آسيا صارت أكبر موطن لأصحاب المليارات

أكبر نمو على المستوى القاري... والعصاميات يتفوقن على الوريثات

الملياردير الهندي موكيش أمباني هو الأغنى آسيوياً متفوقاً على جاك ما مؤسس «علي بابا» (رويترز)
الملياردير الهندي موكيش أمباني هو الأغنى آسيوياً متفوقاً على جاك ما مؤسس «علي بابا» (رويترز)
TT

آسيا صارت أكبر موطن لأصحاب المليارات

الملياردير الهندي موكيش أمباني هو الأغنى آسيوياً متفوقاً على جاك ما مؤسس «علي بابا» (رويترز)
الملياردير الهندي موكيش أمباني هو الأغنى آسيوياً متفوقاً على جاك ما مؤسس «علي بابا» (رويترز)

يبدو أن أثرى أثرياء العالم من أصحاب المليارات باتوا يفضلون تولي زمام القيادة من قارة آسيا. ولقد ارتفعت ثروات أصحاب المليارات بمقدار 17 في المائة وصولاً إلى 7.8 تريليون دولار إجمالاً، وذلك وفقاً لما جاء في تقرير صادر عن مؤسسة «يو بي إس» لإدارة الثروات و«برايس ووترز كوبر» للصيرفة الخاصة.
وأصبحت الصين والهند موطن ثلاثة أرباع الأثرياء من أصحاب المليارات على مستوى العالم. وقد ارتفع عدد المليارديرات في آسيا إلى 117 شخصية برقم إجمالي يبلغ 637 شخصية، ويقدر المليارديرات العصاميين أن ثرواتهم ترتفع بوتيرة أسرع من أولئك الذين حازوا الثروات الطائلة بالإرث العائلي والروابط الأسرية. ومن شأن الصين والهند أن تتزعما قائمة صناعة الثروات خلال السنوات العشر المقبلة، مع مستوى النمو المتوقع بكلا البلدين.
وقال روبرت هوغويرف، مؤسس «هورون ريبورت» المعني بأنباء الأثرياء: «تعد قارة آسيا، وعلى نطاق واسع للغاية، أكبر موطن للثروات في العالم وبأكثر من الولايات المتحدة أو أوروبا».
وتتزعم الصين المسيرة، متفوقة في ذلك على الولايات المتحدة الأميركية. ومع ذلك، فإن أصحاب المليارات من الأميركيين لا يزالون يسيطرون على أغلب الثروات العالمية بمقدار يبلغ 2.8 تريليون دولار إجمالاً.
وقال «سويس بنك» ومؤسسة «برايس ووترز كوبر» للتدقيق المالي، في تحليل لبيانات مستمدة عن نحو 1550 مليارديراً حول العالم، إن آسيا سوف تتفوق على الولايات المتحدة الأميركية كأكبر تجمع للثروات في العالم خلال السنوات الأربع المقبلة.
وكانت الصين تنتج مليارديرات بمعدل اثنين في الأسبوع خلال عام 2017. وفقاً لتقرير صادر عن بنك «يو بي إس» السويسري ومؤسسة «برايس ووترز كوبر» للتدقيق المالي. وتأتي الهند في المرتبة التالية، ثم تليها هونغ كونغ، ثم اليابان، تتبعهم في ذلك كوريا الجنوبية، وأخيراً سنغافورة.
ويعد موكيش أمباني، رئيس مجلس إدارة شركة «ريلاينس إنداستريز»، هو أثرى أثرياء الهند، وأغنى شخصية في آسيا، متفوقاً في ذلك على الصيني جاك ما، مؤسس مجموعة علي بابا التجارية. إذ يبلغ إجمالي ثروة موكيش أمباني 45.3 مليار دولار، وبذلك هو يحتل المرتبة 14 لأثرى أثرياء العالم. وتبلغ قيمة المنزل الذي يقيم فيه بمدينة مومباي الهندية مليار دولار أميركي، وهو أكبر مبنى سكني على مستوى العالم بعد قصر باكينغهام الإنجليزي.
ومن المثير للاهتمام، أن عدد صاحبات المليارات من السيدات على مستوى العالم آخذ في الارتفاع كذلك وبوتيرة سريعة مع تزايد عددهن في قارة آسيا كذلك.
