آرين روبن: أكره ملعب آنفيلد وأتطلع للثأر من ليفربول

الجناح الهولندي المخضرم يأمل في قيادة بايرن ميونيخ للقب دوري الأبطال قبل الرحيل عن الفريق

TT

آرين روبن: أكره ملعب آنفيلد وأتطلع للثأر من ليفربول

دائماً ما ينصح النجم الهولندي المخضرم آرين روبن اللاعبين الشباب بأن يستمتعوا وهم يلعبون كرة القدم، لكن هل هو شخصياً تمكن على مدار نحو 20 عاماً من التألق في عالم الساحرة المستديرة، من القيام بما ينصح به اللاعبين الصغار؟ يقول روبن: «أطلب دائماً من اللاعبين الصغار أن يستمتعوا باللعب، لكن هذا الأمر يجعلني أسأل نفسي عما إذا كنت أنا أيضاً أستمتع باللعب أم لا. ربما يكون من الجيد أن أستمتع أنا أيضاً باللعب».
اقتربت مسيرة الجناح الهولندي الطائر مع نادي بايرن ميونيخ من نهايتها، ففي يونيو (حزيران) المقبل سيكمل روبن عامه العاشر والأخير مع العملاق البافاري. ويعترف روبن بأن حجم ما أنجزه قد تطلب العمل بكل قوة وحماس.
يقول روبن: «ربما لا تدرك في بعض الأحيان حجم العمل الذي تقوم به. أنا الآن في الخامسة والثلاثين من عمري، وهو ما يعني أنني لم أعد صغيراً، على الأقل في عالم كرة القدم. لكنني ما زلت ألعب جناحا في أحد أفضل الأندية في أوروبا، وبالتالي فهذا شيء استثنائي ورائع للغاية».
في الحقيقة، تجب الإشارة إلى أنه لا يوجد لاعب في العصر الحديث في كرة القدم قدم ما قدمه روبن في مركز الجناح، ولم يتمكن أي لاعب في هذا المركز من أن يقدم هذا المستوى المذهل والاستثنائي على مدار هذه الفترة الطويلة. عُرف عن روبن انطلاقاته بسرعة هائلة من على خط التماس نحو عمق الملعب وتسديد الكرة بكل قوة في شباك الفرق المنافسة، وهو الأمر الذي عرض مدافعي الفرق المنافسة للسخرية مرارا وتكرارا. ورغم أن روبن كان يلعب بالطريقة نفسها في كل مباراة، فإن مدافعي الفرق المنافسة لم يتمكنوا من الحد من خطورته.
يقول روبن: «إنني فخور للغاية بذلك، لأن الناس يعرفون أن طريقتي المميزة في اللعب هي الانطلاق بسرعة إلى عمق الملعب ثم تسجيل هدف. إنني أفعل الشيء نفسه منذ سنوات، وما زال الأمر ناجحا».
وقد نجح هذا الأمر مرتين في المباراة التي انتهت بفوز بايرن ميونيخ على بنفيكا البرتغالي بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد قبل شهرين من الآن. ويقول روبن عن تلك المباراة: «حسنا؛ إذا انطلقت بالطريقة نفسها في الوقت المناسب، فسيظل الأمر بمثابة مفاجأة بالنسبة لهم، لأن الوقت هو أهم شيء دائما».
وقد اختار روبن الوقت بعناية شديدة أيضا وهو يفكر في رحيله عن بايرن ميونيخ، حيث اجتمع مع عائلته قبل الإعلان الرسمي عن مصيره في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، واتفقوا على أن يختتم مسيرته مع العملاق البافاري نهاية الموسم، وهو الأمر الذي أدى إلى ما وصفها روبن بأنها «فترة صغيرة وغريبة». وقد يفكر روبن من الآن في العروض التي سيتلقاها خلال الموسم المقبل بعد رحيله عن بايرن ميونيخ، لكن الأمر الذي يشغل تركيزه بالكامل في الوقت الحالي هو المباراة المهمة والمرتقبة لبايرن ميونيخ أمام ليفربول في إطار دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا، التي ستقام على ملعب «آنفيلد» اليوم.
