متحدث باسم الحكومة التركية: لا ننوي العفو عن الضباط المدانين بالتآمر

اتهام 36 من المشاركين في المظاهرات بأعمال إرهابية

بولنت أرينتش
بولنت أرينتش
TT

متحدث باسم الحكومة التركية: لا ننوي العفو عن الضباط المدانين بالتآمر

بولنت أرينتش
بولنت أرينتش

أعلن ناطق باسم رئيس الحكومة التركية رجب طيب إردوغان أن الحكومة لا تنوي إصدار عفو شامل عن مئات الضباط المدانين في محاكمتين، بتهمة التآمر على النظام.
وصرح نائب رئيس الوزراء بولنت أرينتش للصحافيين: «لا تتوقعوا عفوا شاملا. إننا لا نعتزم ذلك»، مشددا في الوقت نفسه على ضرورة احترام الحق في «محاكمة عادلة».
وأدلى أرينتش بهذه التصريحات، بعد أن نشرت الصحافة قيام أركان القوات المسلحة التركية بتقديم شكوى دعت فيها إلى مراجعة المحاكمتين المدويتين اللتين حُكم فيهما خلال 2012 و2013 على مئات الضباط بالسجن، وذلك بحجة أن الأدلة المستخدمة ضدهم كانت مفبركة.
وتأتي هذه الشكوى متزامنة مع تخبط الحكومة منذ أسبوعين في فضيحة فساد كشفت أمام الملأ حربا بين أنصار إردوغان وجماعة الداعية الإسلامي فتح الله غولن النافذة كثيرا في جهازي الشرطة والقضاء التركيين.
وعدّ المعلقون هذه المبادرة من المؤسسة العسكرية تحالفا عمليا مع نظام إردوغان ضد جماعة غولن، التي يُنظر إليها على أنها تقف وراء المحاكمتين المدويتين.
ولمح مستشار مقرب من رئيس الوزراء، الأسبوع الماضي، عبر الصحافة، إلى أن المتهمين بالوقوف وراء تفجير الفضيحة السياسية المالية تآمروا أيضا على الجيش.
وتحدث نائب من حزب العدالة والتنمية الحاكم أيضا عن احتمال إقرار إصلاح يسمح بإعادة محاكمة الضباط المدانين.
وقد سمحت المحاكمتان لإردوغان بالحد من النفوذ السياسي للجيش الذي يعد مقربا من المعارضة، وهو الذي نفذ منذ عام 1960 ثلاثة انقلابات، وأجبر حكومة إسلامية على الاستقالة.
من جهة أخرى، اتهم مدعون عامون في إسطنبول 36 شخصا شاركوا في موجة المظاهرات المناهضة للحكومة، التي تخللتها أعمال عنف، وهزت إسطنبول في يونيو (حزيران) الماضي، بالقيام بأعمال وُصِفت بأنها «إرهابية»، كما ذكرت صحيفة «حرييت» التركية الجمعة.
وهؤلاء الأشخاص ملاحقون بسبب سلسلة من الجرائم والجنح التي تراوح بين «الانتماء إلى منظمة إرهابية» إلى «حيازة مواد خطيرة»، وفقا لقرار الاتهام الذي أوردته الصحيفة. ويواجهون عقوبات بالسجن تمتد من ثلاث إلى 58 سنة.
واندلعت حركة الاحتجاج في 31 مايو (أيار) 2013، مع تحرك مجموعة من أنصار البيئة تعارض تدمير حديقة جيزي في إسطنبول، وتحولت بسرعة إلى حركة سياسية ضد رئيس الوزراء رجب طيب إردوغان، المتهم بالتسلط وبالرغبة في «أسلمة» المجتمع التركي.
وهذه المظاهرات التي قمعتها الشرطة بقسوة، أسفرت عن مقتل ستة أشخاص وجرح ثمانية آلاف آخرين، وتوقيف الآلاف.
وقال قرار الاتهام إن «المظاهرات التي بدأت في مايو تجاوزت بكثير حدود الرد الديمقراطي لتتحول إلى ميدان تحرك ودعاية لمنظمات إرهابية، بدعم من مجموعات هامشية».
والشهر الماضي، أحال مكتب مدعي إسطنبول 255 شخصا، بينهم سبعة مواطنين أجانب، أمام المحكمة بتهمة المشاركة في هذه المظاهرات، وعلى صعيد آخر، أمرت محكمة في ديار بكر (شرق تركيا) الجمعة بالإفراج عن نائبين كرديين يشتبه في أنهما على علاقة بحزب العمال الكردستاني، وذلك غداة صدور قرار عن المحكمة الدستورية عدّ فترة احتجازهما طويلة جدا.
والنائبان اللذان يمثلان حزب السلام والديمقراطية (موال للأكراد)، وهما إبراهيم ايهن وغولسر يلدريم، قيد التوقيف الاحترازي منذ اعتقالهما في 2010، ويمثلان منذ أشهر عدة أمام محكمة في ديار بكر، كبرى مدن جنوب شرقي البلاد حيث الغالبية من الأكراد.
ورأت المحكمة الدستورية التي تسلمت طلبا من محاميهما، أول من أمس (الخميس)، أن إبقاء ايهن ويلدريم قيد التوقيف ينتهك حقوقهما.
من جهة أخرى، لا يزال ثلاثة نواب آخرين من حزب السلام والديمقراطية اعتقلوا هم أيضا في 2010 في القضية نفسها، قيد التوقيف، بانتظار قرار سيصدر عن أعلى هيئة قضائية تركية.



بحارة إيرانيون يتعافون في مستشفى سريلانكي بعد هجوم غواصة أميركية

 طاقم طبي في مستشفى بمدينة جالي في سريلانكا ينقل جثث بحارة إيرانيين قُتلوا في ​هجوم غواصة أميركية (ا.ف.ب)
طاقم طبي في مستشفى بمدينة جالي في سريلانكا ينقل جثث بحارة إيرانيين قُتلوا في ​هجوم غواصة أميركية (ا.ف.ب)
TT

بحارة إيرانيون يتعافون في مستشفى سريلانكي بعد هجوم غواصة أميركية

 طاقم طبي في مستشفى بمدينة جالي في سريلانكا ينقل جثث بحارة إيرانيين قُتلوا في ​هجوم غواصة أميركية (ا.ف.ب)
طاقم طبي في مستشفى بمدينة جالي في سريلانكا ينقل جثث بحارة إيرانيين قُتلوا في ​هجوم غواصة أميركية (ا.ف.ب)

قالت السلطات في سريلانكا، اليوم (الخميس)، إن البحارة الإيرانيين الذين نجوا من ​هجوم غواصة أميركية في المحيط الهندي يتعافون في مستشفى في مدينة جالي الساحلية في سريلانكا، وذلك بعد يوم من مقتل ما لا يقل عن ‌87 فردا في ‌الهجوم.

وقالت السلطات ​في ‌المستشفى ⁠الوطني ​في جالي ⁠ومصادر في البحرية أن فرق الإنقاذ العسكرية أحضرت 87 جثة، وذلك بعد أن تعاملت مع نداء استغاثة في الصباح الباكر من ⁠السفينة إيريس دينا أمس ‌الأربعاء.

وذكرت ‌السلطات أن عمليات ​البحث والإنقاذ ‌عن حوالي 60 شخصا كانوا ‌على متن السفينة ولا يزالون في عداد المفقودين ستستمر اليوم الخميس.

ووقع الهجوم، الذي يوسع نطاق ‌الحرب بشكل كبير، في المحيط الهندي على بعد مئات ⁠الأميال ⁠من الخليج حيث تشن القوات الأميركية والإسرائيلية ضربات على إيران وترد طهران بضربات بالصواريخ والطائرات المسيرة.

وقال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في البنتاغون «أغرقت غواصة أميركية سفينة حربية إيرانية كانت تعتقد أنها آمنة في ​المياه الدولية. ​بدلا من ذلك، أغرقها طوربيد. موت هادئ».


