خامنئي يحذر الحكومة من «خداع» الدول الأوروبية

رئيس القضاء الإيراني: إغلاق المصانع يهدد الأمن القومي

المرشد الإيراني علي خامنئي يلتقي حشداً من أنصاره في طهران أمس (إ.ب.أ)
المرشد الإيراني علي خامنئي يلتقي حشداً من أنصاره في طهران أمس (إ.ب.أ)
TT

خامنئي يحذر الحكومة من «خداع» الدول الأوروبية

المرشد الإيراني علي خامنئي يلتقي حشداً من أنصاره في طهران أمس (إ.ب.أ)
المرشد الإيراني علي خامنئي يلتقي حشداً من أنصاره في طهران أمس (إ.ب.أ)

حذر المرشد الإيراني علي خامئني، اليوم، حكومة بلاده من خداع الدول الأوروبية التي تقول إنها تريد إنقاذ الاتفاق النووي الذي أُبرم في 2015، وهاجم الولايات المتحدة في أول تعليق على مؤتمر وارسو. وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي، إن بلاده «جاهزة لكل الأوضاع»، وذلك غداة تحذير وزير الخارجية الإيراني من خطر نشوب حرب. فيما حذر رئيس القضاء صادق لاريجاني، من تبعات إغلاق المصانع على الأمن القومي.
وتأتي تصريحات خامنئي غداة كلمة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، في مؤتمر ميونيخ، اعتبر فيها الآلية الأوروبية الخاصة التي أعلنتها فرنسا وبريطانيا وألمانيا «غير كافية». وحسبما نقلت «رويترز» عن التلفزيون الرسمي فإن خامنئي جدد اتهاماته للولايات المتحدة بممارسة سياسة «عدائية» ضد إيران قبل أن يتهم الأوروبيين بالخداع.
وأضاف خامئني في هذا الصدد أن «الأوروبيين أيضاً يمارسون الخداع اليوم... يكشر العدو أحياناً عن أنيابه وأحياناً يلوّح بقبضته وأحياناً يبتسم. كل هذه الأساليب واحدة. حتى ابتسامتهم وراءها عداء». وقال: «أنا لا أملي على المسؤولين ما يجب أن يفعلوا، لكني أنصحهم بالحذر (في التعامل مع أوروبا)، حتى لا ينخدعوا منهم ويسببوا المشكلات للبلاد».
وتشهد إيران انقساماً داخلياً بين أوساط تطالب حكومة حسن روحاني، البراغماتي، بالوفاء بوعوده في تحسين أوضاع السياسة الخارجية، وتيارات أخرى تعارض الانفتاح على العالم الخارجي. ولا يواجه روحاني مهمة سهلة في ظل انتقاداتها لتعهدات الأوروبيين في الاتفاق النووي بعد الانسحاب الأميركي وعودة العقوبات الاقتصادية.
وفي مؤتمر بشأن الشرق الأوسط نظمته الولايات المتحدة في وارسو الأسبوع الماضي، اتهم نائب الرئيس الأميركي مايك بنس، حلفاء واشنطن الأوروبيين بمحاولة كسر العقوبات الأميركية. وحضر المؤتمر أكثر من 60 دولة، لكن قوى أوروبية رئيسية مثل ألمانيا وفرنسا أحجمت عن إرسال وزراء الخارجية.
وقال خامنئي إن مؤتمر وارسو «فشل». ووصف المسؤولين الأميركيين بـ«ضعاف العقول»، وأضاف: «دعت أميركا دولاً ضعيفة ومذعورة للتآمر على إیران في وارسو لكن دون جدوى» مشيراً إلى أنه «دليل ضعف، وأن العدو عندما يشعر بغضب في حالات الضعف يبدأ بالضجيج وإطلاق الشتائم».
ونصح خامنئي بألا يتأثر المسؤولون الإيرانيون بحالة «الضجيج»، والتسبب في خوف في قلب المسؤولين، «أو ارتكاب أخطاء»، قبل أن يتوجه إلى أشخاص «ضعفاء وانفعاليين ينسبون ضعفهم دائماً إلى الشعب ويدّعون وجود ضعف في الثورة».
وقال حلفاء أوروبيون رئيسيون لواشنطن إنهم يريدون إنقاذ الاتفاق الذي وافقت قوى عالمية بموجبه على رفع العقوبات عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.
وتعهد الأوروبيون بضمان استفادة إيران من الالتزام بالاتفاق، حتى مع إعادة ترمب فرض عقوبات عليها. لكن عملياً، تخلّت شركات أوروبية إلى حدٍّ بعيد عن خطط للاستثمار من جديد في إيران بعد قرار ترمب.
وإيران ملتزمة بالاتفاق منذ انسحاب واشنطن منه. لكن بسبب المنافع الاقتصادية القليلة التي تعود عليها واجه روحاني رد فعل عنيفاً من منتقدي الاتفاق النووي المقربين من المرشد الإيراني و«الحرس الثوري».
وتقول إدارة ترمب إن الاتفاق النووي لم يحقق الكثير في ما يتعلق بكبح التدخل الإيراني في الشؤون الإقليمية أو تقييد برنامجها الصاروخي. وتقول الدول الأوروبية إن لديها نفس المخاوف الأميركية بشأن إيران، وتعمل الحكومة الإيرانية على توجيه رسائل خارجية إلى الدول المتبقية في الاتفاق النووي من أن إلغاء الاتفاق «سيقوّي شوكة المتشددين ويقوّض الإصلاح»، وذلك في وقت يشهد التيار الإصلاحي خلافات بسبب تأخر روحاني في الوفاء بوعوده.
وتم إنشاء آلية أوروبية جديدة لتسهيل التعامل التجاري بغير الدولار مع إيران مما أثار انتقاداً حاداً من واشنطن. لكن من الناحية العملية، يقول دبلوماسيون أوروبيون إن الآلية ستستخدم فقط على الأرجح في التعامل التجاري الذي تسمح به واشنطن مثل المواد الغذائية والإمدادات الإنسانية.
وطالب ظريف، أول من أمس، الاتحاد الأوروبي بفعل المزيد لإظهار التزامه بالاتفاق. وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي، أمس، إن إيران «مستعدة لكل الأوضاع». وحسب وكالة «إيسنا» الحكومية كان قاسمي يعلق على ما نُقل عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين بشأن اندلاع حرب في المنطقة، إيران أحد أطرافها. وقال قاسمي إن «السياسة الأميركية والإسرائيلية معادية وليست بعيدة الصلة عن سياسة الترهيب من إيران»، وتابع: «من لديه عقل وحكمة لا يفكر بهذا الموضوع إطلاقاً».
في غضون ذلك، نقلت وكالة «مهر» الحكومية عن رئيس القضاء ومجلس تشخيص مصلحة النظام صادق لاريجاني، قوله إن «إغلاق المصانع يعارض الأمن القومي»، وقال إن توقف المصانع وبطالة العمال «أكبر خطأ في اقتصاد البلاد».
وقال لاريجاني في إشارة إلى الاستياء الشعبي من تدهور الوضع المعيشي، إن «الناس لا يركزون فقط على سلوك الأعداء فحسب بل يرصدون إجراءات المسؤولين بدقة»، ودعا البنك المركزي الإيراني لاتخاذ إجراءات لمنع إغلاق المصانع.
ومع ذلك، رفض لاريجاني انتقادات سياسة إيران الإقليمية، وقال إن «تيار المقاومة في المنطقة حصيلة أفكار الثورة».



مصدر رسمي لـ«الشرق الأوسط»: تبادُل أسرى ومحتجزين في السويداء الأسبوع المقبل

وفد من محافظة السويداء يطّلع على الواقع الخدمي في قرى الريف الغربي (سانا)
وفد من محافظة السويداء يطّلع على الواقع الخدمي في قرى الريف الغربي (سانا)
TT

مصدر رسمي لـ«الشرق الأوسط»: تبادُل أسرى ومحتجزين في السويداء الأسبوع المقبل

وفد من محافظة السويداء يطّلع على الواقع الخدمي في قرى الريف الغربي (سانا)
وفد من محافظة السويداء يطّلع على الواقع الخدمي في قرى الريف الغربي (سانا)

أكد مصدر رسمي سوري لـ«الشرق الأوسط»، إحراز تقدم في المفاوضات بين الحكومة السورية وما تُعرف بـ«قوات الحرس الوطني» المنتشرة في محافظة السويداء ذات الأغلبية الدرزية؛ للتوصل إلى صفقة تبادل محتجزين وأسرى بين الجانبين، ورجح إتمام الصفقة خلال الأسبوع المقبل.

وقال مدير العلاقات الإعلامية بمحافظة السويداء، قتيبة عزام، في تصريح مقتضب لـ«الشرق الأوسط»: «هناك تقدم في المفاوضات حول ملف تبادل المحتجزين والأسرى».

وذكر عزام أنه لم يتم تحديد موعد لإتمام الصفقة، لكنه رجح أن تحصل عملية التبادل خلال الأسبوع المقبلـ بحضور ممثلين عن بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، موضحاً أنه تجري حالياً ترتيبات إجراءات التسلم والتسليم.

تبادل أسرى بين فصائل درزية وعشائر عربية في السويداء خلال أكتوبر الماضي (الأناضول)

كان عزام قد صرح لـ«الشرق الأوسط» في 19 فبراير (شباط) الجاري، بأن مفاوضات غير مباشرة تُجرى حالياً بين الحكومة السورية و«الحرس الوطني» بوساطة أميركية؛ بهدف التوصل إلى صفقة تبادل أسرى بين الجانبين. وذكر آنذاك، أن المفاوضات تُجرى بطريقة غير مباشرة عبر طرف ثالث هو الولايات المتحدة.

ووفق تقارير، فقد تسلم مكتب المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم برّاك، موافقة من الطرفين لإنجاز الصفقة، التي ستشمل إطلاق سراح 61 مدنياً من أبناء السويداء موقوفين في سجن عدرا بريف دمشق منذ أحداث صيف 2025، مقابل 30 أسيراً من عناصر وزارتَي الدفاع والداخلية محتجزين لدى «الحرس الوطني» في السويداء.

