السعودية: «بادر» يدعم المشروعات الناشئة في مجال التقنية الحيوية

{الغرف النظيفة} حصلت على شهادة دولية لتميزها بمواصفات دولية

السعودية: «بادر» يدعم المشروعات الناشئة في مجال التقنية الحيوية
TT

السعودية: «بادر» يدعم المشروعات الناشئة في مجال التقنية الحيوية

السعودية: «بادر» يدعم المشروعات الناشئة في مجال التقنية الحيوية

أعلنت مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية ممثلة في برنامج «بادر» لحاضنات التقنية عن افتتاح مجموعة «الغرف النظيفة» بحاضنة «بادر» للتقنية الحيوية لدعم المشروعات الناشئة في مجال التقنية الحيوية، وقد حصلت هذه الغرف على شهادة دولية معتمدة لتميزها بمواصفات عالمية ذات جودة وكفاءة عالية، ومطابقتها المتطلبات القياسية وفقا لأنظمة الأيزو الدولية، لتكون بذلك أول حاضنة أعمال على مستوى السعودية والشرق الأوسط تقوم بتوفير «الغرف النظيفة» للباحثين، والمخترعين، ورواد الأعمال التقنية.
وأكد برنامج «بادر» أهمية هذه الغرف في مساعدة المخترعين ورواد الأعمال السعوديين المحتضنين في حاضنة بادر للتقنية الحيوية على إنتاج عينات المنتج الأولي بجودة عالية ودقة فائقة لتطوير مشروعاتهم التقنية الناشئة، تحقيقا لرؤية مدينة الملك عبد العزيز الهادفة إلى تطوير وتوطين التقنية في السعودية، وإتاحة الفرصة أمام الشركات السعودية للاستثمار في مجالات التقنية الحيوية لإطلاق مشروعات تقنية واعدة، تسهم في النهوض بالقطاع الصحي السعودي، وتنويع مصادر الدخل، وإيجاد المزيد من الفرص الوظيفية للشباب السعودي.
وجاء حصول «الغرف النظيفة» على الشهادة الدولية من قِبَل مؤسسة «باماس الهندسية» التي قامت بإجراء عمليات تفتيش دقيقة وفحوصات مستقلة للغرف والمرافق التابعة لحاضنة بادر للتقنية الحيوية، وأكدت أن هذه الغرفة تلبي المواصفات المطلوبة عالميا.
وقد نجح برنامج بادر في تزويد المحتضنين بغرف نظيفة حديثة ومتطورة يبلغ عددها 7 غرفات معتمدة، وفقا لشروط ومعايير نظام الأيزو الدولية، وتمتاز هذه الغرف بجودة الهواء النقي الذي يحتوي على أقل نسبة من الجزئيات بمعدل ألف جزء في القدم المكعبة. وستسهم هذه الغرف في دعم إنشاء المشروعات التقنية، وتمثل دعما مباشرا للمبتكرين ورواد الأعمال التقنية، من خلال دورها في مساعدة الشركات المحلية الناشئة على إنتاج مواد كاشفة كيمائية وغيرها من منتجات الأبحاث بالسعودية، وإعطاء المشروعات الجديدة الفرصة التي تستحقها للنمو والتطور، حيث توفر هذه المنتجات المحلية ما بين 3 إلى 5 أشهر على الأقل، نظرا للتأخير والوقت الطويل الذي يستغرقه استيراد هذه المواد من الخارج، والتي غالبا ما تفسد بسبب عمليات الشحن والتوصيل، مما يؤثر في جودتها وفعاليتها، ويسبب الخسائر، ويعطل نتائج الأبحاث بشكل عام، ويحد من سلاسة العمل البحثي في الجامعات والمستشفيات بالسعودية.
وتكتسب «الغرف النظيفة» أهمية بالغة في تطوير المشروعات التقنية؛ حيث عمدت ثلاثة مشروعات محتضنة حاليا على الاستفادة من هذه الغرف مثل: مشروع UFC للتقنية الحيوية الذي يقوم بإنتاج المواد الكيمائية والأجهزة المستخدمة في مختبرات الأحياء الدقيقة، ومشروع علوم السكري الدولية، الذي يعمل على تطوير تقنيات ومنتجات شاملة لعلاج مرض السكري، ونجح في تطوير منتجات تستخلص من قشرة أسماك الروبيان، تساعد على إنتاج ضمادات طبية مبتكرة لمقاومة البكتريا التي تؤدي مضاعفاتها إلى بتر الأطراف لدى مرضى السكري، بالإضافة إلى مشروع شركة سوتكو، التي تقوم بتطوير سلسلة من تقنية النانو، وتعمل على إنتاج مستحضرات التجميل التي تحتوي على فيتامين (د).
يذكر أن برنامج بادر لحاضنات التقنية الذي أسس عام 2007، يعد أحد برامج مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ويضم البرنامج ثلاث حاضنات هي حاضنة بادر لتقنية المعلومات والاتصالات، وحاضنة بادر للتقنية الحيوية، وحاضنة بادر للتصنيع المتقدم، وهو برنامج وطني شامل يسعى إلى تفعيل وتطوير حاضنات الأعمال التقنية، وتعزيز مفهوم ريادة الأعمال التقنية، وتحويل المشروعات والبحوث التقنية إلى فرص تجارية ناجحة، من خلال دعم ورعاية ريادة الأعمال والابتكار وحاضنات التقنية، وتوفير البيئة المناسبة لنمو المؤسسات التقنية الناشئة التي تقوم على مبدأ تقليل المخاطر والتركيز على تطوير الأعمال لبناء مجتمع واقتصاد قائم على المعرفة في السعودية.
وقد أسست حاضنة بادر للتقنية الحيوية في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2009، وتتخذ من مدينة الملك فهد الطبية بالرياض مقرا لها، وتعمل على دعم وتأسيس وتطوير قطاع التقنية الحيوية في مجالات عدة تشمل: الصحة، والطب، والصيدلة، والقطاع البيئي، والصناعات الأخرى المتعلقة بالتقنية الحيوية لتطوير هذا القطاع التقني المهم، ودعم القطاع الصحي السعودي.
وتقدم الحاضنة إلى جانب «الغرف النظيفة» الكثير من الخدمات المتميزة للمحتضنين، تشمل توفير ثلاثة معامل حديثة ومتطورة بأحدث الأجهزة والمعدات، وكذلك خدمات تطوير خطة العمل، وتقديم الاستشارات القانونية والإدارية والتسويقية، وبناء علاقات مع الجهات التجارية في السوق السعودية والعالمية، والمساعدة في الحصول على التمويل المالي للمشروعات.



