إسرائيل تقرر عدم التعاون مع لجنة «شاباس» لأنها «منحازة سلفا»

اتهمت بأن رئيس اللجنة يحمل «عداء قهري ضدها»

إسرائيل تقرر عدم التعاون مع لجنة «شاباس» لأنها «منحازة سلفا»
TT

إسرائيل تقرر عدم التعاون مع لجنة «شاباس» لأنها «منحازة سلفا»

إسرائيل تقرر عدم التعاون مع لجنة «شاباس» لأنها «منحازة سلفا»

قالت مصادر إسرائيلية أمس إن إسرائيل لن تتعاون مع لجنة التحقيق التابعة لمجلس حقوق الإنسان، التي يرأسها القاضي الكندي وليام شاباس، «لأنها منحازة سلفا».
وأَضافت المصادر «ليست هناك رغبة في التعاون مع هذه اللجنة». وأوضحت «هناك مخاوف كثيرة من مراوغة اللجنة إذا سمح لها بالتحقيق مع ضباط إسرائيليين، إذ يمكن لشهادتهم أن تفسر في سياقات مختلفة». وكانت منظمة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، قد أعلنت الاثنين الماضي، عن تشكيل لجنة بغرض التحقيق في «كل الانتهاكات» المرتكبة في الهجوم الإسرائيلي على غزة.
وسيترأس اللجنة وليام شاباس، أستاذ القانون الدولي وحقوق الإنسان وهو من أصول كندية، وهو ما تعترض عليه إسرائيل بشدة، إضافة إلى دودو دين وهو خبير سنغالي مخضرم بالأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان، وكان يفترض أن تضم اللجنة كذلك أمل علم الدين وهي محامية بريطانية لبنانية مخطوبة لنجم هوليوود جورج كلوني، لكنها اعتذرت لاحقا بسبب ارتباطات.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الإسرائيلية، إنه على الرغم من محاولات إسرائيل التأثير على مسار تشكيل اللجنة، فقد جاءت التشكيلة النهائية إشكالية جدًا وغير متوازنة.
وكانت الخارجية الإسرائيلية، هي التي أوصت الحكومة الإسرائيلية بعدم التعاون مع هذه اللجنة، «نظرا للأغلبية التلقائية المعادية لإسرائيل داخل مجلس حقوق الإنسان».
وقالت الخارجية في بيان سابق، «منظمة حقوق الإنسان تحوّلت منذ زمن إلى منظمة حقوق الإرهابيين. لا تتوقع إسرائيل العدل من هذه المنظمة».
وأكدت مصادر إسرائيلية أن أغلبية الوزراء الإسرائيليين، 14 وزيرًا من بين 22، وافقوا على مقاطعة عمل اللجنة وعدم التعاون معها، كما فعلت إسرائيل مع لجنة غولدستون الأممية أثناء حرب 2008.
وأيد المقاطعة وزراء يدعون دائما لمد الجسور مع العالم، ومن بينهم وزير المالية يائير لبيد، ووزيرة القضاء تسيفي ليفني، الذين لم يترددوا في استنكار إقامة اللجنة ومواقفها.
وقال وزير الاقتصاد نفتالي بينيت إن «لجنة يقف على رأسها إنسان دعا لمحاكمة نتنياهو وبيريس هي سيرك لا سامي. كان يتعيّن على اللجنة الحقيقية أن تحقق في تمويل حماس، ومساعدة دول مثل قطر لها في تقوية التنظيم». كذلك دعا بينت إلى التحقيق في تعاون الأونروا مع حماس خلال الحملة.وجاء ذلك بينما رحبت حماس بتشكيل الأمم المتحدة لجنة للتحقيق في الحرب على غزة.
ويثير شاباس، غضب إسرائيل على نحو خاص، بسبب تصريحات سابقة له، دعا فيها إلى ضرورة محاكمة نتنياهو والرئيس الإسرائيلي السابق شمعون بيريس في المحكمة الدولية في لاهاي.
وأعادت وسائل إعلام إسرائيلية تصريحات شاباس خلال مؤتمر عُقد السنة الماضية في نيويورك، «ما كنت أتوق له ويجب أن يحدث، هو أن يجلس نتنياهو على مقعد المتهمين في المحكمة الجنائية الدولية».
وشكك السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، رون بروشاور، بشرعية لجنة يقودها شاباس، قائلا «إن تشكيل لجنة تحقيق برئاسة شاباس يشبه دعوة داعش لتنظيم أسبوع عن التسامح في الأمم المتحدة».
ويوجد ادعاء في إسرائيل أن شاباس يعاني من «عداء قهري ضدّ إسرائيل».
ورفض البروفسور شاباس الانتقادات الإسرائيلية، وقال «لدي مثل الجميع، وجهات نظر بخصوص أمور كثيرة تخص مستقبل إسرائيل وفلسطين، وطرق تحقيق السلام والعدل، ولا يعني هذا أنني لا أستطيع تقدير الحقائق والتوصل لاستنتاجات قانونية دقيقة ونزيهة».
وأضاف «إذا ما تعاونت إسرائيل مع اللجنة وزودتها بمعلومات عن الأهداف التي جرى قصفها في غزة فإن الأمر سيساهم في تحديد ما إذا كانت إسرائيل قد تصرفت بشكل متناسب خلال عمليتها».
ورفض رئيس لجنة التحقيق الأممية الرد على سؤال حول ما إذا كان يعتقد بأن حركة حماس هي منظمة إرهابية قائلا إنه لا يعتقد أنه ينبغي إطلاق تصريحات بهذا المعنى في المرحلة الراهنة.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.