آرين روبن: أكره ملعب آنفيلد وأتطلع للثأر من ليفربول

الجناح الهولندي المخضرم يأمل في قيادة بايرن ميونيخ للقب دوري الأبطال قبل الرحيل عن الفريق

TT

آرين روبن: أكره ملعب آنفيلد وأتطلع للثأر من ليفربول

دائماً ما ينصح النجم الهولندي المخضرم آرين روبن اللاعبين الشباب بأن يستمتعوا وهم يلعبون كرة القدم، لكن هل هو شخصياً تمكن على مدار نحو 20 عاماً من التألق في عالم الساحرة المستديرة، من القيام بما ينصح به اللاعبين الصغار؟ يقول روبن: «أطلب دائماً من اللاعبين الصغار أن يستمتعوا باللعب، لكن هذا الأمر يجعلني أسأل نفسي عما إذا كنت أنا أيضاً أستمتع باللعب أم لا. ربما يكون من الجيد أن أستمتع أنا أيضاً باللعب».
اقتربت مسيرة الجناح الهولندي الطائر مع نادي بايرن ميونيخ من نهايتها، ففي يونيو (حزيران) المقبل سيكمل روبن عامه العاشر والأخير مع العملاق البافاري. ويعترف روبن بأن حجم ما أنجزه قد تطلب العمل بكل قوة وحماس.
يقول روبن: «ربما لا تدرك في بعض الأحيان حجم العمل الذي تقوم به. أنا الآن في الخامسة والثلاثين من عمري، وهو ما يعني أنني لم أعد صغيراً، على الأقل في عالم كرة القدم. لكنني ما زلت ألعب جناحا في أحد أفضل الأندية في أوروبا، وبالتالي فهذا شيء استثنائي ورائع للغاية».
في الحقيقة، تجب الإشارة إلى أنه لا يوجد لاعب في العصر الحديث في كرة القدم قدم ما قدمه روبن في مركز الجناح، ولم يتمكن أي لاعب في هذا المركز من أن يقدم هذا المستوى المذهل والاستثنائي على مدار هذه الفترة الطويلة. عُرف عن روبن انطلاقاته بسرعة هائلة من على خط التماس نحو عمق الملعب وتسديد الكرة بكل قوة في شباك الفرق المنافسة، وهو الأمر الذي عرض مدافعي الفرق المنافسة للسخرية مرارا وتكرارا. ورغم أن روبن كان يلعب بالطريقة نفسها في كل مباراة، فإن مدافعي الفرق المنافسة لم يتمكنوا من الحد من خطورته.
يقول روبن: «إنني فخور للغاية بذلك، لأن الناس يعرفون أن طريقتي المميزة في اللعب هي الانطلاق بسرعة إلى عمق الملعب ثم تسجيل هدف. إنني أفعل الشيء نفسه منذ سنوات، وما زال الأمر ناجحا».
وقد نجح هذا الأمر مرتين في المباراة التي انتهت بفوز بايرن ميونيخ على بنفيكا البرتغالي بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد قبل شهرين من الآن. ويقول روبن عن تلك المباراة: «حسنا؛ إذا انطلقت بالطريقة نفسها في الوقت المناسب، فسيظل الأمر بمثابة مفاجأة بالنسبة لهم، لأن الوقت هو أهم شيء دائما».
وقد اختار روبن الوقت بعناية شديدة أيضا وهو يفكر في رحيله عن بايرن ميونيخ، حيث اجتمع مع عائلته قبل الإعلان الرسمي عن مصيره في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، واتفقوا على أن يختتم مسيرته مع العملاق البافاري نهاية الموسم، وهو الأمر الذي أدى إلى ما وصفها روبن بأنها «فترة صغيرة وغريبة». وقد يفكر روبن من الآن في العروض التي سيتلقاها خلال الموسم المقبل بعد رحيله عن بايرن ميونيخ، لكن الأمر الذي يشغل تركيزه بالكامل في الوقت الحالي هو المباراة المهمة والمرتقبة لبايرن ميونيخ أمام ليفربول في إطار دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا، التي ستقام على ملعب «آنفيلد» اليوم.