«الشاغر سيدفع الثمن»… السعودية تعيد رسم معادلة السوق العقارية

مشروع «نساج تاون» أحد مشاريع برنامج سكني في المنطقة الشرقية (واس)
مشروع «نساج تاون» أحد مشاريع برنامج سكني في المنطقة الشرقية (واس)
TT

«الشاغر سيدفع الثمن»… السعودية تعيد رسم معادلة السوق العقارية

مشروع «نساج تاون» أحد مشاريع برنامج سكني في المنطقة الشرقية (واس)
مشروع «نساج تاون» أحد مشاريع برنامج سكني في المنطقة الشرقية (واس)

تترقب سوق العقارات في السعودية اعتماد اللائحة التنفيذية للرسوم السنوية على العقارات الشاغرة، وذلك بعد أن طرحت وزارة البلديات والإسكان مسودة اللائحة عبر منصة «استطلاع»، بهدف إبداء المرئيات قبل تنفيذها على أرض الواقع وتطبيق الرسوم التي لا تتجاوز 5 في المائة من قيمة العقار غير المستغل داخل النطاق العمراني لزيادة المعروض والحد من الاحتكار.

وتهدف اللائحة إلى تعزيز كفاءة الأصول العقارية وتحفيز ملَّاك العقارات على تشغيلها، مما يدعم التوازن بين العرض والطلب، وهو ما تسعى إليه الحكومة خلال الفترة الراهنة لاستقرار هذا القطاع، امتداداً لتوجيهات ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، الهادفة إلى تنظيم السوق.

تشغيل الأصول

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«رعود العقارية» المهندس عبد الناصر العبد اللطيف لـ«الشرق الأوسط»، أن اعتماد اللائحة التنفيذية لرسوم العقارات الشاغرة، يُعد خطوة تنظيمية مهمة في السوق العقارية، خصوصاً في ظل وجود وحدات سكنية وتجارية مغلقة لفترات طويلة رغم ارتفاع الطلب على الإيجارات.