وتدين أغلب صاحبات المليارات من السيدات في العالم بثرواتهن إلى الإرث العائلي من الآباء أو الأزواج، غير أن الأمور تختلف عن ذلك في آسيا. فهناك، معظم صاحبات المليارات، وعددهن في تصاعد، هن من السيدات العصاميات. ووفقاً لأحد التقارير، فإن 52 في المائة من المليارديرات الآسيويات هن من رائدات الأعمال من الجيل الأول، وليس الوريثات. وفي الولايات المتحدة وأوروبا - موطن 80 في المائة من صاحبات المليارات في العالم - هناك نسبة 19 ثم 7 في المائة على التوالي من الثريات العصاميات، على نحو ما أفاد بنك «يو بي إس» السويسري في دراسة صدرت حديثاً.
وشهدت آسيا أقوى معدل لنمو المليارديرات من السيدات على مدى العقد الماضي، ارتفاعاً من 3 إلى 25 في المائة إجمالاً. وقال بنك «يو بي إس» السويسري إن أكثر من نصف المليارديرات الآسيويات قد صنعن ثرواتهن بأنفسهن، والكثيرات منهن يتحدرن من أصول صينية، أو من هونغ كونغ.
وقال رافي راجو، رئيس شعبة الثروات الصافية لمنطقة آسيا والمحيط الهادي لدى «يو بي إس» لإدارة الثروات العالمية: «يوصف أصحاب المليارات في آسيا بأنهم شباب ومثابرون للغاية. وهم يواصلون تغيير شركاتهم باستمرار، ويطورون نماذج أعمال جديدة، ويتحولون بسرعة إلى قطاعات أعمال حديثة. وهذه المجموعة تحظى بأغلبية ساحقة من أصحاب المليارات العصاميين، وهم عاقدون العزم على الاستفادة القصوى من أفضل لحظات التاريخ لصالح مؤسسات الأعمال الجديدة لديهم».
زيادة كبيرة في مليارديرات الصين
ارتفع عدد أصحاب المليارات في الصين إلى 373 من واقع 318 شخصية خلال العام الماضي، والوثبة الكبيرة من 16 مليارديراً فقط في عام 2006 إلى الرقم المذكور آنفاً ربما تكون هي الأكثر روعة، حيث صار واحداً من بين كل خمسة مليارديرات حول العالم يعيش في الصين.
وبعض أبرز المصادر الرئيسية لثروات أصحاب المليارات في الصين هي العقارات، والتكتلات التجارية، والمؤسسات الصناعية. ولكن ما يجعل مليارديرات الصين أكثر تميزاً هو أنه في حين أن أصحاب المليارات حول العالم يتقدمون في العمر، فإن الفئة الجديدة من الصينيين الجدد تنقسم إلى شريحة بمتوسط يبلغ 55 عاماً، أي ست سنوات مبكراً عن نظرائهم في الولايات المتحدة، وسبع سنوات مبكراً عن قرنائهم في أوروبا.
وسوف تكون الصين ثاني أغنى دولة على مستوى العالم في 2027 بإجمالي ثروات لدى السكان يبلغ 24.803 مليار دولار. وقيل إن نسبة 97 في المائة من أصحاب المليارات في الصين هم من العصاميين، والكثير منهم يعملون في قطاعات مثل التكنولوجيا ومبيعات التجزئة.
وقال التقرير نقلاً عن مقابلات أجريت مع أثرى الأثرياء في قارة آسيا: «تضافرت عناصر الاستقرار الجيوسياسي في الصين، مع ارتفاع أسعار العقارات المحلية، والإنفاق على مشاريع البنية التحتية، والطبقة الوسطى المتنامية، وأسعار السلع المرتفعة، جميعها في تعزيز زيادة ثروات البلاد».
*الثروات الهندية تتجاوز 400 مليار دولار
وأشار التقرير إلى أن الهند قد أضافت 18 مليارديراً جديداً في العام الماضي، مما يرفع أعضاء نادي أصحاب المليارات هناك إلى 119 عضواً. وهذه هي المرة الأولى كذلك التي تتجاوز فيها الثروات الهندية المجمعة مبلغ 400 مليار دولار، مما تعد أكبر زيادة سنوية منذ الأزمة المالية العالمية لعام 2008. وفقاً لمؤسسة أوكسفام التي تحلل البيانات الصادرة عن بنك كريدي سويس، وعن قائمة فوربس السنوية لأصحاب البلايين.
وسوف يبلغ العدد الإجمالي لأصحاب المليارات الهنود 357 بحلول عام 2027. ومن المتوقع للثروات الهندية أن تتضاعف ثلاث مرات وصولاً إلى 24.691 مليار دولار بحلول نفس العام. ويكشف التحليل الدقيق للبيانات عن مدى تركز الثروات الهندية في قمة الهرم.
