تنطلق اليوم بطولة الولايات المتحدة المفتوحة للتنس آخر بطولات الجراند سلام الأربع الكبرى على ملاعب فلاشينغ ميدوز التي رفعت جوائزها هذا العام إلى رقم قياسي وصل إلى 3.34 مليون دولار.
وزادت الجوائز بنسبة 37% مقارنة مع العام الماضي عندما كانت الجوائز تبلغ 5.25 مليون دولار. وينال الفائز في الفردي لدى الرجال والسيدات 6.2 مليون دولار، وسينال وصيف الفردي 3.1 مليون دولار، والخاسران في نصف النهائي 650 ألف دولار، والخاسرون في ربع النهائي 325 ألف دولار.
وينال الخاسرون في الدور الرابع 165 ألف دولار والثالث 93 ألف دولار والثاني 53 ألف دولار والأول 32 ألف دولار.
ويخوض الإسباني رافائيل نادال المصنف ثانيا البطولة كمرشح أبرز للقب عطفا على الأداء الأسطوري الذي يقدمه منذ أشهر.
وغاب نادال أكثر من سبعة أشهر، وتحديدا منذ خروجه من الدور الثاني لبطولة ويمبلدون الإنجليزية عام 2012 بسبب إصابة في الركبة، وعاد إلى الملاعب مطلع فبراير (شباط) الماضي ليذهل الجميع بتتويجه بطلا في تسع دورات منها بطولة رولان غاروس الفرنسية على الملاعب الترابية التي نال فيها لقبا ثامنا.
ليس هذا فقط، بل إنه حقق 16 فوزا في 16 مباراة خاضها على الملاعب الصلبة التي تشبه ملاعب فلاشينغ ميدوز.
ويستهل نادال مشواره في البطولة بمواجهة الأميركي راين هاريسون غير المصنف.
وإذا فرض المنطق نفسه، سيلتقي نادال، 27 عاما، مع السويسري روجيه فيدرر، 32 عاما، في الدور ربع النهائي، ولم يسبق للاعبين أن التقيا حتى الآن في البطولة الأميركية برغم المواجهات الكثيرة بينهما والتي تميل الكفة فيها لمصلحة الإسباني، وآخرها كان في ربع نهائي دورة سينسيناتي بمجموعتين مقابل مجموعة.
ويعاني فيدرر من تراجع في المستوى وليس في أفضل حالاته حاليا بعد أن تراجع إلى المركز السابع في التصنيف العالمي عقب خسارته لقب دورة سينسيناتي، وهو التصنيف الأسوأ له منذ 2003.
وأحرز نادال اللقب في فلاشينغ ميدوز مرة واحدة عام 2010 لكن السويسري الذي أخذ نجمه بالأفول كان سطر إنجازات لا تمحى فيها بتتويجه خمس مرات متتالية أعوام 2004 و2005 و2006 و2007 و2008.
ونال نادال إشادة من الصربي نوفاك ديوكوفيتش المصنف أول في العالم الذي قال عنه: «إنه وبشكل واضح تماما أفضل لاعب هذا العام، ولا يوجد أدنى شك في ذلك».
وأصبح ديوكوفيتش مهدد بفقدان صدارة التصنيف العالمي للمحترفين، وينعى عليه التركيز والقتال لإضافة لقب ثان في الجراند سلام هذا العام بعد ملبورن الأسترالية، لكي يستعيد أفضليته التي تميز بها في العامين الماضيين، وتعويض خسارته في ربع نهائي دورة سينسيناتي أمام الأميركي العملاق جون ايسنر بعد أن أظهر انهياره في اللحظات الحاسمة بعد أن سنحت له أكثر من فرصة للفوز لم يستفد منها.
ويقول الصربي في هذا الصدد: «أعتقد بأنني ألعب جيدا لكن ما حصل في الأسبوعين الأخيرين أنني خسرت بواقع 6 - 7 أو 5 - 7 في المجموعة الثالثة وفي لحظات مهمة ربما كنت بحاجة فيها إلى كرات حاسمة، لكن ثقتي بنفسي ما تزال قوية، في رولان غاروس الأمر مختلفا أنها بطولة جراند سلام». وعاد بالذاكرة إلى نهائي 2012 بقوله «كانت مباراة مثيرة ومتقاربة جدا، فبعد أن تخلفت بمجموعتين فرضت مجموعة خامسة مع موراي، كما أن نهائي 2010 ضد نادال كان متقاربا أيضا».
