روحاني: نمرُّ بأوضاع نادراً ما تعرضنا لها سابقاً

قيادي في «الحرس» يزعم إحباط محاولات التغلغل في البرنامج الصاروخي

الرئيس الإيراني حسن روحاني (الشرق الاوسط)
الرئيس الإيراني حسن روحاني (الشرق الاوسط)
TT

روحاني: نمرُّ بأوضاع نادراً ما تعرضنا لها سابقاً

الرئيس الإيراني حسن روحاني (الشرق الاوسط)
الرئيس الإيراني حسن روحاني (الشرق الاوسط)

قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن «التحدي» بين إيران والولايات المتحدة «في ذروته اليوم»، مشيراً إلى أن بلاده تمر بـ«ظروف نادراً ما تعرضت لها سابقاً»، فيما قال مدير مكتبه إن محاولات استجوابه في البرلمان «تأتي لأغراض دعائية»، وكشف قائد الوحدة الصاروخية أمير علي حاجي زاده، أمس، أن قواته «أحبطت محاولة نفاذ إلى برنامج التسلح».
ونقلت وكالات الحكومة الإيرانية، أمس، عن روحاني قوله في الاجتماع الوزاري الأسبوعي، إن «التحدي بين إيران والولايات المتحدة بلغ ذروته»، مجدداً اتهاماته للولايات المتحدة بـ«ممارسة الضغوط القوية على الشعب الإيراني».
ونقلت وكالة «رويترز» عن روحاني أن العقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترمب، على بلاده وتستهدف قطاعي النفط والبنوك تصل إلى «عمل إرهابي»، وقال: «ربما قلما شهدنا هذه الأوضاع في السابق»، وقال: «نمرُّ بأوضاع تُظهر حرب العزائم نتائجها هذه الأيام».
وتوقف روحاني عند انسحاب الشركات الغربية من إيران بعد إعادة العقوبات الأميركية التي اكتملت في بداية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وقال: «ربما الشركات تنازلت عن العمل بسبب الخوف من الولايات المتحدة، لكننا مستعدون للتعاون مع الدنيا»، ومع ذلك حذر الدول التي تريد العمل مع طهران «من المبالغة في مطالبها»، وذلك في إشارة إلى المطالب الأوروبية ورهن الآلية المالية «إينستكس» بانضمام طهران إلى اتفاقية مراقبة العمل المالي (فاتف)، فضلاً عن الضغوط التي تمارسها الدول الأوروبية بشأن برنامج طهران لتطوير الصواريخ الباليستية والدور الإقليمي.
وأشار روحاني إلى أهمية «المرونة المطلوبة» في استمرار «الثورة الإسلامية» على مسارها.
واعتبر روحاني نتائج مؤتمر وارسو الذي جرى الأسبوع الماضي، «هزيمة للولايات المتحدة»، قبل أن يتطرق إلى نتائج قمة سوتشي التي جرت بالتزامن مع مؤتمر وارسو قائلاً إنه توصل إلى اتفاق مع نظيريه الروسي والتركي بشأن «مكافحة الإرهاب» وقضية شرق الفرات وإدلب والهجمات الإسرائيلية، مشيراً إلى أن ثلاثي سوتشي حققوا نجاحاً مقارنةً بمؤتمر وارسو الذي يأتي في سياق «هزيمة لسياسات الولايات المتحدة الإقليمية».
على صعيد متصل، قال قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده، أمس، إن قواته كشفت محاولة لاختراق برنامج التسلح الإيراني عبر إرسال بعض المعدات والقطع الخاصة.
ورفض حاجي زاده صحة التقارير الأميركية بشأن اختراق جهاز الصواريخ الإيرانية وتعطل البرنامج الصاروخي واعتبرها «كذبة كبيرة»، وقال: «انتبهنا لمؤامرة الأعداء وأصبح التهديد فرصة». وتساءل عن أسباب المحاولات الأميركية للحوار حول «برنامج الصواريخ بعدما تمكنت من اختراق برنامج الصواريخ».
وكان وزير الخارجية الإيراني قد أكد الأسبوع الماضي صحة فشل ثاني محاولة لإطلاق قمر إلى الفضاء الأسبوع الماضي. وقال في حوار مع قناة «إن بي سي» الأميركية إن محاولات «تخريبية» أميركية وراء فشل إطلاق قمرين صناعيين إلى الفضاء في يناير (كانون الثاني)، «أمر محتمل».
في جزء آخر من تصريحات حاجي زاده، أفادت وكالتا «الحرس الثوري» (تسنيم وفارس)، بزعمه بشأن تحكم قواته بطائرات «تجسس» أميركية في العراق وسوريا، مشيراً إلى أن «الحرس عبر اختراقه الجهاز العسكري الأميركي، أحبط مخططاً أميركياً لشن حرب تمتد لثلاثين عاماً».
وأضاف حاجي زاده، أن إيران «توصلت إلى معلومات سرية حول (داعش) عبر اختراق الجهاز العسكري الأميركي»، مضيفاً أن تلك «المعلومات ساهمت في دخول الحشد الشعبي إلى الفلوجة بأقل الخسائر».
بموازاة ذلك، حث مدير مكتب الرئيس الإيراني محمود واعظي، وسائل الإعلام الإيرانية على تجنب تكريس «الأخبار السلبية».
وكان واعظي يرد على أسئلة الصحافيين بشأن ما نُقل عن مسؤولين إيرانيين بمن فيهم وزير الخارجية الذي تحدث في مؤتمر ميونيخ عن احتمال نشوب حرب مع إسرائيل.
وقال واعظي: «لا نريد حرباً ولا يسعى الآخرون وراء الحرب»، موضحاً أن تصريحات ظريف «فُسِّرت بطريق خاطئ، ولا صحة لوجود حرب محتملة، وقضية الحرب ليست مطروحة أساساً».
وقلل واعظي من أهمية محاولات برلمانيين لاستجواب روحاني للمرة الثانية هذا العام، وقال إنه «يأتي لأهداف دعائية، وتعارضه الكتل البرلمانية».



