سانشيز يواجه رفاقه قبل الخصوم في الانتخابات الإسبانية المبكرة

«الشرق الأوسط» ترافق رئيس الحكومة في انطلاق حملته

سانشيز يلقي كلمة خلال فعالية انتخابية في إشبيلية أول من أمس (إ.ب.أ)
سانشيز يلقي كلمة خلال فعالية انتخابية في إشبيلية أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

سانشيز يواجه رفاقه قبل الخصوم في الانتخابات الإسبانية المبكرة

سانشيز يلقي كلمة خلال فعالية انتخابية في إشبيلية أول من أمس (إ.ب.أ)
سانشيز يلقي كلمة خلال فعالية انتخابية في إشبيلية أول من أمس (إ.ب.أ)

المقرّ الرئيسي للحزب الاشتراكي الإسباني في إشبيلية، عاصمة إقليم الأندلس، الذي انهزم فيه اليسار أواخر العام الماضي للمرة الأولى منذ عودة الديمقراطية إلى إسبانيا... الساعة السادسة من عصر اليوم الذي اختاره بيدرو سانشيز، الأمين العام للحزب ورئيس الحكومة، لإطلاق الحملة الانتخابية بعد أربع وعشرين ساعة من إعلانه حل البرلمان والدعوة لانتخابات مبكرة في 28 أبريل (نيسان) المقبل إثر انفراط الأكثرية البرلمانية التي جاءت به إلى الحكم مطلع الصيف الماضي، بعد سحب الثقة من حكومة ماريانو راخوي اليمينية... كانت «الشرق الأوسط» بين مجموعة من وسائل الإعلام المدعوّة لحضور الاجتماع الذي يعقده سانشيز مع القيادات المحليّة تمهيداً لخلوة اللجنة التنفيذية، حيث ستوضع اللمسات الأخيرة على البرنامج الانتخابي والحملة التي قد تعيده إلى الحكم من الباب الواسع هذه المرة.
اختيار سانشيز إقليم الأندلس منطلقاً لحملته الانتخابية يعكس أسلوبه السياسي الذي يتميّز بقدرة لافتة على استيعاب الخصوم والنهوض من رماد الهزائم والأزمات. هنا خسر الاشتراكيون منذ شهرين آخر معاركهم في الخزّان الانتخابي الأكبر والمعقل الرئيسي لليسار، وهنا أيضاً توجد غريمته السياسية الأولى ومنافسته على زعامة الحزب سوازانا ديّاز التي تتحيّن فرصة سقوطه منذ عامين. لكن سانشيز يعرف أن الكل بات يدرك؛ الرفاق قبل الخصوم، أن مفتاح الفوز في الانتخابات المقبلة يكمن حصراً في تعبئة الناخبين واستدراجهم إلى صناديق الاقتراع لوقف التمدد اليميني الذي انتزع منهم رئاسة الحكومة الإقليمية في الأندلس لأول مرة منذ 37 عاماً.
بدأ سانشيز مصغياً باهتمام ظاهر لمداخلات القيادات الشابة، مدوّناً بعض الملاحظات في الدفتر الصغير الذي لا يفارقه، ويترسّخ لديك الاعتقاد بأنه هنا، كما في دور الرئيس، وحيد بين الجموع التي تحيط به، وأن الوحدة يفرضها عليه الرفاق أكثر مما يفرضها الخصوم الذين يجدون فيها نكهة الاقتراب من النصر. تتذكّر مسيرة هذا الرئيس الشاب الذي استعاد، في غفلة من الجميع، كرسي الحكم للاشتراكيين متعرّضاً لرماح الرفاق أكثر من نبال الخصوم، وتحضرك عبارات ماكيافيلّي القرن العشرين، رئيس الوزراء الإيطالي الراحل جوليو آندريوتي، الذي كان يقول: «هناك الأصدقاء، ثمّ المعارف، والخصوم، ثمّ الأعداء... ورفاق الحزب».
كل القيادات الإقليمية في الحزب الاشتراكي تعد أنها أحقّ من سانشيز، وأجدر، بزعامة الحزب الذي حكم إسبانيا 22 عاماً منذ سقوط نظام الجنرال فرنكو. لكنها تدرك أن سانشيز هو الوحيد اليوم القادر على إنهاض الناخب اليساري، ووقف الصعود اليميني الذي أصبح الظاهرة الأبرز في المشهد السياسي الأوروبي، والذي في حال عودته إلى الحكم، متشدداً كما هو اليوم في إسبانيا، فسيدفع البلاد إلى مواجهة كارثيّة مع القوى الانفصالية في كتالونيا، وربما في بلاد الباسك، يصعب التكهن بعواقبها الاقتصادية والاجتماعية.
اليمين الذي حكم معتدلاً خلال السنوات السبع الأخيرة التي سبقت وصول سانشيز إلى الحكم جنح مؤخراً إلى التشدد وتوعّد في حال فوزه بإبطال مفاعيل الحكم الذاتي في كتالونيا، بعد أن فتح الباب للمرة الأولى منذ عودة الديمقراطية أمام التحالف مع اليمين المتطرف كما حصل في الأندلس. والشعارات التي رفعها قبل انطلاق الحملة الانتخابية مثل: «أوقفنا صفقة بيع إسبانيا للانفصاليين» أو «الخيار هو بين الانفصال وإبطال الحكم الذاتي»، تنذر بربيع إسباني ساخن وتوقظ أشباحاً من الماضي الذي ظنّ الجميع أن صفحته قد طويت نهائياً.
خلال دردشته الطويلة مع الصحافيين في نهاية الاجتماع، بدا سانشيز متفائلاً بتعبئة الناخبين اليساريين الذين كانت مشاركتهم متدنيّة في المواعيد الانتخابية الأخيرة. وقال إن «هذه الصورة التي تجمع اليمين مثلّث الرؤوس - الحزب الشعبي ومواطنون واليمين المتطرف - والتي كان الهدف منها إسقاط الحكومة، هي التي ستدفع بالناخب اليساري وبكل مواطن حريص على المساواة والعدالة الاجتماعية والتعددية إلى صناديق الاقتراع في 28 أبريل المقبل». ثم شدّد: «أيّاً كانت النتائج التي ستسفر عنها الانتخابات المقبلة، فلا بد لكل الأحزاب من أن تتوافق حول موقف واحد لمواجهة التحدّي الانفصالي ومعالجته بحكمة ومسؤولية، وألا يتحوّل إلى سوق للمزايدات كما يحصل منذ بداية الأزمة وسيزداد حدّة في الحملة الانتخابية».
تحدث سانشيز عن منطقة الشرق الأوسط، وقال: «لم يتح لي الوقت، ولم تسمح الظروف السياسية، بزيارة بلد عربي سوى المغرب. هناك قمة مشتركة بين الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية قريباً في القاهرة... سنرى. أملي أن أقوم بذلك بعد الانتخابات».



متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.


خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.