غزة.. 35 يوما من الحرب

1951 قتيلا و250 ألف نازح

نيران ودخان كثيف يتصاعد من بنايات تعرضت للقصف الإسرائيلي في غزة يوم 29 يوليو الماضي (أ.ف.ب)
نيران ودخان كثيف يتصاعد من بنايات تعرضت للقصف الإسرائيلي في غزة يوم 29 يوليو الماضي (أ.ف.ب)
TT

غزة.. 35 يوما من الحرب

نيران ودخان كثيف يتصاعد من بنايات تعرضت للقصف الإسرائيلي في غزة يوم 29 يوليو الماضي (أ.ف.ب)
نيران ودخان كثيف يتصاعد من بنايات تعرضت للقصف الإسرائيلي في غزة يوم 29 يوليو الماضي (أ.ف.ب)

بعد 35 يوما من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وصل عدد الضحايا الفلسطينيين إلى 1951. من بينهم 469 طفلا و244 امرأة، فيما بلغ عدد الجرحى 10193. بينهم 3009 أطفال و1912 امرأة. وخلفت الحرب ما لا يقل عن 250 ألف نازح.
ودمرت إسرائيل أثناء الحرب 10604 منازل بشكل جزئي وكلي، و46 مسجدا، وكنيسة واحدة، و12 مقبرة إسلامية ومسيحية بشكل كلي وجزئي، و22 جمعية خيرية، و19 مؤسسة مالية ومصرفية، و55 قارب صيد.
كما تسبب العدوان في إلحاق أضرار بـ14 سيارة إسعاف، وعشرة مراكز رعاية أولية، و13 مستشفى، و100 مدرسة و19 مرفقا لشركة الكهرباء، وتسع محطات مياه وصرف صحي، و321 مرفقا صناعيا وتجاريا.
وفي إسرائيل، أعلن مقتل 63 جنديا إسرائيليا وثلاثة مدنيين ومئات الجرحى.
شرارة الحرب:
في 12 من يونيو (حزيران) 2014. اختفت آثار ثلاثة مستوطنين في الخليل بالضفة الغربية، فاتهمت إسرائيل حماس فورا بالوقوف وراء العملية وتعهدت بأن تدفع الحركة ثمنا باهظا، وكانت هذه هي الشرارة الأولى لحرب غزة.
وبعد 18 يوما، وجدت جثث الجنود قرب حلحول، وهو ما أطلق عمليات انتقام متبادلة ودعوات إلى التصعيد.
في 2 يوليو (تموز)، قتل مستوطنون الطفل محمد أبو خضير في القدس بعدما خطفوه من أمام منزله وأحرقوه حي، ا في جريمة بشعة أطلقت ما يشبه انتفاضة ثالثة في الضفة، وكانت هذه هي الشرارة الثانية.
وعلى مدار الأيام اللاحقة، هاجمت إسرائيل غزة ورد المسلحون بإطلاق صواريخ على شكل متقطع. وفي السابع من يوليو، قتل ستة من عناصر حركة حماس في غارة إسرائيلية استهدفت أحد الأنفاق في رفح، وكانت الشرارة الثالثة والحاسمة لحرب غزة.
يوميات الحرب