لكن مشاركة روبن، الذي لعب 110 مباريات في دوري أبطال أوروبا، في هذه المباراة باتت محل شك بسبب إصابته في الفخذ. يقول النجم الهولندي المخضرم: «أعتقد أنه إذا سألتني عن أسوأ ملعب بالنسبة لي، فربما يكون هو ملعب (آنفيلد). دائما ما تكون مُوفقا أمام خصم معين، بينما يكون هناك خصم سيئ بالنسبة لك دائما، وهذا الخصم هو ليفربول على ملعب (آنفيلد)».
إنها مباراة تفتح الجروح القديمة بالنسبة لروبن وتوضح الأسباب التي جعلت اللاعب الهولندي يصف القرعة التي أوقعت بايرن ميونيخ في طريق ليفربول بأنها «أسوأ قرعة ممكنة» للنادي الألماني. لقد لعب روبن على ملعب «آنفيلد» في موسمي 2004 - 2005 و2006 - 2007 في إطار مباريات دوري أبطال أوروبا عندما كان يلعب بقميص تشيلسي، وودع المسابقة في المرتين من الدور نصف النهائي.
وخسر تشيلسي المواجهة الأولى نتيجة الهدف المثير للجدل الذي أحرزه لاعب ليفربول لويس غارسيا، والذي قال عنه روبن: «إننا لن نعرف أبدا» ما إذا كانت الكرة قد تجاوزت خط المرمى أم لا. أما المواجهة الثانية فخسرها تشيلسي بركلات الترجيح.
يقول روبن: «في ذلك الوقت، كان ليفربول مميزا للغاية في مباريات الكؤوس وقادرا على الإطاحة بأي فريق، والأمر نفسه أيضا ينطبق على مباريات كأس الاتحاد الإنجليزي وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. لقد كانوا قادرين على تحقيق الفوز في مباراة واحدة أو مباراتي الذهاب والعودة، لكنهم لم يكونوا قادرين على مواصلة تقديم الأداء القوي نفسه على مدار الموسم بأكمله. كانت هذه هي نقطة قوتهم الكبرى، وكانوا هناك دائما في اللحظة الحاسمة».
وأضاف: «أما الآن، فأعتقد أن الأمر تغير كثيرا وتطور أداء الفريق بشكل جيد للغاية. لقد قام المدير الفني الألماني يورغن كلوب بعمل عظيم مع النادي وقاده الموسم الماضي للوصول إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا. وفي الموسم الحالي، يتصدر الفريق جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. لم يفز ليفربول بالدوري الإنجليزي منذ وقت طويل جدا، وبالتالي فهم يحلمون بالحصول على اللقب هذا الموسم».
وقد حصل روبن على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز مرتين مع تشيلسي؛ الأولى في عام 2005، وكان الأول للفريق منذ 50 عاماً، قبل أن ينجح في الحفاظ على اللقب في الموسم التالي.
يقول روبن: «كنا نلعب بمهاجمين اثنين، وجناحين، وكأننا نلعب بطريقة 4 - 4 - 2، حيث كنا نعتمد على كثير من اللاعبين في الناحية الهجومية. لكن الشيء الذي أتذكره حقا عن تلك الفترة هو أننا كنا نلعب بوصفنا فريقا واحدا ووحدة واحدة، وكنا متعاونين بشكل جيد للغاية. وكان لدينا مدير فني مميز جدا وهو البرتغالي جوزيه مورينيو، الذي كان يحرص دائما على رفع الروح المعنوية للاعبين. وبالنسبة لي، كانت هذه خطوة كبيرة جدا، لأنني كنت في العشرين من عمري عندما انتقلت إلى تشيلسي في عام 2004. لقد كانت هذه هي المرة الأولى التي ألعب فيها خارج هولندا. ونظرا لأنني كنت لاعبا صغيرا في السن، فقد كان يتعين عليّ أن أتطور وأحسن مستواي بسرعة كبيرة».
وبعد ذلك، انتقل روبن إلى ريـال مدريد الإسباني، لكنه واجه صعوبات كبيرة في ظل تعاقد النادي مع ما يمكن وصفها بـ«الموجة الثانية» من أعظم اللاعبين في عالم كرة القدم. وبعد ذلك، استقر الأمر بروبن في نادي بايرن ميونيخ الذي قدم معه أفضل مستوياته على الإطلاق.
