أبعد من مجرد إصدار بيانات تنديد بهذه الهجمات».

وحظي القرار بإجماع أعضاء المجلس الخمسة عشر، كما دعمته أكثر من 150 من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

وينصّ القرار على أنه في حال وقوع هجوم، يتعيّن على الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن يسارع إلى جمع سِجلات بشأن ما حدث ومشاركتها مع الدول المضيفة بينما تُجري تحقيقاتها في الواقعة.

ولتيسير تحقيقات الأمم المتحدة، ينبغي على الأمين العام أيضاً تعيين مسؤول رفيع المستوى لتنسيق هذه التحقيقات ودعم الإجراءات الجنائية المحتملة مع الدول المعنية، وفق نص القرار.

ووفقاً لبيانات الأمم المتحدة، قضى، منذ عام 1948، نحو 4500 من عناصر قوات حفظ السلام الأممية، أثناء أداء واجبهم.

هؤلاء العناصر؛ وهم من 134 جنسية، قضى معظمهم في حوادث أو بسبب المرض، لكن 1150 قُتلوا في ما تصفه الأمم المتحدة بـ«أعمال عدائية».