زعيم كوريا الشمالية يشرف على اختبار مدمرة بحرية متطورة

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتفقد المدمرة «تشوي هيون» قبل تدشينها  (ا.ب)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتفقد المدمرة «تشوي هيون» قبل تدشينها (ا.ب)
TT

زعيم كوريا الشمالية يشرف على اختبار مدمرة بحرية متطورة

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتفقد المدمرة «تشوي هيون» قبل تدشينها  (ا.ب)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتفقد المدمرة «تشوي هيون» قبل تدشينها (ا.ب)

أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا الأسبوع على اختبار مدمرة بحرية متطورة، وفق ما ذكرت وسائل إعلام رسمية الخميس، وشمل ذلك إطلاق صاروخ كروز بحر-أرض.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون أشرف على «اختبار» أداء المدمرة «تشوي هيون» (رويترز)

وتأتي هذه الاختبارات بعد وقت قصير من ترؤس كيم لمؤتمر حزب العمال الحاكم الذي ينعقد مرة كل خمس سنوات، حيث جدد خلاله أهداف التحشيد العسكري لبلاده متعهدا الرد بقوة على أي تهديدات.

ويأتي هذا أيضا في الوقت الذي شنت فيه الولايات المتحدة، العدو الرئيسي لكوريا الشمالية المسلحة نوويا، هجوما مشتركا مع إسرائيل ضد إيران بهدف القضاء على برنامجيها النووي والصاروخي وبحريتها.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم قام الثلاثاء بتفقد مدمرة من طراز «تشوي هيون»، وهي واحدة من سفينتين حربيتين تم إطلاقهما العام الماضي، وأشرف على «اختبار» أدائها.

وأوردت وكالة الأنباء المركزية الكورية أنه أشرف في اليوم التالي على إطلاق صاروخ كروز «بنجاح» من المدمرة.

وقال بعد الاختبار «في كل عام خلال فترة الخطة الخمسية الجديدة يتعين علينا بناء سفينتين حربيتين سطحيتين من هذه الفئة أو من فئة أعلى».

كيم جونغ أون على متن المدمرة «تشوي هيون» (إ.ب.أ)

وتعد «تشوي هيون» واحدة من مدمرتين تزن كل منهما خمسة آلاف طن ضمن الترسانة البحرية لكوريا الشمالية، وتم إطلاقهما العام الماضي وسط سعي كيم لتعزيز القدرات البحرية للبلاد.

وهناك سفينة حربية ثالثة قيد الإنشاء تفقدها كيم أيضا الأربعاء، وفقا للوكالة الكورية.


مع استمرار الحرب عليها... أفغان يعبرون الحدود هاربين من إيران

مواطنون أفغان بالقرب من جسر الحرير بعد عودتهم من إيران عند معبر حدودي (أ.ف.ب)
مواطنون أفغان بالقرب من جسر الحرير بعد عودتهم من إيران عند معبر حدودي (أ.ف.ب)
TT

مع استمرار الحرب عليها... أفغان يعبرون الحدود هاربين من إيران

مواطنون أفغان بالقرب من جسر الحرير بعد عودتهم من إيران عند معبر حدودي (أ.ف.ب)
مواطنون أفغان بالقرب من جسر الحرير بعد عودتهم من إيران عند معبر حدودي (أ.ف.ب)

بعدما تبدّدت آماله في الوصول إلى تركيا بسبب الحرب في الشرق الأوسط، فر رشيد نظري عائداً إلى موطنه أفغانستان، واصفاً رحلة البحث عن الغذاء والوقود والأمان في إيران المجاورة.

لطالما مثّلت إيران وجهة جاذبة للباحثين عن فرص عمل أفضل في ظل الأزمة الإنسانية التي تعصف بأفغانستان، فضلاً عن كونها ممراً إلى وجهات أبعد.

لكن منذ أن أشعلت الضربات الأميركية والإسرائيلية، السبت، فتيل حرب إقليمية، أفاد أفغان عبروا الحدود بأنهم تركوا وراءهم وضعاً مرعباً.

