مدرب ليفربول محبط والبايرن يشعر بالارتياح للخروج بالتعادل السلبي ذهاباً

مدرب ليفربول محبط والبايرن يشعر بالارتياح للخروج بالتعادل السلبي ذهاباً

ليون يصمد أمام ميسي ورفاقه ويؤجل حسم بطاقة ربع نهائي دوري الأبطال للقاء الإياب في برشلونة
الخميس - 15 جمادى الآخرة 1440 هـ - 21 فبراير 2019 مـ رقم العدد [ 14695]
لندن: «الشرق الأوسط»
نجح بايرن ميونيخ الألماني في إسكات الترسانة الهجومية لليفربول الإنجليزي وعاد بتعادل سلبي من عقر دار الأخير في ذهاب الدور ثمن النهائي من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم الثلاثاء، في حين أرغم ليون الفرنسي ضيفه برشلونة الإسباني ونجمه ليونيل ميسي على القبول بنتيجة مماثلة، أبقت الأمور مفتوحة على مصراعيها قبل مباراتي الإياب بعد ثلاثة أسابيع.

على ملعب إنفيلد في شمال إنجلترا، صمد دفاع بايرن ميونيخ أمام ثلاثي هجوم ليفربول المكون من المصري محمد صلاح والسنغالي ساديو ماني والبرازيلي روبرتو فيرمينيو وقد سجل هؤلاء 44 هدفا في مختلف المسابقات هذا الموسم 20 منها للدولي المصري الذي يتصدر قائمة هدافي البريمير ليغ برصيد 17 هدفا و3 في المسابقة القارية العريقة مقابل 13 هدفا للدولي السنغالي بينها 12 في الدوري وواحد في دوري الأبطال، و11 هدفا للدولي البرازيلي بينها 9 في الدوري وهدفان في المسابقة القارية.

وجاءت نتيجة التعادل السلبي مخيبة للفريق الإنجليزي وأبدى مدربه يورغن كلوب انزعاجه من كم الفرص التي أهدرها لاعبوه، لكنه أكد في الوقت نفسه أن ليفربول لا يزال يمكنه الانطلاق والخروج بنتيجة إيجابية في الإياب».

وقال كلوب عقب المباراة: «لم تكن النتيجة أو المباراة التي حلمنا بها. فلم تحمل العديد من الأحداث لكنها كانت صعبة على الطرفين».

وأضاف: «إذا لم يلجأ بايرن ميونيخ إلى الحذر الدفاعي لربما أتاح لنا ذلك مزيداً من المساحات... لقد شاهدتم مدى احترام كل فريق لمستوى الآخر».

وأوضح: «شهدت المباراة العديد من المواقف التي لم أشاهدها في مباريات بايرن ميونيخ، مثل تمسك المدافعين بالبقاء في مراكزهم وكيفية مساهمة (سيرغ) غنابري في حالة الدفاع بلاعبين اثنين ضد لاعب واحد».

وتابع: «شهدت المباراة احتراما كبيرا للمنافس وهو ما جعل الأمور غير مريحة. لكننا صنعنا الفرص في الشوط الأول، وكاد ساديو ماني أن يسجل... الشوط الأول كان على ما يرام، فقد صنعنا الفرص. ولكن في الشوط الثاني لم يصنع أحد المزيد من الفرص».

ويشعر آندي روبرتسون مدافع ليفربول بأن التعادل السلبي ربما يكون حاسماً لفريقه في التأهل إلى دور الثمانية إذا أفلح في تسجيل هدف في الإياب.

وقال الظهير الأيسر لليفربول: «بكل تأكيد يشعر البايرن بسعادة أكبر بسبب الخروج بشباك نظيفة لكن خروج الفريق بشباك نظيفة على أرضه مهم جداً، أعرف أنه عندما نذهب إلى هناك سيكون للهدف قيمة كبيرة وإذا سجلنا هدفاً سيكون على المنافس تسجيل هدفين على الأقل». وأضاف: «إذا كنا حاسمين بشكل أكبر أعتقد أن بوسعنا التسجيل هناك».