> 8 يوليو: بدء الهجوم على غزة
بدأت الطلعات الجوية على غزة، فيما استدعى «الكابنيت» الإسرائيلي (المجلس الوزاري المصغر) 40 ألف جندي احتياط، وأدت الغارات الأولية إلى مقتل 11 فلسطيني على الفور.
أطلقت حماس و«الجهاد» صواريخ تجاه مستوطنات غلاف غزة قبل أن تقتحم عناصر «كوماندوز بحري» تتبع لـ«كتائب القسام» قاعدة زيكيم العسكرية القريبة من عسقلان، في عملية «نوعية» وجديدة.
كانت أول مرة تستهدف فيها صواريخ الفلسطينيين مطار بن غوريون، لكن من دون إصابات، إذ اعترضت القبة الحديدية صواريخ «فجر 5» التي أطلقتها «الجهاد». وفي وقت لاحق، قصفت «كتائب القسام» مدينة حيفا الواقعة شمال تل أبيب لأول مرة بصاروخ «آر 160»، وتبعها قصف طال هرتسيليا وريشون لتسيون والقدس وتل أبيب وحيفا.
> 9 يوليو: الفلسطينيون يقصفون مدينة ديمونة النووية
كثفت إسرائيل، بشكل كبير، غاراتها على غزة فنفذت أكثر من 500 غارة في هذا اليوم، مستهدفة منازل الفلسطينيين والبنية التحتية للقطاع. وقصف الفلسطينيون مدنية ديمونة التي تحوي المفاعل النووي لأول مرة، وتبعد ديمونة قرابة 72 كم عن غزة.
عند الساعة السادسة مساء، ألقى خالد مشعل، زعيم حركة حماس، خطابا قال فيه إنه يتلقى اتصالات من كل أنحاء العالم من أجل الوصول إلى تهدئة، وإن على إسرائيل أن تتراجع. وفي ساعات الليل، قصفت الطائرات الإسرائيلية استراحة على شاطئ القرارة في خان يونس، وكان يتجمع فيها مشجعون يتابعون مباريات كأس العالم، وقتل عشرة منهم على الفور ووصل عدد القتلى إلى 17.
> 10 يوليو: «القسام» تهدي عملياتها لشهداء الجيش المصري
تصاعدت حدة العمليات العسكرية، وقتلت إسرائيل في هذا اليوم 46 فلسطينيا وأصابت أكثر من 350 آخرين.
وقصف الفلسطينيون تل أبيب ومطار ريمون العسكري لأول مرة بصاروخين من طراز «إم 75».
وفي وقت لاحق، استهدفت «القسام» مدينتي اللد والرملة لأول مرة وعاودت قصف تل أبيب، وأطلقت على عمليات القصف اسم عملية «العاشر من رمضان» وأهدتها إلى «أرواح شهداء الجيش المصري» في معركة أكتوبر (تشرين الأول) 1973.
> 11 يوليو: نتنياهو يقول
إنه لن يرضخ لأي ضغوط
قتلت إسرائيل المزيد من الفلسطينيين وأصابت آخرين في مئات الغارات على غزة، وقتلت إسرائيلية وأصيب ثلاثة، إثر سقوط صاروخ فوق محطة وقود في مدينة أسدود.
قصف الفلسطينيون مدنا إسرائيلية كثيرة، من بينها تل أبيب.
عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي مؤتمرا صحافيا وقال إنه لن يرضخ لأي ضغوط لوقف الحرب، واضطر نتنياهو إلى قطع المؤتمر بسبب صافرات الإنذار في تل أبيب.
> 12 يوليو: العدد يصل إلى 100 قتيل.. و«القسام» تقصف تل أبيب
ارتفع عدد القتلى إلى 100 فلسطيني مع ساعات الظهر، واستهدفت إسرائيل لأول مرة جمعيات طبية وخيرية.
قصفت «القسام» تل أبيب مساء بعد تهديدات مباشرة وحددت ساعة القصف في وقت سابق. وبعد نصف ساعة فقط، ارتكبت الطائرات الإسرائيلية مذبحة وقتلت 20 على الأقل من عائلة البطش عندما استهدفت منزلهم في حي التفاح شرق غزة.
سجلت في هذا اليوم أولى محاولات تنفيذ توغل بري عبر قوة بحرية إسرائيلية، وأعلنت «القسام» أنها تصدت لها.
> 13 يوليو: بداية نزوح الفلسطينيين
بداية نزوح فلسطيني كبير من مناطق الشمال نتيجة القصف المركز وتهديد الجيش الإسرائيلي السكان إذا بقوا في منازلهم.
> 14 يوليو: «القسام» تعلن إرسال طائرات من دون طيار.. والقاهرة تعلن مبادرة لوقف إطلاق النار
ازداد نزوح المدنيين من بيوتهم في شمال القطاع إلى مدارس «الأونروا»، وقتلت إسرائيل أكثر من 14 فلسطينيا.
وفي اليوم نفسه في وقت متأخر، أعلنت «القسام» أنها أرسلت طائرات من دون طيار أطلقت عليها «أبابيل1» لرصد مقر وزارة الدفاع الإسرائيلية، وقال الجيش الإسرائيلي إن منظومة «حيتس» أسقطتها.
وكشفت «كتائب القسام»، في بيان، عن أن مهندسيها طوروا ثلاثة نماذج من الطائرات دون طيار تحت اسم «أبابيل1»، استكشافية وهجومية وانتحارية.
وفي اليوم نفسه، أطلقت القاهرة المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار في غزة، ووافقت إسرائيل ورفضتها حماس
> 15 يوليو: ارتفاع الضحايا إلى 166
وأول هدنة إنسانية تستمر ست ساعات
ارتفع عدد الضحايا الفلسطينيين في هذا اليوم إلى 166. وردت الفصائل بصواريخ على حيفا والقدس وقتلت جنديا إسرائيليا في إطلاق هاون على معبر بيت حانون.
سجلت في هذا اليوم أول محاولة لعقد هدنة إنسانية، بعد دعوة من الأمم المتحدة، واستمرت الهدنة ست ساعات، والتزمت فيها الأطراف وقف إطلاق النار، قبل أن تنفجر الاشتباكات على نحو أعنف مجددا بسبب اتهام إسرائيل حماس برفض المبادرة المصرية.
> 16 يوليو: «الكابنيت» يستدعي ثمانية آلاف جندي إضافي
قتلت إسرائيل نحو 20 فلسطينيا، بينهم أربعة أطفال من عائلة بكر في استراحة غرب غزة، وتعرضت مدينة تل أبيب والمدن المحيطة بها لأعنف الهجمات الصاروخية منذ العدوان على غزة، حيث سقط فيها أكثر من 40 صاروخا في عدة ساعات. وفي المساء، قرر «الكابنيت» استدعاء ثمانية آلاف جندي، إضافة إلى 40 ألف مجند احتياط جرى استدعاؤهم منذ بداية الحرب.
> 17 يوليو: الجيش الإسرائيلي
يعلن بدء العملية البرية
ركزت إسرائيل على استهداف منازل مسؤولي حماس الأمنيين والسياسيين، وقتلت ابن القيادي في حماس خليل الحية إلى جانب زوجته وأبنائه. وقصفت الفصائل عشرات المدن الإسرائيلية.
تسلل مسلحون إلى أشكول وخأضوا اشتباكات مع الجنود الإسرائيليين.
وأعلن الجيش الإسرائيلي ليلا بدء عملية برية تهدف إلى تدمير أنفاق حماس.
> 18 يوليو: بداية
الاشتباكات البرية الخفيفة
قتلت إسرائيل 28 على الأقل، وسجلت أول اشتباكات عنيفة داخل المدن أدت إلى مقتل رقيب وإصابة خمسة من الجنود الإسرائيليين قرب قرية أم النصر (شمال قطاع غزة) بعد أن حاولت قوة إسرائيلية خاصة التسلل فجرا.
> 19 يوليو: ارتفاع
عدد الضحايا إلى 316
شهد هذا اليوم مقتل نحو 30 فلسطينيا، وأعلن الناطق باسم وزارة الصحة في غزة ارتفاع عدد القتلى إلى 316 قتيلا وأكثر من 2300 جريح منذ بدء العدوان الإسرائيلي على القطاع.
ونفذت «القسام» عدة عمليات تسلل خلف خطوط الجيش الإسرائيلي وهاجمت جنودا وأصابتهم.
> 20 يوليو: إعلان «القسام» خطف الجندي
أرون شاؤول ووقوع مجزرة في الشجاعية
يوم مفصلي في الحرب، إذ أعلنت «القسام» بشكل مفاجئ حتى للإسرائيليين أسر الجندي الإسرائيلي أرون شاؤول، وذلك بعد ارتكاب إسرائيل مجزرة في حي الشجاعية أدت إلى مقتل 85 فلسطينيا، نصفهم قضى تحت ركام المنازل وفي الشوارع. واتضح لاحقا أن القصف المجنون على الشجاعية كان بسبب قتل «القسام» 13 جنديا إسرائيليا في المنطقة وخطفها أرون. أعلنت وكالة «الأونروا»، التابعة للأمم المتحدة، في اليوم نفسه، وجود 76.000 فلسطيني نزحوا إلى 60 مدرسة تابعة لـ«الأونروا».
تدخل «الصليب الأحمر» لدى إسرائيل من أجل هدنة إنسانية لساعتين في غزة حتى يتمكن السكان من انتشال الضحايا، ووافقت إسرائيل على إعطاء هدنة في حي الشجاعية فقط بعدما قتلت فيه نحو 90 فلسطينيا.
