مدرب ليفربول محبط والبايرن يشعر بالارتياح للخروج بالتعادل السلبي ذهاباً

ليون يصمد أمام ميسي ورفاقه ويؤجل حسم بطاقة ربع نهائي دوري الأبطال للقاء الإياب في برشلونة

صراع صلاح وتياغو على الكرة في مواجهة ليفربول والبايرن لم يحسم بعد (رويترز)
صراع صلاح وتياغو على الكرة في مواجهة ليفربول والبايرن لم يحسم بعد (رويترز)
TT

مدرب ليفربول محبط والبايرن يشعر بالارتياح للخروج بالتعادل السلبي ذهاباً

صراع صلاح وتياغو على الكرة في مواجهة ليفربول والبايرن لم يحسم بعد (رويترز)
صراع صلاح وتياغو على الكرة في مواجهة ليفربول والبايرن لم يحسم بعد (رويترز)

نجح بايرن ميونيخ الألماني في إسكات الترسانة الهجومية لليفربول الإنجليزي وعاد بتعادل سلبي من عقر دار الأخير في ذهاب الدور ثمن النهائي من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم الثلاثاء، في حين أرغم ليون الفرنسي ضيفه برشلونة الإسباني ونجمه ليونيل ميسي على القبول بنتيجة مماثلة، أبقت الأمور مفتوحة على مصراعيها قبل مباراتي الإياب بعد ثلاثة أسابيع.
على ملعب إنفيلد في شمال إنجلترا، صمد دفاع بايرن ميونيخ أمام ثلاثي هجوم ليفربول المكون من المصري محمد صلاح والسنغالي ساديو ماني والبرازيلي روبرتو فيرمينيو وقد سجل هؤلاء 44 هدفا في مختلف المسابقات هذا الموسم 20 منها للدولي المصري الذي يتصدر قائمة هدافي البريمير ليغ برصيد 17 هدفا و3 في المسابقة القارية العريقة مقابل 13 هدفا للدولي السنغالي بينها 12 في الدوري وواحد في دوري الأبطال، و11 هدفا للدولي البرازيلي بينها 9 في الدوري وهدفان في المسابقة القارية.
وجاءت نتيجة التعادل السلبي مخيبة للفريق الإنجليزي وأبدى مدربه يورغن كلوب انزعاجه من كم الفرص التي أهدرها لاعبوه، لكنه أكد في الوقت نفسه أن ليفربول لا يزال يمكنه الانطلاق والخروج بنتيجة إيجابية في الإياب».
وقال كلوب عقب المباراة: «لم تكن النتيجة أو المباراة التي حلمنا بها. فلم تحمل العديد من الأحداث لكنها كانت صعبة على الطرفين».
وأضاف: «إذا لم يلجأ بايرن ميونيخ إلى الحذر الدفاعي لربما أتاح لنا ذلك مزيداً من المساحات... لقد شاهدتم مدى احترام كل فريق لمستوى الآخر».
وأوضح: «شهدت المباراة العديد من المواقف التي لم أشاهدها في مباريات بايرن ميونيخ، مثل تمسك المدافعين بالبقاء في مراكزهم وكيفية مساهمة (سيرغ) غنابري في حالة الدفاع بلاعبين اثنين ضد لاعب واحد».
وتابع: «شهدت المباراة احتراما كبيرا للمنافس وهو ما جعل الأمور غير مريحة. لكننا صنعنا الفرص في الشوط الأول، وكاد ساديو ماني أن يسجل... الشوط الأول كان على ما يرام، فقد صنعنا الفرص. ولكن في الشوط الثاني لم يصنع أحد المزيد من الفرص».
ويشعر آندي روبرتسون مدافع ليفربول بأن التعادل السلبي ربما يكون حاسماً لفريقه في التأهل إلى دور الثمانية إذا أفلح في تسجيل هدف في الإياب.
وقال الظهير الأيسر لليفربول: «بكل تأكيد يشعر البايرن بسعادة أكبر بسبب الخروج بشباك نظيفة لكن خروج الفريق بشباك نظيفة على أرضه مهم جداً، أعرف أنه عندما نذهب إلى هناك سيكون للهدف قيمة كبيرة وإذا سجلنا هدفاً سيكون على المنافس تسجيل هدفين على الأقل». وأضاف: «إذا كنا حاسمين بشكل أكبر أعتقد أن بوسعنا التسجيل هناك».
وأشار روبرتسون إلى أن ليفربول يجب أن ينسى هذه المباراة في الوقت الحالي والتركيز سريعاً على مواجهة صعبة أمام مانشستر يونايتد في أولد ترافورد بالدوري الإنجليزي الممتاز يوم الأحد المقبل.
في المقابل وبعد الخروج بتعادل أسعد جهازه الفني، واصل بايرن ميونيخ تمسكه بنفس الدرجة من الاحترافية في غرفة تغيير الملابس عقب المباراة.
وقال كارل - هاينز رومنيغه الرئيس التنفيذي لبايرن ميونيخ: «لم تكن هناك أجواء احتفالية في غرفة تغيير الملابس. الفريق يعرف أنه سيخوض مباراة صعبة أخرى في ميونيخ».
وقال رومنيغه الذي كان مهاجماً بارزاً في بايرن ومنتخب ألمانيا في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي: «جعلنا نتيجة مباراة الإياب مفتوحة على كل الاحتمالات. قدمنا مباراة ذهاب رائعة كان مدرب ألمانيا السابق سيب هيربرغر سيفخر بها. لعب الجميع على قلب رجل واحد»
وتابع: «قام الفريق بعمل جيد جداً. جهز المدرب الفريق على أكمل وجه وحصل على مبتغاه بهذه النتيجة. لكني أحذر مجدداً من دخول مباراة الإياب بثقة مبالغ فيها. إنها نتيجة خطيرة».
