النفط يتحرك في نطاق ضيق

يحوم قرب أعلى مستوياته هذه السنة بفعل تخفيضات «أوبك»... والأنظار على محادثات التجارة

المتعاملون في النفط حذرون إزاء تكوين مراكز جديدة قبل التوصل إلى نتيجة للمحادثات التجارية بين أميركا والصين (رويترز)
المتعاملون في النفط حذرون إزاء تكوين مراكز جديدة قبل التوصل إلى نتيجة للمحادثات التجارية بين أميركا والصين (رويترز)
TT

النفط يتحرك في نطاق ضيق

المتعاملون في النفط حذرون إزاء تكوين مراكز جديدة قبل التوصل إلى نتيجة للمحادثات التجارية بين أميركا والصين (رويترز)
المتعاملون في النفط حذرون إزاء تكوين مراكز جديدة قبل التوصل إلى نتيجة للمحادثات التجارية بين أميركا والصين (رويترز)

ظل النفط قريباً من أعلى مستوياته لعام 2019 عند نحو 67 دولاراً للبرميل، أمس (الثلاثاء)، مدعوماً بتخفيضات الإمدادات التي تقودها «أوبك» على الرغم من أن السوق تأثرت سلباً بمخاوف تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي، وهو ما قد يكبح الطلب.
وساعدت تخفيضات الإنتاج التي تقودها منظمة البلدان المصدِّرة للبترول، أسعار الخام على الارتفاع أكثر من 20% منذ بداية العام الجاري. وتسببت العقوبات الأميركية على إيران وفنزويلا، العضوين في المنظمة أيضاً، في شح الإمدادات بالسوق.
وبحلول الساعة 17:00 بتوقيت غرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت 22 سنتاً أو 0.55% إلى 65.90 دولار للبرميل، بالقرب من أعلى مستوى في 2019 البالغ 66.83 دولار والذي سجلته في جلسة الاثنين. وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 70 سنتاً أو 0.54% إلى 55.56 دولار للبرميل.
وتظل المخاوف المتعلقة بالطلب هي الدافع الأكبر لانخفاض الأسعار. وحذّر «إتش إس بي سي هولدنغز»، أمس، من أن التباطؤ الاقتصادي في الصين وبريطانيا قد ينجم عنه المزيد من العراقيل هذا العام.
وجرى، أمس، مزيد من المحادثات بين الولايات المتحدة والصين لحل نزاعهما التجاري، في واشنطن. ويقول المتعاملون إنهم حذرون إزاء تكوين مراكز جديدة كبيرة قبل التوصل إلى نتيجة للمحادثات.
وخفضت «أوبك» الأسبوع الماضي توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2019 إلى 1.24 مليون برميل يومياً، ويعتقد بعض المحللين أن التوقعات قد تنخفض أكثر.
على صعيد متصل، أظهرت بيانات تتبع الناقلات ومصادر في قطاع النفط، أن صادرات إيران من النفط الخام ارتفعت أكثر من المتوقع في يناير (كانون الثاني)، وستظل مستقرة هذا الشهر على الأقل مع زيادة بعض العملاء المشتريات بسبب الإعفاءات من العقوبات الأميركية.
وأظهرت بيانات «رفينيتيف أيكون»، وقال مصدر في شركة تتبع صادرات إيران لـ«رويترز»، إن متوسط الشحنات بلغ 1.25 مليون برميل يومياً في فبراير (شباط). وتراوحت الصادرات بين 1.1 و1.3 مليون برميل يومياً في يناير، بما يفوق التوقعات التي جاءت في البداية.
ومن شأن زيادة معدل الشحنات الإيرانية فرض ضغوط على أسعار النفط والإضرار بمساعٍ عالمية لخفض الإمدادات في 2019 تقودها منظمة البلدان المصدِّرة للبترول (أوبك). وأجرت إيران مفاوضات لاستثنائها من اتفاق خفض الإنتاج. وقال المصدر في القطاع الذي يتتبع الصادرات الإيرانية: «نعتقد أن العملاء يشترون كميات أكبر قبل انتهاء المهلة»، في إشارة إلى انتهاء إعفاء من العقوبات الأميركية في مايو (أيار). وقد تؤدي زيادة صادرات إيران إلى تجدد المساعي الأميركية لكبح التدفقات. ولكن قد يؤدي ذلك إلى المخاطرة بارتفاع أسعار النفط فيما تسعى واشنطن أيضاً لتقليص صادرات فنزويلا.
وتكتنف الضبابية على نحو أكبر صادرات إيران منذ سريان العقوبات الأميركية على قطاع النفط في البلاد في نوفمبر (تشرين الثاني). وبينما يتفق معظم الآراء على أن الصادرات انخفضت انخفاضاً حاداً، لكنها تتباين بمقدار مئات الآلاف من البراميل يومياً، وهو ما يكفي للتأثير على الأسعار. وتفيد بيانات «رفينيتيف» بزيادة الصادرات في فبراير من 1.1 مليون برميل يومياً في يناير. وتشير تقديرات المصدر بالقطاع إلى أن صادرات يناير 1.3 مليون برميل يومياً، وهو قريب من مستوى فبراير.
وفي جميع الأحوال، فإن أرقام يناير تفوق التقديرات الأولية، إذ توقع البعض أن تظل صادرات الخام الإيرانية عند ما يقل عن مليون برميل يومياً الشهر الماضي وهو مماثل لما كانت عليه في ديسمبر (كانون الأول).
وقال مصدر في شركة ثانية تتتبع صادرات إيران إن الشحنات في أول عشرة أيام من فبراير تجاوزت 1.1 مليون برميل يومياً وتتجه إلى الصعود لمستوى يفوق توقعات المصدر. ومنحت واشنطن إعفاءات لثمانية مشترين من بينهم الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية، واشترت تلك الدول جميعا خاماً من إيران في فبراير حسب «رفينيتيف».
وزيادة الشحنات يثير احتمال استثناءات أقل سخاء من واشنطن في حالة تجديدها حين ينتهي أجل الإعفاءات المطبقة حالياً. وقال الممثل الأميركي الخاص المعنيّ بإيران الشهر الماضي، إنه سيكون هناك خفض أكبر لصادرات إيران.
وانخفضت الشحنات بشكل حاد من 2.5 مليون برميل يومياً على الأقل في أبريل (نيسان) 2018، وهو الشهر الذي سحب فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الولايات المتحدة من الاتفاق النووي المُبرم عام 2015 مع إيران وأعاد فرض العقوبات. وتعهدت إيران بمواصلة تصدير النفط رغم الجهود الأميركية لوقف صادراتها بالكامل.



ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي في ديسمبر (كانون الأول)، مما يعكس استمرار ضغوط الأسعار في الاقتصاد الأميركي، ويزيد التوقعات بأن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» قد يؤجل أي خفض لأسعار الفائدة حتى يونيو (حزيران).

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي في وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفع 0.4 في المائة في ديسمبر بعد زيادة 0.2 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، متجاوزاً توقعات الخبراء التي كانت تشير إلى 0.3 في المائة. وعلى أساس سنوي، قفز التضخم الأساسي بنسبة 3 في المائة مقابل 2.8 في المائة في نوفمبر، وهو أحد المقاييس الرئيسية التي يتابعها البنك المركزي لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة، وفق «رويترز».

وأظهر التقرير أن الإنفاق الاستهلاكي، الذي يُشكِّل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي، ارتفع بنسبة 0.4 في المائة في ديسمبر، بوتيرة نوفمبر نفسها، وعند تعديله وفقاً للتضخم، سجَّل زيادةً بنسبة 0.1 في المائة، ما يشير إلى نمو اقتصادي بطيء مع بداية الرُّبع الأول من 2026.

وأكد الخبراء أن بعض فئات الخدمات، مثل الخدمات القانونية، سجَّلت زيادات كبيرة في يناير، مما قد يضيف نقاطاً إضافية إلى التضخم الأساسي، رغم تقلب هذه الفئات وصعوبة التنبؤ باتجاهاتها المستقبلية.

وسيصدر تقرير التضخم لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير في 13 مارس (آذار)، بعد تأخير بسبب إغلاق الحكومة العام الماضي، في حين قد تؤثر بيانات مؤشر أسعار المنتجين لشهر يناير على تقديرات التضخم لاحقاً.


نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
TT

نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)

أظهر التقرير الأولي للناتج المحلي الإجمالي أن النمو الاقتصادي الأميركي تباطأ في الرُّبع الأخير من العام بأكثر من المتوقع، متأثراً بإغلاق الحكومة العام الماضي وتراجع الإنفاق الاستهلاكي، رغم توقع أن تدعم التخفيضات الضريبية والاستثمار في الذكاء الاصطناعي النشاط الاقتصادي خلال 2026.

وأورد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة الأميركية، أن الناتج المحلي الإجمالي نما بمعدل سنوي 1.4 في المائة في الرُّبع الأخير، مقارنة بتوقعات خبراء الاقتصاد التي أشارت إلى 3 في المائة. وكان الاقتصاد قد سجَّل نمواً بنسبة 4.4 في المائة في الرُّبع الثالث. وأشار مكتب الموازنة في الكونغرس إلى أنَّ الإغلاق الحكومي أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بنحو 1.5 نقطة مئوية، نتيجة انخفاض الخدمات الفيدرالية وتراجع الإنفاق الحكومي وإيقاف مؤقت لإعانات برنامج المساعدة الغذائية التكميلية، مع توقُّع تعويض معظم هذا الناتج المفقود لاحقاً، وفق «رويترز».

