تمرد على الظواهري مع تضامن «قاعدة اليمن» مع «داعش»

عرضوا على قادتهم تجربتهم مع طائرات «الدرون»

 تمرد على الظواهري مع تضامن «قاعدة اليمن» مع «داعش»
TT

تمرد على الظواهري مع تضامن «قاعدة اليمن» مع «داعش»

 تمرد على الظواهري مع تضامن «قاعدة اليمن» مع «داعش»

أعلن فرع تنظيم «القاعدة في اليمن»، أول من أمس، تضامنه مع تنظيم «داعش»، وذلك دون أي ذكر لمبايعة أمير التنظيم أبو بكر البغدادي، في خطوة تقلق زعيم «القاعدة» الأم الحالي، المصري أيمن الظواهري، بعد إعلان تبرئته أخيرا من «داعش» الذي قال عنه إنه ليس «فرعا من جماعة قاعدة الجهاد».
وأوضح فرع تنظيم «القاعدة في اليمن» في بيان رقم 81 وعنوانه «القصف الأميركي على العراق»، أن «قاعدة اليمن» تعلن انضمامها مع المسلمين في العراق ضد الأميركيين، دون أن يسمي «داعش». وزاد: «إن نصرتهم حق على التنظيم». واستشهد البيان بالتوصية السابقة التي أعلن عنها زعيم التنظيم الأم المقتول أسامة بن لادن، والزعيم الحالي أيمن الظواهري، بمحاربة الأميركيين.
وعرض البيان الذي أعلنته مؤسسة «الملاحم»، (الذراع الإعلامية للتنظيم في اليمن)، تجربة عناصر «القاعدة» باليمن، مع الطائرات من دون طيار (الدرون)، التي قصفت عناصر كثيرة من التنظيم، أبرزهم السعودي سعيد الشهري، نائب تنظيم «القاعدة في اليمن»، وتتضمن الوصايا أخذ الحيطة والحذر من الدخلاء على التنظيم الذين يسعون إلى تحديد الأهداف، والحذر من التعامل مع الهواتف والإنترنت، والانتشار وعدم التجمع في مكان واحد، أو التحرك في أرتال كبيرة.
ودعا التنظيم المتطرف الناشط جدا في اليمن الجهاديين إلى استهداف الولايات المتحدة ومصالحها في العالم.
وأكد سعيد عبيد، الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية لـ«الشرق الأوسط»، أن فرع تنظيم «القاعدة في اليمن»، يبحث خلال الفترة الماضية، عن غطاء ساتر لجرائمه في اليمن، حيث قام التنظيم خلال الفترة الماضية بعمليات قتل وحشية، والهجوم على المصارف البنكية، وكأن التنظيم من الداخل بدأ يتآكل، معلنا عن انقسامات داخلية بين صفوف القيادات.
وأشار عبيد إلى أن التنظيم قام بإبراز قيادات جديدة، مثل اليمني السفاح جلال بلعيدي المكنى بحمزة الزنجباري، حيث يقود الجناح العسكري بالتنظيم في اليمن خلال الفترة الماضية، وقام بعمليات مشابهة لما يقوم به تنظيم «داعش» في العراق والشام.
وأضاف: «إن التنظيم باليمن عكس المعادلة التي رسمها المقتول أسامة بن لادن، والزعيم الحالي أيمن الظواهري، بل أضاع البوصلة الاستراتيجية التي عرفت عن التنظيم منذ نشأته في التسعينات، بقيادة بن لادن».
وكان اليمني جلال بلعيدي، أمر بتنفيذ عملية إعدام 14 جنديا يمنيا، ذبحا بالسكاكين، الجمعة قبل الماضي، في مدينة الحوطة، بمحافظة حضرموت (جنوب شرقي اليمن)، بعد ساعات من اختطافهم من داخل حافلة نقل ركاب جماعي، كانت متوجهة من سيئون إلى صنعاء.
وذكر الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، أن البيان ينجم عن بوادر وملامح اختلافات فكرية داخل التنظيم، إلا أنه على استحياء، حيث إن زعيم تنظيم القاعدة هناك، اليمني ناصر الوحيشي (أبو بصير) والقائد العسكري اليمني قاسم الريمي، لم يظهر منهما أي تعليق عن الانضمام أو الأعمال الوحشية المشابهة لما يقوم به «داعش» في العراق والشام.
في المقابل، أشاد القيادي البارز في التنظيم، السعودي إبراهيم الربيش في مقطع مرئي، بما وصفه بـ«انتصارات المجاهدين» في العراق، دون أن يعلن الولاء لـ«داعش» أو زعيمها أبو بكر البغدادي.
وأضاف: «إن الكلمة المرئية للسعودي الربيش، والبيان الصادر عن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، هي مقدمات إلى إعلان وجود لفرع تنظيم (داعش) باليمن».
وقال عبيد، إن تنظيم القاعدة الأم في أفغانستان، لم يكن على وفاق مع تنظيم «داعش» في العراق والشام، إذ أعلن الزعيم الظواهري منذ فترة، تبرئته من «داعش»، وقال عنه إنه ليس «فرعا من جماعة قاعدة الجهاد»، وبالتالي فإن إعلان «قاعدة اليمن»، سيقلق الظواهري الذي يعتبر أن «قاعدة اليمن» هي الفرع الرئيس والمهم لدى التنظيم الأم في أفغانستان، لتنفيذ عملياتهم، وإيصال رسائلهم.
وحول انتقال عناصر «القاعدة» باليمن إلى العراق، قال الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية: «في حال لو بايعت (قاعدة اليمن) أبو بكر البغدادي، سينجح تنظيم (داعش) في العراق والشام، في إيجاد مكان لهم، من أجل توسع نشاطهم، وتنفيذ عملياتهم، دون أن يجري انتقال العناصر جميعهم إلى العراق».
يذكر أن السعودي إبراهيم الربيش، المطلوب الثالث في قائمة الـ85 التي أعلنت عنها السلطات السعودية، أعلن خلال الأيام الماضية، عن تهنئته في مقطع مرئي مدته 11 دقيقة، المجاهدين في جميع الجبهات بالانتصارات التي حققها المجاهدون في العراق.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.