صمدت الهدنة ساعة ونصف الساعة قبل أن تقصف إسرائيل الحي مجددا، متهمة الفلسطينيين بخرقها. وشوهد الصحافيون وطواقم الإسعاف وهم يفرون من الحي بعد تجدد القصف الإسرائيلي.
> 21 يوليو: عملية تسلل ناجحة
إلى مستوطنة قريبة
نفذت «القسام» عملية تسلل ناجحة قرب مستوطنة نير عام شمال القطاع وتمكنت من قتل سبعة جنود إسرائيليين، وقتلت إسرائيل منفذي الهجوم أثناء الانسحاب. كما قتلت نحو 25 فلسطينيا في غارات متفرقة استهدفت كذلك مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح.
> 22 يوليو: الجيش يعترف
بفقده الجندي أرون شاؤول
اعترف الجيش الإسرائيلي بأنه فقد أحد جنوده المشاركين في الهجوم على قطاع غزة، وقتلت إسرائيل في هذا اليوم أكثر من 69 فلسطينيا ليرتفع العدد الإجمالي إلى 631 قتيلا، منهم 161 طفلا و66 سيدة و35 مسنا، فيما جرح 4010 آخرين، منهم 1213 طفلا، و698 سيدة، و161 مسنا.
> 23 يوليو: مجزرة في خان يونس
تركز القصف الإسرائيلي العنيف على مناطق خزاعة وعبسان الجديدة وعبسان الشرقية شرق خان يونس، وخلف ذلك أكثر من 70 قتيلا، اضطر بعضهم إلى لانتظار طويلا قبل أن تصل سيارات الإسعاف بفعل القصف الجنوني.
> 24 يوليو: إسرائيل تقتل الأطفال
وهم نيام في مدرسة لـ«الأونروا»
قصفت المدفعية الإسرائيلية مدرسة تابعة لت«الأونروا» في بيت حانون كان يحتمي فيها نازحون فلسطينيون، وأدى القصف إلى مقتل 16 فلسطينيا وجرح 200 آخرين. وقال المفوض العام لـ«الأونروا»، بيير كرينبول، أن العالم يجب أن يقف مخزيا والأطفال النيام يقتلون، مؤكدا أن «الأونروا» أعطت الجيش الإسرائيلي إحداثيات المدرسة 17 مرة متتالية.
> 25 يوليو: إسرائيل تقتل
مسؤولا في «الجهاد»
قتلت إسرائيل أكثر من 50 فلسطينيا، وارتفع عدد القتلى إلى 866 مواطنا، منهم 208 أطفال و82 سيدة و40 مسنا، فيما جرح 5600 منهم 1561 طفلا و1012 سيدة و203 مسنين.
كان من بين القتلى صلاح أحمد أبو حسنين، المسؤول في «سرايا» القدس التابعة لـ«الجهاد الإسلامي».
وفي هذا اليوم، أعلنت «كتائب القسام» مقتل عشرة جنود إسرائيليين في كمين ببيت حانون بعد أن استدرجت قوة إسرائيلية خاصة إلى منزل في شرق بيت حانون بقطاع غزة.
> 26 يوليو: الفلسطينيون ينتشلون 147 جثة
من تحت الأنقاض.. وفشل اجتماع باريس
قتلت إسرائيل 28 فلسطينيا قبل سريان تهدئة توسطت فيها الأمم المتحدة.
وخلال الهدنة الإنسانية، جرى انتشال أكثر من 147 جثة، من بينها 25 جثة في منطقة بيت حانون وبيت لاهيا (شمال القطاع)، ونحو 25 جثة من مناطق الشجاعية والزيتون شرقا، و13 جثة من مناطق وسط القطاع كالبريج ودير البلح والنصيرات، و13 جثة من خان يونس ورفح.
عقد اجتماع في هذا اليوم بباريس شارك فيه وزراء خارجية كل من الولايات المتحدة وقطر وتركيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا وألمانيا وممثل للاتحاد الأوروبي، وكان يهدف إلى طرح مبادرة لوقف نهائي لإطلاق النار، لكن الاجتماع فشل ورفضته إسرائيل.
عرضت الأمم المتحدة هدنة أربع ساعات، لكنها فشلت على الفور بسبب استمرار إطلاق النار.
وفي اليوم نفسه، لم تلقَ دعوة ثانية من المجتمعين في باريس لهدنة بـ12 ساعة أي آذان صاغية.
وحاولت إسرائيل إعطاء هدنة أربع ساعات، لكن حماس رفضت ذلك، واستأنف المسلحون إطلاق الصواريخ على إسرائيل.
> 27 يوليو: الضحايا إلى 1031
واصلت إسرائيل الحرب على غزة وقتلت المزيد من السكان، وارتفع عدد الضحايا إلى 1031 فلسطينيا، منهم 208 أطفال و82 سيدة و40 مسنا، فيما جرح ما يزيد على 6000. منهم 1561 طفلا و1012 سيدة و203 مسنين. وسقطت صواريخ الفلسطينيين في معظم المدن الإسرائيلية القريبة.
> 28 يوليو: انهيار عطلة عيد الفطر
بعد قصف متنزه للأطفال في الشاطئ
الأمم المتحدة طلبت هدنة من أجل عيد الفطر، لكن إسرائيل أفشلتها بقصف مستشفى الشفاء وقصف متنزه في مخيم الشاطئ، مما أدى إلى مقتل عشرة أطفال وجرح نحو 50 آخرين، واندلعت المواجهات بعدها على نطاق أوسع وأعنف.
قتلت إسرائيل 54 فلسطينيا ليرتفع عدد الضحايا إلى 1085. منهم 251 طفلا و94 سيدة و50 مسنا، فيما جرح ما يزيد على 6470، منهم 1561 طفلا و1012 سيدة و203 مسنين، وواصل الفلسطينيون قصف المدن الإسرائيلية.
> 29 يوليو: أحد أكثر الأيام دموية..
140 قتيلا في غزة
أحد أكثر الأيام دموية في الحرب، وقتلت إسرائيل فيه ما لا يقل عن 140 فلسطينيا، بعد عملية إنزال لحماس داخل معسكر للجيش الإسرائيلي وجرى تصويرها وتظهر جنود «القسام» يقتحمون معسكرا ويقتلون ويضربون جنودا.
تحدث قائد «القسام» محمد الضيف وقال إنهم سيهزمون إسرائيل.
> 30 يوليو: ارتفاع
عدد الضحايا إلى 1359
قتلت إسرائيل مرة أخرى أكثر من 100 فلسطيني في يوم واحد، وأعلنت وزارة الصحة في غزة أن العدوان أدى إلى سقوط 1359 شهيدا وأكثر من 7600 جريح.
> 1 أغسطس: انهيار هدنة الـ72 ساعة..
وعباس يشكل وفدا للمفاوضات يضم حماس
جرى الاتفاق على هدنة لـ72 ساعة بدءا من الساعة 08:00 صباحا بتوقيت فلسطين، وانهارت بعد 90 دقيقة إثر اتهامات من إسرائيل لحماس بتنفيذ عملية في رفح وخطف أحد الجنود بعد سريان الهدنة، وقالت «القسام» إنه لا علم لها بمصير الجندي.
وجاء في بيان لـ«القسام»: «لقد فقدنا الاتصال بمجموعة المجاهدين التي كانت موجودة في كمين نصبوه لجنود الاحتلال أثناء توغلهم ليلا شرق رفح، ونرجح أن جميع أفراد هذه المجموعة قد استشهدوا في القصف الصهيوني، فيما قتل معهم الجندي الذي يتحدث العدو عن اختفائه، على افتراض أن هذه المجموعة من مقاتلينا قد أسرت هذا الجندي أثناء الاشتباك».
في هذا اليوم، شكل الرئيس الفلسطيني محمود عباس وفدا من أجل مفاوضات القاهرة ويرأسه عزام الأحمد (فتح)، ويضم ماجد فرج (فتح)، وموسى أبو مرزوق (حماس)، وخليل الحية (حماس)، وعزت الرشق (حماس)، ومحمد نصر (حماس)، وعماد العلمي (حماس)، وبسام الصالحي (حزب الشعب)، وقيس عبد الكريم (الجبهة الديمقراطية)، وزياد نخالة (الجهاد الإسلامي)، وخالد البطش (الجهاد الإسلامي)، وماهر الطاهر (الجبهة الشعبية).
> 2 أغسطس: ارتفاع عدد الضحايا إلى 1437.. والوفد الفلسطيني يغادر إلى القاهرة
تواصلت الاشتباكات، وأعلنت وزارة الصحة في غزة أن عدوان الاحتلال أدى إلى ارتقاء 1437، بينهم 315 طفلا و166 أنثى و58 مسنا، وجرح 8300 آخرين، بينهم 2307 أطفال و1529 أنثى و287 مسنا.
ومن بين الضحايا 15 من الأطقم الطبية وسبعة صحافيين.
وقالت «القسام» إنها قتلت 131 جنديا منذ بدء العملية البرية، فضلا عن تفجير آليات لجيش الاحتلال.
غادر الوفد الفلسطيني إلى القاهرة، في محاولة للتوصل إلى اتفاق لوقت النار بشكل نهائي.
> 3 أغسطس: القتال يتواصل
تواصل القتال وقتلت إسرائيل المزيد من الفلسطينيين، وقصف الفلسطينيون مستوطنات الغلاف، وقالت وزارة الصحة في غزة إن العدوان أدى «إلى استشهاد 1452، بينهم 315 طفلا و166 أنثى و58 مسنا، وجرح 8300 آخرين، بينهم 2307 أطفال و1529 أنثى و287 مسنا».
> 4 أغسطس: هدنة سبع ساعات
الأمم المتحدة توسطت لهدنة سبع ساعات وتخللتها خروقات متعددة.
في هذه الهدنة، قتل نحو 20 فلسطينيا برفح، التي رفضت إسرائيل أن تشملها أي هدنة.