وأبان المهندس العبد اللطيف، أن الهدف الأساسي من هذه الرسوم ليس الجانب المالي فقط، بل تحفيز ملَّاك العقارات على تشغيل الأصول غير المستغلة وإدخالها إلى السوق بدلاً بقائها شاغرة.

وتوقع أن تسهم اللائحة في زيادة حجم المعروض الإيجاري خلال الفترة المقبلة، كون استمرار إبقاء الوحدات مغلقة سيترتب عليه تكلفة مباشرة على المالك، مما يدفع كثيراً من المستثمرين إلى عرض عقاراتهم للتأجير أو البيع. وهذا قد يساعد تدريجياً على تخفيف الضغوط على أسعار الإيجارات، خصوصاً في المدن الكبرى التي تشهد طلباً مرتفعاً على السكن.

حصر الوحدات الشاغرة

وأضاف: «لكنَّ التأثير لن يكون فورياً، لأن السوق العقارية تتفاعل عادةً بشكل تدريجي مع الأنظمة الجديدة، كما أن حجم التأثير سيعتمد على آلية التطبيق ودقة حصر الوحدات الشاغرة ومدى التزام الملَّاك».

وأكمل المهندس عبد الناصر أن السوق العقارية في المملكة تتجه نحو مرحلة أكثر تنظيماً ونضجاً، مدعومةً بالتشريعات الجديدة وبرامج الإسكان والتحول العمراني. وخلال السنوات المقبلة ستشهد تركيزاً أكبر على كفاءة تشغيل العقار والاستفادة منه اقتصادياً، بدل الاحتفاظ به كأصل غير مستغل، وهذا سينعكس إيجاباً على زيادة المعروض وتحسين توازن السوق.

الضغط على الملَّاك

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة «منصات» العقارية خالد المبيض، لـ«الشرق الأوسط»، إن اللائحة التنفيذية لرسوم العقارات الشاغرة ستضغط على الملّاك من أجل ضخ مزيد من الوحدات السكنية من أجل التأجير والتخلص من تلك الرسوم، وبالتالي ستكون الخطوة التنظيمية الجديدة وسيلة ضغط على الملَّاك، مما يؤدي إلى تراجع في الأسعار.

وبيَّن المبيض أن ملَّاك الوحدات التأجيرية في السابق كانت لديهم رغبة في الحصول على سعر أعلى وعدم التسرع في قرار التأجير، وجميع هذه العوامل كان لها دور في رفع أسعار العقارات وشح المعروض خلال الفترة الماضية، إلى جانب بعض الممارسات الاحتكارية.

واستطرد: «نحن الآن على أبواب عهد جديد نشهد فيه ضخ مزيد من المعروض في السوق المحلية مع ممارسات أفضل بين ملَّاك العقارات والمستأجرين»، متوقعاً أن تشهد المرحلة المقبلة انتعاش في حركة التأجير، تتزامن مع زيادة في الطلب؛ كون المملكة أصبحت من الأسواق الجاذبة للشركات الكبيرة التي تقرر انتقال مقراتها الإقليمية إلى الرياض».


اتفاقية بين «توتال» و«قطر للطاقة» و«كونوكو فيليبس» بشأن امتياز بحري في سوريا

ناقلة نفط في طريقها إلى ميناء طرطوس السوري (رويترز)
ناقلة نفط في طريقها إلى ميناء طرطوس السوري (رويترز)
TT

اتفاقية بين «توتال» و«قطر للطاقة» و«كونوكو فيليبس» بشأن امتياز بحري في سوريا

ناقلة نفط في طريقها إلى ميناء طرطوس السوري (رويترز)
ناقلة نفط في طريقها إلى ميناء طرطوس السوري (رويترز)

قالت شركة النفط الفرنسية «توتال إنرجيز»، الثلاثاء، إنها وقعت مع «قطر للطاقة» و«كونوكو فيليبس» اتفاقية مع «الشركة السورية للبترول» من أجل التنقيب في المنطقة البحرية (البلوك 3) بالقرب من مدينة اللاذقية السورية.

وذكرت «توتال إنرجيز» في بيان، أن مذكرة التفاهم تشمل مراجعة فنية ستجريها الشركات، وتضع إطاراً للمناقشات الفنية والتجارية المتعلقة بأنشطة التنقيب في هذه المنطقة.