وتسيطر نسبة 10 في المائة من سكان الهند على نحو 77.4 في المائة من إجمالي الثروات الوطنية في البلاد، ويملك أغنى تسعة من أصحاب البلايين في الهند ثروات تقدر بنحو 50 في المائة مما يملكه بقية سكان البلاد من الطبقات المالية الدنيا.
وفي أنباء صادمة، قالت مؤسسة أوكسفام إن ثروات أغنى تسعة من أصحاب المليارات في الهند تعادل نحو 50 في المائة مما يملكه بقية سكان البلاد من الطبقات المالية الدنيا.
وقال أميتاب بيهار، الرئيس التنفيذي لمؤسسة أوكسفام في الهند: «إنه لأمر صادم من الناحية الأخلاقية أن تعكف حفنة قليلة من الأثرياء على تراكم نصيب متنامٍ من ثروات الهند في حين أن فقراء البلاد يكافحون من أجل الغذاء أو الدواء لهم ولأطفالهم».
وذكرت مؤسسة أوكسفام كذلك: «إن حض نسبة 1 في المائة من أثرى أثرياء الهند على دفع ضرائب إضافية بنسبة 0.5 في المائة فقط على ثرواتهم من شأنه أن يدر ما يكفي من الأموال لصالح الإنفاق الحكومي على الرعاية الصحية بنسبة تبلغ 50 في المائة. وهذا من الأمور بالغة الأهمية على اعتبار المعاناة التي تتكبدها الخدمات العامة بسبب نقص التمويل المزمن أو الاستعانة بمصادر خارجية من الشركات الخاصة التي تستثني أفقر المواطنين من قوائم التوظيف لديها».
هونغ كونغ مدينة الأثرياء
تأتي هونغ كونغ في المرتبة الثالثة آسيوياً من حيث عدد أصحاب المليارات الذين بلغوا 93 مليارديراً - ارتفاعاً من 64 مليارديراً خلال العام الماضي وحده، ومع الأخذ في الاعتبار حجم هونغ كونغ الصغير فإن عدد الأثرياء فيها هائل للغاية. وباعتبارها مدينة وليست دولة، فإن عدد أصحاب المليارات قد ارتفع في هونغ كونغ بأكثر من أي مدينة كبيرة أخرى في عام 2018.
وتملك هونغ كونغ كذلك أعلى متوسط للثروات الصافية من أصحاب البلايين في قارة آسيا، بقيمة تبلغ 4 مليارات دولار أميركي. وتأتي أغلب هذه الثروات من العقارات، والصناعات، والتكنولوجيا. ووفقاً إلى مؤسسة «إكس ويلث» لأبحاث الثروة، فإن طفرة الثروات التي تشهدها المدينة مدفوعة بالأداء الاقتصادي المحلي القوي للغاية، والتحسن الواضح في الأسواق المالية العالمية (مما يعكس وضعية المنطقة كواحدة من أكبر مراكز المال والأعمال في العالم)، وتعزيز الروابط التجارية والاستثمارية مع البر الرئيس في الصين.
35 مليارديراً في اليابان
وفقاً إلى تصنيف مؤسسة «يو بي إس» لإدارة الثروات و«برايس ووترز كوبر»، فهناك 35 مليارديراً في اليابان الآن. ومن شأن النمر الآسيوي الجامح أن يضيف 11 مليارديراً جديداً بحلول عام 2027 وصولاً بإجمالي عددهم في اليابان إلى 46 مليارديراً. وتحتل اليابان المرتبة الثالثة على العالم من حيث إجمالي الثروات في عام 2017. ويملك الشعب الياباني ثروات إجمالية تقدر بنحو 19.522 مليار دولار.
ومع ذلك، لدى اليابان أقل عدد ممكن من أصحاب المليارديرات العصاميين، ويرجع السبب الرئيسي في ذلك إلى أن القليل من الشركات الناشئة خاضعة لقيادة الأفراد، وأن أغلب الأشخاص الموهوبين يميلون إلى العمل لدى الشركات الكبرى في البلاد والالتزام لديهم مدى الحياة، وترك مثل هذه الوظائف هو أمر محفوف بالمخاطر وربما يكون من المستحيل العودة إلى نفس الوظيفة إذا ما فشلت الشركة الناشئة الجديدة في عالم الأعمال. كذلك، وعلى الصعيد التقليدي في البلاد، فإنه يُنظر إلى حالات الإخفاق التجاري بعين الخجل والعار مما يزيد من مخاطر المغادرة مرة أخرى.