ومع رئيس النادي الحالي أولي هونيس تعادل رومنيغه ورفاقه سلبيا في ليفربول في 1981 قبل أن يودع البطولة بالتعادل 1 - 1 في ميونيخ.
وقال رومنيغه: «خرجنا بعد التعادل 1 - 1. يجب ألا نكرر الأخطاء التي ارتكبها فريقي. يجب أن نقدم مباراة إياب رائعة».
ويتحسن مستوى بايرن بعد بداية مهتزة في النصف الأول من الموسم وضيق الفارق مع بروسيا دورتموند متصدر دوري الدرجة الأولى الألماني إلى ثلاث نقاط بعد فوزه بتسع من آخر عشر مباريات في الدوري، كما أنه لم يخسر حتى الآن في دوري الأبطال. وقال ماتس هاميلس مدافع البايرن: «قدمنا واحدة من أفضل مبارياتنا هذا الموسم دفاعيا، لقد نصبنا أنفسنا في وضع أفضل مما توقعه أغلب الناس».
من جهته أبدى الكرواتي نيكو كوفاتش المدير الفني للبايرن رضاه إزاء أداء لاعبيه وقال: «قدمنا عملا جيدا حقا في الجوانب التكتيكية والبدنية والفنية. وكل اللاعبين أدوا ما عليهم... لم تكن الأمور سهلة هنا لكننا حققنا هدفنا من المباراة. وكل اللاعبين تعاونوا مع بعضهم البعض. وإذا حافظ الجميع على التركيز، سنجني ثمار ذلك».
ومن جانبه، قال مانويل نوير حارس مرمى بايرن: «كنا نعرف ما ينتظرنا هنا بالطبع. ليفربول لديه عناصر سريعة في الهجوم. ونجحنا في التعاون بشكل جيد واستعرضنا تماسكنا. كنا نرغب في تحقيق نتيجة جيدة. ومن المؤسف أن ليفربول حافظ أيضا على نظافة شباكه».
وأضاف: «دائماً يكون تسجيل هدف خارج الأرض أمر جيد، ولكن ربما تأثرنا شيئاً ما في الهجوم بسبب الانشغال الزائد في الدفاع. ووضعنا ليس سيئاً».
وفي ليون، أرغم الفريق الفرنسي بأسلوبه الدفاعي ضيفه برشلونة الإسباني على التعادل السلبي.
واعتمد مدرب ليون برونو جينيزيو خطة دفاعية محكمة فحرم النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي والأوروغواياني لويس سواريز وموسى ديمبيلي المساحات اللازمة لترجمة الفرص القليلة التي سنحت لهم في الشوط الأول.
ونجح ليون الذي أنهى دور المجموعات بفوز وحيد وخمسة تعادلات، وخاض المباراة في غياب هدافه الجزائري الأصل نبيل فقير الذي شاهد المباراة من المدرجات بسبب الإيقاف، في تحقيق التعادل الثالث مقابل أربع هزائم في المواجهات المباشرة مع العملاق الكاتالوني الذي تابع نتائجه الهزيلة بتعادل رابع في آخر خمس مباريات في مختلف المسابقات مع فوز صعب على ضيفه بلد الوليد 1 - صفر في الدوري المحلي.
وسدد لاعبو برشلونة خمس كرات فقط على مرمى ليون، وكان بوسع الأخير أن يتقدم بهدف لولا تألق الحارس مارك أندريه تير شتيغن في الشوط الأول عندما أبعد تسديدة مارتن ترييه.
وقال كليمو لينغليه مدافع برشلونة: «حضرنا إلى هنا لمحاولة الأداء بشكل جيد لكننا لم نسجل الهدف. 25 تسديدة ليس بالأمر السيء. كنا في حاجة إلى التسجيل لكن عند تسديد الكثير من الكرات فهذا يعني أنك لعبت بشكل جيد وهو ما حدث، كنا نفتقد الثقة بعض الشيء وأنا متأكد أننا سنسجل في نو كامب في الإياب»
وتعرض سواريز لانتقادات كثيرة لغيابة عن التهديف خارج أرضه في دوري الأبطال على مدار 25 ساعة لعب، وبالتحديد منذ سبتمبر (أيلول) 2015.
وسواريز هو خامس أفضل هداف في تاريخ برشلونة، لكنه يتعثر في رحلاته خارج قلعته الكاتالونية. ولم يسجل سواريز سوى هدفين في آخر 10 مباريات، وهو رقم بعيد جداً عن عداده التهديفي. وفي الدقيقة 80 من مواجهة ليون واجه سواريز مرمى خالياً فعجز عن توجيه الكرة نحو شباك الحارس، في مشهد متكرر للأوروغواياني في الآونة الأخيرة. وحاول المدرب آرنستو فالفيردي، المدافع الشرس عن سواريز لمحاربته أيضاً على الصعيد الدفاعي، شرح الأمور قائلاً: «هذه كرة القدم. أحياناً نسدد 25 مرة ونسجل خمسة أهداف وأحياناً لا نسجل».
كانت الصحف الكاتالونية أقل دماثة من مدرب برشلونة، فعنونت صحيفة «سبورت» اليومية فوق صورة لسواريز المحبط «لم يكن ينقص سوى الأهداف». وقال مدير الصحيفة أرنست فولتش: «بقي برشلونة من دون أهداف على صورة سواريز العاجز».
ويتعين على برشلونة الفوز على ليون في مباراة الإياب، لمتابعة مشوار بطولة قارية وضعها ميسي على رأس أولوياته مطلع الموسم أمام جمهور كامب نو. لكن قبل ذلك، يتعين على سواريز إيجاد حل لحساسيته مع السفر واللعب خارج القواعد، لأن فريقه سيخوض ثلاث مواجهات صعبة خارج ملعبه: أولها السبت ضد إشبيلية في الدوري المحلي، ثم غريمه ريال مدريد في إياب نصف نهائي الكأس (1 - 1 ذهاباً) في 27 الجاري، قبل أن يحل عليه مجدداً في الدوري المحلي الذي يتصدره الفريق الكاتالوني بفارق سبع نقاط عن أتليتكو مدريد.


