سعى رئيس حكومة الوفاق رالوطني الليبية فائز السراج، أمس، إلى حشد الاتحاد الأوروبي في مواجهة التحرك العسكري في جنوب البلاد الذي يقوده قائد الجيش المشير خليفة حفتر، فيما أعلن رئيس مؤسسة النفط مصطفى صنع الله رفضه مطلب حفتر والبرلمان إعادة فتح حقل الشرارة، أكبر الحقول في ليبيا.
ونقل مكتب السراج عنه تأكيد المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس وزراء إيطاليا جوزيبي كونتي، اللذين التقاهما أمس على هامش القمة العربية - الأوروبية في شرم الشيخ «ضرورة وقف أي تصعيد من شأنه تقويض العملية السياسية». وقال السراج في بيان وزعه مكتبه، أمس، إنه وكونتي عبرا خلال اجتماعهما عن «دعمهما لخطة رئيس بعثة الأمم المتحدة غسان سلامة التي تفضي للانتخابات، مع التأكيد على ضرورة وقف أي تصعيد من شأنه تقويض العملية السياسية، وأنه لا وجود لحل عسكري للأزمة».
ودعا رئيس الحكومة الليبية خلال الاجتماع إلى «توحيد الموقف الإقليمي والدولي تجاه ليبيا، والكف عن التدخلات السلبية لبعض الدول التي تعمل على تأجيج الصراع وتهديد الاستقرار»، مشيراً إلى أن الاجتماع تناول مستجدات الوضع السياسي في ليبيا وعدداً من ملفات التعاون المشترك التي تشمل مجالات الأمن والاقتصاد والتنسيق المشترك في مواجهة الهجرة غير الشرعية ومكافحة الاتجار بالبشر.
وقال مكتب السراج في بيان آخر إن ميركل «جددت دعم بلادها للحكومة الليبية وللمسار الديمقراطي ومساعدة الشعب الليبي على الخروج من الأزمة الراهنة». وأوضح أن الجانبين اتفقا على أهمية إنهاء التنافس الدولي والتدخلات السلبية، وبالتحديد الأوروبية منها في ليبيا، والتي أسهمت في إطالة عمر الأزمة.
ونقل عن رئيس وزراء الدنمارك لارس راسموسن دعم بلاده لحكومة السراج التي وصفها بأنها «شريك رسمي». وطالب السراج بـ«العمل على دعم استقرار ليبيا والعمل على بناء الدولة المدنية»، فيما تحدث راسموسن عن «جهود الدنمارك في ليبيا عبر منظمات إنسا
نية تعمل في مجالات نزع الألغام».إلى ذلك، تبادل مصرف ليبيا المركزي ومصلحة الأحوال المدنية اتهامات بتزوير في منظومة الأرقام الوطنية، بعدما أعلن محافظ المصرف المركزي الصديق الكبير وجود تزوير كبير في المنظومة، فيما اتهمت المصلحة المصرف بتجاهل مطالبها المتكررة بعقد اجتماعات لمناقشة الملف.
من جهة أخرى، أرجع رئيس مؤسسة النفط رفض إعادة فتح حقل الشرارة في جنوب البلاد ورفع حالة القوة القاهرة عنه إلى «استمرار وجود مجموعة مسلحة داخله وفي أطرافه، قامت في مرات عدة بترهيب العاملين وتعنيفهم». وأضاف في بيان مصور نشرته المؤسسة أن «هؤلاء يدعون حراسة الحقل، لكنه تعرض لأكثر من 112 حادثة اعتداء تسببت بخسائر مادية فادحة طيلة السنوات الماضية».
وأعلن عن «إجراءات قانونية تجاههم، وتقديم بلاغ وتحريك دعوى جنائية أمام مكتب النائب العام»، مشيراً إلى تواصل المؤسسة مع جميع الأطراف بما في ذلك الجيش «لتحقيق عدد من المعايير التي يجب الإيفاء بها... وفي حال تعذر تحقيقها سيتم الإبقاء على حالة القوة القاهرة. الحقيقة أن الحقل ليس آمناً حتى الآن».
وتمكنت قوات الجيش التي تشن منذ منتصف الشهر الماضي حملة عسكرية في المنطقة الجنوبية من السيطرة على الحقل، وسلمته الأسبوع الماضي إلى حراس أمن المنشآت النفطية الذين كانوا سبباً في إغلاقه، وذلك بعد مفاوضات معهم حول مطالبهم.
وأعلنت شركة «إيني» الإيطالية أن حقل الفيل النفطي في الجنوب الليبي أصبح آمناً بعد إعلان الجيش السيطرة عليه أخيراً، ونفت في تصريحات صحافية على لسان الناطق باسمها وجود أي خطر يهدد العاملين في الحقل أو منشآته.
14:31 دقيقه
السراج يسعى لتأييد أوروبي في مواجهة تحركات حفتر
https://aawsat.com/home/article/1608146/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%AC-%D9%8A%D8%B3%D8%B9%D9%89-%D9%84%D8%AA%D8%A3%D9%8A%D9%8A%D8%AF-%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%AD%D9%81%D8%AA%D8%B1
السراج يسعى لتأييد أوروبي في مواجهة تحركات حفتر
- القاهرة: خالد محمود
- القاهرة: خالد محمود
السراج يسعى لتأييد أوروبي في مواجهة تحركات حفتر
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