تايلاند تعقد اجتماعاً طارئاً لتعزيز احتياطات الطاقة مع تصاعد حرب إيران

ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)
TT

تايلاند تعقد اجتماعاً طارئاً لتعزيز احتياطات الطاقة مع تصاعد حرب إيران

ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)

عقد رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول اجتماعاً طارئاً مع الهيئات المعنية بقطاع الطاقة، يوم الخميس، في ظل ازدياد المخاوف من اضطرابات محتملة في الإمدادات العالمية، إذا أدت الحرب مع إيران إلى تعطيل حركة الشحن عبر الممرات البحرية الحيوية، ما دفع بانكوك إلى تسريع خطواتها لتعزيز احتياطات الوقود وتأمين مصادر بديلة للطاقة.

وقال وزير الطاقة أوتابول ريركبيون، للصحافيين عقب الاجتماع، إن تايلاند تمتلك حالياً احتياطات نفطية تكفي لنحو 95 يوماً، مضيفاً أن الحكومة تعتزم رفع متطلبات الاحتياطي الإلزامي من الوقود من 1 في المائة إلى 3 في المائة، في إجراء احترازي لتعزيز أمن الطاقة، وفق «رويترز».

وأوضح أوتابول أن اعتماد البلاد على الغاز الطبيعي المسال القادم من قطر، والذي تمر شحناته عبر مضيق هرمز، يمثل مصدر قلق، في ظل التوترات الحالية.

وتستورد تايلاند ما بين 2.2 و2.8 مليون طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال من قطر، وفق بيانات شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلا أن مصادر أشارت إلى توقف الإنتاج القطري حالياً.

وأضاف الوزير أن تايلاند قررت تعليق صادرات الطاقة، منذ يوم الأحد، باستثناء الإمدادات المتجهة إلى كل من لاوس وميانمار.