وأشار روبرتسون إلى أن ليفربول يجب أن ينسى هذه المباراة في الوقت الحالي والتركيز سريعاً على مواجهة صعبة أمام مانشستر يونايتد في أولد ترافورد بالدوري الإنجليزي الممتاز يوم الأحد المقبل.

في المقابل وبعد الخروج بتعادل أسعد جهازه الفني، واصل بايرن ميونيخ تمسكه بنفس الدرجة من الاحترافية في غرفة تغيير الملابس عقب المباراة.

وقال كارل - هاينز رومنيغه الرئيس التنفيذي لبايرن ميونيخ: «لم تكن هناك أجواء احتفالية في غرفة تغيير الملابس. الفريق يعرف أنه سيخوض مباراة صعبة أخرى في ميونيخ».

وقال رومنيغه الذي كان مهاجماً بارزاً في بايرن ومنتخب ألمانيا في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي: «جعلنا نتيجة مباراة الإياب مفتوحة على كل الاحتمالات. قدمنا مباراة ذهاب رائعة كان مدرب ألمانيا السابق سيب هيربرغر سيفخر بها. لعب الجميع على قلب رجل واحد»

وتابع: «قام الفريق بعمل جيد جداً. جهز المدرب الفريق على أكمل وجه وحصل على مبتغاه بهذه النتيجة. لكني أحذر مجدداً من دخول مباراة الإياب بثقة مبالغ فيها. إنها نتيجة خطيرة».

ومع رئيس النادي الحالي أولي هونيس تعادل رومنيغه ورفاقه سلبيا في ليفربول في 1981 قبل أن يودع البطولة بالتعادل 1 - 1 في ميونيخ.

وقال رومنيغه: «خرجنا بعد التعادل 1 - 1. يجب ألا نكرر الأخطاء التي ارتكبها فريقي. يجب أن نقدم مباراة إياب رائعة».

ويتحسن مستوى بايرن بعد بداية مهتزة في النصف الأول من الموسم وضيق الفارق مع بروسيا دورتموند متصدر دوري الدرجة الأولى الألماني إلى ثلاث نقاط بعد فوزه بتسع من آخر عشر مباريات في الدوري، كما أنه لم يخسر حتى الآن في دوري الأبطال. وقال ماتس هاميلس مدافع البايرن: «قدمنا واحدة من أفضل مبارياتنا هذا الموسم دفاعيا، لقد نصبنا أنفسنا في وضع أفضل مما توقعه أغلب الناس».

من جهته أبدى الكرواتي نيكو كوفاتش المدير الفني للبايرن رضاه إزاء أداء لاعبيه وقال: «قدمنا عملا جيدا حقا في الجوانب التكتيكية والبدنية والفنية. وكل اللاعبين أدوا ما عليهم... لم تكن الأمور سهلة هنا لكننا حققنا هدفنا من المباراة. وكل اللاعبين تعاونوا مع بعضهم البعض. وإذا حافظ الجميع على التركيز، سنجني ثمار ذلك».

ومن جانبه، قال مانويل نوير حارس مرمى بايرن: «كنا نعرف ما ينتظرنا هنا بالطبع. ليفربول لديه عناصر سريعة في الهجوم. ونجحنا في التعاون بشكل جيد واستعرضنا تماسكنا. كنا نرغب في تحقيق نتيجة جيدة. ومن المؤسف أن ليفربول حافظ أيضا على نظافة شباكه».

وأضاف: «دائماً يكون تسجيل هدف خارج الأرض أمر جيد، ولكن ربما تأثرنا شيئاً ما في الهجوم بسبب الانشغال الزائد في الدفاع. ووضعنا ليس سيئاً».

وفي ليون، أرغم الفريق الفرنسي بأسلوبه الدفاعي ضيفه برشلونة الإسباني على التعادل السلبي.

واعتمد مدرب ليون برونو جينيزيو خطة دفاعية محكمة فحرم النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي والأوروغواياني لويس سواريز وموسى ديمبيلي المساحات اللازمة لترجمة الفرص القليلة التي سنحت لهم في الشوط الأول.

ونجح ليون الذي أنهى دور المجموعات بفوز وحيد وخمسة تعادلات، وخاض المباراة في غياب هدافه الجزائري الأصل نبيل فقير الذي شاهد المباراة من المدرجات بسبب الإيقاف، في تحقيق التعادل الثالث مقابل أربع هزائم في المواجهات المباشرة مع العملاق الكاتالوني الذي تابع نتائجه الهزيلة بتعادل رابع في آخر خمس مباريات في مختلف المسابقات مع فوز صعب على ضيفه بلد الوليد 1 - صفر في الدوري المحلي.

وسدد لاعبو برشلونة خمس كرات فقط على مرمى ليون، وكان بوسع الأخير أن يتقدم بهدف لولا تألق الحارس مارك أندريه تير شتيغن في الشوط الأول عندما أبعد تسديدة مارتن ترييه.

وقال كليمو لينغليه مدافع برشلونة: «حضرنا إلى هنا لمحاولة الأداء بشكل جيد لكننا لم نسجل الهدف. 25 تسديدة ليس بالأمر السيء. كنا في حاجة إلى التسجيل لكن عند تسديد الكثير من الكرات فهذا يعني أنك لعبت بشكل جيد وهو ما حدث، كنا نفتقد الثقة بعض الشيء وأنا متأكد أننا سنسجل في نو كامب في الإياب»

وتعرض سواريز لانتقادات كثيرة لغيابة عن التهديف خارج أرضه في دوري الأبطال على مدار 25 ساعة لعب، وبالتحديد منذ سبتمبر (أيلول) 2015.

وسواريز هو خامس أفضل هداف في تاريخ برشلونة، لكنه يتعثر في رحلاته خارج قلعته الكاتالونية. ولم يسجل سواريز سوى هدفين في آخر 10 مباريات، وهو رقم بعيد جداً عن عداده التهديفي. وفي الدقيقة 80 من مواجهة ليون واجه سواريز مرمى خالياً فعجز عن توجيه الكرة نحو شباك الحارس، في مشهد متكرر للأوروغواياني في الآونة الأخيرة. وحاول المدرب آرنستو فالفيردي، المدافع الشرس عن سواريز لمحاربته أيضاً على الصعيد الدفاعي، شرح الأمور قائلاً: «هذه كرة القدم. أحياناً نسدد 25 مرة ونسجل خمسة أهداف وأحياناً لا نسجل».

كانت الصحف الكاتالونية أقل دماثة من مدرب برشلونة، فعنونت صحيفة «سبورت» اليومية فوق صورة لسواريز المحبط «لم يكن ينقص سوى الأهداف». وقال مدير الصحيفة أرنست فولتش: «بقي برشلونة من دون أهداف على صورة سواريز العاجز».

ويتعين على برشلونة الفوز على ليون في مباراة الإياب، لمتابعة مشوار بطولة قارية وضعها ميسي على رأس أولوياته مطلع الموسم أمام جمهور كامب نو. لكن قبل ذلك، يتعين على سواريز إيجاد حل لحساسيته مع السفر واللعب خارج القواعد، لأن فريقه سيخوض ثلاث مواجهات صعبة خارج ملعبه: أولها السبت ضد إشبيلية في الدوري المحلي، ثم غريمه ريال مدريد في إياب نصف نهائي الكأس (1 - 1 ذهاباً) في 27 الجاري، قبل أن يحل عليه مجدداً في الدوري المحلي الذي يتصدره الفريق الكاتالوني بفارق سبع نقاط عن أتليتكو مدريد.
أوروبا كرة القدم

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة