كبار مستثمري الخليج متفائلون بتحسن بيئة الأعمال في دول مجلس التعاون

أسعار النفط تحسنت والمنطقة مقبلة على أحداث وفعاليات ضخمة

أظهر تقرير حديث تنامي شعور التفاؤل والثقة بآفاق الاقتصاد الإقليمي في منطقة الخليج العربي (رويترز)
أظهر تقرير حديث تنامي شعور التفاؤل والثقة بآفاق الاقتصاد الإقليمي في منطقة الخليج العربي (رويترز)
TT

كبار مستثمري الخليج متفائلون بتحسن بيئة الأعمال في دول مجلس التعاون

أظهر تقرير حديث تنامي شعور التفاؤل والثقة بآفاق الاقتصاد الإقليمي في منطقة الخليج العربي (رويترز)
أظهر تقرير حديث تنامي شعور التفاؤل والثقة بآفاق الاقتصاد الإقليمي في منطقة الخليج العربي (رويترز)

أصدر بنك الإمارات للاستثمار، وهو مصرف خاص ومستقل يتخذ من دولة الإمارات العربية المتحدة مقراً له، نتائج النسخة السنويّة السادسة من تقرير «الثروات في دول مجلس التعاون الخليجي»، والتي أظهرت تنامي شعور التفاؤل والثقة بآفاق الاقتصاد الإقليمي بين مجتمع المستثمرين من ذوي الملاءة المالية المرتفعة في المنطقة.
وتستند نتائج النسخة السادسة من التقرير إلى استبيان مستقل تم إجراؤه في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2018، وشمل مستثمرين من ذوي الملاءة المالية المرتفعة من مختلف أنحاء منطقة دول مجلس التعاون الخليجي. وتعتمد هذه النسخة من التقرير نهجاً أكثر تخصّصاً في ما يتعلّق بالعوامل الفريدة التي تؤثر على المشهد الاستثماري في المنطقة، حيث تضمّنت تمثيلاً أكبر للمواطنين الخليجيين ورواد الأعمال وأصحاب الشركات، مما يوفر تغطية أوسع للآراء المحلية ونظرة المستثمرين الخليجيين من ذوي الملاءة المالية المرتفعة إلى آفاق الاقتصاد الإقليمي.
وأظهرت نتائج نسخة 2019 من التقرير أن ذوي الملاءة المالية المرتفعة في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي ينظرون بإيجابية أكبر بكثير إلى الوضع الراهن للاقتصاد العالمي، مقارنةً بما كانت عليه نظرتهم في السنوات الثلاث الأخيرة. فقد أشار المشاركون في الاستبيان إلى أن ارتفاع أسعار النفط -وقت إجراء الاستبيان- وزيادة فرص الاستثمار، تشكّل العوامل الرئيسية التي تدعوهم للتفاؤل. وذكر نحو نصف المشاركين (45% منهم) أنهم يعتقدون أن الوضع الاقتصادي العالمي آخِذٌ بالتحسن، حيث أشار أكثر من ثلاثة أرباع ذوي الملاءة المالية المرتفعة (85%) إلى أنهم متفائلون بشأن الآفاق الاقتصادية للاقتصاد العالمي خلال السنوات الخمس القادمة.
وبالإضافة إلى التفاؤل حيال نمو الاقتصاد العالمي، فقد أظهرت نتائج التقرير أن الثقة بنمو الاقتصادين المحلي والإقليمي تبدو أكثر وضوحاً وتزداد تحسناً خلال عام 2019، فقد زادت نسبة ذوي الملاءة المالية المرتفعة الذين يعتقدون أن الظروف الاقتصادية وبيئة الأعمال شهدت تحسناً في دول مجلس التعاون الخليجي، بأكثر من الضعف، حيث ارتفعت من 31% إلى 71%، في حين أشار 3% فقط من المشاركين إلى أنهم يعتقدون أن الوضع يزداد سوءاً، مقارنةً مع 41% في نسخة العام الماضي. وأشارت الغالبية العظمى من المستثمرين ذوي الملاءة المالية المرتفعة (96%) ممن شملهم الاستبيان إلى أنهم متفائلون بإمكانية مساهمة استقرار أسعار النفط، والاستعدادات الجارية لتنظيم فعاليات ضخمة في المنطقة، ومبادرات التنويع والإصلاحات الاقتصادية، في تحفيز نمو بيئة الأعمال.
وقد دفعت هذه النظرة الإيجابية المستثمرين من ذوي الملاءة المالية المرتفعة إلى مواصلة الاحتفاظ بأصولهم بالقرب من بلدانهم، تماشياً مع توجههم خلال السنوات الماضية، مع زيادة في تفضيلهم لاستثمار ثرواتهم في أعمالهم التجارية الخاصة. كما ظهر واضحاً في نسخة 2019 تفضيل المستثمرين من ذوي الملاءة المالية المرتفعة للاستثمار محلياً، حيث أشار ثلاثة أرباع المشاركين في الاستبيان إلى أنهم يعتقدون أن فرص الاستثمار في أسواقهم المحلية أكثر ربحية من الاستثمار في الخارج بهدف تنويع محافظهم الاستثمارية. وبالإضافة إلى ذلك، قررت نسبة كبيرة من الـ84% من المشاركين الذين غيّروا نهجهم الاستثماري نتيجة للأوضاع الجيوسياسية، التركيز أكثر على الاستثمار في أسواقهم المحلية.