> 5 أغسطس: هدنة ثانية مدتها 72 ساعة.. وانسحاب إسرائيل من غزة
هدنه ثانية دعت إليها مصر ومدتها 72 ساعة قبل بدء مفاوضات بالقاهرة بين وفدين فلسطيني وإسرائيلي.
بدأت الساعة الثامنة بتوقيت فلسطيني ولم يتخللها أي خروقات.
ومع نهاية اليوم، أعلنت إسرائيل انسحابا كاملا من قطاع غزة بعدما قالت إنها دمرت 32 نفقا، وأعادت التمركز حول غزة.

> 6 و7 أغسطس: مفاوضات
شاقة في القاهرة
صمدت الهدنة وعاد عشرات آلاف النازحين إلى منازلهم، وانتشل الفلسطينيون مزيدا من الجثث من تحت الأنقاض، فيما كان الوفدان الفلسطيني والإسرائيلي يتفاوضون بوساطة مصرية في القاهرة.

> 8 أغسطس: رفض تمديد
الهدنة واستئناف القتال
رفضت حماس تمديد الهدنة، واستأنف القتال في غزة، وقصفت إسرائيل أهدافا فلسطينية وأوقعت قتلى، ورد الفلسطينيون بمزيد من الصواريخ في محيط القطاع، ولكن القتال كان على مستوى منخفض ولم تشارك فيه حماس.
> 9 أغسطس: القتال يتواصل..
والوفد الإسرائيلي ينسحب من المفاوضات
تواصل القتال فيما يجري الوفد الفلسطيني مفاوضات مع مصر من أجل تمديد التهدئة، في ظل مغادرة الوفد الإسرائيلي المفاوضات التي كانت انطلقت قبل نحو أسبوع، متذرعا بأنه لن يفاوض تحت الصواريخ.
> 10 أغسطس: هدنة جديدة
من أجل استكمال المفاوضات
نجحت مصر في فرض تهدئة جديد لـ72 ساعة من أجل استكمال المفاوضات.
11 و12 و13 أغسطس: ملامح اتفاق مفاوضات ماراثونية وعميقة وجدية في القاهرة بين الوفدين الفلسطيني والإسرائيلي وحصول تقدم مهم على طريق الاتفاق.



مقترح برلماني للتبرع بالجلد يُفجّر جدلاً كبيراً في مصر

النائبة المصرية أميرة صابر (صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك)
النائبة المصرية أميرة صابر (صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك)
TT

مقترح برلماني للتبرع بالجلد يُفجّر جدلاً كبيراً في مصر

النائبة المصرية أميرة صابر (صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك)
النائبة المصرية أميرة صابر (صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك)

ما إنْ نشرت وسائل إعلام مصرية مقترحاً تقدمت به النائبة بمجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، أميرة صابر، بهدف تأسيس «بنك وطني للأنسجة البشرية»، وللمطالبة بتفعيل منظومة التبرع بالأنسجة بعد الوفاة، حتى عجت مواقع التواصل الاجتماعي بردود أفعال عديدة، أغلبها أخذ منحى «السخرية» من المقترح قبل أن تلقى النائبة دعماً من أوساط طبية وثقافية وسياسية، أكدت على أهمية ما ذهبت إليه.

