استجابة خليجية كبيرة لخطة الأمم المتحدة في مؤتمر جنيف لدعم اليمن

السعودية تكفلت بـ500 مليون إضافية... و«الشرعية» تستعرض إنجازاتها وتتهم الحوثيين بسرقة المساعدات

غوتيرش يتحدث امام مؤتمر المانحين في جنيف أمس (إ.ب.أ)
غوتيرش يتحدث امام مؤتمر المانحين في جنيف أمس (إ.ب.أ)
TT

استجابة خليجية كبيرة لخطة الأمم المتحدة في مؤتمر جنيف لدعم اليمن

غوتيرش يتحدث امام مؤتمر المانحين في جنيف أمس (إ.ب.أ)
غوتيرش يتحدث امام مؤتمر المانحين في جنيف أمس (إ.ب.أ)

نجحت الأمم المتحدة في المؤتمر الذي عقدته في جنيف، أمس، في جمع 2.6 مليار دولار من أجل تمويل خطتها للاستجابة الإنسانية في اليمن لهذه السنة. وتعهدت السعودية والإمارات بدفع مليار دولار، بواقع 500 مليون دولار، لكل منهما، إضافة إلى 250 مليون دولار من دولة الكويت لمصلحة الخطة الأممية.
وفي حين شدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أمام المؤتمر، بأن الشعب اليمني في حاجة إلى مساعدات بقيمة 2.‏4 مليار دولار للعام الحالي، في ظل التدهور الذي شهدته الأوضاع خلال الأشهر الاثني عشر الماضية، أكد السفير السعودي في اليمن، أن السعودية حرصت منذ عقود على دعم الاقتصاد اليمني، مشيراً إلى بلاده دفعت الحصة الأكبر من المنح التي تعهدت بها الدول في الأعوام 2006 – 2014، بما يعادل 43 في المائة من إجمالي تعهدات المانحين الدوليين.
وقال غوتيريش، أمام مؤتمر للمانحين في جنيف،: «إننا هنا للتعامل مع أزمة لها أبعاد مدمرة»، وأوضح أن عدد اليمنيين المحتاجين إلى مساعدات إنسانية ارتفع بمليوني شخص إلى 24 مليوناً العام الماضي؛ ما يشكل 80 في المائة من السكان.
وكشف عن أن نحو عشرة ملايين شخص أصبحوا «على مسافة خطوة واحدة من المجاعة». ووفقاً لتقرير للأمم المتحدة، فإن أكثر من نصف تمويل العام الحالي سيُخصص لزيادة المساعدات الغذائية، ولفتت أيضاً إلى وجود حاجة إلى توفير مياه الشرب والأدوية والمساعدات الزراعية.
وكانت الأمم المتحدة طالبت في ندائها للعام الماضي بثلاثة مليارات دولار، وتلقت 83 في المائة من المبلغ المستهدف.
وقال غوتيريش في كلمته، أمام المؤتمر الدولي الرفيع المستوى للمساعدات بمكتب الأمم المتحدة في جنيف، والذي عقد بمبادرة من السويد وسويسرا: إن المساعدات ستذهب إلى 15 مليون يمني خلال العام الحالي. وذكر أن هذا ثالث مؤتمر دولي على التوالي من أجل الشعب اليمني، مضيفاً: «لم نكن نريد أن نكون هنا، لكن اليمن ما زال يعاني أكبر أزمة إنسانية في العالم».
وبيّن أن نحو 25 مليون مدني في اليمن، يمثلون 80 في المائة من السكان، في حاجة إلى المساعدة والحماية الإنسانية، مشيراً إلى أنه في العام الماضي انخرط مليونا يمني إضافي في الأزمة الإنسانية المتواصلة؛ بسبب الصراعات الجارية وانهيار الاقتصاد.
وأكد الأمين العام، أنه منذ بداية الحرب الأهلية في اليمن، قُتل أو جُرح عشرات الآلاف، معظمهم مدنيون، وأن الكثير ماتوا بسبب الجوع أو الأمراض التي يمكن الوقاية منها، محذراً من أن 10 ملايين شخص في البلاد على حافة المجاعة.
من جهته، قال السفير السعودي في اليمن، محمد آل جابر: إن السعودية قدمت دعماً إضافياً، لليمن يبلغ 500 مليون دولار، ليرتفع حجم الدعم الذي قدمته للشعب اليمني إلى 14 مليار دولار منذ بداية 2014 وحتى الآن. وأضاف: إن السعودية دعمت اليمن خلال عملية الانتقال السياسي السلمي الذي شهدته بين عامي 2012 و2014 بمبلغ تجاوز 7 مليارات دولار؛ ما أسهم في تحسن الوضعين الاقتصادي والمعيشي للمواطن اليمني، إلى جانب ما تم تقديمه ضمن خطة الاستجابة الإنسانية التي أعلنتها الأمم المتحدة بدعم البنك المركزي اليمني بمبلغ 2.2 مليار دولار، إضافة إلى الوديعة السابقة بقيمة مليار دولار. وتم وضع آلية مشتركة مع الحكومة اليمنية لإصدار اعتمادات بنكية للموردين اليمنيين لشراء السلع الغذائية الأساسية تجاوزت قيمتها حتى اليوم أكثر من 650 مليون دولار.