لكن مشاركة روبن، الذي لعب 110 مباريات في دوري أبطال أوروبا، في هذه المباراة باتت محل شك بسبب إصابته في الفخذ. يقول النجم الهولندي المخضرم: «أعتقد أنه إذا سألتني عن أسوأ ملعب بالنسبة لي، فربما يكون هو ملعب (آنفيلد). دائما ما تكون مُوفقا أمام خصم معين، بينما يكون هناك خصم سيئ بالنسبة لك دائما، وهذا الخصم هو ليفربول على ملعب (آنفيلد)».
إنها مباراة تفتح الجروح القديمة بالنسبة لروبن وتوضح الأسباب التي جعلت اللاعب الهولندي يصف القرعة التي أوقعت بايرن ميونيخ في طريق ليفربول بأنها «أسوأ قرعة ممكنة» للنادي الألماني. لقد لعب روبن على ملعب «آنفيلد» في موسمي 2004 - 2005 و2006 - 2007 في إطار مباريات دوري أبطال أوروبا عندما كان يلعب بقميص تشيلسي، وودع المسابقة في المرتين من الدور نصف النهائي.
وخسر تشيلسي المواجهة الأولى نتيجة الهدف المثير للجدل الذي أحرزه لاعب ليفربول لويس غارسيا، والذي قال عنه روبن: «إننا لن نعرف أبدا» ما إذا كانت الكرة قد تجاوزت خط المرمى أم لا. أما المواجهة الثانية فخسرها تشيلسي بركلات الترجيح.
يقول روبن: «في ذلك الوقت، كان ليفربول مميزا للغاية في مباريات الكؤوس وقادرا على الإطاحة بأي فريق، والأمر نفسه أيضا ينطبق على مباريات كأس الاتحاد الإنجليزي وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. لقد كانوا قادرين على تحقيق الفوز في مباراة واحدة أو مباراتي الذهاب والعودة، لكنهم لم يكونوا قادرين على مواصلة تقديم الأداء القوي نفسه على مدار الموسم بأكمله. كانت هذه هي نقطة قوتهم الكبرى، وكانوا هناك دائما في اللحظة الحاسمة».
وأضاف: «أما الآن، فأعتقد أن الأمر تغير كثيرا وتطور أداء الفريق بشكل جيد للغاية. لقد قام المدير الفني الألماني يورغن كلوب بعمل عظيم مع النادي وقاده الموسم الماضي للوصول إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا. وفي الموسم الحالي، يتصدر الفريق جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. لم يفز ليفربول بالدوري الإنجليزي منذ وقت طويل جدا، وبالتالي فهم يحلمون بالحصول على اللقب هذا الموسم».
وقد حصل روبن على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز مرتين مع تشيلسي؛ الأولى في عام 2005، وكان الأول للفريق منذ 50 عاماً، قبل أن ينجح في الحفاظ على اللقب في الموسم التالي.
يقول روبن: «كنا نلعب بمهاجمين اثنين، وجناحين، وكأننا نلعب بطريقة 4 - 4 - 2، حيث كنا نعتمد على كثير من اللاعبين في الناحية الهجومية. لكن الشيء الذي أتذكره حقا عن تلك الفترة هو أننا كنا نلعب بوصفنا فريقا واحدا ووحدة واحدة، وكنا متعاونين بشكل جيد للغاية. وكان لدينا مدير فني مميز جدا وهو البرتغالي جوزيه مورينيو، الذي كان يحرص دائما على رفع الروح المعنوية للاعبين. وبالنسبة لي، كانت هذه خطوة كبيرة جدا، لأنني كنت في العشرين من عمري عندما انتقلت إلى تشيلسي في عام 2004. لقد كانت هذه هي المرة الأولى التي ألعب فيها خارج هولندا. ونظرا لأنني كنت لاعبا صغيرا في السن، فقد كان يتعين عليّ أن أتطور وأحسن مستواي بسرعة كبيرة».
وبعد ذلك، انتقل روبن إلى ريـال مدريد الإسباني، لكنه واجه صعوبات كبيرة في ظل تعاقد النادي مع ما يمكن وصفها بـ«الموجة الثانية» من أعظم اللاعبين في عالم كرة القدم. وبعد ذلك، استقر الأمر بروبن في نادي بايرن ميونيخ الذي قدم معه أفضل مستوياته على الإطلاق.