وأعاد المقترح تباينات دائماً ما تبقى حاضرة عند الحديث عن «التبرع بالأعضاء» بعد الوفاة، رغم صدور تشريع مصري ينظم «تنظيم زرع الأعضاء البشرية» منذ ما يقرب من 16 عاماً، لكنه يبقى معطلاً، حسب ما جاء في مقترح النائبة، الذي أشار في مذكرته التوضيحية إلى أن التطبيق الفعلي «يواجه معوقات إدارية وثقافية».

وقالت النائبة وفق المقترح، الذي تقدمت به مساء الجمعة، إن الحروق «تمثل أزمة صحية عامة خطيرة في مصر، ونحو نصف المرضى في وحدات الحروق بالمستشفيات الجامعية هم أطفال، كما أن الأطفال دون سن الخامسة هم الأكثر تضرراً، ومعدلات الوفيات في وحدات الحروق أعلى بكثير مقارنة بالدول المتقدمة، مع معاناة نسبة كبيرة من الناجين من إعاقات دائمة، وخطر الوفاة بسبب نقص الجلد المتاح».

وشددت النائبة على «أهمية تسهيل إجراءات التبرع بالأنسجة بعد الوفاة، ونشر شروطها وطريقتها، وإنشاء سجل إلكتروني وطني للمتبرعين، يمكن التسجيل فيه عبر بوابة إلكترونية أو تطبيق على الهواتف الذكية، بالتنسيق مع المستشفيات ووحدات الرعاية المركزة، إضافة إلى التعاون مع المؤسسات الدينية لإطلاق حملات توعية، تؤكد مشروعية التبرع بالأنسجة بعد الوفاة».

غير أن الجدل الذي صاحب مقترحها جاء بسبب تأكيدها على أن «إنشاء بنك للأنسجة يوفر على الدولة ملايين الجنيهات سنوياً من تكاليف الاستيراد»، واستشهدت بتجربة «مستشفى أهل مصر» (أهلية متخصصة في علاج الحروق)، الذي استقبل أول شحنة من الجلد الطبيعي المحفوظ من متبرعين متوفين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وأكدت أميرة صابر لـ«الشرق الأوسط»، أن بعض وسائل الإعلام «أظهرت صياغةً لا تتماشى مع الهدف الرئيسي من المقترح»، موضحةً أن هدفها «ليس توفير ملايين الجنيهات على الدولة فحسب، بل أن يكون هناك (بنك وطني للأنسجة البشرية) التي يحتاجها الأطفال بالأساس، لأن هؤلاء يشكلون حالات إنسانية عاجلة، ومن الصعب أن يقف أي شخص سوي أمام هذا المقترح، الذي لا يتعارض مع الدين، مع حسم المسألة من جانب المؤسسات الدينية ومع وجود تشريع منظم».

وأضافت صابر موضحة: «واجهت حملة سلبية للغاية بعد نشر المقترح، لكن سرعان ما انعكست إيجاباً بدعم شخصيات عامة، وسياسيين وأطباء، وأضحت هناك حملة دعم واسعة، ومن المهم أن يتم توعية المواطنين بالمقترح، بعيداً عن مصطلحات أخرجت المقترح عن سياقه».

وجاءت تعليقات بعض المواطنين على مواقع التواصل الاجتماعي منتقدة لهذا المقترح، كون النائبة تركت العديد من المشكلات الأخرى الاجتماعية، وتطرقت إلى «التبرع بالجلد»، فيما شكك آخرون في عدم جواز التبرع بالأعضاء شرعاً.

ودخل العديد من الأطباء على خط الجدل، إذ أكدت رئيس مجلس أمناء «مؤسسة ومستشفى أهل مصر»، هبة السويدي، في تصريحات إعلامية، أن التبرع بالجلود «لا يختلف عن التبرع بأي عضو آخر، والجلد هو أكبر عضو في الجسم، وهذا الإجراء معمول به عالمياً، لكنه جديد وصادم في الشارع المصري».

وكشفت السويدي «عن إجراء عمليات جراحية معقدة لإنقاذ أطفال مصابين بحروق خطيرة، بعد استيراد جلد طبيعي من الخارج»، مشيرةً إلى أن قانون التبرع بالأعضاء لم يُفعَّل بشكل كامل، وأن التبرع الحالي يقتصر على أقارب الدرجة الأولى.

مقر مجلس النواب المصري بالعاصمة الجديدة (مجلس النواب)

وتضمن مقترح إحدى عضوات «الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي» تعريفاً لـ«الجلد المتبرع به»، باعتباره «تدخلاً طبياً منقذاً للحياة، خصوصاً للأطفال الذين تتجاوز نسبة الحروق لديهم 40 في المائة من مساحة الجسد، وهي فئة تعاني من ارتفاع معدلات الوفيات والإعاقات الدائمة في ظل غياب التغطية الجلدية المناسبة».

وأوضح بعض من أيد مقترح النائبة أنهم سيقومون بالتبرع بـ«أعضاء الجلد» بعد الوفاة، بينهم أميرة صابر التي قالت لـ«الشرق الأوسط»، إنها ستتبرع بأعضائها بعد وفاتها، لكنها لم تسجل وصيتها بشكل رسمي، موضحة أنها بانتظار تحركات الجهات التنفيذية عقب المقترح الذي تقدمت به.

من جهتها، قالت عضو لجنة الصحة بمجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان)، إيرين سعيد، لـ«الشرق الأوسط»، إن ما تقدمه به نائبة الشيوخ «ليس جديداً، لكن الأزمة أن هناك تشريعاً قديماً ليس مفعلاً، مع عدم شيوع ثقافة التبرع بالأعضاء عقب الوفاة بين المصريين، وهناك فجوة كبيرة بين المعتقدات الدينية والثقافية وبين التشريع، ما يتطلب توعية بأهمية التبرع دون أن يدخل في مجالات (تجارة الأعضاء)، وهي ذات سمعة سيئة بين المصريين».

وأوضحت إيرين أن الجدل الذي صاحب المقترح يرجع لأن التعامل معه إعلامياً «لم يكن بالقدر المطلوب، ولم يراعِ الأبعاد الإنسانية، واقتصر الأمر على جزء سطحي، ارتبط بالحفاظ على موارد الحكومة، رغم أن وزارة الصحة تنفق موازنات ضخمة على استيراد الجلود».


