مكتبة الإسكندرية تنشئ متحفاً لمقتنيات هيكل

مكتبة الإسكندرية تنشئ متحفاً لمقتنيات هيكل

تضم وثائق سياسية نادرة للراحل
الثلاثاء - 14 جمادى الآخرة 1440 هـ - 19 فبراير 2019 مـ رقم العدد [ 14693]
جانب من توقيع الاتفاق النهائي بين الدكتور مصطفى الفقي وزوجة هيكل
القاهرة: داليا عاصم
أعلنت مكتبة الإسكندرية عن نجاح الاتفاق مع أسرة الكاتب الكبير الراحل محمد حسنين هيكل على نقل كتبه ووثائقه وأوراقه من مكتبه بالجيزة إلى مقر المكتبة بالإسكندرية، لتصبح متاحة لجمهور الزوار والباحثين ومريدي أحد أشهر صحافيي القرن العشرين.

ووقعت الاتفاقية السيدة هدايت تيمور، زوجة الراحل محمد حسنين هيكل، والدكتور مصطفى الفقي، مدير مكتبة الإسكندرية، وفق الشروط والمتطلبات التي اتفق عليها الطرفان لحفظ مكتبة الأستاذ هيكل الفريدة من نوعها، فضلاً عن بعض المتعلقات الشخصية، ومنها مكتبه الخاص.

وحول تفاصيل هذه الاتفاقية المهمة التي تتزامن مع ذكرى رحيله الثالثة، قال مدير مكتبة الإسكندرية الدكتور مصطفى الفقي لـ«الشرق الأوسط»: «أعتبر هذه صفقة مهمة نجحت المكتبة في تحقيقها بعد تفاوض عدة سنوات، وهي واحدة من أندر المكتبات في العالم؛ بها كثير من الوثائق والخرائط والأوراق التي تمس تاريخ مصر والمنطقة العربية، بداية من نهايات العصر الملكي، مروراً بفترة حكم محمد نجيب وجمال عبد الناصر والسادات ومبارك، وصولاً للرئيس السيسي».

وأكد الفقي الذي عرف هيكل عن قرب: «كانت مكتبته هدفاً مهماً لي منذ أن توليت إدارة المكتبة، فهي تراث لمفكر من طراز فريد، وكاتب له لغته الخاصة، وقد استطاع أن يتحول إلى شريك في صنع القرار مع عبد الناصر، وحفلت حياته بأحداث ومواقف مهمة ومؤثرة، بل ومفصلية، في تاريخ مصر المعاصر».

وتابع الفقي قائلاً: «كنت أؤمن به وبقيمته، وكان يتابع عملي وكتاباتي بدقة وحفاوة. وأعتبر وجود مكتبته لدى مكتبة الإسكندرية كنزاً قيماً، تتعدد روافد الاستفادة منه، كمرجع وذاكرة للتاريخ»، ولفت إلى أن «الحصول على مكتبة هيكل يأتي عقب نجاح المكتبة في الاستحواذ على مكتبة بطرس غالي وأحمد زويل، وعدد كبير من الكتاب والمثقفين الراحلين الذين تركوا إرثاً عظيماً يستفاد منه، إلى جانب مركز مجدي يعقوب، ومركز المصريات لزاهي حواس».

واعتزل هيكل العمل الصحافي المنتظم في عام 2003، بعد أن أتم عامه الثمانين، وكان وقتها يكتب بانتظام في مجلة «وجهات نظر»، ويشرف على تحريرها، ليتجه بعدها إلى عمل حلقات تلفزيونية في عدة قنوات. ومعروف عنه أن لديه كنزاً من الوثائق السرية الخاصة بنظام الحكم في مصر، كان يحتفظ بها في خزينة خاصة في لندن، كما قال في كتابه «خريف الغضب» الذي ألفه بعد اغتيال السادات.
مصر Art كتب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة