«موديز» تتوقع تعافي سوق إصدارات الصكوك السيادية في 2019

قالت إنها قد تبلغ 100 مليار دولار العام المقبل

«موديز» تتوقع تعافي سوق إصدارات الصكوك السيادية في 2019
TT

«موديز» تتوقع تعافي سوق إصدارات الصكوك السيادية في 2019

«موديز» تتوقع تعافي سوق إصدارات الصكوك السيادية في 2019

توقعت وكالة «موديز»، أمس (الثلاثاء)، انتعاش إصدارات الصكوك السيادية خلال عام 2019، وأن تتخطى حجمها القياسي (البالغ 93 مليار دولار) بحلول عام 2020، وربما قبل ذلك، إذا ظلت أسعار النفط معتدلة عند مستوى 75 دولاراً.
وأضافت «موديز» في تقرير حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أن تعميق سوق الصكوك (السندات الإسلامية) سيتيح تنويع مصادر التمويل بعد انخفاضها خلال العام الماضي. متوقعة زيادة الإصدارات الجديدة عالمياً بنسبة 11.5% العام الجاري إلى 87 مليار دولار، و100 مليار في 2020، من 78 مليار دولار في 2018.
غير أن «موديز» ترى أن هناك مخاطر تصاعدية لإصدارات الصكوك، في حال تداول أسعار النفط عند مستويات 60 - 65 دولاراً الحالية، قائلة: «هذا يعد أقل من متوسط سعر النفط المتوقع لـ2019 عند 75 دولاراً للبرميل».
وأوضح التقرير: «ينبع التعافي المتوقع في الإصدارات من ارتفاع الاحتياجات التمويلية، وسط أسعار النفط المعتدلة، خصوصاً بالنسبة إلى المصدرين في دول مجلس التعاون الخليجي، واحتياجات إعادة تمويل الصكوك بشكل خاص في ماليزيا، والزيادة التدريجية في حصة الصكوك في تمويل العجز المالي للمصدرين الرئيسيين».
وقال ألكسندر بيرجسي، نائب رئيس وكالة «موديز» كبير المحللين ومؤلف التقرير: «على المدى المتوسط، سيرتفع إجمالي الإصدارات، مع بدء إصدار طرح صكوك من دول مجلس التعاون الخليجي، وإعادة تمويلها من خلال إصدارات جديدة».
وتوقعت «موديز» أنه بحلول عام 2020 «ستتجاوز إصدارات الصكوك السيادية، بما في ذلك قصيرة الأجل، أعلى مستوى لها على الإطلاق من 93 مليار دولار، التي تم التوصل إليها في عام 2012، ارتفاعاً من 78 مليار دولار في 2018».
وقالت إن «التركيز على سوق الصكوك سيسمح للجهات السيادية بتنويع مصادر تمويلها، كما سيوفر مصدراً أكثر استقراراً من السندات التقليدية، نظراً إلى الطلب الهيكلي القوي على الأوراق المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية من المؤسسات المالية الإسلامية».
وأضافت «موديز»، أن «ما بعد عام 2020، ستدعم دول مجلس التعاون الخليجي، إصدارات الصكوك السيادية العالمية، لإعادة تمويل الصكوك التي تم إصدارها بعد عام 2016»، وستزيد الإصدارات محلياً وخارجياً من متوسط سنوي قدره 2.4 مليار دولار في الفترة من 2018 – 2021، إلى متوسط قدره 12 مليار دولار في الفترة 2022 – 2024، مرجعةً ذلك إلى متطلبات إعادة تمويل الصكوك المحلية خصوصاً في المملكة العربية السعودية. وتوقعت أن تظل حصة إصدارات الصكوك المحلية قريبة من 75%، التي تم الوصول إليها خلال 2018، باعتبارها أكبر جهات إصدار الصكوك السيادية في العام.
وانخفض إصدار الصكوك السيادية عالمياً بنسبة 5% إلى 78 مليار دولار في عام 2018، من 82 مليار دولار في عام 2017، لكن «موديز» تتوقع الارتفاع في العام الجاري، نتيجة احتياج الدول إلى سد العجز التمويلي في موازناتها، وسط أسعار نفط معتدلة.
وقال التقرير إن ماليزيا تتمتع حتى الآن بأكبر مخزون من إصدارات الصكوك السيادية طويلة الأجل (84 مليار دولار)، تليها إندونيسيا والمملكة العربية السعودية، مع نحو 40 مليار دولار لكل منهما. وموّلت الصكوك ما يقرب من 80% من احتياجات تمويل العجز المالي في ماليزيا، فيما شملت نحو ثلث العجز المالي في قطر وإندونيسيا، ونحو 14% في السعودية، خلال الفترة بين 2015 و2018.
ووفقاً لـ«موديز»، لا يزال المصرف الإسلامي للتنمية، أكبر مُصدّر بأكثر من 16 مليار دولار من الصكوك المتداولة في نهاية 2018.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.