يقول روبن عن انتقاله إلى ألمانيا عام 2009: «لقد كنت ألعب في ناد كبير؛ هو ريـال مدريد، وكان هدفي هو الفوز بدوري أبطال أوروبا مرة واحدة على الأقل. ربما لم يكن بايرن ميونيخ من بين أفضل 5 أو 10 أندية في أوروبا في ذلك الوقت، ولذا كان القرار صعبا للغاية، نظرا لأن طموحاتي كانت كبيرة جدا في ذلك الوقت. لكن في النهاية، كان هذا أفضل قرار اتخذته في مسيرتي الكروية».
وأضاف: «وانطلاقا من هذه اللحظة، أعتقد أن النادي - ليس بسببي، ولا تفهموني خطأ - بدأ بالفعل في التطور، ليس في الجوانب المتعلقة بكرة القدم فحسب، ولكن في مختلف المجالات أيضا».
لكن روبن لم يتحدث كثيرا عن الدور الكبير الذي قام به مع بايرن ميونيخ، فلولا الأداء القوي من جانبه هو والنجم الفرنسي فرنك ريبيري في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا عام 2013 على ملعب «ويمبلى» أمام بروسيا دورتموند بقيادة يورغن كلوب، لما تمكن بايرن ميونيخ من الفوز بلقب البطولة الأقوى في القارة العجوز. وما زال روبن يتذكر جميع التفاصيل التي حدثت في ذلك الموسم، لكنه يعتقد أنه لم يكن بإمكان بايرن ميونيخ ليفوز بهذا اللقب لولا الجهود الكبيرة التي بذلها الجناح الفرنسي فرنك ريبيري.
ويقول روبن عن ريبيري: «أعتقد أن السنوات العشر التي لعبتها في بايرن ميونيخ كانت ستختلف كثيرا لولا وجود فرنك ريبيري. وأعتقد أن العكس صحيح أيضا، لأننا حققنا شيئا مذهلا معا في هذا النادي، وأنا ممتن للغاية له، لأنه لولا وجوده معنا لاختلف الأمر تماما».
وبعد الفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا على ملعب «ويمبلي»، يؤمن روبن بأنه قضى أفضل سنواته في عالم كرة القدم تحت قيادة المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا. ويقول عن ذلك: «عندما تكون في التاسعة والعشرين أو الثلاثين من عمرك فإنك عادة ما تقول إنك لن تتحسن بعد الآن وتتخذ خطوات جديدة، لكن مع غوارديولا كنت أؤمن دائما بقدرتي على التطور لاعبا. إنه شخص رائع للغاية فيما يتعلق بالجوانب الخططية والتكتيكية وقدرته على تطوير أداء الفريق بشكل مستمر».
وتشير الأرقام والإحصاءات إلى أن روبن قدم مستويات مذهلة مع بايرن ميونيخ خلال تلك الفترة. ولولا غيابه عن نحو 160 مباراة مع الفريق الألماني بسبب الإصابات، لكان من الممكن جدا أن يتم وضعه ضمن قائمة الأفضل في العالم في السنوات الأخيرة إلى جانب كل من النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو والبرازيلي نيمار.
يقول روبن: «يتعين عليك أن تبذل قصارى جهدك، وأنا أعرف أنني فعلت كل شيء ممكن في مسيرتي الكروية من أجل تقديم أفضل ما لدي. أتمنى أن أكون قد أسعدت عشاق كرة القدم، لأنني قدمت كل شيء أستطيع تقديمه، وهذا هو ما أقوم به دائما».