الشيخ حكمت الهجري (أ.ف.ب)

ورأت مصادر مراقبة أن هذا الإعلان يعكس «انفراجاً في حالة الاستعصاء السياسي القائم بين الحكومة السورية؛ وشيخ العقل حكمت الهجري و(الحرس الوطني) التابع له»، وهو استعصاء مستمر منذ أشهر على خلفية أزمة السويداء التي انفجرت مع اشتباكات دامية، في يوليو (تموز) 2025، بين فصائل مسلَّحة درزية من جهة؛ ومسلَّحين من عشائر البدو وقوات أمن سورية من جهة أخرى، سقط خلالها عشرات القتلى من جميع الأطراف، وتدخلت إسرائيل عسكرياً في الاشتباكات بزعم حماية الدروز.

وتعدّ مسألة الإفراج عن جميع المحتجزين في أحداث يوليو 2025 أحدَ بنود «خريطة الطريق» التي أُعلن عنها من دمشق بدعم أميركي وأردني، في سبتمبر (أيلول) الماضي، لحل أزمة السويداء، التي غاب مؤخراً الحديث عنها.

Your Premium trial has ended


مقتل فلسطيني في قصف إسرائيلي على جنوب غزة

يسير مسعفون فلسطينيون أمام سيارات إسعاف مدمرة في مقر جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
يسير مسعفون فلسطينيون أمام سيارات إسعاف مدمرة في مقر جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

مقتل فلسطيني في قصف إسرائيلي على جنوب غزة

يسير مسعفون فلسطينيون أمام سيارات إسعاف مدمرة في مقر جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
يسير مسعفون فلسطينيون أمام سيارات إسعاف مدمرة في مقر جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

قُتل مواطن فلسطيني وأُصيب آخرون، اليوم (الأربعاء)، في قصف وإطلاق نار للقوات الإسرائيلية على مناطق متفرقة من قطاع غزة.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «شاباً (27 عاماً) استُشهد جراء قصف استهدف منطقة أرض الليمون جنوب مدينة خان يونس، إذ نُقل إلى مستشفى ناصر الطبي».

كما أُصيب مواطن برصاص طائرة مسيّرة إسرائيلية قرب مدرسة أبو حسين شمال القطاع، في حين أُصيبت فتاة برصاص إسرائيلي في منطقة قيزان أبو رشوان جنوب خان يونس.

فلسطينيون يبكون أحد أقاربهم الذي قُتل في 19 فبراير الحالي برصاص الجيش الإسرائيلي في خان يونس (د.ب.أ)

وشنت طائرات إسرائيلية غارات جوية شرق مدينة غزة وشرق «الخط الأصفر» شرق خان يونس، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران الحربي على ارتفاعات منخفضة، في حين نسفت القوات الإسرائيلية مباني سكنية شرق خان يونس، وقصفت بالمدفعية مناطق شرق حي الشجاعية شرق مدينة غزة، وشرق مخيم البريج وسط القطاع.

أطفال يشقون طريقهم عبر زقاق غمرته المياه في مخيم مؤقت يؤوي نازحين فلسطينيين في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

كما أطلقت آليات إسرائيلية نيرانها بشكل متكرر شرق حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة، دون أن يُبلغ عن إصابات في تلك المنطقة حتى اللحظة.

وقتلت القوات الإسرائيلية، منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، 615 مواطناً، وأصابت 1658 آخرين، وفق وكالة «وفا».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


إغلاق مطار بغداد مؤقتا بسبب «خلل فني طارئ»

من داخل مطار بغداد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
من داخل مطار بغداد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

إغلاق مطار بغداد مؤقتا بسبب «خلل فني طارئ»

من داخل مطار بغداد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
من داخل مطار بغداد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت وزارة النقل العراقية الأربعاء إغلاق مطار بغداد الدولي مؤقتا بسبب «خلل فني طارئ»، نافية تقارير أشارت إلى وجود تهديد أمني.

وأثار الإغلاق تكهنات على مواقع التواصل الاجتماعي، لكن المسؤولين العراقيين أكدوا أن توقف العمليات كان لأسباب فنية بحتة، وأن أعمال الصيانة جارية لإعادة الوضع إلى طبيعته.

وقال المتحدث باسم الوزارة ميثم الصافي إن الخلل استدعى اتخاذ «إجراء احترازي فوري»، مشيرا إلى أن الفرق الفنية بدأت «أعمال التشخيص والمعالجة وفق الإجراءات القياسية المعتمدة عالميا»، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء العراقية الرسمية.

وأوضح أن المطار سيُعاد فتحه خلال ساعات بمجرد الانتهاء من أعمال الصيانة والفحوصات النهائية. ونفى الصافي وجود أي مخاطر أمنية داخلية أو خارجية وراء الإغلاق، قائلا إن التقارير التي وردت في هذا الإطار لا أساس لها من الصحة، وحثّ وسائل الإعلام على التحقق من المعلومات عبر القنوات الرسمية.