مقالات ذات صلة

محمد صلاح يعادل رقم جيرارد... ويصبح أفضل هداف لقمة «مرسيسايد»

رياضة عالمية محمد صلاح يحتفل بهدفه (رويترز)

محمد صلاح يعادل رقم جيرارد... ويصبح أفضل هداف لقمة «مرسيسايد»

تساوى محمد صلاح هداف ليفربول مع قائد فريقه السابق ستيفن جيرارد، وأصبح أفضل هداف لقمة «مرسيسايد» ضد إيفرتون في حقبة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)

«هوس المجد» يختبر آرسنال في المنعطف الحاسم

في لحظة مفصلية من موسم آرسنال، حيث لم يعد يفصل الفريق سوى خطوات معدودة عن كتابة فصل استثنائي في تاريخه، يبرز اسم مدربه الإسباني ميكيل أرتيتا...

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية سيرغ غنابري (إ.ب.أ)

ناغلسمان يشعر بالأسى بسبب الغياب المحتمل لغنابري عن المونديال

أعرب يوليان ناغلسمان، المدير الفني للمنتخب الألماني، عن شعوره بـ«الأسى الشديد» تجاه سيرغ غنابري، جناح نادي بايرن ميونيخ، بعد تعرضه لإصابة قد تحرمه من المشاركة.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية كيفن دانسو (أ.ف.ب)

توتنهام يدين العنصرية ضد دانسو ويتوعد بالملاحقة القانونية

أصدر نادي توتنهام هوتسبير بياناً شديد اللهجة أدان فيه ما تعرّض له مدافعه النمساوي كيفن دانسو من إساءات عنصرية عبر منصات التواصل الاجتماعي.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية أدان توتنهام هوتسبير «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع دانسو (إ.ب.أ)

توتنهام يُطالب الشرطة بالتدخل بشأن العنصرية «البغيضة» ضد دانسو

أدان توتنهام هوتسبير، الأحد، «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع كيفن دانسو على مواقع التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!