ولفت آل جابر إلى أن الدعم المقدم من السعودية، والإمارات، والكويت خلال عام 2018 بلغ ملياراً و750 مليون دولار، وجهت نسبة كبيرة جداً منه للأمن الغذائي، وهو ما حقق تغطية كاملة لهذا الاحتياج، مع 64 مشروعاً بكلفة تقدر بـ458 مليون دولار، نفذها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في مجال الأمن الغذائي في جميع المحافظات اليمنية دون تمييز، إضافة إلى ما قدمه الهلال الأحمر الإماراتي والكويتي، مبيناً أن السعودية والإمارات أعلنتا قبل أشهر قليلة منحة بقيمة 70 مليون دولار لليونيسيف لدفع رواتب المعلمين في جميع أنحاء اليمن؛ للإيمان منهما بأن غذاء العقول لا يقل عن غذاء الأبدان.
وتطرق آل جابر، إلى أن الدعم الذي قدمته السعودية لليمن لم يقتصر على توفير الغذاء والمساعدات الإنسانية لملايين المستفيدين بالتعاون والشراكة مع مركز الملك سلمان للأعمال الإنسانية والإغاثية، وبقية المنظمات الإنسانية الإقليمية والدولية، بل تجاوز ذلك إلى دعم اليمن بالكثير من البرامج والمشروعات والمبادرات التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في 7 مجالات، وهي: الصحة والتعليم والطاقة والنقل والمياه والزراعة والثروة السمكية، التي كان من شأنها دعم الاقتصاد وتثبيت الأمن والاستقرار وتوفير فرص العمل لليمنيين.
ونوّه السفير السعودي في اليمن بأهمية المنحة السعودية من المشتقات النفطية التي تم توجيهها إلى محطات الكهرباء في اليمن، وبلغ حجم هذا الدعم 60 مليون دولار شهرياً؛ ما أسهم بشكل فاعل في استمرار توصيل التيار الكهربائي للكثير من المحافظات دون انقطاع، واستفاد منها 18 مليون شخص.
من جهته، أشار رئيس الحكومة اليمنية، معين عبد الملك، إلى أن نجاح هذه الخطة الأممية مثلما يعتمد على التمويل السخي من الدول المانحة، فهو كذلك يعتمد على تكامل آليات عملها وسياسات الحكومة بدءاً من دعم استقرار العملة من خلال توجيه كافة مساعدات خطة الاستجابة عبر البنك المركزي اليمني بما يمكّن البنك من تعزيز أدواته في إدارة السياسة النقدية وعبر التخطيط المشترك والتصميم المرن للتدخلات وتطوير آليات الإغاثة بطريقة تحرر الناس من الاحتياجات الملحة المستمرة، وتوفر لهم سبل الإعاشة المستدامة، وكذلك من خلال دعم القطاعات الإنتاجية في الاقتصاد اليمني وتعزيز بيئة الاستثمار المحلي وجدولة المراجعة والرقابة على أداء التدخلات ومدى نجاعة ودقة تنفيذ الخطط.
وقال عبد الملك: إن طبيعة الأزمة الإنسانية التي يعيشها الشعب اليمني، تجعل من الصعب على الحكومة وحدها في ظل هذه الظروف الاستثنائية القيام بالإجراءات الضرورية واللازمة لإنقاذ الشرائح الأوسع من الشعب من دوامات الفقر والمرض، وتُلقي بمسؤولية كبيرة على المجتمع الدولي والدول المانحة والداعمة.
واستعرض رئيس الوزراء اليمني جهود حكومته في رسم السياسات المالية ودعم جهود البنك المركزي للسيطرة على التدهور السريع في قيمة الريال اليمني، التي أثمرت عن خفض سعر صرف العملة من 800 ريال للدولار الواحد إلى ما يقارب 550 ريالاً... لافتاً إلى أن الحكومة تعمل حالياً على عدد من الإجراءات للحفاظ على هذا التحسن.
وأشار إلى أن الحكومة عملت على خفض أسعار السلع الأساسية بنسبة 30 في المائة وتوفير وخفض أسعار المشتقات النفطية بنسبة 25 في المائة في المتوسط، وذلك على مستوى جميع محافظات الجمهورية.
واتهم رئيس الحكومة اليمنية ميليشيات الحوثي الانقلابية بالتورط في سرقة المساعدات الغذائية وبيعها في الأسواق، وحرمان المستحقين من الإضافة إلى جداول المتلقين للمساعدات، وتسجيل آخرين بغرض تعزيز طبيعة النظام النفعي الذي تديره هذه الميلشيات، وقال: «إن هذا الأمر أقرت به تصريحات الأمم المتحدة أخيراً».
وأضاف: «هذه ليست الانتهاكات الوحيدة التي يمارسها الحوثيون؛ فهم يفرضون إتاوات غير قانونية وضرائب مضاعفة وجمارك مكررة في مناطق سيطرتهم؛ الأمر الذي ينعكس في نهاية المطاف على زيادة أسعار السلع الغذائية التي تباع في الأسواق في هذه المناطق، وعلى إضعاف قدرة المواطنين على تحمل تكاليف الغذاء والدواء».
وقال: «إن السياسات التي ينتهجها الحوثيون تتسبب في مفاقمة حدة الأزمة الإنسانية ودخول شرائح أوسع من المواطنين في قائمة الفقراء والمحتاجين للدعم والمساعدة» مشيراً إلى منع الميليشيات الحوثية منظمة الغذاء العالمي من الوصول إلى صوامع الغلال في مدينة الحديدة، التي تحتوي على مخزون غذائي يكفي ما يقارب أربعة ملايين شخص لمدة شهر.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».


مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بعد أزمات إغلاقها

وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
TT

مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بعد أزمات إغلاقها

وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)

أعلنت الحكومة المصرية، استعدادها لتقنين أوضاع المدارس السودانية على أراضيها، بعد أزمة إغلاقها منذ عدة أشهر، وسط شكاوى متكررة من الجالية السودانية بالقاهرة.

وأكد وزير التربية والتعليم المصري محمد عبد اللطيف، «استعداد بلاده لتقديم الدعم الكامل للسودان في عدد من المجالات التعليمية؛ من بينها تطوير المناهج، ونظم التقييم والامتحانات والتعليم الفني»، وشدد خلال استقباله نظيره السوداني التهامي الزين، الثلاثاء، على «حرص القاهرة على تعزيز أطر التعاون المشترك وتبادل الخبرات بما يخدم مصلحة الطلاب السودانيين».

وناقش وزيرا التعليم المصري والسوداني، «سبل تعزيز التعاون المشترك في تطوير المنظومة التعليمية وتبادل الخبرات، بما يسهم في الارتقاء بجودة التعليم»، حسب إفادة لوزارة التعليم المصرية.

وخلال اللقاء، أكد وزير التعليم المصري «استعداد بلاده لتقنين أوضاع المدارس السودانية في مصر، بما يعزز التعاون المشترك وتبادل الخبرات».

