واصلت إسرائيل حملة اعتقالات واسعة في مدينة القدس، بعد يوم من قيام الفلسطينيين في المدينة بفتح «باب الرحمة» في المسجد الأقصى بعد إغلاق دام 16 عاماً.
واعتقلت القوات الإسرائيلية أمين سر حركة فتح في البلدة القديمة بالقدس ناصر قوس، وهو أيضاً رئيس «نادي الأسير الفلسطيني» في المدينة، والحاج علي عجاج، وحارس المسجد سامر القباني. وقالت مصادر فلسطينية إن قوس وعجاج كانا في مقدمة من قاموا بفتح مصلى باب الرحمة يوم الجمعة.
جاءت هذه الاعتقالات ضمن حملة واسعة طالت خلال يومين نحو 65 مقدسياً على خلفية تحدي إسرائيل وفتح الباب الذي يؤدي إلى قاعة يصلي فيها المسلمون.
وعلى الرغم من حملة الاعتقالات، لم تبد إسرائيل ردة فعل مباشرة بعد فتح «باب الرحمة»، لكنها عززت من قواتها في البلدة القديمة وفي محيط المكان. وقالت مصادر أمنية إن الاعتقالات ستتواصل خلال الفترة القريبة لتجنب تأجيج الموقف.
وذكرت الشرطة الإسرائيلية أن هذه الاعتقالات جاءت «لتجنّب اضطرابات» قد تحصل حول المسجد الأقصى. وأوضح الناطق باسم الشرطة أنه يشتبه بأن المعتقلين يسعون إلى تشجيع المصلين على «العنف والاضطرابات».
ولم تقف الإجراءات الإسرائيلية عند الاعتقالات، بل حاولت إسرائيل منع شخصيات مهمة من الوصول إلى «مصلى الرحمة». وعرقلت الشرطة دخول النائب أحمد الطيبي إلى ساحات المسجد الأقصى، وأوقفته لمدة ساعة قبل أن تسمح له بالوصول إلى «باب الرحمة».
ويسيطر التوتر على المكان الذي أعاد الفلسطينيون إغلاقه أمس تحسباً لخطوات إسرائيلية.
وقال الشيخ عكرمة صبري رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى، إن دائرة الأوقاف الإسلامية أغلقت المكان بهدف ترميمه، ومن أجل تفويت الفرصة على إسرائيل، في خطوة تهدف إلى تجنّب مزيد من التوتر. وأكد صبري أن مصلى باب الرحمة جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى، مطالباً سلطات الاحتلال برفع يدها عنه. وتابع: «المسجد الأقصى لا يخضع لمحاكم وقرارات الاحتلال، وهو مسجد إسلامي خالص بكل مساحته الـ144 دونماً، التي تشمل مصليات وأروقة وباحات المسجد، وما فوقه وأسفله، وهو جزء من عقيدة كل المسلمين في العالم».
ويرابط فلسطينيون في المكان منذ فتحه يوم الجمعة. وكان مصلون أدوا يوم الجمعة أول صلاة داخل مصلى باب الرحمة للمرة الأولى منذ 2003. وأمس شوهد فلسطينيون يوزعون الحلوى الجاهزة والبيتية على المصلين في المكان.
والمصلى عبارة عن قاعة أغلقتها إسرائيل في 2003 وتقع على مسافة قريبة جداً من المسجد القبلي أو المعروف بالأقصى. ولم تبد إسرائيل موقفاً واضحاً من سيطرة الفلسطينيين على «باب الرحمة». وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن الشرطة قررت عدم إجلاء المصلين بالقوة يوم الجمعة. لكن ستتضح الصورة أكثر اليوم الأحد.
9:11 دقيقه
اعتقالات وتوتر في القدس
https://aawsat.com/home/article/1605276/%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%AA%D9%88%D8%AA%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B3
اعتقالات وتوتر في القدس
اعتقالات وتوتر في القدس
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