وأشار روبن إلى أنه ليس لديه شيء يندم عليه، حتى عندما ذكرته بالانفراد الذي أهدره أمام حارس مرمى المنتخب الإسباني إيكر كاسياس في المباراة النهائية لكأس العالم 2010، والذي كان من الممكن أن يساهم في حصول منتخب هولندا على لقب المونديال للمرة الأولى في تاريخها. وقال روبن: «يمكنك دائماً أن تقول: ماذا لو؟ لكن الأمور قد سارت على هذا النحو في هذه اللحظة، وانتهى كل شيء. يتعين عليك أن تتخذ قرارا في جزء من الثانية وأنت لا تعرف ما سيحدث بعد ذلك. كان لا يزال هناك نصف ساعة على نهاية المباراة، وما كان يدرينا أن إسبانيا لم تكن لتسجل أهدافا أخرى لو أحرزت أنا هذا الهدف؟ لقد كان انفرادا تاما بالمرمى بالطبع، لكن الكرة خرجت بجوار القائم بسنتيمتر واحد أو اثنين بعد أن اصطدمت بأصبع كاسياس. ومع كل ذلك، فقد اتخذت قرارا جيدا في تلك اللعبة لأن حارس المرمى كان قد ذهب في الاتجاه الآخر، وبالتالي لا يمكنني أن ألوم نفسي على ذلك».
وربما كانت هذه هي المرة الأولى التي يدافع فيها روبن عن نفسه خلال هذه المقابلة الهادئة. أما فيما يتعلق بخطوته التالية بعد الرحيل عن بايرن ميونيخ، فيقول: «ما دمت أستمتع بما أقوم به وأشعر بأنني في حالة جيدة من الناحية البدنية للعب في المستوى الذي أريده، فسوف أستمر في اللعب. ما زال لدى فضول لمعرفة المكان الذي سألعب به الموسم المقبل. ربما ألعب في إنجلترا أو في إسبانيا أو في أي مكان آخر، وسوف نرى ما سيحدث خلال الفترة المقبلة».
وكانت تقارير صحافية يابانية قد أشارت الأسبوع الماضي إلى أن روبن يخطط للانتقال إلى فريق طوكيو بعد رحيله عن العملاق البافاري.
وفي حال عدم تلقي الجناح الهولندي المخضرم، ابن الـ35 عاما، عرضا مهما، فسيضع حدا لمسيرته الاحترافية الحافلة بالإنجازات؛ أبرزها الفوز بلقب «البوندسليغا» 7 مرات، وارتداء قميص منتخب بلاده في 96 مباراة، سجل خلالها 37 هدفا.
وسينضم روبن، في حال انتقاله إلى الدوري الياباني، إلى قافلة اللاعبين العالميين الذي سبقوه على غرار كل من لاعب وسط برشلونة السابق وبطل العالم 2010 الإسباني آندريس إنييستا ومواطنه ديفيد فيا والمهاجم الألماني لوكاس بودولسكي مع فريق فيسل كوبي. كما يدافع المهاجم الإسباني فرناندو توريس عن ألوان ساغان توسو.
وأشارت صحيفة «نيبون» الرياضية إلى أن هناك فرصة «سريعة الظهور» لرؤية روبن يلعب في اليابان الموسم المقبل، وأضافت: «عائلة روبن، التي يعتقد أنها مؤثرة (في قراره)، تبدو إيجابية بشأن قدومه إلى اليابان».
ونقلت الصحيفة عن مصادر مجهولة قولها: «كثير من الأندية اليابانية مهتمة (بروبن)، ولكن فريق طوكيو قريب من التوقيع معه».
واحتل فريق طوكيو المركز السادس في الدوري الموسم الماضي.
وبحسب مصادر الصحف الألمانية أبدى آيندهوفن الهولندي الذي يشرف على تدريبه زميل روبن السابق في منتخب هولندا مارك فان بومل، اهتمامه بالتعاقد مع لاعب بايرن، على غرار إنترميلان الإيطالي.
وحول ذلك قال روبن: «إنها مسألة انتظار ومعرفة ما الاحتمالات. في حال حصلت على العروض، فسوف آخذها بعين الاعتبار مائة في المائة. وفي حال كان هناك أي شيء جيد، فسألعب. ولكن إذا لم تكن هناك عروض مثالية، فقد يكون الأمر كذلك».
وختم قائلا: «لدي 3 أطفال، ويجب أن يكونوا بدورهم سعداء بأي قرار أتخذه».
وأضاف: «يتعين عليك أن تعتني بجسدك جيدا وأن تنام جيدا وتأكل جيداً. إنك تقوم بعمل شاق، لكنك تحصل على مقابل ذلك في نهاية المطاف، وهذا هو السبب الذي يجعلني أبذل قصارى جهدي دائما».
ويذكر أن روبن الذي انضم إلى بايرن ميونيخ عام 2009 بعدما دافع عن ألوان فريقي تشيلسي وريـال مدريد، قد فاز بـ19 لقبا مع الفريق البافاري، واختير أفضل لاعب في «البوندسليغا» بعد عامه الأول في ألمانيا.