مجلس الأمن يعقد الجمعة جلسة مغلقة بشأن إيران بطلب من روسيا

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يعقد الجمعة جلسة مغلقة بشأن إيران بطلب من روسيا

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

يعقد مجلس الأمن الدولي، الجمعة، جلسة مشاورات مغلقة بشأن الحرب في الشرق الأوسط بطلب من روسيا، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية في موسكو، مع قرب دخول الحرب الأميركية الإسرائيلية على طهران شهرها الثاني.

ونقلت وكالة «تاس» الرسمية عن يفغيني أوسبينسكي، المتحدث باسم المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة، قوله إن «روسيا الاتحادية طلبت عقد مشاورات مغلقة في مجلس الأمن الدولي بسبب استمرار الضربات على البنية التحتية المدنية في إيران، بما في ذلك المنشآت التعليمية والصحية».

وحددت واشنطن التي تتولى الرئاسة الدولية للمجلس هذا الشهر، موعد الجلسة عند العاشرة صباحاً بتوقيت نيويورك (14:00 ت غ)، بحسب الوكالة.

عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دمر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)

واندلعت الحرب بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط). وتردّ طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات نحو الدولة العبرية والعديد من دول المنطقة، قائلة إنها تستهدف مصالح وقواعد مرتبطة بالولايات المتحدة. إلا أن هذه الضربات طالت كذلك أهدافاً مدنية وعدداً من منشآت الطاقة.

كما أغلقت طهران عملياً مضيق هرمز، الممر الحيوي لإمدادات الطاقة لا سيّما النفط الخام والغاز الطبيعي المسال.

ومن المقرر أن يعقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، جلسة منفصلة الجمعة في جنيف، تركّز على الضربة التي تعرضت لها مدرسة في مدينة ميناب بجنوب إيران في اليوم الأول للهجوم.

واتهمت إيران إسرائيل والولايات المتحدة بالوقوف خلف الضربة التي تقول إنها أسفرت عن مقتل أكثر من 150 شخصاً معظمهم من الأطفال. ونفت الدولة العبرية أي علم أو ضلوع لها، بينما أعلنت واشنطن فتح تحقيق.

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة نتيجة خطأ في تحديد الهدف حسبما أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.