يقول روبن عن انتقاله إلى ألمانيا عام 2009: «لقد كنت ألعب في ناد كبير؛ هو ريـال مدريد، وكان هدفي هو الفوز بدوري أبطال أوروبا مرة واحدة على الأقل. ربما لم يكن بايرن ميونيخ من بين أفضل 5 أو 10 أندية في أوروبا في ذلك الوقت، ولذا كان القرار صعبا للغاية، نظرا لأن طموحاتي كانت كبيرة جدا في ذلك الوقت. لكن في النهاية، كان هذا أفضل قرار اتخذته في مسيرتي الكروية».
وأضاف: «وانطلاقا من هذه اللحظة، أعتقد أن النادي - ليس بسببي، ولا تفهموني خطأ - بدأ بالفعل في التطور، ليس في الجوانب المتعلقة بكرة القدم فحسب، ولكن في مختلف المجالات أيضا».
لكن روبن لم يتحدث كثيرا عن الدور الكبير الذي قام به مع بايرن ميونيخ، فلولا الأداء القوي من جانبه هو والنجم الفرنسي فرنك ريبيري في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا عام 2013 على ملعب «ويمبلى» أمام بروسيا دورتموند بقيادة يورغن كلوب، لما تمكن بايرن ميونيخ من الفوز بلقب البطولة الأقوى في القارة العجوز. وما زال روبن يتذكر جميع التفاصيل التي حدثت في ذلك الموسم، لكنه يعتقد أنه لم يكن بإمكان بايرن ميونيخ ليفوز بهذا اللقب لولا الجهود الكبيرة التي بذلها الجناح الفرنسي فرنك ريبيري.
ويقول روبن عن ريبيري: «أعتقد أن السنوات العشر التي لعبتها في بايرن ميونيخ كانت ستختلف كثيرا لولا وجود فرنك ريبيري. وأعتقد أن العكس صحيح أيضا، لأننا حققنا شيئا مذهلا معا في هذا النادي، وأنا ممتن للغاية له، لأنه لولا وجوده معنا لاختلف الأمر تماما».
وبعد الفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا على ملعب «ويمبلي»، يؤمن روبن بأنه قضى أفضل سنواته في عالم كرة القدم تحت قيادة المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا. ويقول عن ذلك: «عندما تكون في التاسعة والعشرين أو الثلاثين من عمرك فإنك عادة ما تقول إنك لن تتحسن بعد الآن وتتخذ خطوات جديدة، لكن مع غوارديولا كنت أؤمن دائما بقدرتي على التطور لاعبا. إنه شخص رائع للغاية فيما يتعلق بالجوانب الخططية والتكتيكية وقدرته على تطوير أداء الفريق بشكل مستمر».
وتشير الأرقام والإحصاءات إلى أن روبن قدم مستويات مذهلة مع بايرن ميونيخ خلال تلك الفترة. ولولا غيابه عن نحو 160 مباراة مع الفريق الألماني بسبب الإصابات، لكان من الممكن جدا أن يتم وضعه ضمن قائمة الأفضل في العالم في السنوات الأخيرة إلى جانب كل من النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو والبرازيلي نيمار.
يقول روبن: «يتعين عليك أن تبذل قصارى جهدك، وأنا أعرف أنني فعلت كل شيء ممكن في مسيرتي الكروية من أجل تقديم أفضل ما لدي. أتمنى أن أكون قد أسعدت عشاق كرة القدم، لأنني قدمت كل شيء أستطيع تقديمه، وهذا هو ما أقوم به دائما».