كما أشار إلى أن هيئة تنظيم الطاقة وافقت، في وقت سابق، يوم الخميس، على خطة لشراء ثلاث شحنات إضافية من الغاز الطبيعي المسال الفوري؛ لتعزيز أمن الإمدادات، لافتاً إلى أنه من المتوقع تأكيد الطلبات، بحلول الأسبوع المقبل. وذكرت الهيئة، في بيان، أن الشحنات مخصصة للتسليم، خلال شهريْ مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وأكد أوتابول أن شركة النفط والغاز الحكومية «بي تي تي» تمتلك شبكة واسعة من الشركاء التجاريين القادرين على تأمين الإمدادات، مشدداً على أن محطات توليد الكهرباء لا تزال تعمل بشكل طبيعي، ولن يحدث أي نقص في الطاقة.

وأضاف أن السلطات ستعيد تقييم الوضع، خلال 15 يوماً، مشيراً إلى أن صندوق النفط يمتلك القدرة على امتصاص أي تقلبات محتملة بالسوق.


أداء قياسي لـ«معادن» السعودية في 2025: صافي الأرباح يقفز 156 % ليلامس ملياري دولار

منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
TT

أداء قياسي لـ«معادن» السعودية في 2025: صافي الأرباح يقفز 156 % ليلامس ملياري دولار

منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)

أعلنت «شركة التعدين العربية السعودية (معادن)» عن نتائجها المالية للعام المنتهي في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، التي كشفت عن أداء استثنائي يعكس قوة الشركة في مواجهة تقلبات الأسواق العالمية. وتصدرت هذه النتائج قفزة نوعية في صافي الربح العائد لمساهمي الشركة، الذي ارتفع إلى 7.35 مليار ريال (1.96 مليار دولار)، مسجلاً نمواً مذهلاً بنسبة 156 في المائة مقارنة بصافي أرباح عام 2024 الذي بلغ حينها 2.87 مليار ريال (765 مليون دولار).

وفق البيانات التي نشرتها الشركة على موقع «السوق المالية السعودية (تداول)»، فقد حققت الشركة خلال عام 2025 إيرادات إجمالية بلغت نحو 38.6 مليار ريال (10.3 مليار دولار)، بزيادة نسبتها 19 في المائة مقارنة بعام 2024. وقد انعكس هذا النمو على الربحية التشغيلية؛ فقد بلغت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاءات (EBITDA) نحو 16.2 مليار ريال (4.3 مليار دولار)، محققة نمواً سنوياً بنسبة 30 في المائة.

محركات النمو

عزت الشركة هذا النمو المتسارع في صافي الأرباح إلى عوامل استراتيجية وتشغيلية عدة تضافرت لتعزيز ربحية الشركة:

* نمو إجمالي الربح: ارتفع إجمالي الربح بمقدار 5.55 مليار ريال (بنسبة 60 في المائة)؛ نتيجة التحسن الملحوظ في أسعار بيع المنتجات وزيادة أحجام المبيعات.

* تكامل الأصول والمشروعات: تعززت الربحية بزيادة حصة الشركة في صافي أرباح المشروعات المشتركة والشركات الزميلة، بما في ذلك تسجيل مكاسب لمرة واحدة بقيمة 768 مليون ريال (205 ملايين دولار) ناتجة عن استثمار «معادن» في شركة «ألمنيوم البحرين (ألبا)».

* كفاءة التمويل: أسهم انخفاض تكلفة التمويل في دعم صافي الدخل، على الرغم من تأثره ببعض المصاريف التشغيلية الطارئة، مثل مخصصات خسائر الائتمان المتوقعة لعمليات الشركة في أفريقيا، وارتفاع رسوم الامتياز نتيجة تحسن أداء قطاع الذهب.

استمرار وتيرة النمو

وفي تعليقه على هذه النتائج، أكد الرئيس التنفيذي لشركة «معادن»، روبرت ويلت، أن عام 2025 كان عاماً مفصلياً، مشيراً إلى أن الشركة تتطلع لتسريع وتيرة النمو في 2026 عبر إنجاز المشروعات الكبرى.