مقالات ذات صلة

كيف مهّدت سنوات الاستوديو طريق ليام روزنير وكيث أندروز؟

رياضة عالمية ليام روزنير مدرب تشيلسي الجديد (رويترز)

كيف مهّدت سنوات الاستوديو طريق ليام روزنير وكيث أندروز؟

لو بحثت عن مدربين ينافسون على مراكز دوري أبطال أوروبا، فلن يكون استوديو الدرجة الأولى الإنجليزية على شاشة «سكاي سبورتس» هو المكان المتوقع.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (د.ب.أ)

أرتيتا: ثبات المستوى يمنح آرسنال الجرأة للحلم بجميع الألقاب

قال ميكيل أرتيتا، مدرب آرسنال، الجمعة، إن الأداء الثابت الذي يقدمه ​الفريق يجب أن يعزز قناعة اللاعبين بقدرتهم على تحقيق إنجاز تاريخي هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فلورنتينو يعتقد حقاً أن بينتوس هو سر الفوز بدوري أبطال أوروبا (نادي ريال مدريد)

الريال يعيد بينتوس مدرب اللياقة البدنية لواجهة العمل اليومي

يُعيد نادي ريال مدريد مدربَ اللياقة البدنية، الإيطالي أنطونيو بينتوس، لواجهة العمل اليومي داخل الفريق الأول، مانحاً إياه دوراً أكثر بروزاً في الإعداد البدني.

The Athletic (مدريد)
رياضة سعودية فرنسوا ليتكسييه (رويترز)

ماذا تعرف عن الفرنسي فرنسوا ليتكسييه حكم مباراة الهلال والنصر؟

في واحدة من المواجهات الأعلى انتظاراً بمنافسات الدوري السعودي لكرة القدم، يتجه الاهتمام ليس فقط إلى نجوم الهلال والنصر داخل الملعب، بل يمتد إلى التحكيم.

سلطان الصبحي (الرياض)
رياضة عالمية ريال مدريد لم يكن سيئاً أمام برشلونة (أ.ف.ب)

هل كشفت مواجهة برشلونة حدود أفكار ألونسو… وقوتها في آن معاً؟

أظهر تشابي ألونسو مرونة تكتيكية لم تكن كافية لتجاوز برشلونة في النهائي، لكنها في المقابل أنقذته حتى الآن في ريال مدريد، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

The Athletic (جدة)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.