وأبرز التقرير تباطؤاً في خلق الوظائف، إذ أضيفت 181 ألف وظيفة فقط خلال العام، وهو أدنى مستوى منذ الركود الكبير عام 2009 خارج نطاق الجائحة، وانخفاضاً عن التوقعات السابقة البالغة 1.459 مليون وظيفة لعام 2024. كما تباطأ نمو الإنفاق الاستهلاكي عن وتيرة الرُّبع الثالث البالغة 3.5 في المائة، مع استمرار استفادة الأسر ذات الدخل المرتفع على حساب الادخار، في ظل تآكل القوة الشرائية بسبب التضخم المرتفع والرسوم الجمركية على الواردات.

ويتوقَّع خبراء الاقتصاد أن يسهم الإنفاق الاستهلاكي في التعافي بفضل زيادات محتملة في المبالغ المستردة من الضرائب نتيجة التخفيضات الضريبية. كما لعب الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مراكز البيانات وأشباه الموصلات والبرمجيات والبحث والتطوير، دوراً مهماً في دعم الناتج المحلي الإجمالي خلال الثلاثة أرباع الأولى من 2025، مما حدَّ من أثر الرسوم الجمركية وتراجع الهجرة.


تركيا والسعودية توقعان اتفاقية شاملة لشراء الكهرباء

وزيرا الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود والتركي ألب أرسلان بيرقدار شهدا توقيع اتفاقية شراء الطاقة بين تركيا وشركة «أكوا» السعودية في إسطنبول الجمعة (من حساب الوزير التركي في «إكس»)
وزيرا الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود والتركي ألب أرسلان بيرقدار شهدا توقيع اتفاقية شراء الطاقة بين تركيا وشركة «أكوا» السعودية في إسطنبول الجمعة (من حساب الوزير التركي في «إكس»)
TT

تركيا والسعودية توقعان اتفاقية شاملة لشراء الكهرباء

وزيرا الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود والتركي ألب أرسلان بيرقدار شهدا توقيع اتفاقية شراء الطاقة بين تركيا وشركة «أكوا» السعودية في إسطنبول الجمعة (من حساب الوزير التركي في «إكس»)
وزيرا الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود والتركي ألب أرسلان بيرقدار شهدا توقيع اتفاقية شراء الطاقة بين تركيا وشركة «أكوا» السعودية في إسطنبول الجمعة (من حساب الوزير التركي في «إكس»)

وقّعت وزارة الطاقة والموارد الطبيعية التركية اتفاقية شاملة لشراء الكهرباء مع شركة «أكوا» السعودية العملاقة للطاقة، تتضمن إنشاء محطات ومشروعات للطاقة الشمسية باستثمارات ضخمة.

وتتضمن الاتفاقية، التي جرى التوقيع عليها في إسطنبول، الجمعة، بحضور وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار، ووزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود، إنشاء محطتين للطاقة الشمسية في ولايتَي سيواس وكرمان التركيتين بقدرة 2000 ميغاواط، باستثمارات تبلغ مليارَي دولار، وتنفيذ مشاريع طاقة شمسية واسعة النطاق بقدرة إجمالية تبلغ 5000 ميغاواط في تركيا.

وزيرا الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود والتركي ألب أرسلان بيرقدار خلال توقيع اتفاقية التعاون في مجال الطاقة المتجددة بالرياض يوم 3 فبراير (الرئاسة التركية)

وقال بيرقدار، معلقاً على توقيع الاتفاقية: «وقّعنا خلال زيارة رئيسنا، رجب طيب إردوغان، إلى الرياض (جرت في 3 فبراير/ شباط الحالي) اتفاقية حكومية دولية بشأن مشاريع محطات الطاقة المتجددة مع نظيري السعودي، السيد عبد العزيز بن سلمان آل سعود، والتي تنص على استثمارات إجمالية في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بتركيا تبلغ 5000 ميغاواط».

وأضاف: «واليوم، رسخنا هذا التعاون بتوقيعنا على الاتفاقية مع شركة (أكوا) في إسطنبول. في المرحلة الأولى من المشروع، سيتم إنشاء محطتين للطاقة الشمسية بقدرة إجمالية تبلغ 2000 ميغاواط في سيواس وكرمان، باستثمار يقارب مليارَي دولار، وبذلك سنضيف قدرة إلى شبكتنا لتلبية احتياجات الكهرباء لـ2.1 مليون أسرة».

وتابع بيرقدار، عبر حسابه في «إكس»: «في سيواس، اتفقنا على سعر شراء قدره 2.35 سنت يورو لكل كيلوواط/ ساعة، أما في كرمان فسنشتري الكهرباء المنتجة بسعر ثابت قدره 1.99 سنت يورو لكل كيلوواط/ ساعة، وهو أدنى سعر سُجّل في تركيا، وستكون الأسعار التي حددناها سارية لمدة 25 عاماً».

وقال: «إننا نهدف إلى وضع الأسس لهذه المشاريع، التي ستُسهم إسهاماً كبيراً في قطاع الطاقة، من خلال اشتراط نسبة 50 في المائة من المكون المحلي، خلال العام الحالي، وتشغيلها في عام 2028، والوصول بها إلى طاقتها الإنتاجية الكاملة في أقرب وقت ممكن».

ولفت بيرقدار إلى أنه في المرحلة الثانية من الاتفاقية، التي تبلغ طاقتها الإجمالية 5000 ميغاواط، «نهدف إلى توسيع تعاوننا باستثمارات إضافية في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بقدرة 3000 ميغاواط»، معرباً عن أمله في أن تكون هذه الخطوة المهمة، التي تُعزز الثقة في تحوّل تركيا نحو الطاقة المتجددة ومناخها الاستثماري، مُفيدة لقطاع الطاقة التركي.

خطة من مرحلتين

ومن المقرر بدء أعمال الإنشاء في المرحلة الأولى من استثمارات «أكوا» في تركيا خلال الربع الأول أو الثاني من عام 2027، على أن يبدأ توفير الكهرباء بحلول منتصف عام 2028.

وتهدف «أكوا» إلى توقيع اتفاقية مع تركيا بشأن المرحلة الثانية من استثماراتها في الطاقة المتجددة قبل نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وتوفر مشروعات المرحلة الأولى أسعاراً تنافسية للغاية لبيع الكهرباء، مقارنةً بمحطات الطاقة المتجددة الأخرى في تركيا. وعلاوة على ذلك، ستزود هذه المحطات، التي تبلغ قيمة الاستثمارات فيها نحو مليارَي دولار، أكثر من مليونَي أسرة تركية بالكهرباء.

إحدى محطات الطاقة الشمسية في تركيا (وزارة الطاقة والموارد الطبيعية التركية)

وستشتري شركة تركية، مملوكة للدولة، الكهرباء المولدة من هذه المحطات لمدة 30 عاماً. كما سيتم، خلال تنفيذ المشروعات، تحقيق الاستفادة القصوى من المعدات والخدمات محلياً.

وحاولت تركيا، خلال السنوات الماضية، جذب استثمارات خليجية في قطاع الطاقة في ظل مساعيها لرفع قدرة توليد الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة إلى 120 غيغاواط بحلول عام 2035، لكن العديد من المحاولات السابقة لم تكتمل بسبب خلافات حول التقييمات المالية والأسعار.

وأعلنت «أكوا» في يونيو (حزيران) الماضي عزمها على بناء محطتَي طاقة شمسية ضخمتين في تركيا، ضمن خطة لاستثمار مليارات الدولارات في قطاع الطاقة التركي.

استثمارات ضخمة

ورغم عدم الكشف عن قيمة استثمار «أكوا»، فإن تركيا كانت أعلنت، العام قبل الماضي، عن إجراء محادثات معها حول مشروعات تصل قيمتها إلى 5 مليارات دولار.

وكان وزير الخزانة والمالية التركي، محمد شيمشك، قيم الاتفاقية الحكومية في مجال الطاقة التي وُقّعت خلال زيارة إردوغان للرياض، بأنها إضافة كبيرة على صعيد تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى تركيا.

جانب من مباحثات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان في الرياض بحضور وفدَي البلدين يوم 3 فبراير (الرئاسة التركية)

وقال إن وتيرة الاستثمارات الأجنبية المباشرة في تركيا تشهد تسارعاً، ما يعكس تنامي الثقة ببرنامجها الاقتصادي، لافتاً إلى أن تدفق استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة مليارَي دولار إلى مشاريع الطاقة المتجددة في تركيا، من خلال الاتفاقية الموقعة مع السعودية، سيسرّع التحول الأخضر، ويعزز أمن الطاقة، ويقلل بشكل هيكلي الاعتماد على واردات الطاقة.

وتشمل محفظة شركة «أكوا»، التي يملك «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي نسبة 44 في المائة منها، محطة تعمل بالغاز في تركيا، كما وسعت مشروعاتها بقطاع الطاقة الشمسية خلال عام 2024 في كل من ماليزيا وإندونيسيا وأوزبكستان.