وأشار روبن إلى أنه ليس لديه شيء يندم عليه، حتى عندما ذكرته بالانفراد الذي أهدره أمام حارس مرمى المنتخب الإسباني إيكر كاسياس في المباراة النهائية لكأس العالم 2010، والذي كان من الممكن أن يساهم في حصول منتخب هولندا على لقب المونديال للمرة الأولى في تاريخها. وقال روبن: «يمكنك دائماً أن تقول: ماذا لو؟ لكن الأمور قد سارت على هذا النحو في هذه اللحظة، وانتهى كل شيء. يتعين عليك أن تتخذ قرارا في جزء من الثانية وأنت لا تعرف ما سيحدث بعد ذلك. كان لا يزال هناك نصف ساعة على نهاية المباراة، وما كان يدرينا أن إسبانيا لم تكن لتسجل أهدافا أخرى لو أحرزت أنا هذا الهدف؟ لقد كان انفرادا تاما بالمرمى بالطبع، لكن الكرة خرجت بجوار القائم بسنتيمتر واحد أو اثنين بعد أن اصطدمت بأصبع كاسياس. ومع كل ذلك، فقد اتخذت قرارا جيدا في تلك اللعبة لأن حارس المرمى كان قد ذهب في الاتجاه الآخر، وبالتالي لا يمكنني أن ألوم نفسي على ذلك».
وربما كانت هذه هي المرة الأولى التي يدافع فيها روبن عن نفسه خلال هذه المقابلة الهادئة. أما فيما يتعلق بخطوته التالية بعد الرحيل عن بايرن ميونيخ، فيقول: «ما دمت أستمتع بما أقوم به وأشعر بأنني في حالة جيدة من الناحية البدنية للعب في المستوى الذي أريده، فسوف أستمر في اللعب. ما زال لدى فضول لمعرفة المكان الذي سألعب به الموسم المقبل. ربما ألعب في إنجلترا أو في إسبانيا أو في أي مكان آخر، وسوف نرى ما سيحدث خلال الفترة المقبلة».
وكانت تقارير صحافية يابانية قد أشارت الأسبوع الماضي إلى أن روبن يخطط للانتقال إلى فريق طوكيو بعد رحيله عن العملاق البافاري.
وفي حال عدم تلقي الجناح الهولندي المخضرم، ابن الـ35 عاما، عرضا مهما، فسيضع حدا لمسيرته الاحترافية الحافلة بالإنجازات؛ أبرزها الفوز بلقب «البوندسليغا» 7 مرات، وارتداء قميص منتخب بلاده في 96 مباراة، سجل خلالها 37 هدفا.
وسينضم روبن، في حال انتقاله إلى الدوري الياباني، إلى قافلة اللاعبين العالميين الذي سبقوه على غرار كل من لاعب وسط برشلونة السابق وبطل العالم 2010 الإسباني آندريس إنييستا ومواطنه ديفيد فيا والمهاجم الألماني لوكاس بودولسكي مع فريق فيسل كوبي. كما يدافع المهاجم الإسباني فرناندو توريس عن ألوان ساغان توسو.
وأشارت صحيفة «نيبون» الرياضية إلى أن هناك فرصة «سريعة الظهور» لرؤية روبن يلعب في اليابان الموسم المقبل، وأضافت: «عائلة روبن، التي يعتقد أنها مؤثرة (في قراره)، تبدو إيجابية بشأن قدومه إلى اليابان».
ونقلت الصحيفة عن مصادر مجهولة قولها: «كثير من الأندية اليابانية مهتمة (بروبن)، ولكن فريق طوكيو قريب من التوقيع معه».
واحتل فريق طوكيو المركز السادس في الدوري الموسم الماضي.
وبحسب مصادر الصحف الألمانية أبدى آيندهوفن الهولندي الذي يشرف على تدريبه زميل روبن السابق في منتخب هولندا مارك فان بومل، اهتمامه بالتعاقد مع لاعب بايرن، على غرار إنترميلان الإيطالي.
وحول ذلك قال روبن: «إنها مسألة انتظار ومعرفة ما الاحتمالات. في حال حصلت على العروض، فسوف آخذها بعين الاعتبار مائة في المائة. وفي حال كان هناك أي شيء جيد، فسألعب. ولكن إذا لم تكن هناك عروض مثالية، فقد يكون الأمر كذلك».
وختم قائلا: «لدي 3 أطفال، ويجب أن يكونوا بدورهم سعداء بأي قرار أتخذه».
وأضاف: «يتعين عليك أن تعتني بجسدك جيدا وأن تنام جيدا وتأكل جيداً. إنك تقوم بعمل شاق، لكنك تحصل على مقابل ذلك في نهاية المطاف، وهذا هو السبب الذي يجعلني أبذل قصارى جهدي دائما».
ويذكر أن روبن الذي انضم إلى بايرن ميونيخ عام 2009 بعدما دافع عن ألوان فريقي تشيلسي وريـال مدريد، قد فاز بـ19 لقبا مع الفريق البافاري، واختير أفضل لاعب في «البوندسليغا» بعد عامه الأول في ألمانيا.