مسؤولان أميركيان: أكبر شركة صينية لتصنيع الرقائق زودت إيران بمعدات

رقائق أشباه الموصلات على لوحة دوائر إلكترونية بحاسوب آلي في صورة توضيحية (رويترز)
رقائق أشباه الموصلات على لوحة دوائر إلكترونية بحاسوب آلي في صورة توضيحية (رويترز)
TT

مسؤولان أميركيان: أكبر شركة صينية لتصنيع الرقائق زودت إيران بمعدات

رقائق أشباه الموصلات على لوحة دوائر إلكترونية بحاسوب آلي في صورة توضيحية (رويترز)
رقائق أشباه الموصلات على لوحة دوائر إلكترونية بحاسوب آلي في صورة توضيحية (رويترز)

قال مسؤولان كبيران في الإدارة الأميركية، أمس (الخميس)، إن «سي إم آي سي»، أكبر شركة لتصنيع الرقائق الإلكترونية في الصين، أرسلت معدات لتصنيع الرقائق إلى الجيش الإيراني، مما يثير تساؤلات حول موقف بكين من الصراع الأميركي-الإسرائيلي مع إيران الذي بدأ منذ شهر.

وذكر أحد المسؤولين أن الشركة الصينية، التي فرضت عليها واشنطن عقوبات شديدة بسبب علاقاتها المشتبه بها بالجيش الصيني، بدأت إرسال الأدوات إلى إيران منذ نحو عام وأنه «ليس لدينا أي سبب للاعتقاد بأن هذا قد توقف».

وأضاف المسؤول أن التعاون «تضمن على الأرجح تدريباً فنياً على تكنولوجيا أشباه الموصلات التابعة لشركة سي إم آي سي».

الرقائق الإلكترونية (أ.ف.ب)

وطلب المسؤولان عدم كشف اسميهما من أجل التحدث عن معلومات حكومية أميركية لم يسبق كشفها. ولم يحددا ما إذا كانت الأدوات أميركية المنشأ، وهو ما من شأنه أن يجعل شحنها إلى إيران انتهاكاً للعقوبات الأميركية.

وتقول الحكومة الصينية إنها تجري تعاملات تجارية عادية مع إيران. ونفت «سي إم آي سي» ما يقال عن وجود صلات لها بالمجمع الصناعي العسكري الصيني. وأُدرجت الشركة في قائمة سوداء تجارية في عام 2020 تحد من وصولها إلى الصادرات الأميركية.

ولم تعلن الصين موقفها حيال الصراع الدائر في الشرق الأوسط. ودعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي هذا الأسبوع الأطراف إلى اغتنام كل الفرص لبدء محادثات السلام في أقرب وقت ممكن.

وتهدد هذه التقارير بتصعيد التوتر بين واشنطن وبكين في خضم حرب إيران في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى التضييق على صناعة الرقائق المتطورة في الصين.

وأفادت «رويترز»، الشهر الماضي، بأن إيران على وشك إبرام صفقة مع الصين لشراء صواريخ كروز مضادة للسفن وتزامن هذا مع نشر الولايات المتحدة قوة بحرية ضخمة بالقرب من الساحل الإيراني قبل شن الضربات على طهران.

ولم يتضح بعد الدور الذي لعبته أدوات تصنيع الرقائق، إن وجد، في رد إيران على الحرب ضدها.

وقال أحد المسؤولين إن الأدوات تلقاها «المجمع الصناعي العسكري» الإيراني ويمكن استخدامها في أي أجهزة إلكترونية تتطلب رقائق.


رفض عراقي لاستهداف الخليج والأردن

جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
TT

رفض عراقي لاستهداف الخليج والأردن

جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)

أكدت وزارة الخارجية العراقية في بيان رسمي، أمس (الخميس)، رفض الحكومة القاطع لأي اعتداء أو استهداف يطال دول الخليج والأردن، مشددة على أن استقرار المنطقة مصلحة مشتركة للجميع.

وقالت الوزارة إن العراق يجدد التزامه سياسة التوازن وبناء علاقات قائمة على الاحترام المتبادل مع الدول العربية، مؤكدة أن أمن هذه الدول جزء لا يتجزأ من أمن العراق.

وأشارت إلى اتخاذ إجراءات للتعامل مع التحديّات الأمنية، والاستعداد لتلقّي معلومات حول أي استهداف ينطلق من أراضي العراق ومعالجته سريعاً.

وكانت دول خليجية والأردن أدانت هجمات فصائل عراقية موالية لإيران.

كذلك، حذَّر العراق والأردن، من تداعيات الحرب، وأكدا ضرورة وقف القتال وتعزيز التنسيق وضمان حرية الملاحة الدولية وحماية الاستقرار الإقليمي والدولي والحد من انعكاساتها الاقتصادية والأمنية على المنطقة.