وأوضح الصربي: «عندما ألعب ضد نادال أو روجيه أو اندي، فإن نقاطا قليلة تحدد الفائز، وبالتالي لا يمكن فعلا القول من هو المرشح الأوفر حظا».
وسيواجه ديوكوفيتش في ربع النهائي في حال تأهله عقبة مهمة تتمثل بالأرجنتيني خوان مارتن دل بوترو السادس وبطل نسخة 2009 والفائز منهما سيلاقي البريطاني اندي موراي حامل اللقب وبطل ويمبلدون أو التشيكي توماس برديتش الخامس.
ويدخل البريطاني اندي موراي الثالث عالميا البطولة كمدافع عن لقبه للمرة الأولى في الجراند سلام، لأن البطولة الأميركية الماضية شهدت انضمامه إلى نادي الكبار.
وأحرز موراي العام الماضي لقبه الأول في الجراند سلام عندما توج بطلا في البطولة الأميركية، قبل أن يضيف لقبا آخر في البطولات الكبرى حين أصبح أول بريطاني منذ 77 عاما يفوز بويمبلدون الإنجليزية في 2013.
واعتبر موراي أنه لا يعرف كيف سيكون مستواه في بطولة فلاشينغ ميدوز الأميركية وأن مجرد الدفاع عن اللقب فيها يعد تحديا جديدا.
وسيلتقي البريطاني في مستهل مشواره مع الفرنسي مايكل لودرا غير المصنف، فيما يلتقي ديوكوفيتش مع الليتواني ريكارداس بركانيس، وإذا استمر تقدم المصنفين الأول والثالث فقد يلتقيان في ربع النهائي.
وفي منافسات السيدات تبحث الأميركية سيرينا ويليامز المصنفة أولى في العالم عن لقبها السابع عشر في الجراند سلام عندما تخوض بطولة فلاشينغ ميدوز.
وتريد سيرينا الاقتراب من رقم مواطنتيها كريس ايفرت ومارتينا نافراتيلوفا ولكل منهما 18 لقبا كبيرا.
كما تريد سيرينا، 31 عاما، إحراز لقبها الخامس في البطولة، وفي حال نجحت ستكون أكبر لاعبة تحرز اللقب في فلاشينغ ميدوز، منذ دخول اللعبة في عالم الاحتراف عام 1968.
وتشبه حالة سيرينا حاليا ما يعيشه الإسباني نادال لدى الرجال، فقد توجت بثمانية ألقاب منها في رولان غاروس الفرنسية، كما أنها تملك سجلا رائعا بفوزها في 77 مباراة من أصل 81 خاضتها في آخر 14 شهرا.
وتعرضت الأميركية لبعض النكسات هذا العام، فخرجت من ربع نهائي بطولة أستراليا المفتوحة أمام مواطنتها الشابة سلون ستيفنز، ثم من الدور الرابع في ويمبلدون أمام الألمانية سابين ليسيكي، وقبل أيام خسرت نهائي دورة سينسيناتي الأميركية أمام البيلاروسية فيكتوريا ازارنكا الثانية عالميا والتي تشكل الخطر الأبرز عليها في البطولة الأميركية.
وتستهل سيرنا مشوار الدفاع عن لقبها بمواجهة الإيطالية فرانشيسكا سكيافوني، فيما تبدأ ازارنكا مسيرتها بلقاء الألمانية ديناه بفيتسنماير.
ومن أبرز المشاركات أيضا البولندية انييسكا رادفانسكا الثالثة التي تلتقي في مباراتها الأولى مع الإسبانية سيلفيا سولر - اسبينوزا.
وصنفت الإيطالية سارا أراني رابعة والصينية لي نا خامسة والدنماركية كارولين فوزنياكي سادسة والتشيكية بترا كفيتوفا سابعة والألمانية انجليك كيربر ثامنة.
أما الغائبة الأكبر عن البطولة هي الروسية ماريا شارابوفا المصنفة ثالثة عالميا وبطلة 2006 التي أعلنت انسحابها لإصابة في كتفها.
بطولة فلاشينغ ميدوز تنطلق اليوم.. وعودة نادال القوية ترعب منافسيه
سيرينا ويليامز تبحث عن لقبها الـ17 في بطولات الجراند سلام للتنس
بطولة فلاشينغ ميدوز تنطلق اليوم.. وعودة نادال القوية ترعب منافسيه
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