وتشير التوقعات التشغيلية لعام 2026 إلى استمرار هذا الزخم، حيث تستهدف «معادن»:

* قطاع الفوسفات: إنتاج يتراوح بين 6500 و7100 ألف طن متري من ثنائي فوسفات الأمونيوم، مع توقعات ببدء الإنتاج التمهيدي للمرحلة الأولى من مشروع «فوسفات3».

* قطاع الألمنيوم: استهداف إنتاج يتراوح بين 950 و1020 ألف طن متري من الألمنيوم.

* قطاع الذهب: استهداف حجم إنتاج يتراوح بين 470 و515 ألف أونصة، مستفيدة من قوة سوق الذهب العالمية.

وتخطط «معادن» لضخ نفقات رأسمالية خلال عام 2026 تقدر بنحو 15.5 مليار ريال (4.13 مليار دولار)، مخصص منها 12.6 مليار ريال (3.36 مليار دولار) لمشروعات النمو الاستراتيجي، وعلى رأسها استكمال المرحلة الأولى من مشروع «فوسفات3»، ومواصلة العمل في منجم «الرجوم»، ومركز إعادة تدوير الألمنيوم.


روسيا تلوّح بسلاح الغاز وتبحث وقف الصادرات إلى أوروبا

محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)
محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)
TT

روسيا تلوّح بسلاح الغاز وتبحث وقف الصادرات إلى أوروبا

محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)
محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)

قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، يوم الخميس، إن الحكومة الروسية ستجتمع قريباً لمناقشة احتمال وقف صادرات الغاز إلى أوروبا.

كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد صرّح، يوم الأربعاء، بأن موسكو قد تُوقف الإمدادات فوراً، في ظل الارتفاع الحاد بأسعار الطاقة الناجم عن الأزمة الإيرانية.

وربط بوتين هذا القرار المحتمل، الذي أكد أنه لم يُتخذ بعد، بخطط الاتحاد الأوروبي لحظر شراء الغاز الروسي والغاز الطبيعي المُسال.

وقال نوفاك، المسؤول عن ملف الطاقة في الحكومة الروسية، للصحافيين: «سنجتمع قريباً، بناءً على توجيهات الرئيس، لمناقشة الوضع الراهن مع شركات الطاقة ومسارات النقل المحتملة لإمداداتنا من الطاقة».

وأضاف: «سنناقش هذا الأمر مع شركات الطاقة التابعة لنا قريباً، وسنبحث كيفية استغلال الموارد الروسية بأكثر الطرق ربحية»، وفق «رويترز».

وقد تراجعت مبيعات الغاز الروسي إلى أوروبا، بشكل حاد منذ عام 2022، نتيجة العقوبات المفروضة على موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

ومع ذلك، لا تزال روسيا ثاني أكبر مُورّد للغاز الطبيعي المُسال إلى الاتحاد الأوروبي، كما تُواصل بيع الغاز عبر خط أنابيب «ترك ستريم»، الذي يمر عبر البحر الأسود إلى دول؛ من بينها المجر وسلوفاكيا، إضافة إلى صربيا غير العضو في الاتحاد الأوروبي.

وأشار نوفاك إلى أن الغاز الروسي يمثل أكثر من 12 في المائة من إمدادات الغاز الأوروبية.

ووفق بيانات «يوروستات»، تراجعت حصة روسيا من واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز المنقول عبر الأنابيب، من نحو 40 في المائة خلال عام 2021 إلى نحو 6 في المائة خلال عام 2025. أما عند احتساب الغاز المنقول عبر الأنابيب والغاز الطبيعي المسال معاً، فقد شكلت روسيا نحو 13 في المائة من إجمالي واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز في عام 2025.

كما انخفضت حصة روسيا من واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي المُسال إلى 16 في المائة خلال عام 2025، مقارنةً بـ21 في المائة خلال عام 2021، وفقاً لبيانات «يوروستات».