وأظهر التقرير في نسخته لهذا العام أن هناك زيادة ملحوظة في توجه المستثمرين ذوي الملاءة المالية المرتفعة (91%) نحو تنمية ثرواتهم بدلاً من الحفاظ عليها، واعتبر 9 من بين كل 10 مشاركين أنفسهم من فئة المستثمرين المحافظين. وعلى الرغم من تعارض ذلك مع النموذج التقليدي الخاص بـ«الحفاظ على الثروات»، الذي عادةً ما تعتمده فئة المستثمرين المحافظين، فإنه يتماشى تماماً مع نزعة المستثمرين من ذوي الملاءة المالية المرتفعة في دول الخليج نحو الاستثمار في أسواقهم المحلية وفي أعمالهم التجارية الخاصة، بوصف ذلك قراراً استثمارياً منخفض-قليل المخاطر، بالمقارنة مع الاستثمار في الأسواق أو فئات الأصول التي لا خبرة لهم فيها.
من جهة أخرى، أكد المستثمرون الدوليون (22%) أنهم يميلون إلى اقتناص الفرص الاستثمارية بالأسواق العالمية، حيث أشار 45% من المستثمرين الدوليين إلى أن الأسواق الآسيوية تمثل وجهة استثمارية مفضلة بالنسبة إليهم في الوقت الحالي وخلال السنوات الخمس القادمة، وهو ما يتطابق مع نظرتهم خلال السنوات الخمس الماضية.
وفي حين أظهر التقرير أن القطاع العقاري يواصل استقطاب استثمارات كبيرة من جانب المستثمرين ذوي الملاءة المالية المرتفعة في دول الخليج (70%)، فقد بيّن أيضاً أن قطاع التكنولوجيا يحظى اليوم باهتمام متزايد من قِبل المستثمرين الإقليميين، حيث أشار ربعهم إلى أنهم يخصّصون حالياً جزءاً من ثرواتهم للاستثمارات التكنولوجية، كما أكّد الكثيرون منهم عزمهم على زيادة استثماراتهم في هذا القطاع خلال الاثني عشر شهراً القادمة. وأوضح المشاركون في الاستبيان أن العامل الرئيسي الذي يقف وراء نظرتهم الإيجابية إلى قطاع التكنولوجيا يتمثّل في تنامي أهمية هذا القطاع كداعم حيوي للمرحلة القادمة من مسيرة النمو ضمن مجموعة واسعة ومتنوعة من القطاعات.
وفي معرض تعليقه على نتائج التقرير، قال خالد سفري، الرئيس التنفيذي لبنك الإمارات للاستثمار: «تتّسم المنطقة بمشهد استثماري فريد من نوعه، الأمر الذي يُعزى إلى عدة عوامل منها حجم الثروات المحلية في دول مجلس التعاون الخليجي والبيئة الداعمة لريادة الأعمال. وهذا يفسّر سبب تزايد التفاؤل والثقة كما لاحظنا في نتائج النسخة السادسة من التقرير، وتنامي الرغبة بين أصحاب الثروات في المنطقة لتنمية ثرواتهم بدلاً من الحفاظ عليها، مقارنةً بنتائج النسخة الخامسة، حيث أظهر التقرير آنذاك تنامياً في التوجه نحو الحفاظ على الثروات عن السنوات الماضية. كما أن هناك تفضيلاً واضحاً بين هؤلاء المستثمرين لتوظيف رؤوس أموالهم في أسواقهم المحلية وأعمالهم التجارية الخاصة. وبالإضافة إلى خطط التنويع والإصلاحات الاقتصادية، فإن قرب استضافة عدد من الفعاليات البارزة مثل: دورة الأولمبياد الخاص للألعاب العالمية (أبوظبي 2019)، و(إكسبو 2020 دبي)، تعزز النظرة الإيجابية للمستثمرين الإقليميين تجاه المشهد الاستثماري في المنطقة، لا سيّما في دولة الإمارات العربية المتحدة التي توفر اليوم حوافز كثيرة لجذب المستثمرين وأصحاب المواهب التخصصية لدعم جهودها الرامية للتحول إلى اقتصاد قائم على المعرفة. وفي الوقت الذي يواصل فيه المستثمرون من ذوي الملاءة المالية المرتفعة في منطقة الخليج التركيز على الأسواق الإقليمية، فإنهم يبحثون بشكل متزايد عن الفرص المتاحة في قطاع التكنولوجيا باعتباره فئة أصول جذابة لاستثماراتهم المستقبلية».
وأضاف سفري: «يتمتع بنك الإمارات للاستثمار بمنظور عالمي رغم كونه بنكاً محلياً، ويمتلك معرفة عميقة بالمقومات الفريدة التي يتّسم بها المشهد الاستثماري بدول مجلس التعاون الخليجي، والعوامل المحرّكة له على ضوء التوجهات الاستثمارية العالمية، حيث يمكّننا هذا النهج المميز من الوصول إلى فهم كامل لاحتياجات العملاء المتغيّرة والعمل على تزويدهم بحلول مصممة وفقاً لأهدافهم الاستثمارية خلال مختلف مراحل عملية إدارة ثرواتهم».
ويستند تقرير «الثروات في دول مجلس التعاون الخليجي 2019» إلى استبيان شمل 100 شخص من ذوي الملاءة المالية المرتفعة من مختلف أنحاء منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، نحو 90% منهم من المواطنين الخليجيين و10% أو أكثر بقليل من المغتربين المقيمين في المنطقة. وخلال نسخة هذا العام، شكّل رواد الأعمال أكثر من نصف المشاركين في الاستبيان، في حين أشار 64% من المشاركين إلى أنهم تمكنوا من جني صافي ثرواتهم بأنفسهم، علماً بأن 71% من هذه الشريحة تتراوح أعمارهم بين 35 و54 عاماً. ولأغراض الدراسة، يُعرِّف التقرير ذوي الملاءة المالية المرتفعة بأنهم أفراد يمتلكون أصولاً استثمارية بقيمة تتجاوز مليوني دولار أميركي.



أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
TT

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)

أعلنت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، فرض عقوبات على مصفاة نفط مستقلة صغيرة في الصين لشرائها نفطاً ​إيرانياً بمليارات الدولارات، في وقت تبذل فيه واشنطن وطهران جهوداً لاستئناف محادثات وقف الحرب.

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي» للبتروكيماويات (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية.

وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً ‌على نحو ‌40 شركة شحن وسفينة ​تعمل ‌ضمن أسطول ​الظل الإيراني، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفرضت إدارة ترمب، العام الماضي، عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى مما وضع عقبات أمامها، تشمل تسلم النفط الخام، وإجبار تلك المصافي على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء شركات أخرى. وتسهم مصافي التكرير الصينية المستقلة الصغيرة بما يقارب ربع طاقة المصافي الصينية، وتعمل بهوامش ربح ضيقة ‌وأحياناً سلبية، وقد ‌تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب ​المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية ‌إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن ‌شراء النفط الإيراني. وتؤدي العقوبات إلى تجميد أصول الشركات المدرجة على القائمة المستهدفة وتمنع الأميركيين من التعامل معها.

وتشير بيانات كبلر لعام 2025 إلى أن الصين ‌تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي. ويرى هؤلاء الخبراء أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية. وأضاف: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق ​على شبكة السفن ​والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».


ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.