وفي يونيو (حزيران) من عام 2024، أغلقت السلطات المصرية المدارس السودانية العاملة في مصر، لحين توفر الاشتراطات القانونية لممارسة النشاط التعليمي، وشملت إجراءات الإغلاق مدرسة «الصداقة» التي دشنتها السفارة السودانية بالقاهرة في عام 2016، ومدارس خاصة، قبل أن تعلن السفارة السودانية، استئناف الدراسة في مدرسة «الصداقة» مرة أخرى، بداية من ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وطالبت السلطات المصرية وقتها، من أصحاب المدارس السودانية العاملة بمصر، الالتزام بثمانية شروط لتقنين أوضاع المدارس المغلقة، وتضمنت وفق إفادة للملحقية الثقافية بالسفارة السودانية، «موافقة من وزارتي التعليم والخارجية السودانية، وموافقة من الخارجية المصرية، وتوفير مقر للمدرسة في جميع الجوانب التعليمية مصحوباً برسم تخطيطي لهيكل المدرسة، وإرفاق البيانات الخاصة لمالك المدرسة، مع طلب من مالك المدرسة للمستشارية الثقافية بالسفارة السودانية، وملف كامل عن المراحل التعليمية وعدد الطلاب المنتظر تسجيلهم بالمدرسة».

وبسبب الحرب السودانية، فرّ نحو مليون و200 ألف سوداني، إلى مصر، حسب إحصائيات رسمية، إلى جانب آلاف آخرين من الذين يعيشون فيها منذ سنوات.

محادثات بين وزير التعليم المصري ونظيره السوداني بالقاهرة الثلاثاء (وزارة التعليم المصرية)

ويعد تقنين أوضاع المدارس السودانية، خطوة إيجابية سيستفيد منها كثير من الأسر المقيمة بمصر، وفق رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، الذي قال إن «المحادثات بين وزيري التعليم المصري والسوداني، تعكس موافقة على استئناف الدراسة في بعض المدارس السودانية التي قننت أوضاعها، وفق مواصفات التعليم بمصر».

وفي وقت سابق، أعلنت السفارة السودانية، عن قيام «لجنة من وزارة التعليم المصرية بزيارة بعض المدارس السودانية المغلقة، لمراجعة البيئة المدرسية، والتأكد من توافر اشتراطات ممارسة النشاط التعليمي»، وشددت في إفادة لها لأصحاب المدارس على «الالتزام بتقديم كل المستندات الخاصة بممارسة النشاط التعليمي، وفق الضوابط المصرية».

ويرى جبارة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «عودة الدراسة بالمدارس السودانية ستعالج كثيراً من إشكاليات كانت تواجهها الأسر السودانية بمصر»، وقال إن «هناك عدداً من المدارس السودانية التي كانت عاملة في مصر، بدأت في العودة للسودان مرة أخرى، مع تزايد رحلات العودة الطوعية»، عاداً ذلك «سيعزز من فرص التعاون بين القاهرة والخرطوم في المجال التعليمي».

وخلال اللقاء، دعا وزير التعليم السوداني، إلى «تعزيز التعاون مع الجانب المصري في جهود إعمار وتطوير المؤسسات التعليمية في السودان»، وأكد أهمية «الاستفادة من التجربة المصرية الناجحة في التعليم، خاصة نموذج الشراكة مع الجانب الياباني»، حسب «التعليم المصرية».

ويأتي التعاون التعليمي بين مصر والسودان، بوصفه من أبرز ثمار الزيارات واللجان المشتركة بين البلدين، وفق مدير وحدة العلاقات الدولية بـ«المركز السوداني للفكر والدراسات الاستراتيجية»، مكي المغربي، الذي قال إن «ملف التعليم والمدارس السودانية، كان أحد الملفات التي جرت مناقشتها في زيارة رئيس وزراء السودان، كامل إدريس للقاهرة، نهاية شهر فبراير (شباط) الماضي».

ويرى المغربي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «استئناف الدراسة في المدارس السودانية لا يتعارض مع برامج العودة الطوعية التي تهتم بها الحكومة السودانية»، مشيراً إلى أن «هناك كثيراً من الأسر السودانية، ارتبطت بجدول دراسي لأبنائها داخل مصر، ومن ثمّ فإن استئناف الدراسة بالمدارس، سيعالج كثيراً من إشكاليات أعضاء الجالية».

واتفق وزيرا التعليم المصري والسوداني، على «تشكيل لجنة مشتركة من الوزارتين، تتولى مناقشة مختلف مجالات التعاون»، إلى جانب «وضع آليات تنفيذها بشكل عملي، ومتابعة وتقييم ما يتم إنجازه، بما يضمن سرعة البدء في التنفيذ وتحقيق النتائج المستهدفة»، حسب بيان وزارة التعليم المصرية.