مقالات ذات صلة

غوارديولا ناصحاً السيتي: خليفتي لا يجب أن يكون نسخة مني… احذروا

رياضة عالمية بيب غوارديولا (أ.ب)

غوارديولا ناصحاً السيتي: خليفتي لا يجب أن يكون نسخة مني… احذروا

قال بيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي الذي سيغادر منصبه، إنه يأمل أن يكون خليفته صادقاً مع نفسه. وحذر من أن أي محاولة للعثور على نسخة طبق الأصل منه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الألماني هانزي فليك مدرب برشلونة (إ.ب.أ)

فليك: سأسعى لتحقيق «حلم دوري أبطال أوروبا» مع برشلونة

كشف الألماني هانزي فليك عن حلمه بالفوز بدوري أبطال أوروبا مع برشلونة.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية ثنائي سيدات برشلونة أيتانا بونماتي وأليكسيا بوتياس تستعدان للمجد القاري (أ.ب)

«أبطال أوروبا للسيدات»: برشلونة وليون يتصارعان على اللقب

سوف تكون مباراة برشلونة الإسباني وأولمبيك ليون الفرنسي هي المرة الرابعة خلال ثمانية مواسم التي يتنافس فيها الفريقان على اللقب القاري.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
رياضة عالمية يوفنتوس مهدد بكارثة الغياب عن دوري الأبطال (إ.ب.أ)

يوفنتوس مهدد بكارثة الغياب عن «دوري الأبطال»

وضع يوفنتوس نفسه في مأزق كبير حين سقط، الأحد الماضي، على أرضه أمام فيورنتينا، إذ بات موسمه مُهدَّداً بالتحوُّل إلى كارثة؛ نتيجة خروجه من المراكز الـ4 الأولى.

«الشرق الأوسط» (ميلانو )
رياضة عالمية لويس إنريكي (إ.ب.أ)

لويس إنريكي: آرسنال أفضل فريق في العالم دون الكرة

أشاد لويس إنريكي، مدرب باريس سان جيرمان، بمنافسه آرسنال قبل مواجهتهما بنهائي دوري ​أبطال أوروبا لكرة القدم نهاية الشهر الحالي.

«الشرق الأوسط» (باريس)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.