وعلَّقت الشركة الفرنسية عملياتها في سوريا عام 2011، في أعقاب العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على حكومة الرئيس السابق بشار الأسد.

وقالت الشركة السورية للبترول، يوم الاثنين، إنها حددت موقعاً بحرياً لأول مشروع لها للتنقيب عن النفط والغاز في المياه العميقة، وذلك بالتعاون مع شركتَي «شيفرون» الأميركية و«يو سي سي» القابضة القطرية.


تحذيرات من نقص الغاز في ألمانيا خلال موسم الشتاء

صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
TT

تحذيرات من نقص الغاز في ألمانيا خلال موسم الشتاء

صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)

حذرت شركات تشغيل منشآت تخزين الغاز في ألمانيا من احتمال مواجهة صعوبات في إمدادات الغاز، إذا جاء الشتاء المقبل شديد البرودة.

وأفاد اتحاد «مبادرة تخزين الطاقة» بأن درجات حرارة مماثلة لتلك التي سُجلت عام 2010 قد تؤدي إلى نقص في الإمدادات خلال يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) ومارس (آذار) 2027.

وأضاف الاتحاد أن ارتفاع أسعار الغاز وتغير ظروف السوق نتيجة حرب إيران يسببان حالياً «حالة كبيرة من عدم اليقين بشأن الوضع في شتاء 2027 - 2026».

وأوضح الاتحاد أن أسعار الغاز المرتفعة أدت خلال الأشهر الماضية إلى تخزين كميات أقل من المعتاد، مشيراً إلى أن مرافق تخزين الغاز في ألمانيا كانت ممتلئة بنسبة 26 في المائة فقط في الأول من مايو (أيار) الجاري.

وبالنسبة إلى الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، حجز تجار الغاز وجهات أخرى سعة تخزين تصل إلى 76 في المائة، إلا أن الاتحاد أكد أنه ليس من المؤكد أن يتم استغلال هذه الأحجام من سعات التخزين قبل الشتاء. وجاء في تحليل الاتحاد: «الغاز المتاح لفصل الشتاء المقبل أرخص حالياً من الغاز المتاح لفصل الصيف، وبالتالي لا توجد حالياً أي حوافز اقتصادية في السوق لتخزين الغاز».

وقال المدير التنفيذي لاتحاد «إينيس» زيباستيان هاينرمان: «لكي نكون مستعدين أيضاً لشتاء شديد البرودة، يجب ألا تكون سعات التخزين محجوزة فقط، بل يجب أن تكون ممتلئة أيضاً... نعلم بالفعل من الشتاء الماضي أن وضع الحجز والتعبئة عند مستوى 76 في المائة يكفي فقط إذا ساعدتنا الأحوال الجوية».

ووفقاً للسيناريو الذي أعدَّه الاتحاد، استناداً إلى شتاء ببرودة عام 2010، فقد تواجه ألمانيا نقصاً إجمالياً يبلغ 20 تيراواط/ساعة من الغاز خلال الربع الأول من عام 2027. وأوضح الاتحاد أن «أكثر من 35 في المائة من استهلاك الغاز قد لا يمكن تلبيته في بعض الأيام وفقاً للنماذج الحسابية».

وأوصى الاتحاد بمراقبة مستويات التخزين والاستهلاك وواردات الغاز على مستوى الاتحاد الأوروبي، إلى جانب مواصلة تطوير البنية التحتية للغاز والهيدروجين، وتوعية المستهلكين بضرورة ترشيد استهلاك الغاز خلال فترات البرد الشديد.

وأشار الاتحاد إلى أن استهلاك الغاز في عام 2025 بلغ 910 تيراواط/ساعة، بزيادة قدرها 6.9 في المائة مقارنةً بعام 2024. كما أدى يناير البارد هذا العام إلى تراجع مستويات التخزين، فيما تسبب ارتفاع الأسعار نتيجة إغلاق مضيق هرمز في إبطاء إعادة ملء المخزونات مقارنةً بالمعتاد.

ويمثل اتحاد «إينيس» مصالح 17 شركة عضواً تشغل 90 في المائة من سعات تخزين الغاز في ألمانيا، حسب بياناته.