قال نظري البالغ 20 عاماً، عند معبر إسلام قلعة الحدودي: «كان معظم الناس يتجهون نحو البلدات الصغيرة لأن الوضع في المدن كان سيئاً».

وبينما كان نظري يغادر البلاد، رأى إيرانيين يبحثون عن المؤن الأساسية.

وأضاف لوكالة الصحافة الفرنسية، وهو يحمل حقيبة ظهر سوداء على كتفه: «كانت هناك حشود غفيرة، خصوصاً في الأسواق ومحطات الوقود وأماكن بيع المواد الغذائية».

وقد أفادت وسائل إعلام إيرانية بسقوط مئات الضحايا في البلاد، غير أن صحافيي وكالة الصحافة الفرنسية لم يتمكنوا من التحقق من الحصيلة بشكل مستقل.

وعند نقطة حدودية في غرب أفغانستان، قال نعمت الله مرادي، العائد من إيران إن النيران كانت تُطلق «ليلاً ونهاراً».

وأفاد الشاب البالغ 26 عاماً، واصفاً إجلاء الناس من العاصمة طهران حيث كان يعيش منذ نحو 18 شهراً: «كان الناس قلقين».

وأضاف وخلفه علم أسود رفعته إيران حداداً على اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي: «رأينا صواريخ تسقط والدخان يتصاعد في الهواء بعدها».

علم أسود يرفرف عند معبر إسلام قلعة الحدودي بين أفغانستان وإيران (أ.ف.ب)

«الفرار خوفاً»

على الرغم من العلاقات الوثيقة واللغة المشتركة، انضمت إيران إلى باكستان في طرد أعداد هائلة من الأفغان في السنوات الأخيرة بعد استضافتهم لعقود.

وأفادت المنظمة الدولية للهجرة بأن أكثر من 1.8 مليون أفغاني عادوا من إيران العام الماضي.

وقالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إنها لم تشهد زيادة ملحوظة في عدد الأشخاص الذين يغادرون إيران منذ بدء الحرب، لكن هناك خططاً جاهزة في حال ارتفاع الأعداد.

وأفاد المتحدث باسم المفوضية في أفغانستان، تشارلي غودليك، بأن «الموارد مُستنزفة بالفعل بشكل كبير في ظل ارتفاع أعداد العائدين مؤخراً ونقص التمويل».

ظنّ تاجر أفغاني كان قد ذهب إلى مدينة أصفهان وسط إيران أن «الوضع ربما سيتحسن»، لكن سرعان ما أصبح الوضع لا يُطاق.

وقال رحمة الله سيد زاده البالغ 58 عاماً: «عندما رأينا أن الوضع يزداد سوءاً، بدأنا نحن أيضاً بالعودة» إلى أفغانستان.

وواصلت الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتها على إيران، وهو ما وصفه العائدون الأفغان بأنه مرعب.

أوضح عطا الله نوري (31 عاماً) أنه كان يحزم حقائبه في طهران عندما وقعت انفجارات عدة في مكان قريب. وقال: «بدأ جميع الناس، نساءً ورجالاً وأطفالاً، بالصراخ والبكاء».

وأضاف نوري: «كان الجميع يركضون خوفاً مع زوجاتهم وأطفالهم. كان هناك أناس تُرك أطفالهم على جانب الطريق بينما كانوا يركضون».

وأشار إلى أن عدد الفارين من العنف كان كبيراً لدرجة أنه «لم تكن هناك حافلات متاحة لنقلهم».

وبينما وجد الأفغان الذين عبروا معبر إسلام قلعة طريقاً للنجاة من الصراع، كان الإيرانيون على الحدود يواجهون وضعاً خطيراً في بلادهم.

وصرّح سائق شاحنة إيراني، طلب عدم كشف هويته لأسباب أمنية: «أشعر بقلق بالغ منذ أن سمعت نبأ استشهاد قائدنا».

وتابع: «لا أعرف ما يخبئه المستقبل، لكنه ليس مستقبلاً مشرقاً لنا نحن الإيرانيين».