ويتكوف وكوشنر يزوران حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن»

The American envoy Steve Witkoff speaks via the communication system aboard the aircraft carrier "Abraham Lincoln" (Witkoff's account on the X platform)
The American envoy Steve Witkoff speaks via the communication system aboard the aircraft carrier "Abraham Lincoln" (Witkoff's account on the X platform)
TT

ويتكوف وكوشنر يزوران حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن»

The American envoy Steve Witkoff speaks via the communication system aboard the aircraft carrier "Abraham Lincoln" (Witkoff's account on the X platform)
The American envoy Steve Witkoff speaks via the communication system aboard the aircraft carrier "Abraham Lincoln" (Witkoff's account on the X platform)

أجرى المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، السبت، زيارة لحاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب.

وقال ويتكوف، عبر منصة «إكس»: «التقيتُ اليوم مع الأدميرال براد كوبر وجاريد كوشنر، مع البحارة ومشاة البحرية الشجعان على متن حاملة الطائرات( يو إس إس أبراهام لينكولن)، والمجموعة القتالية التابعة لها، والجناح الجوي التاسع، الذين يحموننا، ويحافظون على رسالة الرئيس ترمب للسلام من خلال القوة».

وأضاف: «شاهدنا عمليات إقلاع الطائرات، وتحدثنا مع الطيار الذي أسقط طائرة إيرانية مسيرة من دون طيار اقتربت من الحاملة».

وتابع: «أشعر بالفخر للوقوف مع الرجال والنساء الذين يدافعون عن مصالحنا، ويردعون خصومنا، ويظهرون للعالم كيف تبدو جاهزية الولايات المتحدة وعزيمتها، في حالة استعداد دائم».

كانت شبكة «سي إن إن» أفادت، في وقت سابق من اليوم (السبت)، بأن المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قاما بزيارة حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» بعد محادثات أميركية غير مباشرة مع إيران بوساطة من سلطنة عمان عقدت في مسقط أمس.

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف يصافح أحد الضباط الأميركيين على متن حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» وخلفه جاريد كوشنر (حساب ويتكوف عبر منصة إكس)

ونقلت الشبكة عن مصادر القول إن الزيارة جاءت بدعوة من قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر، وإن الغرض من الزيارة، وفقاً لما قاله مسؤول أميركي رفيع المستوى، هو «التعبير عن الامتنان للقوات الأميركية الموجودة في المنطقة».

وجاءت الزيارة بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، بأن المحادثات مع إيران كانت «جيدة جداً».

ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر وخلفهما طائرة «إف 35» على سطح حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» (حساب ويتكوف عبر منصة إكس)

وتسارعت وتيرة الحشد العسكري الأميركي في الشرق الأوسط خلال الأسابيع الماضية بعد إعلان ترمب أنه يضع من ضمن خياراته توجيه ضربة إلى إيران، رغم أن الرئيس لم يُشر إلى أنه اتخذ قراراً محدداً بعد.

وانتهت جولة المحادثات النووية غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في مسقط، الجمعة، من دون اختراق حاسم، ووصفها عراقجي بأنها «بداية جيدة» مقرونة بتفاهم على مواصلة المسار، لكن بشروط تتصل بمشاورات العواصم.


الجامعة اللبنانية - الأميركية تصمّم مركزاً لتنسيق بيانات الذكاء الاصطناعي التعليمية

رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية في بيروت شوقي عبد الله (الشرق الأوسط)
رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية في بيروت شوقي عبد الله (الشرق الأوسط)
TT

الجامعة اللبنانية - الأميركية تصمّم مركزاً لتنسيق بيانات الذكاء الاصطناعي التعليمية

رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية في بيروت شوقي عبد الله (الشرق الأوسط)
رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية في بيروت شوقي عبد الله (الشرق الأوسط)

دعا رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية (LAU) الدكتور شوقي عبد الله الأكاديميين في الجامعات اللبنانية ليكونوا جزءاً من المجتمع، وأن يتفاعلوا معه، إذ لا يمكنهم أن يعيشوا في برج عاجي بمعزل عن هموم محيطهم، ومشكلاته الكثيرة، لا سيما لجهة وضع حد لهجرة الأدمغة، والطاقات، والإفادة منها لبنانياً. وقال عبد الله في حديث لـ«الشرق الأوسط» في بيروت عرض فيه رؤيته لحاضر التعليم الجامعي في لبنان، ومستقبله، إن الجامعة «تصمم مركزاً لتنسيق بيانات الذكاء الاصطناعي التعليمية».

رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية في بيروت شوقي عبد الله (الشرق الأوسط)

وعبد الله -وهو رجل فكر، وعلوم، وأبحاث- يجمع ما بين الحداثة الأميركية وأصوله اللبنانية التي يعتز بها. ويعمل منذ توليه رئاسة الجامعة اللبنانية-الأميركية في لبنان رسمياً في أكتوبر (تشرين الأول) العام 2024 على رفع مستوى مواكبة التطورات العلمية المتلاحقة، خصوصاً لجهة قطاع الذكاء الاصطناعي الأبرز عالمياً. وقال عبد الله إن خطة الجامعة تتضمن العمل على وضع تصاميم لإنشاء مركز للذكاء الاصطناعي ينسق الأنشطة التربوية، والمقررات التعليمية، لتجنب أن تعمل كل مؤسسة تربوية بمعزل عن الأخرى، وذلك ضمن أحدث خطط مواكبة التطور الرقمي في التعليم، إلى جانب جهود تبذل وتندرج ضمن الإطار الوطني، وتتمثل في إبقاء المواهب داخل لبنان، للإفادة من طاقاتها، ووضع حدّ لـ«هجرة الأدمغة» بعد سنوات من الأزمات الاقتصادية، والمعيشية، والأمنية التي ضربت البلاد.

الفصل الثاني من مسار الجامعة

استناداً إلى الدكتور عبد الله، الذي يتمتع بشبكة علاقات دولية ما يضيف الكثير على رصيد الجامعة اللبنانية-الأميركية التي احتفلت العام الفائت بمرور المئوية الأولى على تأسيسها، فإن «الفصل الثاني من مسار الجامعة اللبنانية-الأميركية بدأ»، وينصب اهتمام الجامعة التي تأسست العام 1924 في بيروت، ومع بدء المائة الثانية من مسيرتها، على الدفع بخطة طموحة لمواكبة التطورات الرقمية، مع الأخذ في الاعتبار أن «الجامعات في لبنان، ومن بينهاLAU ، تشكّل خط الدفاع الأكثر صلابة عن معنى لبنان الحضاري، واستطراداً الثقافي–الاجتماعي التعددي، والذي يقدم نموذجاً اقتصادياً مميزاً لطالما قدم إجابات، وحلولاً غير عادية لمشكلات لبنان القديمة»، حسبما يقول. ويضيف: «الجامعات اللبنانية، ومن خلال موقعها الأكاديمي، تمثل رابطاً حقيقياً للتفاعل بين الثقافتين الغربية والشرقية، وتقدم عبره نموذجاً للعمل الإبداعي بما يخدم الدور المطلوب منها». ويضيف: «ضمن هذا المبدأ، يمكن الكلام عن الموقف المشرف للجامعة اللبنانية-الأميركية خلال الأزمة الاقتصادية الأخيرة التي ضربت لبنان، ولا يزال الشعب اللبناني يعاني من تردداتها، حيث بادرت إلى سحب الأموال من (وقفيتها) الخاصة لضمان قدرة الطلاب على الدفع، وتأمين استمرارية الدروس لهم». وبرأي الدكتور عبد الله ،فإن ما تحقق على هذا الصعيد لجهة مساعدة الطلاب «يجب أن يدخل في صلب توجهات كل الجامعات العاملة في لبنان».

رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية في بيروت شوقي عبد الله (الشرق الأوسط)

مصنع العقول

أفادت دراسة «تعزيز فرص توظيف الخريجين في لبنان» أجريت حديثاً للوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID) بأن 67 في المائة من خريجي الجامعات في لبنان يسعون إلى مغادرة البلاد، لكن 18 في المائة منهم فقط يريدون فعلاً المغادرة، فيما الباقون يرون أنفسهم مضطرين إلى الهجرة، لأنه لا خيار أمامهم سوى الرحيل، لتأمين مستقبلهم، وإيجاد فرص العمل التي تتناسب مع مؤهلاتهم، وتعليمهم الجامعي. ويقول عبد الله: «ثمة حاجة متزايدة، وخصوصاً في بلد مثل لبنان، إلى حل مشكلات مثل الكهرباء، وتحفيز البلديات على معالجة مياه الصرف الصحي، والنفايات، ناهيك عن المشكلات الكثيرة في قطاعات مختلفة»، وانطلاقاً مما تقدم، يشدد رئيس الجامعة على أن «أهم ما في التعليم الجامعي ليس المواد الأكاديمية التي تدرس، بل توصل الطالب إلى القناعة بأن التعليم عملية مستمرة، وأن البحث التطبيقي يشكل أحد أعمدة التعليم العالي الجامعي، واستطراداً، لا بد من انخراط الأكاديميين في التواصل مع الواقع من خلال البحث الأكاديمي الرصين، والتدريب المتواصل للطلاب قبل خروجهم إلى سوق العمل، والإنتاج». ويتابع عبد الله: «من الأفضل ألا يدار التعليم بدافع الفوز بالأرباح، والتركيز على جني المال، بل بروحية إنسانية تحمل رؤى للحاضر، والمستقبل، وتواكب العصر».

هجرة الأدمغة

يمتلك رئيس (LAU) سجلاً حافلاً على مستويات عدة، وخبرة في بناء أحد أكبر مراكز الأبحاث، وريادة الأعمال، وأكثرها ابتكاراً في جامعة معهد جورجيا للتكنولوجيا الأميركي من موقعه بوصفه نائب رئيس تنفيذي للأبحاث فيها. كما تولى عبد الله رئاسة جامعة نيومكسيكو الأميركية، وقاد جهوداً كبيرة ساهمت في رفع نسبة الطلاب، وزيادة معدلات التخرج بنسبة 125 في المائة، فضلاً عن أنه خبير رائد في نظرية التحكم وهندسة النظم، وله ثمانية كتب، وأكثر من 400 مقالة.

رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية في بيروت شوقي عبد الله (الشرق الأوسط)

انطلاقاً من هذه التجربة، يشدد عبد الله على أهمية أن تبذل الجامعة -وكل الجامعات- جهداً أكبر في اتجاه إبقاء المواهب التي تخرجها داخل لبنان. وبرأيه، فإن لبنان أضحى أخيراً وكأنه مصنع لإنتاج الأدمغة، والكفاءات التي تتلقى التعليم النوعي، والعالي، وسرعان ما تغادر أرضها الأم بحجج مختلفة، أبرزها: استمرار الأزمات اللبنانية دون حل، وانحسار مشروع الدولة المؤسساتية، وتالياً تراجع الاستثمارات، ما يؤدي إلى البحث عن فرص للعمل خارج لبنان بما يتناسب مع حجم هذه المواهب الشابة، وإمكاناتها الواعدة. ويقول عبد الله: «نستورد كل شيء آخر، لكننا نصدّر أشخاصاً يريدون تحقيق إنجازات كبيرة في أماكن أخرى. وليس الأمر أننا نريد إبقاء الجميع هنا، فالسوق والمجتمع لا يمكنهما استيعاب كل هذه المواهب، ولكن علينا العمل لتغيير هذا الواقع، وبناء مستقبل أفضل للبنان، لوقف نزيف الأدمغة إلى الخارج».

فرص ريادة الأعمال

أكاديمياً، يؤكد رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية الحاجة الملحة إلى مركز تُجرى فيه دراسات حول أثر التعليم العالي على مستويات عدة: وطنية، اجتماعية، اقتصادية، تربوية، وغيرها، ويوضح: «نحن نفكّر في كيفية القيام بذلك. وإن سألتني كيف سأُقيّم إجمالي الأثر الاقتصادي لـLAU الآن، فلن أستطيع حتى التخمين». وقال بالأرقام: «ميزانيتنا اليوم في حدود 308ملايين دولار بما يشمل المستشفيات، وهذا هو الأثر الاقتصادي الفوري على محيطنا، وبيئتنا، لكن الأمور أبعد من ذلك بكثير، وحضور الجامعة يترك آثاره الشاملة على المستوى الوطني والإنساني بما يفوق التصور».

ويشرح عبد الله أن «الجامعة اللبنانية-الأميركية» تعمل على «رفع منسوب تفاعلها وطنياً مع المجتمع من خلال مؤسسات عدة تعمل تحت لوائها، مثل المعهد العربي للمرأة (AiW) ، ومع القطاع الاقتصادي، والشركات من خلال المجمع الصناعي (Industrial Hub)، ومع القطاع الخاص، والمجتمع المدني، وشرائح المجتمع المختلفة، مثل البلديات، والجمعيات من خلال أكاديمية التعليم المستمر (ACE). كما تسعى لزيادة النشاط الريادي، والتفاعل مع عالم الأعمال، ومع الشركات من خلال «مركز مخزومي للإبداع»، فضلاً عن أن الجامعة تستضيف 15 شركة وأكثر سنوياً لدمج ريادة الأعمال مع التعليم. ويشدد الدكتور عبد الله على أن «أصولنا بحسب الأرقام في الجامعة ليست المال ولا الأبنية، ولا أي شيء مادي بل هي الطلاب، لا الرئيس، ولا أعضاء الهيئة التعليمية. هناك رئيس واحد و440 عضو هيئة تدريس، وهناك 9 آلاف طالب. وعليهم نعوِّل، وهذا ما يفترض أن يفعله كل مركز ابتكار، أو قطب الابتكار».

يشار إلى أن الأرقام الصادرة في لبنان مؤخراً أفادت بأن هناك نحو 200 ألف طالب جامعي: 80 ألفاً منهم في الجامعة اللبنانية، و12 ألفاً في جامعة القديس يوسف، و9 آلاف في الجامعة اللبنانية-الأميركية، و8 آلاف في الجامعة الأميركية في بيروت، إضافة إلى جامعات أخرى.

الذكاء الاصطناعي

برأي الدكتور شوقي عبد الله، فإنه لا يجب عزل الذكاء الاصطناعي عما يحوطه من علوم، وتطورات متلاحقة. ويقول: «أعلم أن زملائي في الجامعة الأميركية في بيروت AUB ينشؤون كلية تركّز على الرقمية، وما إلى ذلك، لكنني أعتقد أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون حاضراً في كل الاختصاصات، وأينما نحتاجه. ومع ذلك، بما أن الجميع يتجه إلى اعتماده، والتعامل معه، فلا يمكنك أن تدع كل طرف يعمل بمعزل عن الآخر». وأشار عبد الله إلى أهمية إنشاء حاضنة، أو مجمع للذكاء الاصطناعي (Hub)، وأنه استخدم هذا النموذج في جامعة جورجيا تك الأميركية. وأضاف: «ما أقصده أنه لن تكون هناك كلية للذكاء الاصطناعي، ولا بنية منفصلة، إنما سيكون هناك مركز للذكاء الاصطناعي لتنسيق كل هذه الأنشطة، وبالتالي سيشكّل الركيزة التي سيعتمد عليها كثير من الأعمال، داخلياً، وخارجياً». وكشف عن تقديم مقررات، والعمل على تصميمات على هذا الأساس، مؤكداً أنهم في الجامعة يستخدمون الذكاء الاصطناعي، ونقيّم أشخاصاً باستخدام بعض أدواته.

برامج دعم اجتماعي

لا يغيب الجانب الاجتماعي عن هذه الجامعة التي لطالما وقفت إلى جانب الطلاب، ولا سيما خلال الأزمة الاقتصادية، وفي فترات الحرب، وغيرهما، وقدمت برامج دعم واسعة للطلاب، سواء بقدراتها الذاتية من وقفية الجامعة، ومالها الخاص (كما سلف القول)، أو من المؤسسات العالمية، مثل الوكالة الأميركية للتنمية الدولية USAID التي علمت الكثير من الطلاب، وأتاحت لهم الفرصة للدخول إلى الجامعات رفيعة المستوى، مثل الجامعة اللبنانية-الأميركية. وشرح رئيس الجامعة هذا الأمر: «كان حجم هذا الدعم الأميركي يقارب الـ20 مليون دولار، وشكل ثاني أكبر مصادر التمويل لدينا، ما ترك آثاراً إيجابية هائلة لجهة النهوض بتعليم الطلاب المحتاجين»، وأضاف: «بعد توقف قسم من برنامج المساعدة الأميركية (USAID)، تحمّلنا مسؤولية طلابنا، وتكفلنا بهم، لكن انحسار مصدر التمويل هذا سيجعلنا أكثر حرصاً فيما نقوم به لجهة معايير المساعدة، وحجمها، ومدى توسعها». وأوضح عبد الله أن الدعم الأميركي للجامعات لم يتوقف تماماً، بل هناك أوجه عدة، مثل: «مبادرة الشراكة الأميركية الشرق الأوسطية MEPI» التي لا تزال مستمرة، وتوفر تمويلاً لمجموعة محددة من الطلاب. كما نعمل في المرحلة الحالية على استقطاب دعم من جهات مانحة في لبنان، والدول العربية، والأوروبية.

أما عن كيفية تأمين الموارد المالية لاستمرارية الجامعة، فأوضح عبد الله أن الأقساط الجامعية تشكل اليوم أكثر من 90 في المائة من إيرادات الجامعة اللبنانية-الأميركية. لكنه استدرك أن هذا الأمر غير قابل للاستدامة، لأن الجامعة تعيد توزيع أكثر من 50 في المائة على شكل مساعدات مالية. وقال: «لا نستطيع الاستمرار في عدم رفع الأقساط وسط إصرارنا على الحفاظ على الجودة، والدعم المالي، وما إلى ذلك، ولكننا نفكر، أو نسعى وراء طرق أخرى». وأضاف: «لدينا اليوم حرم في نيويورك نأمل أن يدرّ إيرادات، ولدينا برنامج ناجح للدراسة عبر الإنترنت يجب توسعته، لكننا نتطلع قدماً إلى خيارات بديلة تتجاوز الأقساط، ومنها: حملات جمع الأموال، والعمل الخيري، إضافة إلى زيادة أموال الوقف لدى الجامعة». ولكن رغم كل التحديات المالية يؤكد الدكتور عبد الله أن الجامعة ماضية في رسالتها الإنسانية، ومهمتها الأكاديمية، وقال: «إنه لا يمكن لأي جامعة أن تستغني عن نموذج المنح الدراسية، إذ لا بد دائماً من تقديم مساعدات مالية قائمة على الحاجة، وعلى الجدارة الأكاديمية».

يشار إلى أن الجامعة اللبنانية-الأميركية نجحت في تحويل مركزها الأكاديمي في مدينة نيويورك الأميركية إلى حرم جامعي متكامل الشروط والأوصاف، استناداً إلى موافقة مجلس أمناء ولاية نيويورك.