«المركزي التونسي» يعلن عجزه الدفاع عن الدينار

TT

«المركزي التونسي» يعلن عجزه الدفاع عن الدينار

قال محافظ البنك المركزي التونسي أمس الاثنين إنه ليس من السهل الدفاع عن العملة المحلية الدينار في ظل انخفاض احتياطي النقد الأجنبي. وأوضح المحافظ مروان العباسي أن احتياطي النقد الأجنبي بلغ ما يعادل واردات 84 يوماً، وذلك بسبب تراجع الإنتاج في قطاعات حيوية مثل الفوسفات واتساع العجز بشكل حاد في قطاع الطاقة.
وقال متعاملون إن الدينار التونسي هبط هذا الشهر إلى مستويات قياسية منخفضة مقابل اليورو الذي تجاوز 3.5 دينار، مع تنامي العجز التجاري للبلاد مما ساهم في تآكل احتياطيات النقد الأجنبي.
وأضافوا أنه جرى تداول اليورو مقابل 3.53 دينار أمس، لتواصل العملة التونسية هبوطها. وتراجعت العملة المحلية نحو 13 في المائة مقابل اليورو ونحو 8.6 في المائة أمام الدولار في 2018.
ووصل العجز التجاري التونسي في ديسمبر (كانون الأول) 2018 إلى مستوى قياسي بلغ 19 مليار دينار.
وقال محافظ البنك المركزي أمام البرلمان: «اليوم لدينا عجز طاقي كبير يصل إلى خمسة مليارات دينار، والإنتاج تراجع في قطاعات حيوية مثل الفوسفات، إضافة إلى هبوط إيرادات السياحة إلى النصف مقارنة مع 2010 مثلاً». وتساءل: «ما الذي يمكن فعله؟ إذا دافعنا عن الدينار فمخزون العملة سيهبط أكثر».
وهبط إنتاج الفوسفات من نحو 8.2 مليون طن في 2010 إلى ثلاثة ملايين طن في 2018 مما ألحق خسائر بمليارات الدولارات بالاقتصاد التونسي.
كما برر العباسي زيادة نسبة الفائدة الرئيسية كإجراء للحد من استنزاف احتياطي العملة الصعبة ونسبة التضخم العالية. وقال إن المؤشرات الاقتصادية الخطيرة والتي بلغت الخطوط الحمراء، دفعت إلى اتخاذ خطوة الزيادة في نسبة الفائدة الرئيسية من 6.75 في المائة، إلى 7.75 في المائة.
وأوضح المحافظ: «لو لم يتخذ البنك بعض الإجراءات هذه السنة والتي قبلها، لسجل احتياطي العملة الصعبة تراجعاً كبيراً، وبلغ مستويات منخفضة أكبر مما هي عليه اليوم».
وأوضح محافظ البنك أن انزلاق العملة الوطنية عمق مستوى العجز في قطاع الطاقة بالأساس، لا سيما مع تراجع عائدات إنتاج الفوسفات من 5 مليارات دينار في 2010 إلى نحو 980 مليون دينار 2018. وفي الوقت نفسه، فإن معدل التضخم ما زال يتراجع ببطء حيث سجل خلال الشهر الماضي 7.1 في المائة، مقابل 7.3 في المائة عام 2018 ككل.
وأفاد البنك في وقت سابق بأن «استمرار الضغوط التضخمية يشكل خطراً على الاقتصاد وعلى المقدرة الشرائية للمواطنين، وهو ما يستدعي اتخاذ الإجراءات الملائمة للحد من آثاره السلبية».



«رويترز»: إيران تضغط على الصين لبيع نفط عالق بقيمة 1.7 مليار دولار

العلم الإيراني مع نموذج مصغر لرافعة مضخة للنفط (أرشيفية- رويترز)
العلم الإيراني مع نموذج مصغر لرافعة مضخة للنفط (أرشيفية- رويترز)
TT

«رويترز»: إيران تضغط على الصين لبيع نفط عالق بقيمة 1.7 مليار دولار

العلم الإيراني مع نموذج مصغر لرافعة مضخة للنفط (أرشيفية- رويترز)
العلم الإيراني مع نموذج مصغر لرافعة مضخة للنفط (أرشيفية- رويترز)

قالت مصادر مطلعة، 3 منها إيرانية وأحدها صيني، إن طهران تسعى لاستعادة 25 مليون برميل من النفط عالقة في ميناءين بالصين منذ 6 سنوات، بسبب العقوبات التي فرضها الرئيس الأميركي آنذاك دونالد ترمب.

ويعود ترمب إلى السلطة في 20 يناير (كانون الثاني)، ويتوقع محللون أن يُشدد العقوبات مجدداً على صادرات النفط الإيرانية للحد من الإيرادات التي تحصل عليها طهران، كما فعل خلال ولايته الأولى.

واشترت الصين، التي تقول إنها لا تعترف بالعقوبات على النفط الإيراني، نحو 90 في المائة من صادرات طهران النفطية في السنوات القليلة الماضية بخصومات وفّرت على مصافي التكرير لديها مليارات الدولارات.

لكن النفط العالق، الذي تبلغ قيمته 1.75 مليار دولار بأسعار اليوم، يُسلط الضوء على التحديات التي تواجهها إيران في بيع النفط حتى بالصين.

وقال اثنان من المصادر الأربعة المطلعة على الشحنات إن النفط العالق تم تسجيله على أنه إيراني عندما سلّمته شركة النفط الوطنية الإيرانية إلى ميناءين بالصين في أكتوبر (تشرين الأول) 2018 تقريباً، بموجب إعفاءات منحها ترمب.

وذكرت المصادر أن شركة النفط الوطنية الإيرانية خزّنت النفط في ميناءي داليان وتشوشان شرق الصين؛ حيث استأجرت صهاريج. وأتاح استئجار الصهاريج للشركة المرونة لبيع النفط في الصين، أو شحنه إلى مشترين آخرين في المنطقة.

وقال 3 من المصادر الأربعة إنه في أوائل عام 2019، ألغى ترمب الإعفاءات، ولم تجد شحنات النفط مشترين، أو تتجاوز الجمارك الصينية لتظل عالقة في المستودعات.